الأمم المتحدة: بئر الحلو وتيفارتي لا تقعان داخل المنطقة العازلة للصحراء الغربية

حجم الخط
3

قوات أممية في الصحراء الغربية- (أرشيف)

نيويورك: قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن بلدتي بئر الحلو وتيفاريتي لا تقعان داخل المنطقة العازلة للصحراء الغربية المتنازع عليه بين المغرب وجبهة “البوليساريو”.

جاء ذلك في تصريحات للمتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، للصحفيين في نيويورك.

وقال دوجريك: “وصلتنا أسئلة (لم يوضح الجهة مصدر الأسئلة)، وردنا عليها هو أنه يمكن القول بأن بئر الحلو وتيفاريتي لا تقعان داخل المنطقة العازلة”.

ونهاية شهر مارس/آذار الماضي، أبلغ المغرب مجلس الأمن الدولي، أن عناصر عسكرية تابعة لجبهة “البوليساريو” خرقت اتفاق وقف إطلاق النار في المنطقتين (بئر الحلو وتيفاريتي).

وحذر المغرب في رسالة رسمية إلى مجلس الأمن من أن “تحريك أي بنية مدنية أو عسكرية أو إدارية أو أيًا كانت طبيعتها للبوليساريو، من مخيمات تندوف في الجزائر”، إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء الغربية يعد “عملًا مؤديًا إلى الحرب”.‎

وأوضح دوجريك أنه “في 16 مارس/آذار الماضي، أبلغت جبهة البوليساريو مجلس الأمن الدولي بأن مراقبين عسكريين تابعين لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) تم استيقافهم في محيط بلدة تيفاريتي مع قيام أعضاء مسلحين من جبهة البوليساريو بإطلاق النار في الهواء وبعد مناقشة قصيرة سمح للمراقبين ببعثة مينورسو باستكمال دوريتهم”.

وأردف: “القائد المحلي لجبهة البوليساريو أدان العمل غير المصرح به من قبل الجنود المتورطين، وأشار إلى أن إجراءات تأديبية ستتخذ بحقهم”.

وفي 4 أبريل/نيسان الجاري، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المغرب وجبهة “البوليساريو” إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تصعيد التوتر”، بخصوص إقليم الصحراء المتنازع عليه.

وأعرب غوتيريش، آنذاك، في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن عن القلق البالغ إزاء “احتمال عودة التوترات (بين المغرب والبوليساريو) نتيجة عودة عناصر من جبهة البوليساريو لمنطقة الكركارات، وطالب المجلس بتمديد مهام بعثة “مينورسو”، التي تنتهي في 30 أبريل/ نيسان الجاري، لمدة 12 شهرًا إضافيًا.

واعتبر التقرير أن قيام “البوليساريو” بنقل مقر منشآتها الإدارية والعسكرية من تندوف، إلى منطقة شرق الجدار الأمني للصحراء، “خطوة مرفوضة وغير قانونية (في حال حدوثها) لتغيير الحقائق على الأرض”.

وبدأ النزاع حول الصحراء الغربية عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و”البوليساريو” إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأعلنت جبهة “البوليساريو” قيام ما اسمته “الجمهورية العربية الصحراوية” في 27 فبراير/شباط 1976 من طرف واحد، اعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها ليست عضوًا بالأمم المتحدة.

وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تأوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

(الأناضول)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Karim:

    بتصريح الأمم المتحدة هذا كأنها تعطي الضوء الاخضر الاشتباك العسكري بين الطرفين فهي خارج بحسب هذه الرؤية اتفاق وقف إطلاق النار بل يمكن اعتبار تلك الأراضي ارض خلاء متنازع عليها،تصريح هذا الشخص خطير و سيزيد كثير من الحطب لحرب قادمة…

    1. يقول يوسف:

      منطقة التفاريتي والبيرالحلو مناطق محررة تسيطر عليها الدولة الصحراوية منذ إندلاع النزاع مع الدولة المغربية وقد وافقت على هذا الوضع منذ وقف إطلاق النار حين وافقت الأطراف على حل استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي تحت إشراف الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي سنة 1991 وجعلت بين الطرفين منطقة عازلة تمتد على طول الجدار العسكري المغربي بعرض خمسة كلمترات وما وراء ذالك وهي الألاف الكلمترات تعتبر محررة .
      فالمغرب بتحريكه لهذه الإشكالية المصطنعة إنما يريد للفت أنظار مجلس الأمن عن موضوع تقرير المصير الشعب الصحراوي والذي لابد له يدعم له مهما راوغ وتلاعب فمصيره الرجوع إليه في كل الأحوال.

  2. يقول عبدالله شهاب:

    تتحدث عن دولة صحراوية لاوجود لها في الواقع في مقابل دولة تضم أعرق وأول جامعة في العالم. ثم بالله عليك أين تتواجد دولتك الصحراوية ومن أسسها ومن يمول نفقاتها وتسليحها ومن يدعم مشروعها الانفصالي منذ اكثر من اربعين سنة خلت؟ هل كان لهذا الكيان المصطنع وجود قبل الاحتلال الاسباني؟؟؟
    الانفصال لم ولن يمر

اشترك في قائمتنا البريدية