طالبات جامعة بارنارد في نيويورك يصوتن لصالح برنامج مقاطعة إسرائيل

عبد الحميد صيام:

Apr 23, 2018

نيويورك ـ «القدس العربي»:في انتصار واضح وفائق لحركة «المقاطعة، وسحب الاستثمار والعقوبات» المعروفة بحروفها الأولى «بي.دي.إس» صوّتت طالبات «كلية بارنارد» النسائية النخبوية في مدينة نيويورك التابعة لجامعة كولمبيا العريقة، يوم الثلاثاء، 18 من نيسان/ أبريل 2018، بأغلبية كبيرة لصالح مطالبة الجامعة سحب الاستثمارات من ثماني شركات تعمل في إسرائيل.
وأشار الاستفتاء، الذي صاغته الطالبات من منظمة «أصوات يهودية من أجل السلام» و»طلاب من أجل العدالة في فلسطين»، وهما منظمتان يهوديتان تعمل بنشاط في الجامعات الأمريكية من أجل إنهاء الاحتلال وحق العودة للفلسطينيين. وقد شرحت الفتيات في بيان الاستفتاء الطرق التي تعمل بها شركات مثل هونداي، وبوينج ، وشركة المياه الوطنية الإسرائيلية ميكوروت والتي تستثمر فيها الكلية، في الأراضي المحتلة معتبرا الاستثمار في هذه الشركات والمؤسسات انتهاكاً للقانون الدولي لكونها تستثمر في الأراضي المحتلة.
وجاء ت نتيجة التصويت لصالح ال»بي دي إس» بنسبة ٪ لصالح المقاطعة ومعارضة 36٪ وهي النسبة الأكبر منذ إطلاق الحملة في الجامعات الأمريكية.
وشكل الانتصار الذي كان متوقعا صدمة لمنظمة «هيليل» انترناشونال (اليهودية المدافعة بشدة عن إسرائيل) كون كلية بارنارد هي الجامعة ذات الكثافة الأكبر من الطلاب اليهود في كل جامعات الولايات (عدا عن الكليات اليهودية الصرفة) حيث إن هناك ما يقرب من 850 طالبة يهودية في بارنارد من إجمالي عدد الطالبات الجامعية البالغ نحو 2500 طالبة، وشارك نحو 1153 طالبة، أي قرابة النصف في عملية التصويت.
وتقول الصحيفة اليهودية الأمريكية الليبرالية «فوروارد» «لقد كانت الطالبات اليهوديات في بارنارد منزعجات بشدة من االنتيجة والحملة التي سبقت التصويت، ورفضت بعض الطالبات التعليق على النتيجة قائلات «نحن مرهقات»، كما ورد على لسان إحدى طالبات الكلية وعضوة في منظمة «هيليل. وقالت تاليا روبن «إن الطالبات لا يردن أن يزعجهن هذا الموضوع. إنهن يردن أن يقمن بواجباتهن الدراسية ويتمتعن بحياتهن الإجتماعية الخاصة «.
وحسب «فوروارد» فقد اجتاح الغضب بعض قطاعات الطلبة (من مؤيدي منظمة هيليل) بعد أن قام الطلاب المؤيدون للفلسطينيين بتنظيم مظاهرة احتجاج على مقتل الفلسطينيين في غزة في مظاهرات العودة السلمية، على بعد بضع مئات من الأمتار من المكان الذي كانت مجموعة مؤيدة لإسرائيل تحيي ذكرى «إستقلال إسرائيل».
يشار إلى أن الجامعات الأمريكية قد لا تنصاع لإرادة الطلاب ولم يعرف أن جامعة ما قد سحبت فعليًا إستثماراتها في إسرائيل أو من الشركات الإسرائيلية رداً على ضغوط الطلاب، ولكن العديد من الطلاب يعتقدون أن كلية بارنارد قد تكون استثناءً حيث إن الجامعة كانت الأولى في الولايات المتحدة التي يتم فيها سحب الاستثمارات من الشركات التي تنكر «التغير المناخي» ، تحت ضغوط الطالبات.
ويعتقد كل من المعارضين ومؤيدي حركة المقاطعة في الجامعة أن بارنارد يمكن أن تكون الجامعة الرائدة في هذا المجال والتي ستشكل بذلك نقلة نوعية في عمليات الضغوط الطلابية لإجبار الجامعات على الإلتزام ببرنامج البي دي إس.
وحول هذه النقطة، قال ألبيرت مشعان، رئيس نادي «أرييه» الموالي لإسرائيل، لـصحيفة «فوروارد»: «إن هذه الأمور مهمة ، فهي تؤثر على الكيفية التي يفكر بها الناس في الحرم الجامعي». وأضاف «هذه الانتصارات ، مهما كانت رمزية ، تصبح نقطة انطلاق للخطوة التالية للمزيد من الحملات المعادية لإسرائيل».
كارولاين أوليفر، المسؤولة في المجلس الطلابي في جامعة بارنارد قالت في تصريح لها «إذا نجحت بارنارد، الكلية النسائية الأكثر نخبوية في البلاد، في الإقلاع، فستؤثر على المدارس الأخرى».
يشار إلى «كلية بارنارد» تأسست عام 1889 ككلية متخصصة لاستقبال الفـتيات رداً على رفض جامعة كولومبيا الشهيرة في مدينة نيويورك عدم قبول الطالبات آنذاك ثم أصبحت من أكثر الكليات الأميركية نخبوية.
وللعلم فقد إتصلت «القدس العربي» بالجامعة للتعليق على نتيجة التصويت لكن الجامعة لم ترد على الاتصال لا كتابة ولا هاتفيا.

طالبات جامعة بارنارد في نيويورك يصوتن لصالح برنامج مقاطعة إسرائيل

عبد الحميد صيام:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left