مواجهات في «جمعة الغضب الـ 20» في الضفة… والمستوطنون يعتدون على قرى ويقتلعون أشجار الزيتون

سلطات الاحتلال سلمت إخطارات هدم منازل ومنشآت فلسطينية في القدس

Apr 21, 2018

رام الله ـ «القدس العربي»: اندلعت مواجهات في أكثر من نقطة تماس في الضفة الغربية، في سياق إحياء فعاليات «جمعة الغضب الـ 20» المنددة بقرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة ضد مدينة القدس، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال والمستوطنون الاعتداءات ضد المدنيين، واقتلعت «جماعات استيطانية متطرفة» المئات من أشجار الزيتون من أحد حقول شمال الضفة.
واندلعت مواجهات بين شبان غاضبين وجنود الاحتلال على المدخل الشمالي لمدينة البيرة، أدت إلى وقوع إصابات، حيث قام المتظاهرون بإشعال النيران في إطارات السيارات. كذلك قام جيش الاحتلال باقتحام قرية برقه شرق مدينة رام الله، بعد تعرضها لاقتحام سابق من مجموعات استيطانية متطرفة. وأصيب طفل بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات اندلعت في بلدة كفر قدوم الواقعة إلى الشرق من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.
وكانت المواجهات قد اندلعت عندما هاجمت قوات الاحتلال المسيرة السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان، والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ 15 عاما والمنددة بقرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، إن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وأطلقت الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، عقب انطلاق المسيرة، ما أدى لإصابة طفل يبلغ من العمر ثمانية أعوام، برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في الخاصرة.
يشار إلى أن الفلسطينيين كثفوا من عمليات المقاومة الشعبية بالنزول إلى مناطق التماس والحواجز العسكرية، منذ السادس من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، في إطار موجة الغضب الشعبي التي انفجرت ضد قرارات الرئيس الأمريكي باعتبار مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارة بلاده إليها.
وفي منطقة القدس وقبل اندلاع المواجهات التي انطلقت أمس بعد صلاة الجمعة مباشرة، كان رجل مسن قد أصيب بقنبلة صوتية بأطرافه السفلية، أطلقها صوبه جنود الاحتلال، خلال هجوم نجم عنه اعتقال طفلين من بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى. وقال مركز معلومات وادي حلوة، إن قوات الاحتلال اقتحمت، في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، أحياء بلدة سلوان، وأغلقت بعض الشوارع ومفترقات الطرق، ونصبت الحواجز العسكرية والشرطية، وداهمت عدة منازل سكنية، واعتدت على سكانها بالضرب، واعتقلت طفلين، إضافة إلى إصابة الرجل المسن.
إلى ذلك اقتحم مستوطنون متطرفون من عصابات «تدفيع الثمن»، فجر الجمعة قرية برقة شرق رام الله، وخطوا «شعارات عنصرية» على جدران بعض المنازل.
وشملت اعتداءات المستوطنين الذين قدموا من «بؤرة عتساف» القريبة من القرية إعطاب العشرات من سيارات المواطنين، إضافة إلى شعارات تتوعد بقتل السكان، قبل أن يلوذوا بالفرار.
كذلك أقدم مستوطنون يوم أمس على قطع نحو 100 شجرة زيتون مثمرة ومعمرة يفوق عمر بعضها الـ 60 عاما، إضافة إلى اقتلاع أشجار لوز، من أراضي قرية بورين جنوب مدينة نابلس شمال الضفة، قبل أن يلوذوا بالفرار.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إن المستوطنين خطوا «شعارات عنصرية ومعادية» على الصخور المجاورة للأرض، فيما وصف رئيس مجلس قروي بورين يحيى قادوس، ما حدث بـ «المجزرة»، مشيرا إلى انها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على أراضي القرية.
وكانت مجموعة من المستوطنين المتطرفين قد اعتدت على حكام لعبة الشطرنج قرب مجمع مستوطنة «غوش عصيون» جنوب بيت لحم، وهم في طريقهم من شمال الضفة إلى بلدة نحالين غربا، للمشاركة في البطولة. وقام المستوطنون باعتراض مركبة الحكام، ورشقوها بالحجارة، ما أجبر الخمسة على ترك مركبتهم والفرار منها.
وطالبت الرئاسة الفلسطينية التي أدانت اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن الدولي، بـ «الإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل»، و»الضغط» على الحكومة الاسرائيلية لوقف جرائمها اليومية ضد الشعب والأرض الفلسطينية.
وفي سياق متصل سلمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، دفعة إخطاراتٍ جديدة بهدم منازل ومنشآت في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحجة البناء دون ترخيص، كما شملت الأوامر استدعاءات لعدد من السكان لمراجعة بلدية الاحتلال.

مواجهات في «جمعة الغضب الـ 20» في الضفة… والمستوطنون يعتدون على قرى ويقتلعون أشجار الزيتون
سلطات الاحتلال سلمت إخطارات هدم منازل ومنشآت فلسطينية في القدس
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left