ما بين الصواريخ والشفاطات «البلاستكية»!

سليم عزوز

Apr 21, 2018

لم يقل الأخ الأستاذ عبد الفتاح السيسي أنه فصيح، ومع ذلك فقد رمته «سكاي نيوز عربية» بـ «الفصاحة» وانسلت!
فالأخ الأستاذ سبق له أن اعترف بأنه يتعثر في الكلام، مرجعاً ذلك إلى أن الكلام عنده يمر على «فلاتر» عدة، وكان الاعتراف في حضرة ثلة من المثقفين، وحطت الكاميرا على الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي، الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب، فكانت عيناه تلمعان من شدة الاعجاب وفرط التأثر، بما يؤكد أنه شاعر رقيق الأحاسيس جياش العاطفة!
ولتعثره، فقد بحثت عن الوصف اللغوي اللائق به، فعثرت على تعريف لمعنى «أعجمي» و«أعاجم»، لوصف حالة التعثر هذه على نحو يجعله غير قادر على انتاج جملة مستقيمة، مكونة من فعل، وفاعل، ومفعول به، وفي واحدة من تجلياته قال إنه ليس سياسياً «بتاع كلام»، باعتبار أن الكلام صنعة السياسيين، لكنه رجل عسكري، حيث الضبط والربط، والعمل بدون كلام، بيد أن «سكاي نيوز عربية» كان لها رأي آخر، وباعتبار أن القوم في إمارة أبو ظبي يعرفون السيسي أكثر مما يعرف هو نفسه، وقد أدركوا أنه فصيح، وأن فصاحته أخرصت – يا إلهي – الإعلام الإخواني، فصار لخرصه لا يفهم إلا لغة الإشارة، التي يجيدها «ناجي زكارنة» مترجم لغة الإشارة في قناة «الجزيرة».
وذكر الإشارة ولغتها، فقد اقترحت من قبل استضافة أي مترجم للغة الإشارة، في برنامج تلفزيوني لعرض بعض المقاطع للسيسي ليترجمها ويتحدث عن العقوبات والمصاعب التي تواجهه في أداء هذه المهمة، واعتقد أنها ستكون حلقة مثيرة!
وهذا ليس موضوعنا الآن، فلأن القوم في إمارة أبو ظبي يستثمرون في السيسي، الذي صار قدرهم المكتوب على الجبين، وقد تخلصوا من بديله المقرب إليهم الفريق أحمد شفيق، فقد احتشدوا للدفاع عنه عندما استشعروا أن الفكاهة يمكن أن تجهز عليه بعد واقعة الصواريخ البلاستيكية، فأنتج احتشادهم ما ذكرته «سكاي نيوز» عن فصاحة السيسي وكيف وضعت فصاحته إعلام الإخوان في موقف حرج!
واندفعت الصحافة الإماراتية ومعها الإعلام السعودي في هذه الاتجاه، الخاص بالتأكيد على أن كلمة «البلاستيكية» صحيحة مئة في المئة، فقد وجدوا أن خيارهم الاستراتيجي يتهاوى، في لحظة استشعار الخطر، وقد خرجت «البنت وأمها» في القاهرة لتؤكد أن ما قاله هي التسمية الصحيحة للصورايخ التي يطلقها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، وكان السيسي في القمة العربية، قد أعلن رفضه لذلك، كما أعلن رفضه التدخل الخارجي في الشؤون السورية، واعتبر أنصار الرجل هذه الكلمة من أقوى الكلمات، لكننا نراه موقفاً شبيها بـ «حنية الوز»، كما جاء في المثل المصري الدراج، وتكملته الدالة على «حنية» بلا فائد معروفة للجميع!
فالحديث بالطريقة الهمايونية لا يفيد، وكان عليه وقد تعرض الجيش الأول الميداني للاعتداء الأمريكي أن يحرك الجيشين الثاني والثالث الميدانيين دفاعاً، فقد ذكرنا الإعلام السيساوي بأن الجيش العربي السوري امتداد للجيش المصري، وكيف أنه الجيش الأول وهي التسمية التي أطلقت عليه بعد الوحدة مع سوريا، لكن هذا التذكير عندما كان يتم الدفاع عن بشار الأسد في مواجهة اردوغان، ثم لا تذكير بذلك عندما تمت الضربة الأمريكية، فالعين لا تعلو على الحاجب!
«حنية الوز» لأنه لم يكن يكفي إعلان رفض «الصواريخ البلاستيكية» التي يطلقها الحوثيون على المملكة، وهو الذي وعد من قبل بـ «مسافة السكة»، إذا تعرض أمن الخليج للخطر، ولا يجوز بالتالي مجرد الرفض للاعتداءات، فأين «مسافة السكة»؟!

أعلى تأهيل

في القاهرة، وعبر برنامج «سيد علي» أعلن الخبير الاستراتيجي اللواء نصر سالم المستشار في أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية، أن الهجوم على وصف «البلاستيكية» ينم عن الجهل، فالسيسي وبعيداً عن كونه رئيساً للجمهورية حاصل على أعلى تأهيل عسكري في مصر وفي الولايات المتحدة الأمريكية، وكرر هذا المعنى (أعلى تأهيل عسكري) كما قال عنه إنه درس مع «الأمريكان» و«الانكليز»، وإن الصواريخ اسمها «البلاستك» ومن ثم فالسيسي نطقها كما تنطق في «البلاد الأصلية»، وقد قال اللواء المذكور إن على الذين يتكلمون عن الأسلحة البلاستيكية أن يموتوا بغيظهم، لأن معنى هجومهم أننا نقف في الطريق الصحيح!
وغني عن البيان، أن اللواء نصر سالم هو «وجه القفص» بلغة «تجار الفاكهة»، وعندما يقول هذا الكلام، فلا بد أن نستشعر حجم «الخيبة الثقيلة»، فمن قال إن السيسي حاصل على أعلى تأهيل عسكري وأين؟ وهل تكفي دورة حضرها في واشنطن، وتقرير كتبه بالعربية، للحديث عن أنه يجيد لغة «البلاد الأصلية»، ولم يعد سراً أنه لا صلة له باللغة الانكليزية من قريب أو من بعيد؟!
في «الليلة الموعودة»، دخلت «كايدة العزال أنا من يومي»، المذيعة خالدة الذكر «أماني الخياط» على الخط، ففتحت النار على الأمريكيين الذين «بهدلوا» اللغة الانكليزية، لغة البريطانيين، ومن هنا فهي تختلف مع اللواء سالم، الذي اعتبر أن السيسي نطق بلغة «البلاد الأصلية» وهي أمريكا، فأماني لا تعترف بالنطق الأمريكي وترى أن عبد الفتاح السيسي كان بما قال يعلم الأمريكيين أمور اللغة الانكليزية، فيتعامل مع «الكابل الرئيس» في بريطانيا، «أصل الانكليزية»!
بهذه المشاركة من قبل «الخياط»، تذكرنا قراراً سابقاً بوقفها عن العمل والتحقيق معها نقابياً بسبب الاساءة لسلطنة عمان، وليست هذه هي المرة الأولى التي تسيء فيها لدولة عربية فيتم الإعلان عن وقفها عن العمل، بينما هي مستمرة، فقد سبق لها وصف المملكة المغربية بأن اقتصادها قائم على الدعارة، وإذا كان صاحب قناة «أون تي في» نجيب ساويرس حينذاك أوقفها عن العمل فان يداً امتدت لتنقذها، لتطل من قناة «الحياة»، فهل هي مسيرة أم مخيرة؟ وإذا كانت الدلائل تؤكد أنها «عبد المأمور»، وإذا كنا نتفهم هجوم النظام الذي يسيرها على المغرب، ضمن حسابات اقليمية معروفة، فهل فشلت زيارة السيسي، ذات الأهداف غير المعلنة، لسلطنة عمان، ومن ثم تم الدفع بأماني الخياط لتهاجم السلطنة قبل أن تعتذر، وتتراجع عن وصفها للسلطنة بأنها «إمارة» بالقول إنها «بلد كبير»، وكأنها وهي تتراجع تسخر؟!

معركة اللغة

«أماني» تحدثت عن المؤامرة الكونية على «العربية المصرية» و«العامية المصرية» لصالح «العربية الشامية» و«العامية الشامية».. هكذا قالت واستطردت بأن المصريين عندما كانوا يقولون «الحياه»، يكون الرد عليهم بالنطق الشامي «الحياة»، وعندما يقولون: «البنية الأساسية»، يُرد عليهم بأن الترجمة الأشيك والأدق هي «التحتية»، ولم تكن نخبتنا (نخبة أماني) التي وصفتها بـ «الكسلانة» مدركة للمؤامرة الشامية على «العربية المصرية» و»العامية المصرية».. مثقفة أماني هذه يا قراء، فقد أعادت الأزمة إلى أصلها، والفرع إلى الجذر، والبطيخة إلى البذر (لزوم القافية)، وهي تتمدد في اتجاهين: الأول أن السيسي تكلم بالانكليزية السليمة، كما الانكليز بعد أن «بهدلها» الأمريكان. والثاني أن السيسي في وصفه للصورايخ بـ «البلاستيكية» كان يتحدث بـ «لغتنا المصرية»!
ولأنها مثقفة، وثائرة أيضاً، بدليل أنها تحولت إلى ثورية في أيام الثورة وهتفت ضد حكم العسكر، فلم تتوقف عن البعد اللغوي في موضوع «البلاستيكية»، وانما التحمت مع البعد الأ عمق في المسألة، الذي يتمثل في أن حضور «الدولة المصرية الوطنية» كان عبقرياً، وباعتبار أن «رجل الدولة المصرية هو القادر على التعامل مع القضايا المعقدة التي لا تكون لها زاوية واحدة فقط»!
وهو كلام شبيه بالبعد البؤري، المنطلق من البؤرة والفراغ، والمتمدد فوق جبال الهملايا، ليصل في لحظة الغسق إلى الالتحام بالأجرام السماوية، فتتساقط الأمطار على المحيط الأطلنطي، قبل أن تتسرب إلى البحر الميت، الذي مات فيه «عتريس» بعد أن خلعته «فؤادة» بدعوى قضائية رفعتها أمام محكمة «الزنانيري» للاحوال الشخصية!
إذا كنت قد فهمت شيئاً من المقطع الأخير فسوف تفهم ما قالته الخبيرة بلغة الطير «أماني الخياط»، قدس الله سرها!
لكنها الحملة، التي انطلقت لتنقذ عبد الفتاح السيسي من القصف بالنكات سلاح المصريين المعروف، وقد أمدهم هو بنفسه بالمادة الخام التي تشكل الكوميديا السوداء!
لقد أرهقوا أنفسهم وهو يعيدون ويزيدون بأن الترجمة صحيحة، وكأن الترجمة بالهجاء وباعتبار أن اسم الصاروخ هذا ينتهي بالحرفين (ic)، وقد قرأت لمعلقة تقول إنهما ليسا جزءا من الكلمة، ولكن طريقة لغوية لتحويل المصدر إلى صفة، وهو ما علق عليه زميلنا «أيمن جمعة» بقوله إنه بعد عشر سنوات قضاها مترجماً في «رويترز» فإنه يؤكد صحة ما ذهبت إليه!
ومهما يكن، فلم يحدث أن استمعنا لأحد يقول بـ «الصواريخ البلاستيكية» قبل هذا، بل إن خطاب السيسي المكتوب جاء فيه «الصواريخ الباليستية»، وليس «البلاستيكية» كما نطقها بعد أن اجتهد بعيداُ عن المكتوب، فانفجر الضحك من كل مكان!
وفي برنامجه الفكاهي عرض «عبد الله الشريف» نطق الإعلاميين المصريين في القنوات التلفزيونية المصرية لها بـ «الباليستية»، فلم يقل أحد منهم «البلاستيكية»، بمن فيهم «أماني وعجباني»، على وزن البرنامج الإذاعي القديم «أغاني وعجباني»!
لقد نفر الإعلام الانقلابي خفافاً وثقالاً وغدا خماصا وبطاناً، دفاعاً عن النطق الأعجمي للسيسي، حتى قالت «سكاي نيوز عربية»: «كلمة السيسي تضرب مصداقية إعلام الإخوان بصاروخ صحيح لفظيا»، ولا تثريب عليهم، وقد جعل «محمد بن زايد» من السيسي استثمار حياته، فلو سقط لخسر بسقوطه الجلد والسقط، وقد دفع ثمن جزيرة الوراق ولم يستلمها بعد!
الأزمة أوضحها محمد ناصر في قناة «مكملين» بأنه شبيه بأن طبيباً في مجال معين لا يعرف أبجديات تخصصه، يبدو أنه صدق اللواء نصر سالم بأن السيسي حاصل على أعلى تأهيل عسكري في مصر وفي الولايات المتحدة. واضح طبعاً! وبالمناسبة فقد أرجع سيادة اللواء السخرية من السيسي إلى محاولة كسر الدولة!
بينما أبحث عن تقرير «سكاي نيوز» سالف الذكر عثرت على تقرير آخر لـ «سكاي نيوز» أيضاً عن البلاستيك، وعنوانه «حرب بريطانية غير مسبوقة على الشفاطات البلاستيكية»!
فيا محاسن الصدف!

صحافي من مصر

ما بين الصواريخ والشفاطات «البلاستكية»!

سليم عزوز

- -

12 تعليقات

  1. صحيح الفاضى يعمل قاضى
    ما هى المشكلة ؟
    بدل ما نركز على مشاكل العالم العربى والاف القتلى
    وملايين النازحين فى كل العالم
    صحيح الفاضى يعمل قاضى

    • اذا اردت تدمير بلد او حتى مصلحة كبيرة او صغيرة معادية فان افضل طريقة هي توليتها الى الشخص غير المناسب. لان هو سيؤدي حتما الى التدمير الذاتي. حتى لو كان هذا الشخص موتورا او منتميا الى عقيدة متشددة معادية فان العبرة بالنتائج و هي تدمير الخصم ذاتيا او اضعافه بشكل كبير.
      لاحظ يا أخي كيف يقوم الخصوم بكل جهد ممكن لاسقاط الشخص الذي يبدو مناسبا بينما يتراشقون بالكلام مع غيره بل يمنعون سقوطه الا عند توفر البديل غير المناسب ايضا.
      انظر الى الانقلاب الذي اعاد مصر سنوات الى الوراء و أخر حلمها بالتقدم ككل امم العالم التي تقدمت فقط بعد زوال الديكتاتورية و تبني الحرية و الديموقراطية و اللامركزية. و انظر الى التراجع الاقتصادي والشرخ الاجتماعي الذين احدثوهما بالقتل و الاعتقال و التدمير و المشاريع الشكلية. ثم انظر الى تراجع الدور المصري الى تابع (مثال ذلك حصار قطر و مساندة حفتر).. اي خدمة يمكن ان تقدمها للاعداء اكثر من ذلك..!!!

      • الاخ المحترم خليل ابو رزق
        يا اخى الشعب المصرى بخبرة السنيين
        ادرى بمصلحته
        وعدد سكان مصر حاليا تخطى ١٠٠مليون مصرى
        ولو الشعب المصرى أراد ان يخلع السيسى
        فى ساعات سوف يفعلها مهما كان يملك الحاكم
        من قوة وخاصة هو الرئيس الوحيد الذى غامر وخفض الدعم عن الوقود والكهرباء وفرض ضريبة
        القمة المُضافة ورغم ذالك لم ينتفض رغم معاناته المعيشية
        الشعب المصرى ينظر الى السيسى على انه الرجل
        الذى حافظ على الدولة المصرية من الانهيار والحرب الأهلية وخاصة بعد انهيار كثير من الدول العربية
        والعالم كله شرقا وغربا يعرف ان انهيار الدولة
        المصرية سوف ينتج عنه ملايين القتلى وعشرات الملايين من اللاجئين فى كل دول العالم
        والشعب المصرى الذى لم يحدث له ذالك على مدار التاريخ يعلم ذالك
        ولذالك ينظر الى السيسى انه رئيس تحتاجه مصر
        فى الظروف الحالية او كما قال حسنين هيكل رئيس الضرورة
        مع تحياتى

        • محمد صلاح,تدعي أن الشعب المصري بإمكانه,لو أراد,خلع السيسي في ساعات!!!هل بإمكان أي مواطن مصري أن يتظاهر أمام باب بيته؟!وقبل أن تسارع للإجابه بنعم,أذكرك بالصحفيه مياده أشرف التي قتلها ظابط شرطه في ميدان التحرير!!!أما إدعاءك أن السيسي هو الرئيس الذي تحتاجه مصر,فأذكرك بأن كبار السن أربابا المعاشات اللي نزلوا صوتوا له ورقصوا أمام لجان إعادة إنتخابه هم أول من ندموا علي تأييده بعدما رفض تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري والقاضي برد جزء من أموالهم المنهوبه,في الوقت الذي رفع فيه مرتبات أفراد عصابته من الوزراء وأعضاء برطمانه. عايز تعيش الوهم؟!براحتك.أما الشعب فقد أدرك معظمه,ماعدا قله من المغيبين,أن السيسي يقود مصر للهلاك……

  2. الاستاذ الفاضل
    انا احبك ولا احب السيسي ولكن الحق احق متبوع.الرجل لم يقل البلاستيكية(من البلاستيك المعروف ) ولكنه قال الباليستيكة وهي كلمة
    انجليزية(ballistic) وبدلا من ترجمتها فان وسائل الاعلام العربية تستسهل امابذكرها كما هي او تسميها بالستية وهذا استسهال شائع في الامم المغلوبة المولعة بتقليد غالبها اما معنى ballistic missile وانا اترجم عن قاموس كمبردج فهي الصواريخ الي تلزمها القوة ( المستمدة من محرك الصاروخ) في مسيرها الا انها تحط على الهدف بقوة الجاذبية فحسب، فان رحنا نلتمس كلمة واحدة لترجمة ballistic فان افضل ما وقعت عليه ان تترجم الى(المنقذفة)

  3. فرق كبير بين الصاروخ البالستي الذي يتأثر مقذوفه بالجاذبية وبين الصاروخ البلاستيكي الذي يلعب به الأطفال ! ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. إلى السيد محمد صلاح صاحب أول تعليق إذا كنت تريد مقالات “جادة “فما عليك إلا ب “رأي القدس′

  5. اخ صلاح أظنك تقصد الجامعة العربية و مؤتمراتها الفارغة التي لا تصلح الا ل الاستهلاك الإعلامي وأخذ الصور بعيدا عن هموم الشارع العربي

  6. بداية ، ونحن في العراق اكثر من سمعنا بهذا المصطلح ، بسبب سنوات الحصار و زيارات المفتشين الدوليين الذي ثبت تجسس بعضهم بشكل رسمي و بإعترافات منهم شخصياً لاحقاً ، الذين كانوا يبحثون فيما يبحثون عنه ، عن الصواريخ الباليستية ، و لم نسمع البتة ، خلال سنوات طويلة و كانت هذه القضية تثار على مدار يومي في الاعلام عندنا و في الوطن العربي بأكمله ، استخدام يسميها ” باليستيكية” اي اللفظ ينطق كما ورد في اللفظة الأنكليزية كصفة و انما دوماً كان تنطق” صواريخ باليستية” !

    هي صفة لكلمة ballista وبإضافة ال ic في النهاية مع حذف حرف ال a تتحول الى صفة للصواريخ اي ballistic او ballistic missiles او الصواريخ المقذوفة و هي استخدمت بالذات للصواريخ بعيدة المدى عابرة الدول و القارات

    هذا اللفظ مثل الكلمات التالية :

    Strategics ولكن تترجم و تلفظ استراتيجية و ليس استراتيجيكية

    أو

    Electronic و لكنها تترجم و تلفظ الكترونية و ليس الكترونيكية
    و
    Logistics و تترجم و تلفظ لوجستية و ليس لوجستيكية

    وهكذا امثلة عديدة اخرى
    .
    الأمر الآخر الذي يحسم الجدل في الموضوع كله و يبين ان السيسي المتواضع القدرات جداً في كل شئ ، وقد اثبت هذا الأمر هنا بجدارة وانه لا شك قد لفظها خطأً يدل على مدى جهله حتى في صلب تخصصه العسكري، حيث ان المصطلح عسكري صرف، نقطتين تدل دلالة فاضحة على انه اخطأ في لفظها دون لف ودوران و تبريرات مضحكة من المطبلاتية، وهو ان كلمة Ballistics ، وردت في ترجمتها ، كلمة باليستية و ليس كما لفظها، على صفحته الرسمية نفسها في نص كلمته التي القاها!
    .
    الامر الآخر ان كلمة باليستية باللغة الانكليزية وكما هو واضح تلفظ بحرف ال b اي باء مخففة باللغة العربية
    أما كلمة Plastic فتلفظ بحرف ال P اي الباء المفخمة
    .
    الاخ المشير لفظ بالستيكية بالباء المفخمة مما لا يدع مجالاً للشك ماذا كان يقصد !
    .
    اما البعض هنا و في غير منبر ممن يحاولون التخفيف من الأمر بأن هناك امور اكثر اهمية من التركيز على هذا الأمر في محاولة لصرف النظر عن شخص فاشل قفز في غفلة من الزمن الى موقع لا يستحقه متسلقاً على الاف من جثث الضحايا و آهات المكلومين من امهاتهم ، نعم بالتأكيد هناك اكثر مما يستحقه هذا الموضوع من الاهتمام ، و لكن من الصالح لأن يتصدى لهذه المواضيع شديدة الأهمية ، و المتاحون هم لا يفهمون حتى في صلب تخصاصتهم ؟!

  7. كلامك صحيح اخي اثير الشيخلي و لكن المشكلة ليست بالرد على من امتهن التبرير و لو كان بالتضليل.
    الرجل لا يجيد اصلا اللغة العربية، و كان يتحدث في اجتماع قمة عربي، و يخلط في تصريف الكلام مثل الذين يستدعون بعض التعبيرات لنفي الجهل عنهم و لكنهم لا يستطيعون الاختفاء ورائها الا قليلا.
    و للاسف ايضا ان الجهل باللغة و التاريخ و الفلسفة و التنمية البشرية هي اهم مؤهلات الكثير من القادة. اما المؤهل الاهم فهو القدرة على القتل بدم بارد و القدرة على التعاون مع المجرمين كرئيس او مرؤوس

  8. يا أخى لماذا أنت تحسد الأخ على علمه و معلوماته، ألا يمكن أن تكون السواريخ البلاستيكيه أفضل من أخوتها الباليصتيه؟
    هذا بند،
    أما البند الأخر فهو بخصوص البؤبؤ الذى هو فوق الأفق المفقود ساعة العصارى و كان بيعمل زى الناس!! عالناس من فوق ، و كركشندى دبح خالته و مش عارف ايه ،
    لا لا لأ ايه الشغل ده بأه ؟؟، هو اللى بنعمله مع الناس ها يتعمل معانا و اللا ايه؟ !
    ايه !!!!!!……
    لا … أنا اعترض!!….. فليس صحيحا أنه كان بخصوص شئ من الخوف و انما كان له علاقه بشانجريلا و ليس كاستاليا.
    و بعدين يا أستاذ مش لاقى غير أمانى؟؟!!،… أمانى يا راجل !!!!! .. ده كلام ؟!…
    ده أنا باقول عليك الراسى العاقل اللى فيهم !!

  9. الصفات فى الإنجليزية إما صفات أصلية زى أحمر وأزرق وطويل وقصير وجميل ، وإما صفات يتم تكوينها بالتصريف الثالث للفعل pp ودى يتم ترجمتها بصيغة إسم المفعول بالنحو العربى ..يعنى عندك active دى صفة عادية نشيط أحولها لفعل acivate معناها يُنَشط أجيب منها التصريف الثالث activated بمعنى مُنَشط بضم الحرف الأول وفتح ما قبل الآخر ..ويمكن ترجمتها تبعاً للسياق سبق تنشيطه ..أما النوع الثالث من الصفات فدى المنتهية ب ic ودى معظم ترجماتها بتبقى transliterations يعنى بيتم بتعريبها وتعريبها كما هو معروف ومألوف فى الترجمات ككل بآخد المصدر الإنجليزى وأعربه ثم أضيف ياء النسب العربى يعنى زى أطلانطى موش اطلانتك وأوليمبي موش أوليمبيك واستراتيجى موش استراتيجيك ,,وهكذا ..لكن لما واحد يقول ماأهوه عندنا بلاستيك plasticأشمعنى يعنى أقوله كلمة بلاستيك دى موش صفة فى الإنجليزى علشان نعملها ياء النسب لكنها اسم ..

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left