المؤلف والمخرج السوري مصطفى سليم: مسلسل «ميّادة وولادها» دراما كوميدية تنسينا التعب

رأى في التعامل مع النجوم مكسباً وقيمة مضافة لأي عمل

ناديا الياس

Apr 23, 2018
anwer

بيروت – «القدس العربي» : تبدو الساحة الفنية كخلية نحلٍ ناشطة لإنجاز أفضل المسلسلات الدرامية، تمهيداً لخوضها السباق الرمضاني المنتظر، ومن بين الأعمال المشاركة في هذا الموسم الموعود مسلسل «ميّادة وولادها»، من تأليف وإخراج مصطفى سليم، الذي يخوض في هذا العمل تجربته الكتابيّة الأولى الى جانب العمل الإخراجي، حسب ما أكدّ لـ«القدس العربي»، التي تحدثّت معه عن مسلسل «ميادة وولادها» أحدث أعماله، وعن تعامله مع الممثلين وأهمية الكوميديا كعامل ترفيهي في عالمنا العربي، الذي يواجه تحديات عدّة وسواها من الأمور.
وفي رصيد سليم أعمال إخراجية تركت بصمة لدى المشاهدين، ومنها على سبيل المثال حلقات تلفزيونية سلطّت الضوء على الأزمة السورية وأعمال أخرى نالت استحسان وإعجاب الجمهور العربي، وهو أكدّ أنّ مسلسل «ميّادة وولادها» دراما اجتماعية كوميدية لايت وتدور أحداثها بين أمّ وأربعة أولاد إثنان من أولادها هما من زوجها والآخران من زوجته السابقة، وإنما هي التي ربتّهما وهما يناديانها «ماما» لأنهّما كانا صغيرين جداً، كما كشف لنا سليم الذي أشار في الوقت عينه الى أنّ هذا العمل مستوحى من اليوميّات التي نراها في عائلات عديدة عاشت هذه التجربة ومفارقاتها أو حتى شهدت تجربة مشابهة.
وعن أهمية الكوميديا، أكدّ أنّها مهّمة جداً ولا سيما في السباق الرمضاني، لأننّا في العالم العربي نحتاج دائماً الى البسمة والضحكة حتى ننسى تعب اليوم بمشاغله كلّها.
ولفت في الوقت عينه الى أنّ الكوميديا مهمة شرط ألا تكون مبتذلة، وإنما أن تكون كوميديا فيها حالة إنسانية وهذا ما هو موجود في مسلسل «ميادة وولادها» على الرغم من المفارقات الكوميدية التي لن تصل الى التهريج طبعاً .
وحول عناصر نجاح أيّ مسلسل تلفزيوني في رأيه أعرب عن أنّ هذه الأعمال الكوميدية تنجح عندما يعتمد المخرج على «الكراكتير» المتّعدد، بمعنى أنه يجب أن تكون لدينا في هذا العمل مجموعة من الشخصيات التي تشبهنا في الحياة وأن يكون كلّ ممثل سيؤدي «كراكتير» يشبه شخصاً نصادفه في حياتنا حتى يكون العمل قريباً من الناس، وهكذا نحن نصدّق هذا الفعل الكوميدّي أو الدرامي. ولفت في هذا السياق أيضاً الى دور المخرج في إيصال حسّ الممثل عن طريق الصورة والإيقاع التي تفرضه الصورة على المتلقي.
ورأى سليم أنّ أهمّ ما يميّز مسلسل «ميادة وولادها» أنّه يتمّ في جوّ أسريّ يفرضه الممثلون الموجودون في العمل والكلّ يساعد الكلّ والكلّ يحاول أن يأخذ بيد من هم أقلّ خبرة منه، وأخّص بالذكر هنا شكران مرتجى لأنّها تكون مع الجميع، وكذلك كارلا بطرس وأندريه سكاف والاستاذ جمال العليّ وجان دكاش وولاء عزام، فارس ياغي وباتريسيا سمارة والكلّ سيقدّم، إن شالله ما هو جميل جدّاً.
أمّا عن تجربته في الكتابة والإخراج معاً في هذا العمل فأعلن أنه «عندما أكتب يكون مصطفى الكاتب هو الموجود ولا أفكرّ في الحالة الإخراجية نهائياً لأنّ قواعد فنّ الكتابة وتحديداً الدرامية لها شروطها الخاصة ويجب على من يكتب أن يعتني ولا يرى أمامه إلاّ هذه الخطوط الدرامية، وبعد الانتهاء من كتابة النص يموت الكاتب الذي فيّ شخصياً ويأتي الحسّ الاخراجيّ وهو أن أعود لتعبئة الفراغات، التي لم أشاهدها عندما كنت كاتباً وعشت الحالة، فأعود وأسكّرها وأقوّي العلاقات والروابط الدرامية الموجودة وأعود وأخلق ايقاعاً يكون مشدوداً بعض الشيء ويفرض على العمل حالة من التشويق»، كما أوضح.
ورداً على سؤال إذا كان يختار الممثلين أثناء كتابة النص أكدّ أنه عندما يكتب فهو يكتب بالشكل العام وهو لا يفكّر في أيّ أحد، وكونه من الأشخاص الذين يعملون «كاستينغ» لأيّ أحد، فهو بعد أن ينتهي من الكتابة يفكّر في الخيارات المتاحة كنجوم شابة وسنشاهدهم للمرة الأولى، لافتاً الى أنّ اطلالتهم ستكون ظريفة وجيّدة جداً. وأضاف: التعامل مع نجوم في العمل هو مكسب وقيمة مضافة لأيّ عمل درامي، ومنهم شكران مرتجى والضيوف أندريه سكاف، وعلي كريم، لافتاً الى أنّ كل شخص منهم سيضيف حتماً الى النصّ والى المخرج ويضيف حتى للممثلين المحترفين والجدد ويرفع من أدائهم ويشدّ أزرهم.
ورداً على سؤال رأى أنّ جميع المخرجين هم منافسون له، وكلّ مخرج لديه رؤيته والصبغة التي يراها حسب ثقافته، كيف يجب أن يصدر عمله، وجدّد القول إنّ الكّل منافسون والكلّ ممتازون، سواء أكانوا كتّاباً او مخرجين، مشيراً الى أنّ هناك من يتقاطع معه ومن لا يتقاطع، مثلما يخيّرك أحدهم في أن تشتري قطعة معينة وحتماً هناك لوحات يمكن أن تعجبك انت ولا تعجبني أنا كما قال.
وأكدّ أنّ «أكثر ما يجذب المشاهد هي الدراما التي تشبهه وهي المستمدّة من واقعه لأنّه في لحظة من اللحظات يجب على المتلقي أو المشاهد أن ينسى نفسه ويحسّ حاله أنّه عاش تجربة أو غيره عاشها وإنما ضمن محيطه.
وقال لا نذهب الى حالة الشاعرية جداً في الدراما ونرى دائماً أنّ الكوادر هي حلوة أكان الصالون الذي نصّوره هو في صالة العرض الغاليري أو الممثلة التي نشاهدها هي مذيعة في برنامج كل شيء فيها جميل شعرها على البكلة ومكياجها على البكلة وفستانها على البكلة أو إذا أحد الأشخاص استيقظ من نومه وسريره مرّتب وغرفته مرتبة فهذا لا شعورياً عند المتلقي يكون قد شعر بشكل مباشر بأن ما يراه هو تمثيل لذلك أفضل أن نذهب الى الحالة التي تشبهنا وهي كيف نستيقظ نحن في حياتنا حتى يصدّقنا المتلقي على الأقل.

 

المؤلف والمخرج السوري مصطفى سليم: مسلسل «ميّادة وولادها» دراما كوميدية تنسينا التعب
رأى في التعامل مع النجوم مكسباً وقيمة مضافة لأي عمل
ناديا الياس
- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left