«الدولة» يحاول فتح ممرات جديدة بين العراق وسوريا والإعلان عن مقتل 29 من عناصره

العبادي: النصر الثاني سيتحقق بالإعمار والبناء والخدمات والاستثمار

Apr 21, 2018

الأنبار ـ «القدس العربي» وكالات: قال مصدران أمنيان إن 29 من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) قتلوا، أمس الجمعة، في قصف جوي شنته مقاتلات عراقية على أهداف للتنظيم شمال وشرقي البلاد.
وأوضح النقيب في قيادة قوات حماية الحدود (تابعة للدفاع) زهير البهادلي أن «طائرات عراقية من طراز إف 16 شنت 7 ضربات جوية متتالية لمواقع تنظيم الدولة في منطقة الودع التابعة لمحافظة نينوى (شمال)، القريبة من حدود سوريا».
وأضاف: «الضربات الجوية أسفرت، حسب المعلومات الاستخباراتية الواردة إلى القيادة العسكرية، عن مقتل 27 من مسلحي الدولة وتدمير 4 أنفاق كانت تحتوي على أسلحة ومعدات أخرى».
وأشار إلى أن «الدعم المعلوماتي الذي قدمه التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أسهم في نجاح الضربات الجوية».
وذكر بأن»الضربات الجوية تستهدف في الأساس منع تدفق المسلحين القادمين من وراء الحدود (سوريا) والتغلغل في المناطق الآمنة وتشكيل خطر على الاستقرار المتحقق».
وفي محافظة ديالى (مركزها بعقوبة 60 كم شرق بغداد)، قال النقيب في الشرطة حبيب الشمري، إن «طائرة مقاتلة عراقية شنت غارة على موقع لمسلحي الدولة بناءً على معلومات استخباراتية، في منطقة حوض الزور شمال شرق مدينة بعقوبة».
وأضاف «القصف أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الدولة، أحدهما قيادي بارز في التنظيم يشغل منصب مسؤول الاستطلاعات في ديالى».
وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في كانون الأول/ديسمبر الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.
في السياق، أفاد مصدر عسكري خاص لـ«القدس العربي»، أن «تنظيم الدولة يحاول فتح طرق وممرات جديدة بين العراق وسوريا بعيداً عن الطرق التي سبق أن رصدتها القوات العراقية».
وكشف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «التنظيم حاول مرات عدة، عبر طرق استخدمها مؤخراً، التسلل إلى مناطق الحدود العراقية، ولكن تم رصده ونصبت سيطرات ونقاط تفتيش وثكنات عسكرية هناك».
وأضاف: «لكن، الحدود العراقية السورية طويلة جدا ويصعب مسكها، والتنظيم سيحاول باستمرار الدخول والخروج بين حدود الدولتين».
وأوضح أن «الدولة، لا يستطيع الاستمرار وإعادة نشاطاته المسلحة، مالم يسيطر على حدود الدولتين. تواجده في سوريا يتيح له الحصول على التمويل والأسلحة. وتواجده في صحراء العراق يمكنه من الاختباء والتدريب وإعادة ترتيب صفوفه عبر مساحة الصحراء التي تتيح له التحرك والعمل بحرية بعيداً عن القوات العراقية التي لا تستطيع التوغل والسيطرة على كامل المنطقة الصحراوية غرب البلاد».
المصدر لفت إلى أن «خطر التنظيم لايزال قائما، وتوجد تقارير يومية استخباراتية تؤكد وجود تحركات للتنظيم بين الدولتين، وقد ازدادت بشكل متكرر»، مشيراً إلى أن «التنظيم بدأ يشن هجمات على القوات المناوئة له في سوريا بعد أن خفت وتيرة هجماته بسبب الانكسارات والهزائم التي تعرض لها، لكنه لا يزال يمتلك السلاح والمقاتلين ويستطيع التأقلم مع الظروف التي يعيش فيها».

هجمات

وحسب المصدر، فإن التنظيم «قد يشن هجمات كبيرة على القوات العراقية في المنطقة الغربية من أجل إثبات قوته من جديد وإعادة السيناريو السابق في حروب الاستنزاف التي كان يخوضها ضد القوات العراقية خلال الأعوام الماضية».
و»الدولة» وفق المصدر، «يقوم بهجمات بين الحين والآخر تستهدف القوات المتمركزة على الشريط الحدودي، ولكنه دائما ما يفشل في إحراز أي تقدم أو احتلال مناطق جديدة»، مضيفاً أن «التنظيم لم يعد قادراً على احتلال المدن والقرى لأنه أصبح أضعف ولا يقدر على مسك الأرض».
وبين أن «الدولة يمر الآن بمرحلة التكوين من جديد، وهذه المرحلة لن تكتمل ما لم يكون بينه وبين عناصره في سوريا اتصال بري خصوصاً ربطه في مناطق وادي حوران التي تعتبر معقله الأساسي والرئيسي في العالم».
وشدد على أن «القضاء على تنظيم الدولة في سوريا سيقلل بشكل كبير من خطره في العراق والعالم ككل لأنه يتلقى دعمه المالي واللوجستي من سوريا بسبب الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد وتعدد الفصائل والميليشيات المسلحة تجعله يستغلها بشكل كبير، ويتيح له الحصول على الأموال والأسلحة عن طريق تجار وسماسرة متعاونين معه».

«العراق حقق معجزة»

إلى ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس إن العراق حقق معجزة بكل المقاييس بالانتصار على تنظيم «الدولة» بمدة زمنية لم يتوقعها الجميع.
وقال أمام حشد من رجال العشائر في محافظة ميسان جنوبي العراق إن «العراق يقود حملة محاربة الإرهاب في العالم، وحقق معجزة بكل المقاييس بالانتصار على تنظيم الدولة بمدة زمنية لم يتوقعها الجميع».
وأضاف: «سنبقى نلاحق عصابات داعش الإرهابية ونسحقها ويوم (أول) أمس الخميس قد أوعزنا لأبطال قواتنا الجوية بتوجيه ضربة جوية في سورية على العصابات الإرهابية».
وذكر بأن «العراق تعرض لخطر وجودي واستطاع أن يتصدى وينتصر، وهذا الانتصار لم يكن بدون تكلفة لأننا دفعنا تكلفة حيث قدمنا ضحايا عند دخول تنظيم الدولة وقدمنا تضحيات عند التحرير، وإن الانتصار تحقق بفضل التضحيات لأبطالنا وفتوى سماحة السيستاني».
وأوضح أن «النصر الثاني سيتحقق بالإعمار والبناء والخدمات والاستثمار، وتوفير فرص العمل والرفاه الاقتصادي، وهناك من يقول إن الأمر سيطول لكن مثلما قالوا إن حربنا على تنظيم الدولة ستطول وحققنا الانتصار بها بمدة قياسية، فإننا سنحقق النصر الثاني بمدة قياسية أيضا».
وقال رئيس الوزراء إن «في حملة الإعمار هناك عدو واحد هو الفساد، ويجب ان نتوحد في حملة الإعمار ومحاربة الفساد، وأن الفاسدين بعدما كانوا يرعبون الناس أصبحوا مرعوبين».

«الدولة» يحاول فتح ممرات جديدة بين العراق وسوريا والإعلان عن مقتل 29 من عناصره
العبادي: النصر الثاني سيتحقق بالإعمار والبناء والخدمات والاستثمار
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left