مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لـ«القدس العربي»: سأزور غزة

عبد الحميد صيام

Apr 19, 2018

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: في لقاء مع الصحافة المعتمدة بعد عودتها من ميانمار شددت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية، أورسولا مولر، على ضرورة وضع حماية الفئات الأشد ضعفا في ميانمار وخاصة في الولايات ذات الأغلبية المسلمة في صميم استجابة المجتمع الدولي ومنظمات الإغاثة الدولية وحكومة ميانمار.
وجاء لقاء مولر مع الصحافيين بالمقر الدائم للأمم المتحدة، لإطلاعهم على نتائج الزيارة التي قامت بها مؤخرا إلى ميانمار، واستغرقت ستة أيام، والتقت خلالها أونغ سان سو تشي، مستشارة الدولة هناك، وعددا من المسؤولين بمن فيهم وزير الدفاع لبحث جهود السلام والمصالحة.
وقد وعدت بزيارة غزة في معرض ردها على سؤال لـ«القدس العربي» فيما إذا كانت زيارة غزة على جدول أعمالها وقالت بأنها ستزور غزة لأنها منطقة كارثة إنسانية أخرى. وقالت إن هناك عددا من المسائل يجب حلها أولا. وقالت إنها على علم بما يجري في غزة فقد كانت عضوا في مجلس أمناء وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
ووصفت مساعدة الأمين العام أوضاع النازحين الروهينجا في ولاية راخين قائلة: «في ولاية راخين زرت مخيمات تضم نحو 130 ألف شخص، يعرّف معظمهم أنفسهم على أنهم من الروهينجا، لا يزالون يعيشون في ظروف يرثى لها بعد ما يقرب من ست سنوات من النزوح، وفي بلدة ماونداو التقيت بالمجتمعات المحلية المتضررة من عنف العام الماضي… وشهدت مناطق حرقت فيها قرى بأكملها وهدمت بالجرافات. هناك أزمة إنسانية على جانبي الحدود بين ميانمار وبنغلاديش تؤثر على أكبر مجموعة من الأشخاص عديمي الجنسية في العالم».
وأضافت أن أوضاع المخيمات في كوكس بازار في بنغلاديش التي تستحوذ على اهتمام العالم، لا ينبغي أن تحجب محنة 400 ألف مسلم لا يزالون يعيشون في ولاية راخين وما زالوا يواجهون حياة من المشقة والتهميش بسبب القيود المفروضة على حركتهم. هذه القيود تعرّض حياتهم للخطر بشدة وتعوق وصولهم إلى خدمات الصحة وسبل كسب العيش والحماية والتعليم والخدمات الأساسية الأخرى.
وأكدت مساعدة الأمين العام على الحاجة إلى تنفيذ توصيات اللجنة الاستشارية المعنية بولاية راخين، التي يرأسها الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، بشكل كلي وغير متحيز وبنفس الروح التي كُتبت بها.
وعن جهود حل أزمة اللاجئين والنازحين، قالت مولر: «لا يمكن الوصول إلى الظروف التي تهيئ عودة اللاجئين والنازحين داخليا بطريقة كريمة وطوعية ومستدامة إلاّ إذا تم تناول المسائل الحرجة المتعلقة بحرية الحركة والتماسك الاجتماعي وسبل العيش والوصول إلى الخدمات».
وأعربت عن قلقها إزاء ما شهدته، خلال الزيارة، من قيود مفروضة على حركة الروهينجا وأيضا على عمال الإغاثة في ولاية راخين. ودعت في هذا الصدد المسؤولين في ميانمار إلى رفع هذه القيود ومنح العاملين في المجال الإنساني حرية الوصول الدائم وبدون عوائق إلى المحتاجين، بما يتماشى مع توصيات اللجنة.
كما قامت مساعدة الأمين العام بزيارة ولاية كاشين، حيث التقت ممثلي المنظمات الإنسانية الدولية والوطنية وزارت مخيمات النازحين، بما في ذلك مجموعة من النساء والفتيات اللواتي يقمن باتخاذ إجراءات للاستجابة لاحتياجات النساء في مجتمعات النازحين، بما فيها منع العنف القائم على نوع الجنس.
وخلال اللقاء شددت النساء على أهمية الوقاية والتعليم في بناء مجتمعات أقوى وأكثر أمنا، وأعربن عن مخاوف النازحات عبر الولاية.
وأضافت مولرأن تجدد القتال بين الجيش والجماعات المسلحة العرقية في ولايتي كاشين وشان أدى إلى نزوح ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص أو إعادة تشردهم منذ بداية العام، في حين يبقى حوالي مئة ألف شخص نازح هناك منذ عام 2011.
وقالت «إن الصراع في كاشين هو أحد أطول النزاعات في العالم، ولكنه أزمة إنسانية منسية».
وردا على سؤال لـ«القدس العربي» حول فشل مجلس الأمن الذريع في التعامل مع «التطهير العرقي» للمسلمين الروهنجا في ميانمار «فلا قرار أخذ ولا مبعوث خاص عين لمتابعة المأساة»، قالت مساعدة الأمين العام: «لا شك أن ماساة إنسانية كبيرة وقعت. لقد رأيت ذلك في عيون الناس الذين إلتقيت بهم. مأ استطيع قوله هو ما شاهدته وما سمعته. وكل ما أتمنى أن يتم تنفيذ التوصيات التي ذكرتها اللجنة الإستشارية التي يرأسها كوفي عنان، وخاصة مسألة المصالحة والتوجه نحو حل الأسباب الجذرية للصراع. زيارتي هي جزء من هذا التوجه نحو معرفة ما يجري هناك ولنقول لهم إننا لم ننساهم ولذلك قضيت ستة أيام في ميانمار وليس في بنغلادش. وقد أثرت مع السلطات مسألة تسهيل الوصول إلى من هم بحاجة إلى المساعدات الإنسانية والحماية».

مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية لـ«القدس العربي»: سأزور غزة

عبد الحميد صيام

- -

1 COMMENT

  1. ” وقالت بأنها ستزور غزة لأنها منطقة كارثة إنسانية أخرى.”
    و طبعا…… ستتحرك ” جوقة الصهاينة ” لابعادها من منصبها…….بما أنهم ” الى اليوم ” يفعلون ما يشاؤون من دون حسيب و لا رقيب….و لكن الى متى….?

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left