ريال مدريد يستفيق متأخراً ويصل في الموعد إلى دوري الأبطال!

Apr 21, 2018

مدريد ـ «القدس العربي»: استهل ريال مدريد مشواره في الدوري الإسباني هذا الموسم برعونة كبيرة لينتهي به المطاف لتوديع الصراع على اللقب مبكرا وتحديدا في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وبعدما ضاع أمل التشبث بلقب الليغا الذي فاز به الموسم الماضي، وبعدما خرج من منافسات كأس إسبانيا، انتفض الريال من سباته العميق مع مطلع 2018 مدفوعا برغبته الجامحة في الفوز بدوري أبطال أوروبا، ولكن ورغم ذلك جاءت استفاقته متأخرة. وسجل النادي الملكي في النصف الثاني من الليغا أرقاما رائعة وضعته في مركز منافس، بيد أنه يدفع الآن ثمنا باهظا لتعثره في بداية الموسم. وحقق الريال هذه الأرقام بعدما استعاد ثباته وتوازنه ونهمه لتحقيق أرقام أفضل من تلك التي حققها في النصف الأول حتى من تلك التي حققها الموسم الماضي، عندما عانق أبناء زيدان المجد بالتتويج بلقبي الدوري ودوري الأبطال. ومدفوعا برغبته في التتويج باللقب الأوروبي، انطلق الريال بكل قوة في النصف الثاني من الموسم وتمكن من التربع على صدارة الليغا في نصفها الثاني. وحصد الريال في النصف الثاني 32 نقطة بواقع نقطة زائدة على برشلونة وثلاث نقاط على أتلتيكو مدريد وسبع نقاط على بلنسية. وبعدما أصبحت مباريات الليغا مجرد استعدادات لتحقيق هدفه بالاحتفاظ بلقبه الأوروبي، عاد الريال ليظهر بمستواه المعتاد. وتشير الإحصاءات إلى أن الريال في النصف الثاني من الموسم بات يسجل هدفا كل 26 دقيقة، فيما كان يفعل الشيء ذاته في النصف الأول كل 48 دقيقة، كما بلغ معدل تصويبات لاعبيه على المرمى تصويبة كل أربع دقائق. واحتاج النادي الملكي لتسجيل الأهداف في النصف الثاني من الليغا شطر عدد التسديدات (5) التي كان يقوم بها في النصف الأول (10) لتسجيل هدف واحد. كما بات يستحوذ بشكل أفضل على الكرة في الوقت الراهن عنه في النصف الأول من الموسم، فهو يفقد الكرة الآن بمعدل ثماني مرات أقل في كل مباراة (120/128). وحقق الريال في النصف الثاني من الموسم الجاري أرقاما أفضل من تلك التي حققها الموسم الماضي عندما توج بطلا لليغا. واحتاج الريال الموسم الماضي 32 دقيقة لتسجيل هدف مقابل 26 دقيقة في الوقت الحالي، وكان يحتاج إلى تسديدات أكبر لتسجيل الأهداف بواقع ست تسديدات مقابل خمس تسديدات لكل هدف في الوقت الراهن. ومع ذلك، لن يستفيد الريال من أرقامه المميزة في النصف الثاني من الليغا سوى في المنافسة على المركز الثاني، بسبب انطلاقته الباهتة. ودفع الريال ثمنا باهظا لغياب نجمه كريستيانو رونالدو عن المباريات الأربع الأولى في الدوري للإيقاف والتراجع الكبير في مستوى الفريق بشكل عام، واللاعب البرتغالي بشكل خاص، الأمر الذي تسبب في انهيار العملاق المدريدي الذي قدم مباريات كارثية في البداية. لكنه تمكن من استعادة رونالدو مرة أخرى بعدما عاد الأخير لمستواه المعهود، وأجرى تغييرات في طريقة لعبه ودوافعه وأنعش حيويته من جديد. وفي ظل تقاعس الفرنسي كريم بنزيمه عن القيام بدور رأس الحربة والتراجع المستمر لمستوى الويلزي غاريث بيل، تحول رونالدو إلى هداف الفريق، وهو في الحقيقة يقوم بهذا الدور منذ انضمامه للريال. ولذلك كانت أهدافه الأربعة في النصف الأول من الليغا بمثابة حمل ثقيل على الفريق، فقد وصل معدل تهديفه في تلك الآونة إلى هدف واحد كل 311 دقيقة في سابقة لم تحدث من قبل مع رونالدو. لكن مع هبوب نسائم دوري الأبطال، عاد رونالدو للتألق وسجل في النصف الثاني من الليغا 19 هدفا (43 بالمئة من أهداف الفريق في هذه الفترة)، بواقع هدف كل 44 دقيقة، وبفاعلية بلغت سبعة أضعاف ما كانت عليه في النصف الأول. وبهذا الشكل، أنعش رونالدو حيوية الريال، الذي استفاق متأخرا في الدوري الإسباني، ولكنه وصل في موعده في دوري أبطال أوروبا.

ريال مدريد يستفيق متأخراً ويصل في الموعد إلى دوري الأبطال!

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left