المجلس الأوروبي يحذر من صراع على خلافة حفتر

نجاة رئيس أركان «الجيش الليبي» من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة

حسن سلمان:

Apr 19, 2018

تونس – «القدس العربي»: نجا الفريق عبد الرازق الناظوري رئيس أركان «الجيش الوطني» التابع لبرلمان طبرق من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة في مدينة بنغازي شرق ليبيا.
وأكد «المكتب الإعلامي للقيادة العام للجيش الوطني» في بيان أصدره على صفحته في موقع «فيسوك» نجاة الناظوري من «محاولة اغتيال إرهابية إثر انفجار سيارة مفخخة وضعت على قارعة الطريق في المدخل الشرقي لمدينة بنغازي بمنطقة سيدي خليفة وانفجرت فور مرور موكبه بها».
وذكرت مصادر إعلامية أن الانفجار أدى لسقوط قتيل وجريح، كما سمع دوي لإطلاق رصاص لم يحدد مصدره، حيث قامت قوات الأمن بإغلاق الطريق لتأمين خروج الناظوري الذي لم يصب بأي أذى.
ويشغل الفريق الناظوري منصب الحاكم العسكري من بن جواد إلى درنة فضلاً عن ترؤسه حديثاً للغرفة المركزية الأمنية في بنغازي، كما تشير مصادر إلى أن الفريق كان في طريقه إلى مدينة المرج عائداً من بنغازي.
وتأتي محاولة الاغتيال في ظل تعالي الأصوات المطالبة بتعيين الناظوري على رأس «الجيش الوطني» خلفاً للجنرال خليفة حفتر الذي يحيط الغموض بوضعه الصحي، وهو ما دعا بعض الأطراف المقربة من الناظوري إلى اتهام المنافسين على منصب حفتر بالوقوف وراء العملية.

ترويج إماراتي للناظوري

وكانت وسائل إعلام ليبية وصفحات اجتماعية محسوبة على الإمارات قد بدأت بالترويج لرئيس أركان الجيش التابع لبرلمان طبرق الفريق عبد الرزاق الناظوري كـ«رجل المرحلة»، ودعا بعضهم لتعيينه خليفة للجنرال خليفة على رأس الجيش، وهو ما اعتبره البعض تأكيداً «ضمنياً» بوفاة حفتر، في وقت حذر فيه الاتحاد الأوروبي من عواقب الغياب المستمر لحفتر والذي يتواصل الغموض حول وضعه الصحي.
ودوّنت هدى السراري مديرة «قناة 218» الممولة من الإمارات عى صفحتها في موقع «فيسبوك»: «الفريق عبد الرزاق الناظوري رجل المرحلة»، ودعت في تدوينة لاحقة «العقلاء» في بنغازي للتدخل لفض الاشتباك بين من سمّتهم «رفاق السلاح»، في دعوة غير مباشرة لتمهيد الطريق أمام الناظوري لخلافة حفتر.
ودوّن الناشط الإماراتي جاسم البدراني على حسابه في موقع تويتر «الفريق عبد الرازق الناظوري واحد من القيادات المخضرمة في الجيش الليبي والمشهود له بالكفاءة والقدرة على إكمال مسيرة تحرير ليبيا من براثن الارهاب والرجل الوحيد القادر على خلافة حفتر في قيادة الجيش برأيي الشخصي وأيضاً لحنكته العسكرية ومستوى تعاليمه العالي».
وأضاف: «عبدالرازق الناظوري منذ بدء عملية الكرامة كان حلقة وصل لقبائل شرق ليبيا بالقيادة العامة نظراً لسمعته الطيبة بين شيوخ العشائر الليبية وأيضاً لعلاقاته القوية معهم بالاضافة الى علاقاته مع قيادات الجيش الليبي السابق ونجح في إقناع الكثير منهم خاصة في غرب البلاد بالعودة لصفوف الجيش».
وتابع البدراني «عبدالرازق الناظوري ولد في مدينة المرج شرق ليبيا ودرس العلوم العسكرية في روسيا، أمه من غرب البلاد وله علاقات وصلات طيبة مع قبائل الشرق والجنوب، كما ان أول شهيد في عملية الكرامة كان ابنه رمزي الناظوري، وأعتقد انه سوف يكون رجل الحرب والمصالحة بين الليبيين».

ما زال على قيد الحياة

وتأتي هذه الأخبار بعد أيام من بث قناة «ليبيا الحدث» الممولة من الإمارات مقابلة قديمة مع حفتر للتأكيد بأنه ما زال على قيد الحياة، وهو ما عرضها لموجة من السخرية من قبل نشطاء المواقع الاجتماعية، وخاصة أن القناة ذاتها أكدت قبل أيام أنها ستبث خطاباً مباشراً لحفتر، لكنها اعتذرت بعد ساعات عن «عدم تمكنها من بث الكلمة المباشرة للمشير خليفة بالقاسم حفتر لأسباب فنية»، مشيرة إلى أن حفتر «في أحسن حال»، ودعت الليبيين إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات.
وكان المكتب الإعلامي للناظوري نفى، في بيان أصدره أخيراً، الأنباء المتداولة حول صدور قرار بتكليفه بمهام القائد العام للقوات المسلحة، داعياً وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الإجتماعي إلى «عدم الإنجرار وراء الإشاعات والأخبار الكاذبة التي يقوم بترويجها الخونة وأعداء الوطن».
من جانب آخر، حذر المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، من عواقب تراجع نفوذ الجنرال خليفة حفتر بسبب متاعبه الصحية، محذراً من أثر ذلك على «استقرار شرق ليبيا، وأنشطة دول إقليمية راهنت عليه وعلى الجهود الدبلوماسية لتوحيد الجهات السياسية والأمنية المفتتة في ليبيا».
وأضاف في تحليل نشره أمس الأربعاء، إن الوعكة الصحية التي ألمت بالجنرال حفتر»تطور يمثل نقطة انعطاف في الوضع السياسي الهش في ليبيا، واحتمال وجود فراغ في المشهد السياسي الليبي، يمكن أن يؤدي بسهولة إلى حدوث محاولات انقلابية داخل الجيش الوطني أو إثارة عدم استقرار أوسع في ليبيا».
وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن وجود صراع كبير على السلطة في شرق ليبيا بين «خلفاء» حفتر في ظل تواصل الغموض حول وضعه الصحي، ورجحت هذه المصادر عدة أسماء مرشحة لخلافته من بينها نجلاه صدام وخالد، فضلا عن الناظوري واللواء عون الفرجاني مدير مكتب حفتر واللواء عبد السلام الحاسي قائد غرفة العمليات العسكرية لعملية «الكرامة».

المجلس الأوروبي يحذر من صراع على خلافة حفتر
نجاة رئيس أركان «الجيش الليبي» من محاولة اغتيال بسيارة مفخخة
حسن سلمان:
- -

2 تعليقات

  1. كلّهم عبارة عن المرتزقة لتخريب بلدهم لصالح إمارات الشّر . والله مستعان

  2. و ابتدأ المشوار…مشوار التقاتل على المناصب و التطاحن على السلطة…و كلٌ يغني على ليلاه…و المصيبة ان الكل يغني و يتغنى بالوطنية التي أصبحت مصدرا للاسترزاق لدى البعض ؛ هذا هو حال حكامنا و ما خلفوه لنا من نفايات…و شكرا لقدسنا الموقرة

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left