انتخابات العراق: أسماء عدّة لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل… وترجيحات بعزوف الناخبين

الاتحاد الوطني ينفي سعيه استبدال منصب رئيس الجمهورية برئاسة البرلمان

مشرق ريسان

Apr 21, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: تتداول الكتل السياسية أسماء عدّة مرشحة لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل 2018 ـ 2022، لكن من دون الاتفاق على شخصية محددة حتى الآن، وسط توقعات بعزوف الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم.
النائب فريد الإبراهيمي عن ائتلاف الفتح، بزعامة هادي العامري، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك أسماءً كثيرة بدأت تطرح لتولي منصب رئيس الوزراء المقبل، لكن الحديث عن هذا الأمر سابق لأوانه، كونه يتعمد بشكل كبير على نتائج الانتخابات».
وأعرب عن أمله في أن «لا تبنى الحكومة الجديدة على ثلاثة أسس المحاصصة أو الشراكة أو التوافق، بل يجب أن تبنى على أساس اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب لخدمة الشعب».
ودعا إلى «تغيير النظام السياسي الحالي، إلى رئاسي، ومنح رئيس الوزراء الصلاحية المطلقة في اختيار كابينته».
وانتقد، ظاهرة تقديم الخدمات للمواطنين «في هذا التوقيت»، موضّحاً «إذا كانت هناك أموال مخصصة لتقديم الخدمات وتم تعطيلها بحدود أربع سنوات، وخرجت الآن من الدولة لتنفيذ تلك المشاريع، فعلى حساب من سيكون ذلك؟ كيف يمكن تعطيل الخدمات التي هي حق المواطن، طوال تلك الفترة؟ يجب الوقوف عند هذا الأمر، فلا يجب على المسؤول التنفيذي أو من يتصدر تلك المسؤولية، تأخير تقديم الخدمات للمواطنين لحين قرب موعد الانتخابات».
وتابع: «هناك أشخاص ينفقون من مالهم الخاص لتنفيذ مشاريع عملاقة. وهؤلاء يجب محاسبتهم عن مصادر تمويلهم، التي غالبا ما تكون مالا سياسيا فاسدا».

مشكلة حقيقية

ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي، أعرب من جانبه عن «تخوفه» من عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات المقبلة في 12 أيار/ مايو المقبل، معتبراً ذلك «مشكلة حقيقية».
النائب عن الائتلاف حيدر المولى، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك الكثير من المواطنين لا يريدون الذهاب إلى الانتخابات. هناك عزوف كبير في المشاركة بالانتخابات»، مشيراً إلى أن «المشكلة المعقدة والأساسية تتمثل في كيفية حث الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية».
كذلك أشار إلى أن «الدعاية الانتخابية في هذه الدورة تختلف عن الأعوام السابقة، بكونها شهدت حالات لشراء البطاقات الانتخابية، أو استغلال مؤسسات الدولة الحكومية في الدعاية الانتخابية».
وأضاف: «المشكلة إن هذه الخروقات وعدم الالتزام كان على مستوى واسع، وليس على مستوى بعض الحالات»، مطالباً المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بـ«اتخاذ إجراءاتها» في هذا الشأن.

توافق

المناصب السياسية الثلاثة في الدولة العراقية (رئاسة الجمهورية، رئاسة الوزراء، رئاسة البرلمان)، تخضع لنظام «المحاصصة» الذي يقضي بأن يتولى الأكراد رئاسة الجمهورية، فيما يكون منصب رئيس الوزراء للشيعة، ورئاسة البرلمان للسنة.
لكن الحديث جرى مؤخراً، عن سعي الأكراد لاستبدال منصب رئيس الجمهورية برئيس البرلمان، بالاتفاق مع السنّة، لكن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني نفى ذلك.
النائب عن الحزب محمد عثمان قال لـ«القدس العربي»، إن «موضوع سعي الاكراد لاستبدال منصب رئيس الجمهورية مع السنة مقابل منصب رئيس البرلمان، مجرد حديث إعلامي»، مؤكداً «لم يتم لحد الان أي اتفاق بين الكتل والأحزاب الكردستانية بشأن أي مناصب في الحكومة المقبلة، كذلك لا يوجد أي اتفاق مع بقية الأحزاب السياسية العراقية سواء كانت سنية أو شيعية حول الأمر ذاته».
وطبقاً للسياسي الكردي فإن «موضوع توزيع المناصب مرهون بالتوافق بين الكتل السياسية»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «الخلافات السياسية موجودة في العراق من زاخو (في أقصى الشمال) إلى البصرة (في أقصى الجنوب)، وعلى جميع المستويات، الشيعية والسنية والكردية».
في الأثناء، رهن قوباد طالباني، نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، ما وصفه «إزدهار اربيل»، بالعلاقات الجيدة بين إقليم كردستان وبغداد. وشدد طالباني، خلال احتفال انتخابي لقائمة حزب الاتحاد الوطني الكردستاني إقيم في أربيل، على أهمية «إرسال فريق قوي إلى مجلس النواب العراقي، لإعادة العلاقات الجيدة بين أربيل وبغداد عن طريق مرشحي قائمة الاتحاد الوطني».
وأضاف: «يجب الحصول على أكبر قدر من الأصوات في الانتخابات النيابية المقبلة، حتى يتسنى إرسال فريق قوي إلى مجلس النواب العراقي لتحقيق الحقوق المشروعة لشعب كردستان في الإقليم»، مشيراً إلى أن «الاتحاد الوطني هو تلك القوة التي بإمكانها تحقيق الأمن والاستقرار لإقليم كردستان، الأمر الذي يحسن جيدا من الأوضاع الاقتصادية لشعب الإقليم».

حظوظ للعبادي

في الأثناء قامت مؤسسة الرافدين للحوار (غير حكومية) بإجراء استفتاء بشأن نسب الأصوات التي ستتحصل عليها الأطراف السياسية في الانتخابات. وكشف الاستفتاء عن أن معظم المستفتين يعتقدون بأن ائتلاف «النصر» بقيادة حيدر العبادي، سيتحصل على أكبر عدد من الأصوات في المناطق العراقية، فيما سيتصدر «الحزب الديمقراطي الكردستاني» على بقية الأحزاب الكردية في الإقليم.
وعلى مستوى العراق، توقع المشاركون بالاستفتاء بأن يفوز تحالف رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي بالمرتبة الأولى بين القوائم الشيعية، فيما لفت إلى أن تحالف الوطنية برئاسة اياد علاوي، سيتصدر القوائم السنّية.
ووفقا للاستفتاء، الذي تناقلته مواقع كردية، الحزب الديمقراطي الكردستاني سيتحصل على 24 مقعدا في مجلس النواب المقبل، فيما سيتحصل التحالف المكون من حركة التغيير والجماعة الإسلامية وائتلاف الديمقراطية والعدالة برئاسة برهم صالح، على 18 مقعدا، والاتحاد الوطني على 15 مقعدا، والاتحاد الإسلامي على 4 مقاعد.
وأعرب المشاركون عن اعتقادهم بأن تحالف «النصر» برئاسة العبادي سيحصل على 50 مقعدا، فيما تبلغ حظوظ تحالف الفتح ـ الذي يضم تحت معظم فصائل «الحشد الشعبي» برئاسة هادي العامري، على 40 مقعدا نيابيا.
والشيء اللافت للنظر أن المشاركين في الاستفتاء توقعوا أن تنخفض مقاعد تحالف «دولة القانون» برئاسة نوري المالكي إلى 28 مقعدا، فيما ستبلغ مقاعد تيار الحكمة، برئاسة عمار الحكيم 20 مقعدا.
كما توقعوا أن يحصل ائتلاف الوطنية في هذه الدورة أيضاً على 28 مقعدا، وحزب الحل برئاسة جمال الكربولي على 13 مقعدا، وتحالف القرار برئاسة اسامة النجيفي على 10 مقاعد. وبسبب تغيير الوضع في كركوك والمناطق المتنازع عليها، رجحوا أن تنخفض المقاعد التي يحصل عليها الكرد.

انتخابات العراق: أسماء عدّة لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل… وترجيحات بعزوف الناخبين
الاتحاد الوطني ينفي سعيه استبدال منصب رئيس الجمهورية برئاسة البرلمان
مشرق ريسان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left