مدير المعهد «القتالي» المتهم بالتطبيع: السلطات المغربية كانت على علم باستضافتنا إسرائيليين

Apr 21, 2018

الرباط – «القدس العربي»: أقر مغربي مدير لمعهد تدريب حراس الشخصيات أنه قام باستضافة ضباط اسرائيليين من أجل التدريب الا انه قال ان كل النشاطات التي يقوم بها تمت بعلم السلطات.
وأثار معهد «ألفا الإسرائيلي» الذي يديره عبد القادر الإبراهيمي، الجدل بعد أن كشف كل من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع عن الطبيعة العسكرية للتدريبات التي يتلقاها مرتادو هذا المعهد، والمصحوبة بتأطير إيديولوجي وفكري داخل هذا المعهد.
وأسس عبد القادر الإبراهيمي معهد «ألفا الإسرائيلي للحراس الشخصيين» سنة 2013 بمدينة خنيفرة/ وسط المغرب، ويعكف على تكوين شباب مغاربة على أسلوب قتال إسرائيلي.
واستدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عبد القادر الإبراهيمي، لمقرها بالدار البيضاء، واستمر التحقيق حوالي ثمانية ساعات، ثم حلت العناصر في منزله وأخذوه لاستكمال التحقيق، وبعد ذلك قاموا بتفتيش بيته، ووجدو مسدسات وأسلحة بيضاء وبلاستيكية تستعمل للتدريب، وبعد ذلك أخذه الضباط للقاء عدد من رجال السلطة في المنطقة لمعرفة ما إذا كان يقوم بإخبار رجال السلطة في المنطقة بهوية من يزوره من إسرائيليين وغيرهم، ووجدوا أنه يقوم بهذه الإجراءات، حسب المصدر نفسه، الذي أكد أن التحقيقات معه مازالت جارية، والذي أكد أنه يتوافر على ترخيص منذ أزيد من سنتين للمعهد. وتحركت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بناء على عرض مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، صوراً وفيديوهات ووثائق قالا إنها توثق الاختراق الأمني للمغرب من طرف الكيان الصهيوني، ولتدريب مغربيات ومغاربة على استعمال السلاحين الناري والأبيض في الصالات والفضاءات العمومية.
واستمع ضباط من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للعديد من الناشطين في المعهد، بمن فيهم رئيس المعهد، كما قاموا بإجراء عدة عمليات تفتيش بمنطقة أغبالو بضواحي مدينة ميدلت، وذلك في سياق بحثهم عن حقيقة وأهداف البرامج التدريبية التي ينظمها المعهد المذكور، والتحقق مما إذا كانت لها ارتباطات أو علاقات مفترضة بمشاريع ذات طابع إجرامي.
وكشف عبد القادر العلمي، نائب رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، عن اعتزام الهيئات المعنية بمناهضة التطبيع توجيه شكاية للنيابة العامة للقيام ببحث في الموضوع، موضحا أنه بعد إعلان المعطيات للرأي العام سيتم الاتصال بالهيئات السياسية والنقابية والحقوقية بسبب خطورة الموضوع
وعرضت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، صوراً وفيديوات ووثائق قالا إنها توثق الاختراق الأمني للمغرب من طرف الكيان الصهيوني، ولتدريب مغربيات ومغاربة على استعمال السلاحين الناري والأبيض في الصالات والفضاءات العمومية على أرض المغرب.
وقالت الهيئتان في ندوة صحافية تحت شعار من «التطبيع الصهيوني .. إلى تهديد أمن الوطن واستقراره»، يوم الثلاثاء الماضي بقيام معهد ألفا الإسرائيلي، بتدريب مغاربة على استعمال مسدسات في الجبال القريبة من بومية سنة 2017 بالبزة العسكرية تحت إشراف كادر فرنسي «دوفونسيا»، و»إسرائيلي» الحاخام «افيزكار»، ورئيس التدخل في سجن تل أبيب.
وكشف الإبراهيمي في تصريحات صحافية أن المعهد يزوره العديد من الشخصيات الإسرائيلية، من أبرزهم بيهودا أفيخير، ابن أفيخير إيمي (الكولونيل السابق) في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وهو مؤسس «غراف ماغا» الرياضة التي يمارسها الجنود الإسرائيليون، وانه هو قائد بالجيش الإسرائيلي ويقوم بتدريب عناصر الجيش والشرطة وغيرهم، كما زار المعهد كلود دافونسكا وهو قائد في الجيش الفرنسي متخصص في مجال الرماية (TIR)، ثم اميركو داسيلفا وهو منسق بالأمن الفرنسي.
واضاف الإبراهيمي أنه حصل على الوسام الأوروبي في مجال التدريس العسكري، وسلمه الوسام إيمانويل طاكو صهر الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ووسام من وزارة الشباب والرياضة الفرنسي، وتساءل «كل هذه الإنجازات التي حققتها لا تناقش ولا يلتفت لها، وتم التركيز فقط على علاقتي بإسرائيل، أقول لهؤلاء من استطاع تحرير فلسطين فليفعل ذلك، أنا رياضي مغربي كونت نفسي بنفسي، وقمت بجهد كبير حتى وصلت إلى هذا المستوى». وقال «التعامل مع الإسرائيليين مفروضة علي باعتبار أن المدرسة الإسرائيلية رابع مدرسة في فنون التدريب بالعالم».
واعتبر عبد القادر الإبراهيمي، أن لا أحد استفاد من خبرته في المغرب، لا أجهزة أمن ولا درك ملكي ولا جيش، ولم يلتفت له أحد، وهناك جهات أخرى عرضت عليه الاستفادة من خبراته، وقد تلقى عرضا من القوات الخاصة الفرنسية. وهدد مؤسس معهد ألفا كل الهيئات التي أثارت الملف مثل (مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع)، باللجوء إلى القضاء، قائلا «سنقوم بزوبعة دولية في الموضوع»، موضحا أن المشكل قد يكتسي طابعا دبلوماسيا. وقال «كانت كل أنشطة المعهد في علم السلطات المغربية»، ويملك نسخا من إشعاره السلطة بكل أنشطة المعهد الذي يشرف عليه، مضيفا أنه كان يشعر السلطات الأمنية عبر مدها بنسخ من جوازات السفر الزرقاء الإسرائيلية.
وأضاف أن السلطات المختصة كانت على علم بدخول شخصيتين إسرائيليتين وشخصيتين فرنسيتين قامتا بالتدريب في المعهد، موضحا أن كل ما أثارته الفعاليات المناهضة للتطبيع لا يعدو أن يكون زوبعة في فنجان.
وقال «مشاكل فلسطين لا تهمني وليست لدي أي مشاكل في التعامل مع إسرائيليين، وأن قضية الأسلحة والمسدسات التي أثارتها الجمعيات المعنية بمناهضة التطبيع لا تعدو أن تكون أسلحة بلاستيكية كما تبين للسلطات الأمنية».
وقال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات المغربي «وصلتني إحالة بشان المعهد ونشاطاته من المرصد المغربي لمناهضة التطبيع ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين وقد أحلتها على الجهات المختصة، ومن السابق لأوانه الحديث عما إذا كانت تلك الأفعال تكتسي طابعا جريما أم لا، ولا ينبغي استباق التحقيق»، مضيفاً «لن أصادر نتائج البحث في هذه القضية، ويجب انتظار ما ستؤول إليه نتائج البحث».

مدير المعهد «القتالي» المتهم بالتطبيع: السلطات المغربية كانت على علم باستضافتنا إسرائيليين

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left