المغرب: الزفزافي يتضامن مع أمينة الحزب الاشتراكي الموحد… والنيابة تتهمه بتمرير خطابات سياسية

سعيدة الكامل

Apr 21, 2018

الرباط – «القدس العربي»: شهدت جلسة محاكمة ناصر الزفزافي قائد حراك الريف أول أمس الخميس توتراً عالياً بسب تضامنه مع نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، حيث انتفض ممثل النيابة العامة مقاطعا الزفزافي وملتمسا من القاضي منع قائد حراك الريف من إكمال حديثه «لا يمكن أن تستعمل قاعة المحكمة في تمرير خطابات سياسية بعيدة عن الوقائع المتضمنة في الملف «، وافتتح الزفزافي كلمته بالقول :» باسم كل معتقلي حراك الريف، أعلن تضامني المبدئي واللامشروط مع الرفيقة نبيلة منيب»، مما أثار حفيظة نائب وكيل الملك الذي خاطب المحكمة «هذا الكلام غير مفيد لوقائع القضية، هناك من تأسره الأضواء و تأسره صورته المضيئة وأعجبه الميكرو».
انتقاد النيابة العامة ورئيس الجلسة للزفزفي أجاب عليه بأنه معتقل بسبب تفاعل الناس مع آرائه بالدرجة الأولى حيث قال أنه لا يوجد في ملفه سوى تدوينات و فيديوهات يلقي فيها خطابات. ويأتي تضامن الزفزافي مع منيب في سياق ما أثارته تدوينة كتبتها القيادية اليسارية على حائطها بالفايسيوك تنقتد فيها سلوك القضاء المغربي في محاكمة معتقلي الريف وتصفه بأنه لا يملك أمره بيده، بعد أن حضرت إحدى جلسات محاكمة معتقلي حراك الريف ، وهو الأمر الذي جلب عليها بيانا شديد اللهجة من الودادية الحسنية للقضاة تتوعدها فيه بالمتابعة القضائية.
التوتر الذي عرفته الجلسة خاصة بعد تدخل النقيب عبد الرحيم الجامعي الذي خاطب ممثل النيابة العامة بالقول : «أنتم من اخترتم الأسلوب السياسي في الرد على الزفزافي خلال أطوار المحاكمة، ودافعتم على سياسة الدولة و على رئيس الحكومة أيضا» ، أدى إلى رفع الجلسة من قبل القاضي علي الطرشي لتبدأ موجة من الشعارات رددها المعتقلون من داخل القفص الزجاجي احتجاجا على كلام مممثل النيابة العامة . استئناف الجلسة من جديد بعد عودة الهدوء للقاعة لم يمنع الزفزافي من التعبير عن موقفه وهو يؤكد أمام المحكمة حقه في أن يتضامن مع منيب ، قبل أن يتم عرض فيديو لأحداث بإحدى ضواحي الحسيمة، شمال المغرب وهو الفيديو الذي أجاب عنه الزفزافي بالقول أنه في ذلك اليوم كان يتواجد بالحسيمة و استغرب من أن تنسب له أحداث لم يتواجد فيها، معتبراً أن الفيديو لا يظهر فيه شيء يظهر العنف و بأنه تم تصويره في الظلام و لا يحيل حتى على تاريخ الأحداث .
وتوجهت هيئة المحكمة للزفزافي بالقول أنه كان يتحدث عن جمع الريفيين وأنه كان يتطلع إلى أن يكون أميراً وحاكماً فرداً، وقام هو بنفي الادعاءات و أكد على أن مطالب الحراك هي مطالب اقتصادية واجتماعية بالأساس. وأردف الزفزافي بالقول أنه يحمد الله أنه تم اعتقاله قبل أحداث جرادة ، شرق المغرب : «لو أنه لم يتم اعتقالي من قبل لاتهموني وقالوا أن الزفزافي من يثير الاحتجاجات في جرادة». وقبل رفع الجلسة قال لهيئة المحكمة «أحمد الله أنني رغم تواجدي بزنزانة انفرادية و في حالة يرثى لها إلا أنني أنام هانئا مطمئن البال ولا أشعر بوخز الضمير عكس المسؤولين الذين ينامون بالمنومات والمهدئات ويتوافرون على كل شيء إلا راحة البال»، مضيفأً أنه يرفض أن يذهب للمشنقة وهو جبان .
وعلّقت المحكمة جلسة محاكمة قائد «حراك الريف»، إثر احتجاج الزفزافي على منع مواطنين من حضورها.
وأمر القاضي، علي الطرشي، أمر برفع الجلسة، إلى حين التحقق من علنية المحاكمة.
وخلال الجلسة قال الزفزافي إنه لن يشارك في محاكمة «غير علنية ولا يحضرها الجمهور».
وتابع: «ألتمس منكم السيد القاضي الإذن لي بالانسحاب من قفص الاتهام إلى حين توافر العلنية».
وتقدمت هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك بلائحة تضم أسماء مواطنين، قالت إنهم منعوا من دخول القاعة. ويحاكم الزفزافي، وأكثر من 50 آخرين، بتهمة «المس بالسلامة الداخلية للمملكة»، وهي تهمة قد تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن مدى الحياة.
q

المغرب: الزفزافي يتضامن مع أمينة الحزب الاشتراكي الموحد… والنيابة تتهمه بتمرير خطابات سياسية

سعيدة الكامل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left