منظمة حقوقية: السلطات الإيطالية رَحّلت 200 مهاجر تونسي بطرق غير قانونية

Apr 21, 2018

تونس – «القدس العربي»: أفادت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، أمس الجمعة، بأن السلطات الإيطالية رحلت قرابة 200 مهاجر تونسي كانوا وصلوا إلى إيطاليا في 2017 بطرق غير شرعية.
وقال محام عضو من الهيئة الحقوقية اليوم الجمعة، في مؤتمر صحافي، إن عمليات ترحيل غير قانونية من قبل السلطات الإيطالية شملت قرابة 200 تونسي، كما أن هناك آخرين في جزيرة لامبيدوزا مهددون بنفس المصير.
ووصل هؤلاء المهاجرون إلى إيطاليا من بين الآلاف الذين شاركوا في موجة الرحلات السرية انطلاقا من السواحل التونسية في 2017 حيث يقدر عددهم إجمالا حسب السلطات التونسية بقرابة 5700 مهاجر سري.
وقال المحامي أيوب الغدامسي للصحافيين «عندما انتقلت إلى لامبيدوزا اكتشف أن هناك 170 تونسيا من بينهم عائلات وأطفال في السجن شملتهم أيضا اجراءات الترحيل. لكن تمكنا من تعطيل تلك الإجراءات».
وأضاف «لا يزال الموقوفون في لامبيدوزا، وحتى الآن لم تقم السلطات الإيطالية بترحيلهم وستنظر في طلبات لجوئهم». كما أفاد المحامي بأن هناك حوالي 850 مفقوداً من المهاجرين التونسيين الذين تقدمت عائلاتهم بشكاوي إلى المنظمة من أجل الكشف عن مصيرهم.
وفي وقت سابق، أشاد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الديانة او المعتقد أحمد شهيد، الخميس بـ«الرؤية التقدمية» لتونس، لافتاً الى «قيود» و»تحديات» في ما يتعلق بـ «التطرف العنيف».
ويزور المقرر الأممي تونس بدعوة من السلطات منذ 9 نيسان/ابريل الجاري للنظر في سياسات البلاد التي تهدف الى تطوير وحماية حرية الديانة والمعتقد.
وأكد خلال مؤتمر صحافي الخميس في تونس خصصه للحديث عن ملاحظاته «تونس لديها رؤية تقدمية (…) وهي البلد العربي الوحيد الذي يمنع تعدد الزوجات ويسمح بزواج التونسيات بغير المسلم». وكانت السلطات التونسية الغت العام الماضي قرارا يمنع التونسيات من الزواج بغير المسلم.
وأضاف شهيد ان دستور تونس الذي اقر عام 2014 «تقدمي للغاية ويمكن ان يكون نموذجا تستلهم منه المنطقة حيث يتم ضمان حرية المعتقد لكل مواطن وحق ممارسة طقوسه الدينية بحرية».
والتقى المقرر الأممي خلال زيارته بممثلين عن الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وبمنتمين لمختلف المجموعات الدينية كما زار جزيرة جربة موطن غالبية أبناء الطائفة اليهودية.
وأوضح ان الطائفة اليهودية التي كانت تعد نحو مئة الف شخص قبل الاستقلال (1956 واليوم تناهز1200)، تمارس طقوسها الدينية «بكل حرية والسلطات تبدي اهتماما بحجهم (السنوي)» لكنيس الغريبة في جربا.
ولكن وفقا لشهيد، فان تونس لاتزال تواجه «العديد من التحديات» المرتبطة بـ»مناهضة التطرف العنيف».
وإثر ثورة 2011 عرفت تونس تطوراً في الحركات الجهادية المسؤولة عن سلسلة من الهجمات الدامية كما ان الآلاف من التونسيين التحقوا بصفوف التنظيمات الارهابية في سوريا والعراق والجارة ليبيا.
ولفت شهيد الى ان « هناك قيوداً» في مجال «حرية الفكر والمعتقد»، معللاً ذلك بمثال عن المنظمات التي تعني بالاقليات الدينية على غرار «البهائيين» الذين لم يتمكنوا من نيل ترخيص لممارسة أنشطتهم علناً وكذلك بخصوص توقيف عدد من المفطرين خلال شهر رمضان.
ويقدم المقرر الأممي تقريره النهائي بخصوص نتائج مهمته في مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة في آذار/مارس 2019.

منظمة حقوقية: السلطات الإيطالية رَحّلت 200 مهاجر تونسي بطرق غير قانونية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left