أمريكا تسعى لتوريط العرب في الملف السوري وهجمات ضد الصحافية الكويتية فجر السعيد لسخريتها من الفنانة نجلاء فتحي

حسنين كروم

Apr 23, 2018

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 21 و22 أبريل/نيسان قيام الرئيس السيسي بتفقد أعمال التطوير التي تتم في طريق القاهرة العين السخنة، على البحر الأحمر، والتوسعات فيه، والأعمال في مشروع هضبة الجلالة، والعاصمة الإدارية الجديدة، وهي ضمن منظومة واسعة في شبكة الطرق، التي يتباهي النظام بها، وتماثل جودة الطرق في الدول الأوروبية.
كما أن رئيس الوزراء شريف إسماعيل قام بدوره بجولة في محافظتي بورسعيد والإسماعيلية في يوم واحد، لافتتاح عشرات المشروعات الخدمية وغيرها تحت الإنشاء، خاصة المستشفيات، في إشارة لا إلى ما تقوم به الحكومة من أعمال، وإنما إشارة إلى أنه أصبح في صحة جيدة، وشفي تماما من مرض السرطان، وممكن أن يكلفه الرئيس السيسي بإعادة تشكيل الوزارة، وهو خبر كانت جريدة «الأخبار» قد انفردت به منذ أربعة أيام.
كما لوحظ أت الحكومة تتفاخر بأنها نجحت في إعادة الحياة إلى مصانع النسيج المملوكة للقطاع العام، وطلب النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب المواقع التي تبث عن الحوت الأزرق..
وما زالت قصة سوريا والعدوان عليها تجتذب الكثير من التعليقات والمقالات ومن الأخبار الأخرى عنها رفض إرسال قوات مصرية ضمن قوات عربية لسوريا لتحل مكان القوات الأمريكية. بينما اهتمامات الأغلبية الساحقة تركزت على الأزمة التي تسببت فيها الحكومة وتضامن مجلس النواب معها في تمرير قانون بزيادة معاشات الوزراء وكبار المسؤولين إلى مبالغ شهرية هائلة بالقياس إلى المعاشات الضئيلة لعامة الناس، بل استشكالها في حكم قضائي لإنصافهم. والاهتمام كذلك بالامتحانات المقبلة وشهر رمضان وأسعار سلعه ومسلسلاته التلفزيونية، ولاعب كرة القدم في ليفربول محمد صلاح. وإلى معظم ما عندنا….

معاشات الوزراء

ونبدأ بالمعركة التي اشعلتها الحكومة عندما تقدمت بمشروع قانون لمجلس النواب بزيادة مرتبات الوزراء والمحافظين ومعاشاتهم، ومسارعة مجلس النواب إلى الموافقة، وهو ما أدى إلى تعاطف لا حدود له من الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي فقال في مقال له تحت عنوان «تبرعوا لبناء سعادة الوزير»: «أعرف وزراء كانوا يمدون أيديهم طلبا للمساعدة في آخر الشهر، ووزراء كانوا يعملون سرا على أوبر وكريم، وهناك وزير اشتغل على توك توك في المساء والسهرة. الوزراء غلابة يا جماعة لا ينافسهم في الغلب سوى البرلمان، ومعه حق أسامة هيكل النائب الميسور الذي أطلق صيحة يائسة.. يا جماعة الوزير يتقاضى ألفي دولار فقط، يا حرام المسألة غريبة والله والوزراء في طوابير المحتاجين، وأسامة هيكل شخصيا يشحت عليهم، ورواتبهم مربوطة والعين بصيرة ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وعلي عبد العال رئيس البرلمان يكشف السر ويعلن أن ضعف الرواتب وراء اعتذار المرشحين عن تولي الوزارة، ولا اعرف والله ولو كان المقصود بتصريح اسامة هيكل وزملائه حول فقر الوزراء إذا كان المقصود هو الطبل والزمر، فلا مانع والله وأكل العيش يحب الفرقعة والطبل البلدي، أما إذا كانت المسألة حقيقية والوزير يعاني الفاقة فمن الواجب مد يد العون والمساعدة والواجب تشكيل لجنة شعبية كبرى للدفاع عن حقوق الوزراء الغلابة وقد تدهورت أحوالهم يا حرام».

قرارات مجحفة بحق الشعب

ومن «روز اليوسف» إلى «أخبار اليوم» ومقال أحمد هاشم الذي جاء تحت عنوان «حزام الحكومة»: « رغم وجاهة المبررات التي ساقتها الحكومة لتمرير قانون زيادة مرتبات الوزراء ورئيس مجلس النواب إلى الحد الأقصى للمرتبات، وزيادة مرتبات المحافظين، بالإضافة إلى زيادة معاشات الوزراء إلى 80٪ من أجر الوزير عند تركه المنصب، إلا أن ما حدث يؤكد أن الحكومة في واد والشعب في واد آخر، أو على الأقل تفتقد الحكومة للحس الشعبي والاجتماعي فغالبية الشعب تعاني من ارتفاع الأسعار، وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الضرورية، نتيجة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، والذي تسبب مع تحرير سعر الصرف في مضاعفة أسعار جميع السلع والخدمات، خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد البترولية والكهرباء وفواتير المياه والغاز، بخلاف ما سيتم تطبيقه خلال الفترة المقبلة من ترشيد للدعم.
الحكومة لم تقتد بالرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تنازل عن نصف راتبه عند توليه المسؤولية، ولم تبال بمعاناة الشعب الذي تحمل بصبر شديد الآثار المرة للإصلاح الاقتصادي، وهو ما أشاد به الرئيس مرارا وتكرارا.. كما ان الحكومة تناست نداءاتها للشعب بشد الحزام، ونسيت أن الشعب لم يعد لديه حزام يشده، وفي الوقت نفسه «تبحبح»‬ حزامها لأقصى درجة. الأكثر سخرية أن الحكومة التي قدمت القانون الذي يرفع معاش الوزير حتى لو قضى شهورا قليلة في المنصب لنحو 33 ألف جنيه بدلا من 3 آلاف جنيه شهريا في الوقت الحالي، هي الحكومة نفسها التي رفضت منذ أيام تنفيذ الحكم القضائي الخاص بزيادة المعاشات، الذي لا تزيد تكلفة تطبيقه على 300 جنيه لأقصى صاحب معاش. أسوأ ما في هذا القانون أنه جاء في الوقت غير المناسب، رغم التأكيد على أن الوزراء يحصلون على هذا المبلغ حاليا، وأن الغرض من القانون تقنين هذا الوضع، لكن الأفضل كان الاستمرار في هذا الوقت، بدون ان تقدم الحكومة على هذه الخطوة التي أثارت غضب المواطنين، خاصة أن عددا كبيرا من الوزراء الذين يتركون المنصب يتم تعيينهم في مناصب في مؤسسات دولية أو بنوك كبرى تدر عليهم دخلا كبيرا، كما أن أي وزير عندما يترك وظيفة مهمة تدر عليه دخلا كبيرا ويقبل المنصب يعرف أن دخله من العمل في الحكومة سيقل كثيرا، فلا أحد يجبر وزيرا على قبول المنصب. لقد صبر الشعب كثيرا رغم معاناته من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، ولذلك لابد أن تبدأ الحكومة بنفسها لتكون قدوة للشعب وتشد حزامها، حتى يقتنع الشعب بقراراتها».

التوقيت غير موفق

وإذا انتقلنا إلى «الأهرام» سنجد رأفت أمين المشرف على الصفحة الاقتصادية يؤكد أن هذا الإعلان اختار التوقيت الخاطئ وقال: «الخطوة التي اتخذها البرلمان باقتراح حكومي بتعديل وتقنين أوضاع رواتب ومعاشات الوزراء، أمر مهم وتأخر كثيرا فحتى بعد التعديل أو التقنين، أرى أن المرتبات مازالت أقل كثيرا مما يستحقه من يشغل هذا المنصب الرفيع المستوى، فهناك شباب في القطاع الخاص يحصل على مثل راتب الوزير وأكثر بكثير. وتعجبت من تبريرات رئيس البرلمان بأن الأمر هو تقنين لوضع قائم وفقا لضوابط الحد الأقصي للأجور، وأن التعديلات لا تتضمن زيادات في الأجور، حتى لا تثار الأحاديث حول القانون وكأنه أمر مشين، رغم أنه أمر طبيعي أن يسعى البرلمان للحفاظ على توفير حياة كريمة للمواطنين ليضمن للمسؤول حياة كريمة بعد خروجه من منصبه، وهو أمر يشكر عليه المشرع، والناس تتساءل مادام أن هذا المبدأ موجود فلماذا لا يتم تعميمه على الجميع، وان يعمل البرلمان وهو يناقش موازنة الدولة للعام المالي الجديد التي تتضمن المزيد من الأعباء التي ستقع على كاهل المواطنين، مثل زيادة أسعار الكهرباء والمواد البترولية، وذلك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي ـ ان يعمل البرلمان على تصحيح الأوضاع، خاصة لأصحاب المعاشات للحفاظ على حياة كريمة لهم مثل الوزراء، وهو من صميم عمله، في ظل اعتراف صريح من بعض النواب بأن هذه الخطوة تأخرت كثيرا، وأن موجة الغلاء يعانيها المواطنون ومنهم الوزراء وأن كل فئات المجتمع في حاجة إلى ضبط رواتبهم ومعاشهم بطبيعة الحال؟ توقيت إقرار القانون لم يكن موفقا، خاصة في ظل الأزمة المثارة بين اصحاب المعاشات ووزارة التضامن والتأمينات».

«يعاد إلى المرسل»

ومن «الأهرام» إلى «المصري اليوم» التي طالب فيها سليمان جودة الرئيس السيسي برفض التوقيع على القانون واعتباره كأن لم يكن وقال: «هذه قصة لها صلة بمشروع قانون رواتب الوزراء المعروض على الرئيس، ففي وقت من الأوقات كان الراحل الأستاذ أنيس منصور رئيسا لتحرير إحدى الصحف، وكان قد جاءه خطاب من رئيس مجلس إدارة الجريدة يعرض عليه أمرا ما، فأعاد الخطاب بعد أن أشّر عليه هكذا: يُعاد إلى المرسل لسوء الأدب. ولن يجد الرئيس عبارة يؤشر بها إلى مشروع القانون المعروض عليه سوى عبارة مُشابهة. سوف أشير إليها حالا، ومن حُسن الحظ أن موافقة البرلمان النهائية على أي مشروع قانون لا تملك تحويله إلى قانون يجب تطبيقه ولا تجعله ساريا بالتالي على كل المواطنين. وإذا كان مطلوبا من كل مشروع قانون أن يستوفي الموضوع والشكل والتوقيت باعتبارها عناصر ثلاثة لا بد منها، فمشروع قانون رواتب الوزراء يستوفي الشكل وقد يستوفي الموضوع، ولكنه أبدا لا يستوفي التوقيت وبما أنه كذلك فإنى أستأذن الرئيس في أن يعيده إلى المرسل وقد وضع عليه إمضاء يقول: يُعاد إلى المرسل لسوء التوقيت وعدم استيفاء الموضوع».

«صبح على الوزراء بجنيه»

وفي «الشروق» سخر خالد سيد أحمد من حالة الوزراء وتعجب من مجلس النواب ورئيسه وقال تحت عنوان «الوزراء غلابة قوي» بعد أن مسح دموعه: «لم يكن تمرير مجلس النواب الأسبوع الماضي لقوانين زيادة رواتب نائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء والمحافظين والعاملين في السلك الدبلوماسي مثيرا للغضب الشعبي فقط، لكنه أثار أيضا دهشة الكثيرين جراء الدفاع المرير لبعض «نواب الشعب» عن تلك القوانين ومحاولتهم الإيحاء بأن «الوزراء غلابة قوى» إلى درجة أننا تصورنا أنهم سوف يطلقون حملة «صبح على الوزراء بجنيه» أيضا كيف يمكن للمواطن البسيط تصديق أن الحكومة تشعر بمعاناته وهي التي ألحت ــ كما ذكر بعض النواب ــ على ضرورة تمرير القانون، وفي الوقت نفسه لجأت إلى محكمة غير مختصة هي محكمة الأمور المستعجلة لوقف تنفيذ الحكم الصادر من القضاء الإداري بإلزامها إضافة نسبة الـ80٪ من قيمة آخر 5 علاوات إلى الأجر المتغير لأصحاب المعاشات؟».

العدالة مفقودة

وفي «أهرام» أمس الأحد قال أحمد موسى: «مازالت قضية الموافقة على قانون خاص بمعاش الوزير حديث الرأي العام بعد تحديد مبلغ 33 ألف جنيه شهريا لمن يترك الوزارة حتى لو ظل شهرا أو سنة، الكل يتساوى في هذا المعاش. وصدم الرأي العام من هذه التفرقة بين المناصب العليا في الدولة وعموم المصريين ممن يخدمون أيضا أو خدموا سنوات عديدة، والوزراء السابقين الذين بلغت معاشاتهم بين 1500 إلى 1700 جنيه فهل هذه هي العدالة الاجتماعية التي نتحدث عنها كل يوم لعدم فتح الباب أمام رفع دعاوى أمام القضاء لكل من في حكم درجة وزير تطبيقا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا عام 93 بأن نواب رئيس محكمة النقض يحصلون على معاش وزير ورؤساء محاكم الاستئناف يحصلون على معاش نائب وزير وهو ما سيكلف خزينة الدولة أموالا لا تتحملها في هذه الظروف الصعبة».

العدوان الثلاثي

أما أبرز ما نشر عن العدوان الثلاثي علي سوريا فكان أوله لنقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف وقوله في «أخبار اليوم»: «مصر وحدها هي محل ثقة كل الوطنيين في سوريا، كما في غيرها من الدول العربية وهي القادرة علي بذل الجهد من أجل لم الشمل واستعادة الوحدة الوطنية هناك. كم هو مؤلم- كما قال الرئيس أمام القمة- أن يغيب العرب بينما يقرر الآخرون مصير سوريا، لكن المؤلم أكثر أن يذهب بعض العرب ليساهموا في مخطط تدمير الدولة السورية، أو أن يدعموا عصابات الإرهاب الإخواني والداعشي هناك. وتبقى – في كل الأحوال- الحقيقة الأساسية التي تؤكد أنه لا أمن ولا استقرار للعالم العربي إلا في مصر القوية القادرة على قيادة أمتها إلى بر الأمان».

الطغاة يأتون بالغزاة

وفي «الشروق» انتقد أيمن الصياد بشدة أصحاب التفكير الأحادي في الدفاع عن سوريا ونظامها وقمعه لشعبه وقال: «يطالبك الزاعقون؛ المتمترسون في مربعاتهم «الصفرية» بأن تقف قسرا في هذا المربع أو ذاك وكأنك لا تملك ترف «الإنصاف» فتدين هذا وتدين ذاك جربنا ذلك مرارا على مدى سنوات الاستقطاب السبع الماضية، لا يقبل منك هؤلاء مثلا ألا تمنعك إدانتك للفاشية الدينية من إدانة مماثلة للفاشية العسكرية، كما لا يسمح لك هؤلاء بأن تدين الإرهاب؛ أيا كان مبرره «وسواء قامت به جماعة أو أجهزة دولة». وفي الوقت ذاته تقف أمام القمع والاستبداد؛ سواء تدثر بثياب دينية أو بشعارات وطنية. واليوم يرفض هؤلاء أيضا أن تقف ضد كل عدوان أو حرب، ولكنك في الوقت ذاته تقف أمام كل حرب يمارسها الطغاة على شعوبهم. على الهامش بدا حال السجالات الدائرة على مدى الأسبوع المنصرم، وكأن بعض اليساريين يعتقد أن بوتين «الأوليغاركي» مازال شيوعيا، وبعض الليبراليين يتصرفون وكأن ترامب «العنصري» ليبراليا»، يبقى أن علينا أن نقول لكل البسطاء الذين أربكتهم صور الصواريخ «الغربية» تحلق في سماء دمشق العربية الفيحاء، كما آلمتهم صور ضحايا صواريخ «النظام» وبراميله المتفجرة في حلب والغوطة ودير الزور، أن أي «حرب» أو عدوان مدانٌ بلا شك، ولكن حرب الأنظمة السلطوية على شعوبها تستحق الإدانة أيضا، الحقائق لا تنفي بعضها بل «تتكامل»كما أن من الحقائق الثابتة أيضا أن «الطغاة يأتون بالغزاة»، وقانا الله شر هذا وشر ذاك».

اقتراح لتوريط مصر

وبالاضافة للعدوان فقد ظهرت قضية أخرى متصلة به وهي الاقتراح الأمريكي بإرسال قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الأجنبية، ومنها قوات مصرية وهو ما لقي معارضة واستنكارا، بل واعتباره اقتراحا مجنونا قال عنه في «الأهرام» خالد الأصمعي تحت عنوان «محاولة توريط مصر في حرب سوريا مع روسيا»: «رغبة ترامب التي تتيح للولايات المتحدة أن تنفذ أغراضها في سوريا بغير كلفة عسكرية أو اقتصادية مستحيلة عمليا، فهل ستنسق مصر والسعودية والإمارات مع قطر؟ وكيف لقوات عربية لها علاقات بروسيا ـ التي تدعم الأسد ـ أن تشتبك مع الروس ولمصر مصالحها الاستراتيجية مع روسيا، وكذلك السعودية، ثم قد تشتبك هذه القوات مع تركيا ومع إيران، ويتجاوز الأمر الحدود الحالية للصراع وتحترق القوات والأموال ويجني ترامب المليارات ويحرق شرق المتوسط لترقص إسرائيل على أشلاء الجيوش العربية. وإذا كانت السعودية قد سارعت بإعلان قبول العرض الأمريكي، حسب تصريحات وزير خارجيتها، فإن مصر لم تعلق ولم ترد، وما كان في «عاصفة الحزم» هو خير رد عندما رفضت مصر الدخول بجيشها إلى اليمن قبل ثلاثة أعوام، فالجيش المصري لم يخرج إلا في حرب تحرير الكويت، حيث شارك 30 ألف جندي مصري بقرار من الجامعة العربية لصد العدوان عن بلد عربي غزاه بلد عربي آخر، ولكن الأمر في سوريا مختلف جملة وتفصيلا».

من مستنقع إلى فخ

كما قال زميله أحمد عبد الحكم: «من مستنقع إلى فخ للجيوش العربية هكذا تسعى أمريكا إلى توريط العرب في الملف السوري بإحلال قوات عربية محل الأمريكية في عدة مواقع على الأراضي السورية، خاصة الشمال الشرقي. أمريكا لها حساباتها وتكتيكاتها ولن تخرج من هناك إلا منتصرة، سواء بصفقات سلاح جديدة أو بالحصول من الخليج على مقابل بقاء قواتها في سوريا، أو بإحلال جيوش أخرى محلها لحماية المصالح الاستراتيجية الأمريكية، الهدف المعلن هو وقف النفوذ الإيراني ومحاربة «داعش» وضمان عدم عودته إلى أرض الشام، لكن الأهداف الحقيقية كثيرة وغير معلنة كيف سيدخل جيش عربي أرضا عربية بدون إذن الدولة صاحبة السيادة؟ وما هو شكل التعامل أو العلاقة مع الجيش السوري الذي يحارب على كل الجبهات لكي يخلص بلده من الإرهاب في جميع صوره؟ وكيف ستكون الموازنات والحسابات السياسية مع قوى دولية وإقليمية موجودة بالفعل على الأراضي السورية وهي روسيا وإيران وتركيا؟».

فلسطين

وإلى أبرز ما نشر عن أشقائنا في فلسطين وقول مريد صبحي في «الأهرام» في مقال تحت عنوان «القدس زيارة السجين لا السجان»: «إسرائيل تتفاوض مع 10 دول أخرى لنقل سفارات بلادها إلى القدس، باعتبارها العاصمة الجديدة للكيان الإسرائيلي؛ وهذا يعنى إعادة قضية القدس للمربع رقم واحد؛ تذكرت ذلك وأنا أشاهد خناقة تلفزيونية بين محام معروف وأستاذ أزهري حول زيارة القدس، وهل تعد تطبيعا مع إسرائيل من عدمه؟ وبعيدا عن لغة السياسة «والشو الإعلامي» الذي يلجأ إليه البعض عند مناقشة قضايانا المصيرية؛ لاستهلاك الوقت في المشاجرات والاتهام بالعمالة والخيانة حتى تضيع القضية؛ فماذا فعلنا نحن بمقاطعة القدس؟ هل حافظنا عليها من التهويد الممنهج؟ هل حافظنا على هويتها العربية كمدينة تضم أقدس المقدسات لدى المسلمين والمسيحيين؟ وماذا عن الانتهاكات المتكررة التي تتعرض لها هذه المقدسات في غيبة أصحابها؟ وهل بمنع زيارة القدس نستردها من مغتصبيها؟ فبعد قرار ترامب كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس «تم استبعاد ملف القدس من طاولة التفاوض» ومن ثم راح الرجل يخاطب قادة الدول العربية في القمة قائلا: نتمنى عليكم أن تدعوا إلى زيارة القدس ليشعر أهل القدس بأن الأمة العربية تقف إلى جانبهم تحتضنهم وهذا بصراحة ليس تطبيعا مع إسرائيل؛ لأن زيارة السجين ليست زيارة للسجان».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة التي لا رابط بينها، حيث اختار في «الجمهورية» ناجي قمحة الإشادة بهيئة الرقابة الإدارية وقضايا الفساد التي تضبطها بالصوت والصورة وقال عنها تحت عنوان «الفساد وراء القضبان»: «تتوالى ضربات جهاز الرقابة الإدارية لأوكار الفساد المندسة في أجهزة الحكومة، من وزارات ومؤسسات ومحليات بصورة يصعب تخيلها، خاصة في المناصب الرئيسية والمواقع الإشرافية المفترض فيها حماية المال العام واستثماره في الأغراض المخصصة له، بدون إهداره أو إهدائه مقابل معلوم لبعض رجال الأعمال الذين أثروا من فساد 4 عقود ماضية، ونهبوا مؤسسات الدولة والشركات المنتجة التابعة لها وحولوها إلى أراض للبناء، بعد أن فرغوها من العمال والآلات وكبدوا اقتصاد الدولة خسائر رهيبة. نقدر تقديرا عاليا جهد الرقابة الإدارية في كشف الفساد، ونأمل في جهد مماثل تقوم به أجهزة الدولة الأخرى لسد الثغرات المستغلة من جانب الفاسدين من رجال الأعمال وبعض كبار الموظفين، وإدخال تعديلات على القوانين السارية تكفل محاكمة عاجلة لهم وعقوبات أشد ردعا لغيرهم، وإشعارا للجميع بأن محاربة الفساد حقيقة لا ريب فيها وان مصير الفاسدين وأعوانهم وراء القضبان لينمو الاقتصاد في حرية وعدالة».
والمعركة الثانية كانت ضد فوضى الإعلام والفضائيات وبرامج التوك شو وخاضها المهندس أسامة الشيخ رئيس مجلس إدارة اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأسبق في عهد مبارك، والخبير المعروف في إدارة القنوات الإعلامية، حيث نشرت له «المصري اليوم» حديثا على صفحة كاملة أجراه معه شريف عارف: «لأن الذين مارسوا «التوك شو» مارسوه لصالحهم وبدون تقدير للمتلقي، وخلطوا بين أنهم مقدمو برامج وأصحاب رأي، ومنهم من تحول إلى «زعيم سياسي». والمأساة الحقيقية كانت في تدخل الوكالات الإعلانية، فكثير من أصحاب هذه الوكالات كانوا يطلبون من مقدمي البرامج «شوية تسخين» بهدف جلب المزيد من الإعلانات، حتى أن السيد الرئيس لفتت نظره القضية وتساءل عن جدوى الكلام لمدة 4 ساعات يوميا. في رأيي أن الفاعل الاساسي، وربما المحرض على ثورة يناير/كانون الثاني كان «الإعلام الجديد» فقد ظهرت نجوم جديدة في العالم الافتراضي بعيدا عن الرقابة والسيطرة، لكن وسائل الإعلام التقليدية استعادت دورها في التمهيد لثورة 30 يونيو/حزيران فكانت الفضائيات والصحف هي المحرك للثورة على الإخوان وهو ما أعطى للمواطن الشجاعة للنزول إلى الشارع. استوقفتني دراسة مهمة عن تأثير وسائل التواصل في الشعوب، وملخصها أنهم وجدوا أن أكثر الشعوب الإفريقية التي تتأثر بوسائل التواصل هي مصر ونيجيريا، يكفي أن تتوقف أمام معلومة مهمة وهى أن 40٪ من المصريين يدخلون الآن على «فيسبوك» أي قرابة 40 مليون شخص وهو مؤشر خطير إذا ما قورن بنسبة الأمية مثلا».

فجر السعيد ونجلاء فتحي

وإلى المعركة المفاجئة التي تسببت فيها الكاتبة الكويتية فجر السعيد بسبب هجومها على الفنانة المصرية القديرة والجميلة نجلاء فتحي بسبب حفاوة الفنانين بها وظهورها بدون عمليات تجميل في وجهها ما كشف عن سنها وقالت: «الموضوع بالتأكيد تافة وهابط أيضا لا يستحق الالتفات إليه، لولا أن الكاتبة الكويتية فجر السعيد‬ تجاوزت إلى حد الخلل والفجور في الخصومة، مقدمة نموذجا لفقدان الشعور بأمانة الكلمة ومسؤوليتها، كما أن إقحامها اسم الرئيس في عراكها الهابط هو تجاوز آخر لا يليق وغير مقبول، حين تساءلت «لماذا لا أرى هذا الاستقتال من الفنانين المحترمين في الدفاع عن الرئيس السيسي؟ وكذلك في الدفاع عن الرئيس مبارك وحرمه لم يرد أحد غيبتهما؟ بينما لا تسمحون بانتقاد فنانة كنجلاء فتحي وكأنها معصومة من الخطأ؟» وراحت تعرّض بحياتها الشخصية قبل زواجها من بطل يناير/كانون الثاني حمدي قنديل «تقولها سخرية بالطبع». والمسألة أن فجر السعيد منزعجة من تقدم نجلاء فتحي في العمر «تقارب 70 عاما» ومن صورها المنشورة أخيرا بمصاحبة بعض الفنانات فراحت تقدم لها النصيحة الممتزجة بالكراهية «نصيحتي لأسطورة الجمال في السبعينيات لا تنشري لك صورة في هذه المرحلة من عمرك، ودعي الجمهور يعيش علي صورك القديمة، أو اسألي زميلاتك كيف حافظن علي جمالهن واتبعي نصائحهن»، ورغم فجاجة النصيحة وفجاجة اللغة المستخدمة وحجم الادعاء والزيف لدى الكاتبة، فإن الموقف بأكمله يضيف إلى نجلاء فتحي ولا يأخذ منها كاشفا عن جمال روحها وشخصيتها، وحرصها على المحافظة على صورتها الحقيقية بدون مساحيق ولا رتوش، ولعل خطوط التجاعيد التي حافظت عليها الفنانة بدون حاجة إلى عمليات التجميل التي أحالت معظم الفنانات إلى نسخة واحدة لوجه واحد منتفخ، خطوط التجاعيد على وجه نجلاء فتحي شهادة ثقة واعتزاز وجمال لشخصية عاشت وأعطت وأثرت طوال حياتها الفنية».
وتحت عنوان «شجاعة فنانة وأنانية كاتبة» كان مقال الناقد الفني طارق الشناوي في الصفحة الأولى من «المصري اليوم» شن فيه هجوما ضد فجر ودافع عن نجلاء وقال إن اسمها الحقيقي فاطمة الزهراء كما أورد حكايات عن فاتن حمامة ونجاة الصغيرة وقال: «هل صارت ملامح نجلاء فتحي الرائعة كانت ولاتزال تثير إشفاق الجماهير ومنهم هذه الكاتبة؟ نجلاء تعلم تماما أن مكانتها حتى لو غابت عن الشاشة أكثر من 15 عاما لاتزال تسكن قلوب المصريين والعرب، أحببناها وهى دون العشرين بتلك الملامح التي تتشبث بروح الطفولة والمشاغبة، ولانزال على العهد نحبها أكثر وأكثر. الناس عندما تعشق تظل على العشق لأنهم يتجاوزون الملامح إلى الروح، ونجلاء هي نجلاء أو فاطمة الزهراء اسمها الحقيقي، كما يحب زوجها الإعلامي القدير حمدي قنديل أن يناديها به. تتعامل بعض النجمات مع الزمن بقدر من الحساسية فهن يخشين صدمة الجمهور، ولهذا يتحفظن على نشر صورهن الحالية في الحياة، لتستمر في الخيال صورتهن عبر الشاشة مثلما اشترطت مثلا المطربة نجاة الصغيرة العام الماضى في أغنية «كل الكلام» على مخرج «الفيديو كليب» الاستعانة بصور من أفلامها القديمة إلا أنها بعد ذلك عندما اكتشفت خطأها لم تعد تسمح بعرض «الفيديو» اضطرت مرة فاتن حمامة في سنواتها الأخيرة أن تستقل «تاكسي» لم يعرفها السائق الشاب إلا من صوتها فنظر إليها وفهمت فاتن مغزى النظرة فقالت له: «كلنا ح نكبر يا ابني» الشجاعة أن يواجه الفنان الناس مثلما تفعل حاليا مديحة يسري ونادية لطفي».

أربعة فنانين

وما دمنا في مجال الفن وأهله فقد وافق يوم السبت 21 أبريل/نيسان ذكرى وفاة ثلاث أيقونات فنية كما وصفتهم في جريدة «البوابة» شيماء الشناوي في تحقيق لها وهم صلاح جاهين وسيد مكاوي وعبد الرحمن الأبنودي وقالت: «صلاح جاهين توفي عام 1986. وأضافت جمعت الصداقة بين صلاح جاهين والسندريلا سعاد حسني وارتبطا بعلاقة قوية جعلته يرشحها للعمل مع الفنان أحمد زكي في مسلسل «هو وهي» ثم شاركها بتقديم العديد من أشعاره وكتابة السيناريو في أفلامها التي حقفت نجاحا كبيرا مثلما كانت ثورة 1952 مصدر إلهام لجاهين وكتب على إثرها عشرات الأغاني، كانت هزيمة مصر في 1967 سبب إصابته بالاكتئاب والتي زادت مع رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، فقدم في رباعياته أطروحات سياسية حاول من خلالها كشف الخلل في مسيرة الضباط الأحرار حتى توفي في يوم 21 أبريل/نيسان 1986.
وقالت عن سيد مكاوي هذا الفنان والملحن العظيم والضرير توفي عام 1997 وأضافت: اهتم مكاوى بقضايا مصر والوطن العربي وشارك بألحانه في الكثير من المناسبات القومية فقدم أثناء عدوان 1956 على مصر أغنية «ح نحارب ح نحارب كل الناس ح تحارب». وفي حرب 1967 قدم «الدرس انتهى لموا الكراريس» للشاعر صلاح جاهين، وكذلك «إحنا العمال إلى إتقتلوا» والتي قدمها عقب قصف مصنع أبوزعبل. وفي حرب السويس قدم أغنية «يا بلدنا الفجر مادنة ونار بنادق» وغيرها.

عبد الوارث عسر

أما «الوفد» فقد أنفرد فيها أمجد مصباح بتذكيرنا بأن يوم الأحد وافق الذكرى السادسة والثلاثين لوفاة الفنان عبد الوارث عسر وقال عنه: «أكبر معمر في تاريخ السينما المصرية، حيث ولد عام 1884 ورحل عام 1982 عن عمر يناهز 98 عاما الفنان الراحل عبدالوارث يعتبر من رموز السينما حيث شارك في بطولة مئات الأفلام وعاصر السينما من بداياتها في عشرينيات القرن الماضي وبرع في تجسيد جميع الشخصيات. والغريب أنه طوال حياته كان يظهر رجلا عجوزا في جميع أفلامه، ولم يُشاهد على الشاشة شابا على الإطلاق. ومن أبرز أفلامه على سبيل المثال وليس الحصر «سلامة» و«صراع في الوادي» و«الوسادة الخالية» و«إسماعيل ياسين في الأسطول» و«يوم سعيد» و«موعد مع السعادة» و«موعد مع الحياة» و«الأرض» و«شباب امرأة»كما شارك في دور كوميدي في مسرحية «السكرتير الفني» ويحسب للفنان الراحل أنه لم ينقطع أبدا عن العمل وقد شارك عام 1979 في فيلم «لا تبكي يا حبيب العمر» وكان عمره 95 عاما. وقد كان بحق أستاذُا لجميع الأجيال التي عاصرته ولم يشارك مطلقا في عمل دون المستوى، بل كان يضيف قيمة لأي عمل فنى يشارك فيه ورحل يوم 22 إبريل 1982 كان عبد الوارث الاستاذ لجميع الأجيال وكان قدوة في الالتزام الشديد».

أمريكا تسعى لتوريط العرب في الملف السوري وهجمات ضد الصحافية الكويتية فجر السعيد لسخريتها من الفنانة نجلاء فتحي

حسنين كروم

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left