مطالبة بإلغاء «قوائم الإرهاب» في مصر: ورئيس برلمان مبارك يدافع عن 7 نساء

2 يوليو موعد نظر طعن إدراج أبو تريكه و1537 آخرين

تامر هنداوي

Apr 19, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: تثير قوائم الإرهاب في مصر جدلا واسعا، خاصة وأنها جاءت بقرارات، وبدون محاكمات واضحة.
القائمة الأولى، التي أدرجت فيها محكمة الجنايات المصرية 1538 شخصًا على قائمة الإرهابيين بتهمة تمويل جماعة الإخوان، تعدّ الأكثر إثارة للجدل، حيث ضمت عددا كبيرا من المشاهير في عالم السياسة والرياضة والصحافة، وعلى رأسهم لاعب كرة القدم الدولي السابق محمد أبو تريكة، والصحافي هشام جعفر ورئيس حزب الوسط أبو العلا ماضي، ونائبه عصام سلطان، فضلاً عن الرئيس الأسبق محمد مرسي، ومرشد جماعة الإخوان محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر.
وحددت محكمة النقض المصرية، أمس، جلسة 2 يوليو/ تموز المقبل، للحكم في الطعون المقدمة من 1537 شخصاً على قائمة الإرهابيين بتهمة تمويل جماعة «الإخوان».
محمد عثمان، محامي محمد أبو تريكة، قال خلال مرافعته أمام جلسة محكمة النقض أمس، إن «القرار المطعون فيه قد خلا من أسبابه، ولم تبين المحكمة أسباب قرارها».
وأضاف أن «المحكمة خالفت القانون والدستور والاتفاقيات الدولية، حيث أنه لا بدَّ أن تتم محاكمة أي مواطن أمام محكمة عادلة ومنجزة ويكون القرار مستنداً إلى وقائع وقرائن وأدلة».
وبين أن «القرار الصادر بشأن أبو تريكة قد خلا من المستندات المقدمة للمحكمة من أي دليل أو مستند أو تحقيق قضائي مع اللاعب وفقًا لما نص عليه القانون رقم 8 لسنة 2015».
وشهدت الجلسة حضور عدد من المحامين من رموز دولة الرئيس الأسبق حسني مبارك، بينهم فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق، وآمال عثمان، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة.
وقال سرور خلال مرافعته، إنه «جاء دفاعا عن القانون وليس عن أشخاص»، مشيرا إلى أنه «يترافع عن 7 سيدات لسن متهمات ولكن أسماءهن مدرجة في القائمة»، مطالبا بـ«إلغاء قرار محكمة الجنايات بإدراج المتهمات على قوائم الإرهاب».
وانتقد هجوم بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي عليه، لترافعه عن أحد الطاعنين على قرار إدراجه بقوائم الإرهاب.
وقال في تصريحات صحافية: «أنا لا أدافع عن أشخاص، وإنما عن القانون بالدرجة الأولى».

«مخالف للقانون»

وتابع: «من ينتقدني في دفاعي عن متهم، هو جاهل، والنيابة العامة نفسها طالبت بإلغاء إدراج الأسماء الواردة في القضية من قوائم الإرهاب لأنه مخالف للقانون، ولم يمر وفقا للإجراءات الصحيحة، فضلا عن عدم إجراء أي تحقيقات مع المتهمين قبل اتخاذ قرارات الإدراج، وبالتالي القرار بلا سند قانوني».
وتابع: «مرافعتي اليوم (أمس)، تعني أنني والنيابة العامة نتحدث لغة واحدة في هذه القضية، خاصة وأن الدكتورة آمال عثمان، ترافعت معي في القضية نفسها».
يذكر أن نيابة النقض في رأيها الاستشاري، أوصت في وقت سابق، بقبول طعون المتهمين وإلغاء قرار الإدراج، وإعادة النظر فيه أمام دائرة جنايات أخرى مختصة غير التي أصدرت القرار المطعون فيه بإدراج أبو تريكة وباقي المتهمين الطاعنين.
وأشارت النيابة في توصيتها، إلى أن «التهم جاءت عبارات عامة مجهلة لم توضح الأفعال ولم تستظهر وجود أموال ووجه استعمالها غير المشروع، ولم يبين القرار بوضوح الوقائع والأفعال التي اقترفها المتهمون».
كما لم «يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها، وذلك من واقع التحقيقات والمستندات المعروضة عليه من النائب العام واكتفى في ذلك كله بعبارات عامة معماة ومجهلة لا يتحقق بها الغرض الذى قصده المشرع من وجوب تسبيب تلك القرارات، ولم يبين أيضًا تاريخ تقديم الطلب إلى الدائرة المختصة وفحوى التحقيقات والمستندات المؤيدة له ووجه استدلاله بها، كما لم يستظهر وجود أموال ووجه استعمالها غير المشروع ولم يحدد الجهة المنوط بها إدارتها».

محاكمة عادلة

وأصدرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مصرية غير حكومية، بيانا، طالبت فيه بإلغاء قرارات الإدراج على «القوائم الإرهابية». وقالت إن «قرارات الإدراج على قوائم الكيانات الإرهابية، يجب أن تصدر عقب محاكمة عادلة ومنصفة، تستند إلى أدلة واقعية ما تفتقده الكثير من قرارات الإدراج السابقة، التي يتم إصدارالعديد منها بالاعتماد على تحريات ضباط الأمن الوطني كما أنها تصدر دون إعلان المتهم ودون تمكينه من إبداء دفاع يرد عن المنسوب إليه من دون دليل أو برهان».
وأضافت «أحكام محكمة النقض المصرية استقرت على أن للمحاكم أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات حسبانها قرينة تعزز ما ساقته من أدلة، إلا أنها لا تصلح بمفردها أن تكون دليلاً كافياً بذاته أو قرينة مستقلة على ثبوت الاتهام، وهي من بعد لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد، حتى يتحقق القاضي بنفسه من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمته القانونية في الإثبات، وهو ما افتقر إليه الكثير من قرارات الإدراج الصادرة وفق إتهامات وتحريات واهية وبما يعيبها بالخطأ في تطبيق القانون». وأكدت على «ضرورة مراعاة المواثيق والعهود الدولية التي وقعت مصر عليها وتكفل المحاكمة العادلة وفي مقدمتها مبدأ افتراض البراءة كأصل عام دون النظر إلى خلفية المتهمين السياسية، بل إلى أعمال مادية يقترفونها».
وكانت الجريدة الرسمية نشرت في 4 يونيو/ حزيران 2017، قرار محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار خليل عمر، الصادر بإدراج المتهمين في قضية «تمويل الإخوان» التي تحمل رقم 653 لسنة 2014، على قوائم الإرهابيين لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ صدور القرار في 12 يناير/كانون الثاني 2017، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفقا لقانون الكيانات الإرهابية رقم 8 لسنة 2015.

مطالبة بإلغاء «قوائم الإرهاب» في مصر: ورئيس برلمان مبارك يدافع عن 7 نساء
2 يوليو موعد نظر طعن إدراج أبو تريكه و1537 آخرين
تامر هنداوي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left