نصر الله: حب المختلف

غادة السمان

Apr 21, 2018

علمت برحيل الأديبة اللبنانية إميلي نصر الله من كلمة ناديا الياس في «القدس العربي» بعدمـــــا أضحـــى وصـــول الصحف اللبنانية إلى باريس شحيحا.. كما علمت بمدى التكريم الذي أحاط بها قبل وبعد رحيلها من كلمة رشا الأمير. ولعل الغربة هي أن تعلم مصادفة برحيل الذين أحببتهم ذات يوم على الصعيد الشخصي واحترمت خيارهم على الصعيد الأدبي، وكنتَ تتمنى أن تعودهم في المستشفى خلال مرضهم أو تتصل بهم هاتفيا.
وأعتقد ان «القدس العربي» تواكب ما يدور في الوطن وليست في حاجة إلى تلاوة فعل الندامة كما فعلت جريدة «نيويورك تايمز» التي أغفلت ذكر نبأ وفاة عدة مبدعات أمثال البريطانية «شارلوت برونتي» والشاعرة الأمريكية سيلفيا بلاث، وسواهما كثيرات.
ولكن رحيل أحباب الزمن القديم يعــيدني إلى بحر من الذكريات واللقاءات والكلمات المرمية إلى الريح والنسيان لكنها لا تزال تغلي داخل رأســي كعش من النحل ناسجا عسل الحنين..

إميلي أبجدية مختلفة لكنني أقدرها!

حين وصلت من دمشق إلى بيروت لمتابعة دراستي في الجامعة الأمريكية كانت إميلي مشهورة كصاحبة رواية «طيور أيلول» وقد ظلت روايتها الأولى هذه الأكثر شهرة لدى القراء وكانت مختلفة عما دعي يومها «ادب الأظافر الطويلة» وهو عنوان مقالة من الناقد الراحل ن.ص. نشرها في جريدة «الأنوار» والمقصود بأدب الأظافر الطويلة ما تكتبه ليلى بعلبكي وكوليت خوري وأنا! ولم يرد ذكر إميلي في مقاله فقد كانت تكتب على نحو جميل ولكنه مختلف.. والإختلاف لم يمنعني يوما من محبة المبدع على طريقته بل العكس.. وروايتها «طيور أيلول» قربتها من قلبي على الرغم من الاختلاف في الأسلوب الأبجدي والتعبيري بيننا..
وما زلت أذكر اللقاء بها مصادفة في الشارع ـ بالضبط في منطقة العازارية في قلب بيروت ما قبل الحرب ـ وتواعدنا يومها على اللقاء.. ثم انفجرت الحرب اللبنانية وبقيت صداقتنا (مؤجلة) بعدما تناثرنا كالطيور في أرض البراكين وكنت أتوق إلى التعارف الشخصي مع إميلي فقد عُرف عنها أنها مخلوقة طيبة وإنسانة محبة، ثم أنها تسيل عطاء ككاتبة مختلفة عن موجة التحرر النسائي الثوري الذي مثّلــــته ليلى بعلبكي (التي حُوكمت) بسبب أحد كتبهــــا وكوليت خوري التي لقـــيت المتاعب من «النقد المتزمت» وأنا المتمردة الدائمة أيا كان الزمن والثمن..
استطاعت إميلي أن تجمع بين العطاء المبدع وغير الجارح إلا بالحنين إلى القرية.. وهكذا أحببت إميلي كأديبة وكإنسانة وكوعد بصداقة ولقاءات ومر العمر بين منفى وآخر وموت وآخر وجرح وآخر وكل منا يصارع على موجته الخاصة..

خطيئتي الكبرى: أنسى الموت!!

دوما أتوهم أن ثمة وقتا لأعيش الصداقات كلها التي أحبها في (المستقبل) ثم يعاجلني القدر بضربة موتهم وصار عليّ أن أصحو من ذلك الوهم الكبير بأن الغد ملكي ولا مهمة له غير انتظار أن يناسبني التوقيت.. دوما أنسى أن أهتف مع الشاعر لامارتين «أيها الزمن أوقف طيرانك».. ودوما أحزن بعد فوات الأوان على صداقات لم أعشها وعزائي أنني واكبت إميلي نصر الله كأديبة وطالعت كتبها. وإميلي تستحق كل تكريم لقيته في حياتها المديدة (87 سنة) وفي شهورها الأخيرة بعدما استفحل المرض..
وصحيح أنني تنقلت بين غربة (مشتهاة!) وأخرى بين لندن وجنيف وباريس ولم ألتق بإميلي كما كنت أشتهي لكنني لم أقصر يوما عن متابعة إبداعها ومحبتها أبجديا.. وكان إعجابي بها درسا في حب المختلف.

آه الصور القديمة الثرثارة الحية!

توقفت أمام الصورة التي نشرتها «القدس العربي» مع خبر رحيل إميلي: ها هي إميلي شابة جميلة وإلى جانبها صديقي الراحل د. جميل جبر الذي كنت ألتقيه في مطعم شعبي في حي «سوق الطويلة» في بيروت بالقرب من مقر عمله في (السكك الحديدية) وكنت أحضر من جامعتي الأمريكية للغداء معه ومرافقته إلى بعض المناسبات الأدبية وكان أخا أبجديا حزنت لرحيله ود. حليم بركات الذي كان أستاذا في الجامعة حين كنت طالبة فيها ثم صار أستاذا في U.S.A في جامعة درس فيها إبني، وضمت الصورة أيضا غسان كنفاني بكل وسامته وتحفظه وأناقته الطبيعية غير المتشاوفة..
ومنذ اليوم الذي استوقفتني فيه عبارة في واجهة مصور شعبي في النجف هي «الحياة فقاعة فصورها قبل أن تنفجر» من دون أن أعرف أن صاحب ذلك الحانوت الشعبي العريق للتصوير هو السيد نوري الفلوجي شيخ المصورين في العراق كما عرّفني عليه الأستاذ نجم الدراجي. بعد قراءتي لهذه العبارة صار للصور معنى آخر في خاطري. لم أعد أرى الصور كسطح بل صرت أراها حية ومتحركة وبأصوات وتضم الحياة والموت في (لقطة) واحدة.. وتقول لنا: موت الأصدقاء هو موتنا الآتي.

أهلا بجيل جديد من المبدعات والمبدعين

نعم. أحزنني رحيل إميلي نصر الله وذكّرني أن لا وقت إلا للتواصل مع الذين نحبهم قبل رحيلهم ورحيلنا والتوقف عن التوهم أن ثمة وقتا يناسب حروبنا وكوابيسنا وتشردنا و(برنامجنا الكتابي ومزاجنا)!
ولن يفوتني أيضا إعلان تفاؤلي بجيل جديد من الكُتّاب والكاتبات المبدعات بأظافر طويلة أو مخالب أو بلسمات ناعمة.. فالمهم أولا ليس التمرد بل الإبداع..
وإميلي نصر الله كانت مبدعة وعلى طريقتها الخاصة… والإعجاب بها درس في حب المختلف واحترام خياره ونحن في حاجة إلى ذلك على كل صعيد!

نصر الله: حب المختلف

غادة السمان

- -

12 تعليقات

  1. صباح الخير سيدتي الشامية معطراً بالياسمين والرازقي ..
    صباح الخير للاصدقاء الرائعين
    من حسن حظي هو متابعتي للاستاذة رشا الامير ، حيث اتابع نشاطاتها الادبية ، منذ فترة قريبة ، وحصل ذلك عن طريق الصدفة حين كنت اطالع روايتها ( يوم الدين ) ومن قبلها كتاب الهمزة ، وقد كتبت خبر رحيل الاديبة اميلي نصر الله يحمل رثاء باسلوب الوفاء <> .
    وفي مقال اخر محملاً بالعتب وكشف حالة الاجحاف التي تمارس بحق الادب والفن حين ذكرت بان الاديبة منحت قبل وفاتها جائزة غوتة الدولية ، ومن بعدها بدأ سباق الجوائز من رئيس الجمهورية والى الملتقيات .
    متى يبدأ التكريم والتقييم عربياً لينطلق نحو العالم .
    لماذا ننتظر مبادرات المؤسسات الدولية ؟
    متى نغادر تكريم المجاملات العربية .
    نعم سيدتي للصور معنى آخر في خاطر كل انسان يمتلك ذاكرة تحاول هذة الذاكرة الحفاظ على لقطاتها حية ، وأظنها شاهداً على الزمن .
    تحياتي
    نجم الدراجي . بغداد

  2. الحياة فقاعة ستنفجر يوما ما ، لكن مع هذا نبقى نتمسك بالحياة ورونقها ونركض وراء أحلامنا ونهرب من التفكير بأنفجارها كي لا تتوقف وتتجمد حياتنا ، انها هي ُسنة الحياة !
    الراحلة إميلي نصر الله من الأديبات الرائدات اللواتي فتحنَ الطريق والآفاق الواسعة في مجال الكتابة أمام أجيال عديدة من ألأديبات اللواتي ممن جئن من بعدهن . وكما تذكرين دائما في كتاباتك ياسيدتي الكريمة ، أن المبدعين بعد أن يرحلوا، دائما يتركوا لنا شعلة ليحملها من بعدهم المبدع الناشئ الجديد ممن يسير على النهج ليكمل المسيرة وهكذا تبقى الشعلة في لهيب مستمر نابض بالأبداع .
    أفانين كبة
    كندا

  3. لا أجد أفضل من شعر الإمام علي بن أبي طالب عن الموت وإنا لله وإنا إليه راجعون – ولا حول ولا قوة الا بالله
    النّفس تبكي على الدّنيا وقد علمت أن السّعادة فيها ترك ما فيها
    لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلّا التي كان قبل الموت بانيها
    فإن بناها بخيرٍ طاب مسكنه وإن بناها بشرٍّ خاب بانيها
    أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدّهر نبنيها
    أين الملوك التي كانت مسلطنةً حتّى سقاها بكأس الموت ساقيها
    فكم مدائن في الآفاق قد بُنيت أمست خراباً وأفنى الموت أهليها
    لا تركننّ إلى الدّنيا وما فيها فالموت لا شكّ يفنينا ويفنيها
    لكلّ نفس وإن كانت على وجل من المنيّة آمال تقوّيها
    المرء يبسطها والدّهر يقبضها والنّفس تنشرها والموت يطويها
    إنّما المكارم أخلاق مُطهّرة الدّين أولّها والعقل ثانيها
    والعلم ثالثها والحلم رابعها والجود خامسها والفضل سادسها
    والبرّ سابعها والشّكر ثامنها والصّبر تاسعها والّلين باقيها

  4. لقد قيل : يجب أن لا نبكي على أصدقائنا، إنّها رحمة أن نفقدهم بالموت، ولا نفقدهم وهم أحياء.

    و : كم من عزيزٍ أذلّ الموتُ مصرعه … كانت على رأسهِ الراياتُ تخفقُ.

  5. السلام والرحمة لروحها ..
    أنت سيدة الاختلاف
    كعادتك دوما تكتبين مقالاتك بالسهل الممتنع، قرأت كل كتبك القصص وكل رواياتك، والان أقرأ في أعمالك الكاملة، طريقتك في الكتابة مميزة وكلها مرتبطة مع بعضها البعض، حتى في إجاباتك على اللقاءات والحوارات الصحفية، ورغم ذلك أندهش عندما أقرأ لك أي كتاب جديد، المدهشة دوما والعزيزة كلماتك وأنت على قلبي غادة السمان، أتمنى دوام عطاء قلمك لكي لا تنقطع الدهشة في حياتنا.

  6. صباح الخير :
    قرأت منذ اربعة سنوات للاديبة اللبنانية الراحلة ايميلي نصرالله رواية “الاقلاع عكس الزمن” اقترحها عليا أبي الغائب الحاضر غاندي حنّا ناصر……عمل يختزل تغريبة الشعب اللبناني ….كم كانت عميقة وهي ترصد بقلب وقلم الاديب ؛ مشاعر وهواجس وترقب الاب الذي سافر كي يلم شمل صغاره….
    يرحل عنّا كتّابنا الى الحياة الاخرى …لكنهم لشدة جمالهم وانسانيتهم … يتركون لنا مايبيقهم ويشعرنا بخلودهم الازلي عبر حكاياهم وبوحهم لنا عبر روائعهم التي تحكينا وتتأملنا …تضحكنا وتبكينا ..تؤنسنا وتفزعنا …وهي في كل الاحوال الانسانية صور لوجودنا المتنوع …
    دمت لنا ولاحبتك بخير وسلامة ياغادة …..
    وسلامي الحار لكل رواد صالونك السادة القراء والمعقبين….
    محبتي…
    منى….

  7. تقول الاستاذة غادة ;استطاعت إميلي أن تجمع بين العطاء المبدع وغير الجارح إلا بالحنين إلى القرية.في رسائل جبران خليل جبران الى ميخائيل نعيمة في القرية في مدينة بشرّي لبنان يقول له تذكرني في مكان فم الميزاب عند شروق الشمس.إن اشدّ الكتّاب تحسّساً بروعة الطبيعة المتجلّية في الحقول والقرى،اولئك الذين ينزحون الى المدن في حداثتهم ولا يعودون اليها.فالذكريات التي يحملون عن مراتع الطفولة تبلورها حمّى الحنين فتجسّدها اناشيد منبثقة من الاعماق.

  8. لا ادري لماذا في هذه التغريدة الحزينة , لفت انتباهي بعض الاشارات الخفية الصادرة من نفسٍ مؤمنة رضية , ببدأ التفكير بحتمية الوصول الى مشارف الافول ؟!!( موت الأصدقاء هو موتنا الآتي….لا وقت إلا للتواصل مع الذين نحبهم قبل رحيلهم ورحيلنا) بهكذا إيمان يستبشر الاقوياء ,وبمثل هذا ينطقون الاحياء!!!
    كعادتك ونهجك غاليتنا.. مشوار عمرك مرصعٌ بالاخلاص بالمحبة بالوفاء لمن رحلوا ومن هم ما زالوا في انتظار الانتظار!!!
    كتاباتك دائمًا تثير فينا الشجن والعبرة والتحليق بجوانح الامل , نحو آفاق المجهول والمنسي.. والمعلوم والمخفي , تزدادي تألقًا وضياءً في كل اطلالةٍ لكِ !! لقد جعلتِ من سبتنا مستراح فكري ومجمع آدمي ادبي , واستطعتِ استبدال وحشتنا انسًا , ومن رهبتنا سكينة ومن عسرنا فسحةً للفرح ومن انكماشنا امتداد!!!
    غسان والفالوجي وانسي واميلي وسميرة وكل المئات التي ذُكرت في مقالتك هي دلالة ان الطيبة والجمال والسمو والوفاء هو بعضٌ مما فيكِ يا ايقونتنا ونحن رهبان الابجدية سنبقى لهذا البعض مخلصين .
    مودتي ومحبتي لكل الاخوة الاعزاء الاساتذة اخي نجم الدراجي والفنانة افانين كبة والكروي داوود ولكل من يعقب لاحقاً/الاخ الاب بلنوار قويدر والغالية منى من الجزائر وعمرو من سلطنة عمان والدكتور رياض المانيا والحبيب اسامة كلية والدكتور الشيخلي والىالحبيب غاندي والاخت غادة الشاويش والى جميع رواد خان ابنة السمان دون تسمية والسلام.

  9. لم أقرأ الكثير في الرواية العربية، والآن سأهرول وأبدأ..
    .
    دائما ينتابنا شعور بتقصيرٍ ما عندما يغيِّب الموت أحدا ممن نعز في أعماقنا لم تسمح المتاعب والإهتمامات، باللقاء به أو الإستمتاع بقضاء وقت معه… ونحن ندور بين التسويف والتمني والعراك اليومي، يفاجأنا الخبر، فيتوقف الزمن لحظة، نُحس فيه به، ونُحس بغدره…
    دام لكِ التألق…

  10. طاب يومكم جميعاً. أول شيء خطر لذهني أنني أُمّي على صعيد الأدب العربي, ياإلهي صدمني كم ينقصني من المعرفة على صعيد الأدب, بعد أن قرأت أن هناك كاتبة مهمة على صعيد الأدب العربي اسمها إميلي نصر الله رحمها الله, وأنا لم أسمع بهذا الاسم من قبل. من ناحية الحزن على الذين نفقدهم لا أعرف لماذا لا استطيع الحزن. عندما توفيت جدتي وكان عمري حوالي ١٣ عاما لم أبكي ولم أحزن لدرجة أنني تفاجأت من نفسي, لأنها كانها بلا منازع أكثر من أحببت وحضنها فيما اعتقد هو الوحيد الذي كنت أشعر فيه بالأمان عندما كنت طفلاً صغيراً. كم منت أحب أنام بقربها. وهكذا حدث مع وفاة أمي وأبي وأنا هنا في ألمانيا ولم أستطع حضور الجنازة في الحالتين. لكن الأمر كان بالنسبة كعقارب الساعة حيث الزمن لايتوقف, فعلى ماذا نبكي. لكن بالتأكيد نفكر دائماً ونستعيد الأيام التي قضيناها معهم, أو أننا نحزن بمنني أننا نفتقدهم ولهذا نفكر بهم ونستعيد ذكرياتنا معهم ونعمل على إرضاء روحهم بالعمل على تحقيق وصاياهم واستمرارية ماكانوا يتمنون أن يفعلوه خيراً في هذه الدنيا. وكما قال أخي رؤوف, غادة السمان دائماً تثير فينا الاهتمام والامل., وننتظر يوم السبت دائما وكأننا على موعد للقاء الأحبة. تحياتي ومحبتي للجميع.

  11. اعتذر سيدتي عن التاخر في كتابة تعليقي هذا اليوم…وانا اتفهم احساس اديبة كبيرة قامة وقدرا…بغياب مبدعة فريدة مثل الاديبة الراحلة ايملي نصر الله..لان مايجمع اسرة المجال الابداعي يتجاوز المتعارف عليه في العلاقات الاجتماعية العادية…حيث ان نطاق الاتصال والتواصل لايرتكز على اللقاء المستمر…وتبادل الكلام ..وغيرهما من اشكال الالتقاء والتعبير….؛ ولكنه ينصرف الى عوالم وجدانية يكون سيد الموقف فيها هو تواصل المعاني العابرة للامكنة والازمنة..؛ وشخصيا اعتقد انه من الصعب تجاوز مرارة فقدان نموذج ابداعي شكل في وجداننا واذهاننا مساحة للتذكر.. والاستفاذة المعنوية والمعرفية…وشاركناه متعة التحليق في فضاءات تتمرد كيفيات التنقل بينها على طرق ووساءل الحلول والتواجد بصيغها المادية المعروفة…؛ ولكن صعوبة التجاوز هنا سرعان ما تنمحي تدريجيا …وتخف حدتها ليستقر مكانها احساس ارسخ واقوى…وهو ان حياة المبدع هي ابداعه …والابداع لايموت بالموت الجسدي لصاحبه…ولكنه يستمر مشعا وضاء يحمل على اجنحته النورانية غير المتكسرة…اسم من خرج بواسطته الى الوجود….واقصد بالواسطة هنا المعنى الفلسفي…وليس الادبي..؛ فهل مات جبران…وهل مات غسان..وهل ماتت مي…؟؟؟ وحتما لن تموت ايملي…ولن تموت غادة….!!!! وشكرا لك سيدتي الفاضلة.

  12. كنت سعيد بذلك الاحتفاء عبر الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي وربما هي المرة الأولى التي أشاهد فيها كل هذا الحب لايملي نصرالله.. وكم تمنيت أن يحدث هذا في حياتها ولكن للاسف مازلنا لا نمارس طقوس المحبة والتقدير الا بعد الرحيل!

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left