«التحالف الدولي» يطلب إعادة البيشمركه إلى كركوك… والقرار النهائي بيد العبادي

Apr 24, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف عضو مجلس محافظة كركوك قاسم حمزة، أمس الاثنين، عن توجه المحافظ، راكان الجبوري إلى بغداد لنقل طلب أمريكي بشأن عودة قوات البيشمركه الكردية عقب اجتماع جمعه مع مسؤولين عسكريين أمريكيين.
وقال في تصريح إن «اجتماعا جرى مساء الأحد، في مبنى المحافظة بين وفد عسكري أمريكي من القيادة المركزية، ومحافظ كركوك راكان الجبوري بشكل منفرد، لبحث إعادة قوات البيشمركه».
وأضاف: «الجبوري رفض الرد على الطلب الأمريكي بشأن عودة البيشمركه إلا بعد أخذ رأي رئيس الوزراء حيدر العبادي»، مبينا أن «الجبوري غادر صباح اليوم (أمس) إلى العاصمة بغداد لنقل طلب أمريكي إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن إمكانية إعادة قوات البيشمركه إلى كركوك».
ولفت إلى أن «الجبوري سيلتقي العبادي (…) لأخذ موقفه من الطلب الأمريكي باعتبار العبادي هو القائد العام للقوات المسلحة وهو من يملك القرار بنشر أي قوات في المحافظة».
في المقابل، علمت «القدس العربي» من مصدر رفيع في محافظة كركوك، إن زيارة المحافظ إلى العاصمة بغداد تأتي «للمشاركة في مؤتمر إعادة الاستقرار للمناطق المحررة».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن «الاجتماع برئاسة الأمين العام لمجلس الوزراء مهدي العلاق، وحضور عدد من سفراء الدول المانحة والمنظمات الدولية، وعدد من محافظي المدن المحررة»، نافياً في الوقت ذاته أن تكون الزيارة بغية لقاء العبادي بشأن بحث إمكانية عودة البيشمركه إلى كركوك.
يأتي ذلك في وقت نقلت وسائل إعلام كردية، عن مصادر تأكيدها الاتفاق على عودة القوات الكردية إلى محافظة كركوك.
وسبق أن نفى المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، العميد يحيى رسول لـ«القدس العربي»، إعادة انتشار قوات البيشمركه في محافظة كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل».
وطبقاً للمصادر الكردية، فإن «قيادات عسكرية أمريكية اجتمعت ليل الأحد الماضي، بأحد محاور كركوك، مع المسؤولين في المحافظة لبحث عودة البيشمركه إليها».
الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أفاد بأن «الاجتماع كان إيجابيا، حول عودة البيشمركه إلى كركوك»، موضحاً أن «المجتمعين توصلوا إلى اتفاق بعودة البيشمركه».
وطبقاً للمصدر فإن هناك «إجراءات أخرى واجتماعات محلية ستتبع الوصول إلى اتفاق بشأن عودة البيشمركه إلى كركوك».
لكن مصادر كردية أخرى، تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني ـ بزعامة مسعود بارزاني أفادت بأن «الاجتماع السري»، جمع قيادات عسكرية أمريكية مع كل من قائد خطة فرض القانون اللواء معن السعدي، ومحافظ كركوك وكالة راكان سعيد الجبوري.
ووفقاً للمصدر، «تم مناقشة ملفات عدة مع محافظ كركوك وكالة منها ما يتعلق بالأوضاع الإدارية في المحافظة، فيما تضمن الاجتماع مع قائد خطة فرض القانون استعراض الوضع الأمني داخل وخارج محافظة كركوك قبل وبعد الانتخابات»، مبيناً أن «الاجتماعين لم يحضرهما أي من القادة الأكراد».
وكانت قوات البيشمركه والأسايش (قوات أمنية كردية) قد انسحبت من كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، بعد قيام القوات العراقية مسنودة من قبل «الحشد الشعبي» بعملية عسكرية في 16 أكتوبر/تشرين الأول على خلفية الاستفتاء الذي اجراه إقليم كردستان في 25 أيلول/ سبتمبر 2017.
وتمركزت قبل أيام قوة من البيشمركه، في نقطة تفتيش ناحية قرهنجير 20 كلم شرق محافظة كركوك، بعد انسحاب الشرطة الاتحادية من النقطة، وفقاً للمصادر الكردية، التي أكدت أن هذا الانتشار جاء بالتنسيق مع السلطات العراقية.
وتأتي هذه الأنباء، رغم نفي رئيس حكومة إقليم كردستان، ووزارة البيشمركه، وجود محادثات رسمية مع بغداد او أمريكا بشأن عودة القوات الكردية من مناطق النزاع.
وتقول مصادر إعلامية أمريكية إن «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، يسعى إلى إشراك قوات البيشمركه في حفظ الأمن في المناطق المتنازع عليها، عقب زيادة وتيرة الهجمات المسلحة التي ينفذها تنظيم «الدولة الإسلامية» على الطريق الرابط بين بغداد وكركوك، من جهة، وبين ديالى وبغداد من جهة ثانية.
وفرضت قوات البيشمركه، وأيضاً «الأسايش» سيطرتها على المناطق المتنازع عليها، منذ عام 2003، لكنها انسحبت إثر إعادة انتشار للقوات العراقية في تلك المناطق عقب استفتاء الاستقلال.
وكانت العمليات المشتركة قائمة بين البيشمركه والجيش العراقي وقوات «التحالف الدولي» منذ عام 2011 حتى عام 2014، قبل ظهور التنظيم.
وتمثلت المهام في حفظ الأمن في المناطق المتنازع عليها في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين ونينوى.
وتشكل المناطق المتنازع عليها بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان أهم محاور الخلاف بين الجانبين منذ 14 عاماً وتبلغ مساحتها نحو 37 ألف كلم مربع.
وبين هذه المناطق شريط يبلغ طوله ألف كلم يمتد من الحدود مع سوريا حتى الحدود الإيرانية، ويقع هذا الشريط جنوب محافظات الإقليم الثلاث أربيل والسليمانية ودهوك التي تتمتع بحكم ذاتي.
وتشمل المناطق المتنازع عليها أراضي في محافظات نينوى وأربيل وصلاح الدين وديالى ومحافظة كركوك التي تعد أبرز المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.

«التحالف الدولي» يطلب إعادة البيشمركه إلى كركوك… والقرار النهائي بيد العبادي

- -

1 COMMENT

  1. لن تعود البشمركة أو قوات الأسايش لكركوك بسبب ما فعلوه سابقاً من التغيير الديموغرافي فيها ! ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left