رفع حالة التأهب في سيناء… ومخاوف من هجمات في ذكرى تحريرها

التلفزيون الرسمي ينقل خطبة الجمعة من العريش

Apr 21, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: وسط مخاوف من إقدام مسلحين على تنفيذ هجمات بالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء، التي توافق الأربعاء المقبل، رفعت مديرية أمن شمال سيناء، أمس الجمعة، حالة التأهب القصوى للحالة (ج).
مصادر أمنية قالت: «تم رفع حالة الطوارئ القصوى بكافة أقسام المديرية في مراكز ومدن المحافظة، في إطار خطة معدة مسبقًا لتأمين مداخل ومخارج شمال سيناء وكافة المؤسسات الحيوية والحكومية».
وحسب المصادر، فإن «قوات الأمن كثفت من تواجدها قرب المؤسسات الحيوية في مدينة العريش عاصمة المحافظة، وعلى الكمائن المنتشرة بطول الطريق الدولي العريش – القنطرة ومخارج ومداخل المحافظة منعا لتسلل أي عناصر إجرامية أو إرهابية».
كما «تم تعزيز القوات في الميادين العامة وخاصة في ميادين الرفاعي والعتلاوي والنصر، وفي محيط الكنائس وخاصة في شارع 23 يوليو قرب كنيسة مار جرجس في تقاطع شارع الأزهر، وبالقرب من مطرانية الأقباط في ضاحية السلام في العريش»، طبقاً للمصادر، التي أكدت أيضاً «تعزيز وزيادة الحملات والخدمات المرورية على مدار 24 ساعة، مع إقامة ارتكازات ثابتة ومتحركة داخل مدينة العريش، وتعزيز القوات على كمائن الميدان وبئر العبد ورابعة وبالوظة».
ودفعت وزارة الداخلية بقوات التدخل السريع مدعومة من الجيش لتامين المحافظة خلال احتفالات العيد القومي، وتتضمن الإجراءات التشديد على الفحص لمستقلي السيارات بالأكمنة الحدودية، وذلك بالتنسيق مع القوات المسلحة.
وتشمل الإجراءات تكثيف الدوريات الأمنية على كافة الطرق الساحلية والصحراوية السريعة، وزيادة عدد الأكمنة المتحركة والربط اللاسلكي مع غرفة المعلومات الجنائية للكشف عن المطلوبين لتنفيذ الأحكام القضائية والسيارات المبلغ بسرقتها وتوسيع دائرتي الاشتباه الجنائي والسياسي مع الاستعداد لتطبيق خطة غلق المدن فى أي وقت.
وفي محاولة لإثبات استتباب الأوضاع الأمنية في سيناء، ونجاح العملية العسكرية «سيناء 2018» التي أطلقها الجيش المصري في سيناء والدلتا والظهير الصحراوي في السيطرة على الأوضاع في سيناء، نقل التلفزيون المصري الرسمي شعائر صلاة الجمعة أمس من مدينة العريش.
وحملت خطبة الجمعة التي ألقاها وزير الأوقاف المصري الدكتور مختار جمعة، عنوان «الدفاع عن الوطن».
وقال جمعة في خطبته، إن «عملية سيناء 2018، التي أخذت في طريقها لإنهاء بقايا فلول الإرهاب الغاشم، لن تقف فقط عند هذا الجهد الوطني المشرف الذي يقوم به أبناء القوات المسلحة والشرطة».
وأضاف أن «سيناء 2018 عملية شاملة ممتدة يقف فيها العلماء والمعلمون والإعلاميون والمفكرون والأدباء وشيوخ القبائل صفًا واحدًا لمواجهة شاملة لهذا الفكر الأسود الدخيل على وطننا، حتى نقتلعه من جذوره».
وزاد أن «أقدام الدولة المصرية ممثلة في القوات المسلحة وشركائها من رجال الشرطة وأبناء القبائل راسخة رسوخ الجبال التي لا تتزحزح، من أجل حفظ الأمن والأمان».
ووجه كلمة للعالم أثناء إلقائه خطبة الجمعة من مسجد المدينة الشبابية في مدينة العريش، بمناسبة عيد تحرير سيناء، بحضور اللواء السيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء، واللواء رضا سويلم مدير الأمن، بأن «المصريين على قلب رجل واحد خلف قيادتهم السياسية الحكيمة وقواتهم المسلحة والشرطة»، مشيرًا إلى أن «المصريين يفتدون كل ذرة رمل بكل ما يملكون من دمائهم وأموالهم وأنفسهم وأهلهم»، على حد تعبيره.
وبالتزامن مع ذلك، زار الفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، المصابين من الجيش في العمليات التي ينفذها في سيناء، ويخضعون للعلاج حاليا في مستشفيات القوات المسلحة، بمرافقة عدد من كبار قادة القوات المسلحة.
وقال خلال الزيارة إن ما «يجري من عمليات إرهابية خسيسة لن يثني أبطال القوات المسلحة عن أداء واجباتهم والزود عن وطنهم».
وأعرب عن «تقديره لعطائهم وتضحياتهم من أجل ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن»، مؤكدا أنهم «يضربون أروع الأمثلة في التضحية والتفاني والإخلاص من أجل مصر».
وأشار إلى أن «مصر بشعبها وجيشها ماضية في طريقها نحو القضاء على كل المحاولات لزعزعة الأمن والاستقرار في كل شبر من أرض مصر».
وتنشط مجموعات مسلحة في شمال سيناء منذ عام 2013، وفي أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس هيئة الأركان في القوات المسلحة إعادة فرض الأمن في سيناء في غضون ثلاثة أشهر، وجاء القرار بعد أيام من هجوم استهدف مسجد الروضة في شمال سيناء موقعا أكثر من 300 قتيل.
وأطلق الجيش المصري في فبراير/ شباط الماضي عملية عسكرية واسعة حملت اسم «سيناء 2018 «، تهدف للقضاء على المسلحين في سيناء والدلتا والظهير الصحراوي.

رفع حالة التأهب في سيناء… ومخاوف من هجمات في ذكرى تحريرها
التلفزيون الرسمي ينقل خطبة الجمعة من العريش
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left