اتفاق على خروج تنظيم «الدولة» من مخيم اليرموك إلى شرقي سوريا

بعد تهجير النظام لأهالي مدينة الضمير في القلمون الشرقي

هبة محمد

Apr 21, 2018

دمشق – «القدس العربي» : انتهت مهلة النظام السوري لتنظيم الدولة في ريف دمشق الجنوبي، بتوصل الطرفين إلى اتفاق يقضي بتسليم احياء جنوبي دمشق التي يفرض تنظيم الدولة سيطرته عليها، إلى النظام السوري، مقابل خروج عناصر التنظيم من مخيم اليرموك ومحيطه إلى آخر معقل له شرقي سوريا.
وقالت وسائل إعلام رسمية «إن مقاتلي تنظيم الدولة وافقوا على الاستسلام يوم الجمعة بعد قصف متقطع في الليل وخلال الصباح»، وذكر مصدر قريب من المفاوضات بين جماعات المعارضة المسلحة والحكومة، لرويترز أن بعض المقاتلين من الجيب المحيط بمخيم اليرموك للاجئين سيرحلون إلى شرقي سوريا حيث يهيمن تنظيم الدولة على بعض الأراضي، بينما سيتوجه آخرون لمناطق تحت سيطرة المعارضة في الشمال الغربي.
وكالة سانا ذكرت امس الجمعة ان، سلاح الجو والمدفعية لدى النظام السوري نفذ منذ يوم أمس ضربات مركزة على تنظيم الدولة في الحجر الأسود ومحيطه في إطار العملية المستمرة لما سمته «تطهير محيط مدينة دمشق تمهيداً لاستكمال إعادة الأمن والأمان إلى المدينة وريفها بعد إخراج التنظيمات الإرهابية من جميع قرى وبلدات الغوطة الشرقية ومنها مدينة دوما وعائلاتهم إلى إدلب ومدينة جرابلس بريف حلب».
وذكرت وسائل إعلام موالية سابقاً ان قوات النظام نشرت تعزيزات عسكرية في محيط مخيم اليرموك استعداداً «لتطهير منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك والجزء الجنوبي من حي التضامن من مسلحي التنظيمين المنتشرين هناك، ويقدر عددهم في الحجر الأسود ومخيم اليرموك وحي التضامن بنحو ألف و220 شخصاً».
الأمم المتحدة بدورها دعت أطراف النزاع في سوريا إلى تأمين خروج المدنيين من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستافان دوجاريك إن أوضاع سكان مخيم اليرموك تثير قلقاً لدى وكالة «الأونروا» الأممية لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أنه «على جميع الأطراف المتحاربة التحلي بأقصى قدر من ضبط النفس وتأمين سلامة السكان المدنيين واتخاذ الإجراءات لتفادي الإضرار بالبنية التحتية المدنية.
وأضاف أن «الأونروا» تدعو جميع الأطراف لتأمين خروج المدنيين من منطقة العمليات القتالية وإجلاء المرضى والجرحى، والسماح بنقل المساعدات الإنسانية إلى مخيم اليرموك، وحسب معطيات «الأونروا»، فإن نحو 12 ألف لاجئ فلسطيني يوجدون في مخيم اليرموك والمناطق المجاورة.
هذا، وكانت وسائل إعلام سورية قد ذكرت سابقاً «أن الجيش نشر تعزيزات عسكرية في محيط سيطرة تنظيمي «داعش» و»جبهة النصرة» جنوبي دمشق استعداداً لتطهير منطقة الحجر الأسود ومخيم اليرموك والجزء الجنوبي من حي التضامن من مسلحي التنظيمين المنتشرين هناك».
وكان النظام السوري قد أعطى مهلة 48 ساعة، تخللها قصف على منطقة جنوبي دمشق، لتنظيم الدولة، بهدف الضغط عليه للخروج من الاحياء التي يفرض سيطرته عليها في ريف دمشق الجنوبي، بينما حشد عشرات الميليشيات المحلية والاجنبية في محيط «مخيم اليرموك والتضامن والحجر الأسود والقدم» التي يسكنها نحو 100 ألف شخص على الأقل.

تهجير الضمير

من جهة أخرى انتهى النظام السوري من تهجير أهالي مدينة الضمير في منطقة القلمون الشرقي بريف دمشق، واعلن سيطرته الكاملة عليها، بعد إتمام تنفيذ اتفاق ااذي توصلت اليه فصائل المعارضة في المدينة مع الجانب الروسي.
وكالة أنباء «سانا» الناطقة باسم النظام نشرت امس مقطعًا مصورًا ظهر خلاله دخول عناصر الشرطة التابعين لوزارة داخلية النظام، إلى مدينة الضمير حيث رفعت الشرطة علم النظام وصورًا لبشار الأسد.
وحسب «مسنقو الاستجابة في الشمال السوري» فان قافلة مهجري مدينة الضمير وصلت إلى مناطق سيطرة «درع الفرات» بالقرب من مدينة الباب في ريف حلب، ضمن 31 حافلة، أقلت 1693 شخصاً، من أهالي ومقاتلي المدينة، فيما قالت مصادر أهلية لـ»القدس العربي» ان نحو 4000 شخص بقوا في مدينة الضمير، وسيقومون بتسوية اوضاعهم مع النظام السوري، وقدّر المصدر تعداد المطلوبين للخدمة الالزامية والاحتياطية نحو 10.000 شاب من أهالي المدينة.
وذكر «منسقو الاستجابة» أن القافلة تضم بالإضافة إلى الحافلات التي تقل الأهالي، 9 سيارات مدنية وسيارتي إسعاف، إضافة لسبع حافلات فارغة للطوارئ، وحافلة واحدة أقلت المهجرين والحقائب.

… ومناطق أخرى

المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد امس الجمعة بأن تحضيرات تجري في بلدات «الناصرية وجيرود والعطنة والرحيبة والجبل الشرقي وجبل البترا» في القلمون الشرقي وجبالها لتنفيذ الاتفاق الذي جرى التوصل إلى شكله النهائي يوم الخميس بين كل من فصائل وممثلين عن المناطق المذكورة بريف دمشق من جهة وبين ممثلين عن الروس والنظام من جهة اخرى.
وينص الاتفاق على وقف اطلاق النار والبدء بتسليم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة، على ان يتكفل الجانب الروسي بتنظيم عملية خروج من يجري تسجيل اسمائهم من رافضي الاتفاق، نحو وجهتهم وتفتيش القوافل لمرة واحدة على ان يكون موجودًا في كل حافلة شرطي روسي. ويسمح حسب الاتفاق للخارجين بحمل الامتعة الشخصية والسلاح الفردي فيما تتولى الشرطة الروسية مهمة حماية قوافل المهجرين منذ خروجها وحتى وصولها إلى مناطق المعارضة، كما تعمد الشرطة العسكرية للانتشار على مداخل المدن ومنع دخول قوات النظام اليها على ان تجري تسوية اوضاع من يبقى في الداخل من خلال تشكيل لجنة داخل المدينة لاتمام هذه الخطوة.
ويضم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية بين القائمين على المنطقة والجانب الروسي والنظام السوري، مهمتها تسيير الأمور وحل قضايا السجناء والمعتقلين وامهال المتخلفين عن خدمة التجنيد الاجباري وعن الاحتياط مدة ستة اشهر قابلة للتمديد إلى سنة واحدة وتسليم المنشقين عن الجيش السوري لانفسهم خلال 15 يوماً على ان يصدر عفو خاص عنهم وتخييرهم بمغادرة المنطقة في حال رفضهم والمحافظة على املاك المهجرين وحقهم وعدم مسها او مصادرتها.
مصدر مطلع من مدينة الضمير، قال لـ «القدس العربي» ان أسباب تسريع عملية التسوية التي ابرمت في مناطق القلمون يعود إلى قرار القيادة المركزية في دمشق بتوجه قوات العقيد سهيل الحسن «قوات النمر» إلى الضمير وباقي مناطق القلمون لانتزاع السيطرة عليها تباعاً، الامر الذي ارعب الأهالي ودعا إلى اجتماع اعضاء اللجنة التفاوضية للبحث في الامر مع قيادة قاعدة الضمير العسكرية، حيث تم وضع اللجنة أمام خيارين فقط، اما خروج المقاتلين من المدينة أو تسوية اوضاعهم والبقاء في البلدة او الحرب. وتوصلت فصائل المعارضة المتواجدة في الضمير «جيش الإسلام وقوات الشهيد احمد العبدو» إلى قرار تجنيب المدينة ويلات الحرب والحفاظ على ارواح المدنيين الموجودين داخلها، من منطلق من خذل الغوطة لن ينجد الضمير.
وأضاف: «لا نريد لأطفالنا ان يكونوا فئران تجارب للاسلحة الروسية الحديثة التي تجرب في سوريا سنجنب بلدنا هذا ولا نريد لأطفالنا ايضا ان يكونوا عرضة للنابلم الروسي الحارق ولا نريد ان نقبل بالتسوية بعد تسوية البلدة بالأرض»، مشيرًا إلى ان بلدة الضمير كانت مأوى مئات العوائل النازحة من مناطق الغوطة وعموم الريف الدمشقي، حيث تؤوي المدينة نحو 150 الف مهجر من قرى وبلدات المناطق المحيطة.

اتفاق على خروج تنظيم «الدولة» من مخيم اليرموك إلى شرقي سوريا
بعد تهجير النظام لأهالي مدينة الضمير في القلمون الشرقي
هبة محمد
- -

3 تعليقات

  1. لن تخرج داعش بالباصات الخضراء , بل بالباصات البيضاء !! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. ما بحدث في سوريا ذكرني بنكتة الحمار والنسر في طائرة وابتداء النسر يضغط على زر المضيفة وتسال ماذا تريد يقولها لها لا شي ولدنة واستمر لكثر من مرة وبعدها ابتداء الحمار نفس الشي اشتكت المضيفة الى الكابتن فطلب منها فتح باب الطائرة ورميهم منها رمي النسر وبعدها الحمار والحمار يهوي بقوة قال لها النسر وهو يطير اد انك مو قد الولادنة ليش بتتولدن فها هم مسلحي سوريا

  3. هولا الدواعش المجرمين دمروا مخيم اليرموك على رؤس الفلسطين فبالله عليكم هل هولا مسلمين ام صهاينة . فلسطين لها محتلة ستون عام لم نرى داعشي في فلسطين . هولا اسراءيلين ويجب تنظيفهم من جميع الدول العربية مع الحوثيون الإرهابيون هولا وجهين لعملة واحدة اسراءيلية .

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left