انتخابات العراق: معاقبة أكثر من 100 مرشح و25 حزباً وتحالفاً خالفوا ضوابط الحملات الدعائية

ائتلاف المالكي ينفي إنفاقه 152 مليون دولار... والجبوري يؤيد مشروع علاوي

Apr 23, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: نفى ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، أمس الأحد، إنفاقه 153 مليون دولار من أجل الدعاية والاعلان، في الانتخابات النيابية المقررة 12 أيار/ مايو المقبل، معتبراً أن من «يحاول إسقاط الائتلاف عبر فبركة هكذا أخبار يقدم خدمات مجانية له».
المتحدث الرسمي باسم الائتلاف، عباس الموسوي، قال في بيان إن «ما تردد في وسائل إعلامية صفراء عن قيام إئتلاف دولة القانون بدفع 153 مليون دولار لإحدى الشركات الأهلية من أجل الدعاية والإعلان في بغداد والمحافظات، عار عن الصحة»، مبيناً أن «هذه الحملات، التي تقودها جهات سياسية، جاءت بسبب عجز هذه الجهات عن إقناع الشارع العراقي بمشاريعها الانتخابية».
وأضاف أن «شعبية دولة القانون وزعيمها نوري المالكي تزداد يوما بعد آخر»، لافتاً إلى أأن «من يحاولون إسقاط دولة القانون عبر فبركتهم وكذبهم، هم يقدمون خدمات مجانية للائتلاف وللمالكي دون أن يعلموا فمن خلال محاولاتهم تلك تزداد شعبية الائتلاف يوما بعد آخر».
في الأثناء، وضع النائب محسن السعدون، عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ بزعامة مسعود بارزاني، تصريحات «ائتلاف النصر» ـ بزعامة حيدر العبادي، حول تشكيل زعيمه الحكومة المقبلة، في سياق «محاولات الكتل والأحزاب وكسب الأصوات في الشارع الانتخابي».
وسبق للمتحدث باسم ائتلاف «النصر»، حسين العادلي، أن صرّح بأن «الحكومة المقبلة ستشكل بعيداً عن نظام المحاصصة الطائفية، وإن العبادي سيترأسها». وقال السعدون: «الدستور العراقي لم يحدد من هي الطائفة التي تشكل الحكومة أو آلية توزيع الرئاسات الثلاث، بل أن المادة رقم 76 تؤكد على أن الكتلة البرلمانية الأكبر هي من تقدم مرشحها إلى رئاسة الوزراء، وفيما يتعلق بالمنصبين الآخرين رئاستي الجمهورية والنواب، فهي تخضع للتوافقات السياسية».
وخلص بالقول «لا أحد يستطيع حسم منصب رئيس الوزراء وكل ما يطرح يندرج ضمن الدعايات الانتخابية».

اجتماع لقادة السنّة

في المقابل، عقد القادة السنّة اجتماعاً رفيعاً في منزل نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، بحضور رئيس البرلمان، سليم الجبوري، وعدد من القادة السياسيين من المكون السنّي.
الجبوري أصدر بياناً أوضح فيه طبيعة الملفات التي تم بحثها خلال الاجتماع، مبيناً أن اللقاء الذي دعا له النجيفي، حضره عدد من قادة الكتل السياسية ورؤساء القوائم الانتخابية التي ستشارك في الانتخابات النيابية المقبلة.
وأكد أن «الحوارات التي جرت بين الأطراف المدعوة لم تتطرق لملف بعينه»، مبيناً أن «المجتمعين بحثوا الإطار العام لمرحلة ما بعد تنظيم داعش الإرهابي، عبر العمل الحثيث من أجل إعادة الاستقرار إلى المناطق التي تعرضت للتدمير جراء الممارسات الإجرامية لهذا التنظيم، عبر الشروع بملف الإعمار تمهيداً لإعادة العائلات النازحة إلى مدنهم المحررة».
وأضاف: «رئيس مجلس النواب حريص على إدامة التواصل مع جميع الفرقاء في العملية السياسية، بغية الوصول إلى رؤى موحدة بشأن المرحلة المقبلة، التي تتطلب وحدة الكلمة ونبذ أي خطاب من شأنه أن يبث الفرقة بين مكونات الشعب العراقي الواحد».
وأبدى، دعمه لـ«البرنامج الذي يتبناه إئتلاف الوطنية (بزعامة إياد علاوي)، والذي يرتكز على بناء الدولة ‏بعيدا عن التخندقات الطائفية أوالفئوية»، معتبراً أن «هذا البرنامج يسع الجميع ويشمل كل العراقيين بغض النظر عن توجهاتهم ويرفض استخدام أي فعالية لاعتبارات سياسية أو انتخابية».
في الأثناء، أعلن عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات، كريم التميمي، عن إصدار قرار بمعاقبة أكثر من 100 مرشح موزعين على معظم الائتلافات والأحزاب السياسية، وكذلك ما يقارب 25 حزباً وتحالفاً سياسياً. وقال في بيان، إن «المفوضية أصدرت قراراً بمعاقبة هذا العدد من المرشحين والأحزاب والتحالفات السياسية بغرامات مالية لمخالفتهم نظام الحملات الانتخابية رقم (11) لسنة 2018»، لافتاً إلى أن «المفوضية أنذرت المخالفين في حال تكرار المخالفة من قبل المرشح أو التحالف السياسي سيتم سحب المصادقة منه».
ودعا، الأحزاب السياسية والمرشحين إلى «التعاون مع المفوضية والالتزام بإجراءاتها وأنظمتها من أجل تلافي العقوبات التي قد تصدرها في حال تكرار المخالفة».
كذلك أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أنها تستخدم «ختما إلكترونيا» في التأشير بورقة الاقتراع، بدلاً من الأقلام الاعتيادية في الانتخابات البرلمانية.

شراء أصوات

الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، النائب جاسم محمد جعفر البياتي، كشف عن «ضغوط» يمارسها متنفذون في محافظة صلاح الدين على «عائلات متعففة لشراء أصواتهم».
وقال في تصريح إن «سوق شراء الأصوات الانتخابية مستعرة هذه الأيام في صلاح الدين عند أصحاب المال والمتنفذين»، مبيناً أن «المال السياسي يصرف بسخاء لجمع أكبر عدد من الأصوات، وهذا ما يهدد الشفافية في توزيع الأصوات فيما بين المتنافسين».
وحسب البياتي، «رغم تحريم المرجعية الدينية توزيع المال (…) من قبل المرشحين إلى الناس، إلا أن بعض الكتل السياسية المتنفذة والغنية والذين يستفيدون من قدرة الحكومة المحلية في الضغط وجمع المال لهم الباع الطويل للضغط على عامة الناس لشراء أصواتهم وتهديدهم بالوعد والوعيد».
وطالب مفوضية الانتخابات بـ«زيادة عدد المراقبين ومتابعة الأحزاب الكبيرة المتنفذة ومحاسبتهم في المخالفات وعند شراء الأصوات والحد من صرف الأموال في الانتخابات لتسير الانتخابات بشفافية عالية وبعدالة جيدة».

«مؤامرة» في كركوك

‎وفي محافظة كركوك المحاذية لصلاح الدين من جهة الشمال، اعتبر رئيس قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، ريبوار طه، أأن هناك «مؤامرة خطيرة» تتعرض لها المحافظة تقف خلفها أجندات خارجية، فيما أشار إلى أن الكرد سيشاركون بقوة في هذه الانتخابات.
‎وقال، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى مكتب البرلمان في كركوك، إن «على الجميع إدراك حجم المؤامرة التي تتعرض لها كركوك ودور الأجندات الخارجية فيها»، لافتا إلى أن «مستقبل شعبنا في كركوك يواجه خطراً كبيراً وحان الوقت لرص الصفوف».
ودعا جميع القوائم الكردية إلى «التوحد معاً والثقة بأنه سيكون لأهالي كركوك كلمتهم في الانتخابات المقبلة»، مبيناً أن «الكرد يؤمنون بالشراكة الحقيقية بين مكونات كركوك، ونحن بحاجة إلى إدارة مشتركة في المحافظة».
‎وأضاف أن «هناك من يعتقد أن الكرد مهزومون لكن مثل هذه التصريحات هي مزايدات ودعايات غير مجدية»، لافتاً إلى أن «هناك ممارسات خطيرة لطمس الهوية الكردية في كركوك».
‎وأوضح أن «الجميع يشهد بما أنجزته قوات البيشمركه لحماية كركوك من تنظيم داعش الإرهابي، وقد استطاعت كسب ثقة المواطنين»، لافتا إلى أن «البيشمركه جزء من المنظومة الدفاعية في العراق بموجب الدستور، لكن هناك من يتجاهل ذلك». ائية

انتخابات العراق: معاقبة أكثر من 100 مرشح و25 حزباً وتحالفاً خالفوا ضوابط الحملات الدعائية
ائتلاف المالكي ينفي إنفاقه 152 مليون دولار… والجبوري يؤيد مشروع علاوي
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left