مخابرات بشار تغتال «المفاوض الوحيد» لـ «جيش الإسلام» في الضمير

انتشار للشرطة العسكرية الروسية والمعارضة تسلم أسلحتها فيها... ومصير القلمون الشرقي مجهول

Apr 19, 2018

دمشق – «القدس العربي»: قالت مصادر ميدانية خاصة في مدينة الضمير بريف دمشق لـ «القدس العربي»: إن فخري الغضبان، وهو أحد أزلام النظام السوري، والمقرب من قيادة مطار الضمير العسكري بريف دمشق، أقدم على اغتيال رئيس لجنة المفاوضات في المدينة، والقيادي البارز في «جيش الإسلام» شاهر جمعة، عبر إطلاق الرصاص عليه بشكل مباشر مما أدى إلى مقتله على الفور، ليغادر القاتل بعدها المدينة نحو داخل المطار، وذلك بعد توصل النظام والمعارضة لصيغة تفاهم، تقضي بتسليم المدينة للنظام وتوجه المعارضة نحو الشمال السوري.
وأكدت المصادر، أن القيادي جمعة، والذي تم اغتياله، كان يشغل منصب رئيس المكتب الأمني في «جيش الإسلام»، والمفاوض الوحيد باسمه في مدينة الضمير، وأن القاتل تم تسليحه من قبل مخابرات مطار الضمير العسكري، ليقوم بتصفية القيادي الذي لعب دوراً هاماً ل«جيش الإسلام» والمعارضة في المفاوضات الأخيرة، وعللت المصادر اغتيال القيادي بعد انتهاء المفاوضات، بأنه يأتي ضـمن عملية انتقام مخابرات الأسد من القيادي الذي قـاد العديـد من المعـارك خـلال السـنوات السـابقة.
وكانت لجنة المفاوضات التي تضم ممثلي عن كل من «جيش الإسلام» وقوات الشهيد احمد العبدو والمجلس المحلي قد أعلنت في وقت سابق توصلها لاتفاق اولي مع ممثلي الروس والنظام السوري. وكالة «سانا»، الناطق الرسمي للنظام السوري، ذكرت أن المعارضة السورية بدأت خلال الساعات الماضية بتسليم أسلحتها المتوسطة والثقيلة كافة لقوات النظام، في خطوة أولى قبل إجلاء مقاتلي المعارضة نحو مدينة جرابلس في ريف حـلب، شـمالي سـوريا.
رئيس المجلس المحلي في مدينة الضمير فراس اللحام، قال لـ «القدس العربي»: إن عملية إجلاء مقاتلي المعارضة نحو الشمال السوري، ستبدأ الخميس، وأن روسيا، ستبدأ منذ صباح الخميس بنشر الشرطة العسكرية الروسية على أطراف ومداخل المدينة، تمهيداً لعملية الإجلاء، وتسليم المدينة عقب خروج مقاتلي المعارضة كافة منها.

القلمون… مفاوضات ومعارك

وأشار «اللحام»، إلى أن عدد الذين سيخرجون نحو مدينة جرابلس في الشمال السوري، يقدر بـ 1500 مقاتل، مع عائلاتهم، أما وكالة «سانا»، فقالت: إن عدد الذين تقرر إخراجهم من الضمير نحو الشمال يبلغ 1500 من مقاتلي المعارضة، إضافة إلى عائلاتهم ليبلغ العدد الإجمالي لهم نحو 5 آلاف. ونص اتفاق مدينة الضمير بريف دمشق، على تسوية أوضاع من يشاء من العسكريين مع اعطائهم مهلة ستة أشهر لتسوية أوضاعهم، بينما يلتحق المنشقون بقطاعهم العسكري خلال أسبوع من توقع الاتفاق، ويجري ذلك وسط فتح المدينة امام الشرطة العسكرية الروسية التي ستدخل مدينة الضمير لمتابعة تطبيق بنود الاتفاق وحفظ الامن.
من جهة أخرى يعيش القلمون الشرقي في ريف دمشق، وسط وقائع متناقضة، ومصير لا زال مجهولاً، حيث نفذت مقاتلات النظام السوري أكثر من 30 غارة جوية، خلال الساعات الماضية، كما ألقت المروحيات قرابة 50 برميلاً متفجراً على جبال البتراء والرحيبة في القلمون الشرقي.
التصعيد العسكري للنظام السوري، تزامن مع بدء تنفيذ اتفاقية مدينة الضمير، المحاذية للقلمون، وأيضاً مفاوضات بين المعارضة السوري والقوات الروسية حول مصير العديد من المدن والبلدات الرئيسية في القلمون الشرقي. بدورها، أشارت وسائل إعلامية معارضة، إلى إن التشكيلات العسكرية للسوري الحر، قتلت العديد من قوات النظام السوري، خلال المواجهات المستمرة، ونجحت بتدمير دبابة للنظام السوري في بلدة «المحسا» بالقلمون الشرقي.
ويتواجد العديد من تشكيلات المعارضة السورية المسلحة في القلمون الشرقي، ومنها: قوات الشهيد أحمد العبدو وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش أسود الشرقية وجيش تحرير الشام إضافة إلى لواء الصناديد التابع لفيلق الرحمن و«جيش الإسلام».

مخابرات بشار تغتال «المفاوض الوحيد» لـ «جيش الإسلام» في الضمير
انتشار للشرطة العسكرية الروسية والمعارضة تسلم أسلحتها فيها… ومصير القلمون الشرقي مجهول
- -

2 تعليقات

  1. بدلاً من أن تتوحدوا , إستفرد فيكم النظام فصيلاً بعد فصيل ! ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left