لجنة حقوقية مغربية: المواطن المعتقل بسبب دينه المسيحي تعرض لضغوط وسوء معاملة

Apr 21, 2018

الرباط – «القدس العربي»: كشفت لجنة تنشط لحماية الاقليات الدينية بالمغرب عن اجرائها مقابلة مع شاب مسيحي اعتقلته السلطات بعد ان وجدت معه كتباً تبشيريه والانجيل فيما نفت السلطات اعتقال الشاب.
ونفت المديرية العامة للأمن الوطني، بشكل قاطع، واقعة الاعتقال المزعومة وتقارير زعمت «أن مصالح الأمن بمدينة الرباط اعتقلت في الثامن عشر من شهر أبريل/نيسان الجاري شخصا يدعى لحسن (م) بسبب اعتناقه للديانة المسيحية».
وعبرت المديرية العامة في بلاغ لها، عن استغرابها لنشر هذه الأخبار الزائفة، مع أنها توفر آليات مؤسساتية للتواصل للإجابة الدائمة عن استفسارات وسائل الإعلام الوطنية والدولية، مؤكدة بالمقابل أن مصالح الأمن في الرباط لم تعتقل أي شخص بالتهم والهوية المنشورة في وسائل الإعلام وفي التقارير المغلوطة المنشورة، كما أنها لم تخضع أي مواطن مغربي أو أجنبي لتدبير مقيد للحرية أو لأي نوع من إجراءات البحث من أجل الأفعال المزعومة.
وأوضحت أن الحديث عن مزاعم التعذيب والمعاملة الحاطة من الكرامة التي تعرض لها الشخص الوهمي المذكور في التقارير المنشورة، إنما هي اختلاقات وادعاءات ترتكز على واقعة افتراضية، لم تعالجها أو تسجلها مصالح ولاية أمن الرباط نهائيا.
وقالت اللجنة المغربية للأقليات الدينية انها أجرت مقابلة مع الشاب المسيحي لحسن.م، الذي قامت الشرطة المغربية باعتقاله في فضاء عمومي في الرباط صباح يوم الأربعاء واقتياده إلى مقر ولاية الأمن بالرباط بعدما اكتشفت أنه حامل لكتب مسيحية. وتم إطلاق سراحه يوم أول من أمس الخميس من دون توجيه له أية تهمة.
واعتبرت اللجنة في بلاغ ارسل لـ«القدس العربي» ما جرى بأنه احتجاز لمواطن بسبب دينه حيث صرح هذا الأخير أن رجال الأمن مارسوا عليه ضغوط عنيفة من أجل أن يعلن دخوله في الإسلام وقد رفض ذلك ما عرضه للعنف اللفظي وتوجيه لشخصه شتائم طيلة مدة الاعتقال، وأشار أيضا أنهم (الشرطة) خاطبوه بـ (ولد ال…) وغيرها من النعوت المسيئة.
وقالت انه واجه خلال احتجازه بمخفر الشرطة سوء المعاملة، حيث تم وضعه إلى جانب أشخاص متهمين بالقتل وسألوه (المعتقلين) عن سبب اعتقاله وصرح انه تجنب كشف السبب لكي لا يتعرض للعنف المادي. وكشف أيضا أنه نام على الأرض طيلة ليلة الاحتجاز. وتعرض للتهديد مرات عدة بالسجن 5 سنوات إذا لم يعلن إسلامه. وهو ما جدد رفضه بدعوى أنه مقتنع بالدين المسيحي وتم حرمانه وهو يعتبر من ذوي الاحتياجات الخاصة. ويعاني من النقصان في النظر. من إجراء مكالمة هاتفية مع والدته. وانه ابلغ اللجنة أنه لم يكن المسيحي المغربي الوحيد المعتقل. بل كان هناك شاب آخر اعتقل بسبب نشاط مرتبط بالدين المسيحي. الذي كان في حالة هستيرية وخوف.
وأكد لحسن.م انه لم يكن يمارس أي نشاط تبشيري. حيث تم اعتقاله وهو بصدد ركوب سيارة أجرة للعودة إلى منزله. ولم يقدم أي طرف شكاية ضده.

لجنة حقوقية مغربية: المواطن المعتقل بسبب دينه المسيحي تعرض لضغوط وسوء معاملة

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left