الاستعدادات تتواصل في «مخيمات العودة» تحضيرا لـ«جمعة الشباب الثائر»

مطالبات عاجلة للأمم المتحدة بإرسال بعثة لمراقبة الممارسات الإسرائيلية

أشرف الهور:

Apr 23, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت الفعاليات والنشاطات في «مخيمات العودة» المقاومة في عدة مناطق حدودية تقع إلى الشرق من قطاع غزة، من بينها مخيمات تدريبية حول «المقاومة السلمية»، في الوقت الذي بدأت فيه الاستعدادات لنشاطات يوم الجمعة المقبل، الذي يحمل اسم «جمعة الشباب الثائر».
ونظمت الهيئة التنسيقية لـ «مسيرة العودة الكبرى» مخيمات تدريبية حول «المقاومة السلمية»، في مناطق المخيمات المقاومة إلى الشرق من مدينتي غزة  وخانيونس.
ومن المقرر أن تقوم الهيئة بتنظيم فعاليات مشابهة في مخيمات العودة الأخرى خلال الأيام المقبلة، حيث شمل المخيم التدريبي الذي شارك فيه حشد من النشطاء، في التعريف بـ»المقاومة السلمية»، التي يتوقع أن تزداد وتيرتها خلال الأيام المقبلة، استعدادا لـ «يوم الزحف» المقرر في 15 مايو/ أيار المقبل، صوب السياج الفاصل، بهدف اقتلاعه وإقرار «حق العودة» بشكل عملي.
وشملت الفعاليات التي نظمت أيضا إطلاق أطفال قدموا إلى مخيم العودة المقام شرق مخيم جباليا شمال القطاع، بالونات تحمل صور أطفال شهداء، كما نظمت في ذلك المكان حفلات دبكة وفلكلور شعبي.
وجددت الهيئة التنسيقية لمسيرة العودة على أن كافة الفعاليات التي تشهدها المخيمات تعد «فعاليات سلمية»، وذلك بخلاف الرواية التي تحاول تسويقها الحكومة الإسرائيلية.
وقال عضو اللجنة التنسيقية لـ «مسيرة العودة الكبرى» أحمد ابو ارتيمة «أثبتنا للعالم أننا شعب عظيم يناضل في سبيل حريته وكرامته». ونشرت الهيئة فيديو جديدا، اتهمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المتظاهرين وفعالياتها السلمية بالأسلحة النارية، واشتمل الفيديو على تهديدات أفيغدور ليبرمان وزير الجيش الإسرائيلي باستخدام «القوة المميتة» وإطلاق النار صوب المتظاهرين.
واشتمل العرض على لقطات للمشاركين في المسيرات لحظة استهدافهم وقتلهم بالرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك عمليات الاستهداف المباشر للطواقم الطبية.
ودعت الهيئة محكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق في «جرائم الاحتلال»، كما طالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للمتظاهرين.
يشار إلى أن قمع قوات الاحتلال العنيف للتظاهرات السلمية التي انطلقت يوم 30 مارس/ آذار الماضي، أدى إلى استشهاد 39 مواطنا، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 4000 آخرين، بينهم من أصيب بجراح خطرة.
والجمعة الماضية التي سميت «جمعة الشهداء والجرحى» استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب نحو 700 آخرين بجراح وحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وفي السياق دعا الاتحاد العام للهيئات الشبابية، الشباب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس ومناطق الـ 48 والشتات، لـ «بذل قصارى جهده لتنظيم المسيرات والفعاليات والمشاركة الفاعلة في مسيرات العودة المستمرة منذ نحو شهر».
وحث الاتحاد في بيان صحافي الشباب لـ «صدارة العمل الوطني والمقاومة بكافة أشكالها، والمشاركة الفاعلية في مسيرات يوم الجمعة المقبل التي ستحمل اسم «جمعة الشباب الثائر». وأكد على ضرورة استنفار كل الطاقات الشبابية القانونية والإعلامية لـ «فضح جرائم الاحتلال بحق شعبنا»، ومن أجل تعزيز رسالة «مسيرات العودة الكبرى».وشدد على أهمية «العمل الجاد للتشبيك والتواصل والتنسيق بين الشباب في جميع أماكن تواجده، من أجل إنجاح فعاليات الجمعة المقبلة بشكل خاص وبشكل عام مسيرات العودة الكبرى».
وطالب المجتمع الدولي والفعاليات والمؤسسات الشبابية الدولية بالوقوف بجانب شباب غزة والشعب الفلسطيني، بتحقيق حلمه بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة.
وكان «المرصد الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان وجه «خطابا عاجلا» إلى المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، نياليتسوسي كليمنت فول، دعاه فيها إلى إرسال بعثة أممية لمراقبة الاحتجاجات الجارية في قطاع غزة، للتأكد من سلمية التظاهرات ومراقبة الممارسات الإسرائيلية تجاه المحتجين.
وقال الأورومتوسطي في رسالته «إن الآلاف من المواطنين الفلسطينيين المدنيين من مختلف مناطق قطاع غزة شاركوا منذ 30 مارس 2018 في احتجاجات سلمية جماعية على حدود قطاع غزة الشرقية، إلا أن رد الجيش الإسرائيلي على هذه الاحتجاجات كان باستخدام القوة المميتة».
وأوضح الأورومتوسطي أن المتظاهرين «لم يشكلوا خطراً على الجيش الإسرائيلي أو على حياة أحد من جنوده»، فيما قتل قناصة الجيش الإسرائيلي 39 متظاهرا بـ «شكل متعمد ومباشر».
وأضاف المرصد أن هذه التظاهرات تأتي في ظل حصار خانق على قطاع غزة للسنة الـ12 على التوالي، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة تحت حصار مشدد فرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، نتجت عنه انتهاكات عدة على مستوى حقوق الإنسان، مثل الحق في الرعاية الصحية والتعليم وحرية الحركة وغيرها.
وحملت الرسالة توثيقا من المرصد لحادقة مقتل الصحافي الفلسطيني ياسر مرتجى «30 عاما» أثناء الاحتجاجات، بالرغم من أنه كان يرتدي سترة الصحافة، كما وثق قيام قناصة الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على فلسطيني أثناء الصلاة في أحد أماكن الاحتجاج، وآخر أثناء الهروب من الحدود.
وذكر المرصد أن عمليات القتل هذه والاستخدام المفرط للقوة «وقعت بعد أن هدد العديد من القادة الإسرائيليين علنا باستخدام القوة تجاه المتظاهرين عند السياج على الحدود»، لافتا إلى أن إسرائيل رفضت منح الجرحى التراخيص اللازمة للخروج من قطاع غزة للعلاج في المستشفيات الأفضل تجهيزًا في الضفة الغربية، وهو ما أدى إلى بتر أطراف بعض الجرحى وأحدث مزيداً من الوفيات.

الاستعدادات تتواصل في «مخيمات العودة» تحضيرا لـ«جمعة الشباب الثائر»
مطالبات عاجلة للأمم المتحدة بإرسال بعثة لمراقبة الممارسات الإسرائيلية
أشرف الهور:
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left