تعدد مرجعيات فصائل «اليرموك» و«الحجر الأسود» يعيق إتمام التسوية مع النظام السوري

وائل عصام

Apr 24, 2018

إنطاكيا – «القدس العربي» : على الرغم من التوصل لاتفاق مبدئي بالانسحاب من جنوب دمشق، بين النظام السوري والفصائل في مخيم اليرموك والحجر الاسود والتضامن، الا ان الخلافات وتعدد المرجعيات بين تنظيم بالدولة وتحرير الشام وأبابيل حوران، يعيق إلى الان اتمام التسوية. اذ تتوزع مناطق السيطرة جنوبي دمشق بين تنظيم الدولة الذي يسيطر على معظم اليرموك والحجر الاسود بعدد مقاتلين يصل لنحو ألف مقاتل، و’أبابيل حوران» وهو فصيل محلي يضم مئتي مقاتل في حي التضامن الملاصق للحجر الاسود، و»تحرير الشام» الذي ينحصر نحو مائة من عناصره في بقعة ضئيلة في مخيم اليرموك، بعد سنوات من نزاع دامٍ مع تنظيمه الشقيق «الدولة الإسلامية» الذي كان الكثير من قياداته منضوياً في صفوفه.
وكان من بين القيادات الفلسطينية في دمشق، أكد خالد عبد المجيد مسؤول جبهة النضال الشعبي الموالية للنظام، في تصريحات اعلامية سابقة، نبأ التوصل لاتفاق بوساطة روسية، لترحيل المقاتلين إلى البادية الشرقية وإدلب، قبل ان تتعثر المفاوضات، لكن مصادر «القدس العربي» في جنوبي دمشق، أكدت وجود جهود حثيثة لجسر الهوة بين القوى العسكرية التي تسيطر على جنوبي دمشق، بينما يسعى النظام للضغط عسكريا على هذه الفصائل، لاجبارها على الخضوع للتسوية، حيث تعمل قوات الحرس الجمهوري والميليشيات الفلسطينية الموالية لها، على محاولة عزل كانتونات كل فصيل عن الآخر، والتضييق على تنظيم الدولة بالذات، الذي تعيق اجنحة بداخله اتمام التسوية، وقد تقدم النظام في الثغرة الاضعف حيث مخيم التضامن، ويهدف لابعاد تنظيم الدولة عن بيت سحم وببيلا المشمولتين باتفاق هدنة، لمنع التنظيم من الاستفادة من حيزهما الجغرافي واجباره على الاستسلام، كما تقدم النظام على الطريق الممتد داخل الحجر الاسود عن مخيم اليرموك، وصولاً للمقبرة.
يقول فادي حسين، الصحافي السوري المتابع لشؤون الجماعات الإسلامية والمنتمي لدمشق، ان مفاوضات النظام بدأت مع جميع الفصائل كلاً على حدة، وان هذه المفاوضات لم تفض إلى نتيجة ايجابية لحد الان حسب ما وصل إلى المفاوض الروسي من مندوبي الفصائل، ويبدو المشهد العسكري في الجنوب الدمشقي معقداً مع وجود ثلاثة فصائل عسكرية بدون اي قيادة موحدة تجمعهم، ويضيف حسين في حديثه لـ»القدس العربي» «مقاتلو التنظيم يظهرون شراسة كبيرة في صد تقدم النظام، وقد يتم استنزاف قوات النظام نظراً إلى الطبيعة اللوجستية المعقدة للمخيم والابنية المتلاصقة فيه والتي تعتبر بيئة ممتازة لحرب عصابات، مع وجود نحو اربعة الاف مدني في المخيم، ‏ويبدو أن النظام السوري عاد وطرح صيغة جديدة للتفاوض مع الفصائل بشروط جديدة».
وتشير الأنباء التي استقتها «القدس العربي» من جنوبي دمشق، إلى ان وجهاء وفعاليات اجتماعية من مخيم اليرموك والحجر الاسود، هم من يقومون بالدور الرئيس في المفاوضات بين تنظيم الدولة والنظام السوري والروس، وان هناك ضغوطاً كبيرة تمارس على معظم القيادات العسكرية المحلية في تنظيم الدولة من قبل السكان، من أجل القبول بخروج التنظيم من المخيم نظراً للخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين وتعرض المخيم لدمار كبير، ويرجح المطلعون انه بمجرد موافقة التنظيم على الانسحاب فان باقي الفصائل ستوافق تلقائياً.

تعدد مرجعيات فصائل «اليرموك» و«الحجر الأسود» يعيق إتمام التسوية مع النظام السوري

وائل عصام

- -

2 تعليقات

  1. لقد نجح النظام الأسدي في الإستفراد بالمعارضة السورية بسبب تفرقها وتقاتلها مع بعضها البعض ! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. *كان الله في عون (المدنيين ) الأبرياء
    نصر الله جماعة الحق الصادقين وخذل
    جماعة الباطل المجرمين.
    سلام

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left