خبراء يسخرون من خرافة «النصر الأمريكي» في سوريا

بعد قول ترامب إنه أمر بضرب النظام لحماية أمريكا من تهديدات مباشرة

رائد صالحة

Apr 24, 2018

واشنطن – «القدس العربي» : طالب مشرعون ديمقراطيون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتزويد الكونغرس بالمبرر القانوني الذي أستخدمه لتنفيذ الهجمات على ثلاثة مرافق كيميائية تابعة للنظام السوري في الاسبوع الماضي.
وأرسل السيناتور تيم كاين (فرجينيا) وعضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف (كاليفورنيا) خطاباً إلى ترامب يطالب بتفصيل الاساس القانوني لهجمات 14 نيسان/ابريل، وجاءت الاجابة الاحد الماضي عبر خطاب قدمه ترامب إلى الكونغرس ذكر فيه أنه أمر بالضربات بموجب المادة الثانية، وهي السلطة الثانية للرئيس، لاستخدام القوة العسكرية لحماية المصلحة الوطنية من التهديدات المباشرة.
وكتب شيف وكاين رداً على ترامب «هذه ليست معلومات كافية للشعب الأمريكي لفهم القيود، ان وجدت، التي تقيد الرئيس والادارة من القيام بعمل عسكري في أي مكان من العالم لأي غرض من الأغراض» وذلك تعليقاً على قيام الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، باطلاق ما يزيد عن 100 صاروخ على ثلاثة اهداف تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيميائية للنظام السوري.
وأضاف شيف وكاين ان المشرعين يشاركون الغضب والاشمئزاز من الاستخدام المرعب للاسلحة الكيميائية من قبل النظام السوري ولكنهم قالوا ان ترامب بحاجة إلى القدوم للكونغرس للحصول على موافقة على الضربات لان الدستور يمنح الكونغرس سلطة اعلان الحرب. وتعكس رسالة اعضاء الكونغرس طلباً مماثلاً تم ارساله في عام 2017 حينما تم الطلب من ترامب تفسير الأساس القانوني للهجوم على قاعدة الشعيرات الجوية السورية في 6 نيسان/ابريل 2017 ولكن الكونغرس لم يتلق مطلقاً أي رد على الرسالة.
وقال المشرعون انهم لم يتلقوا أي رد من ادارة ترامب يوضح التبرير القانوني للضربات بموجب القانون المحلي والدولي، وحث المشرعون ترامب على اصدار مذكرة لتحديد شرعية الضربات في العام الماضي. ووصف العديد من المشرعين الضربات الأخيرة بأنها غير قانونية ومتهورة كما تم التشكيك في سلطة ترامب القانونية لتنفيذ الضربات، وقال مشرعون أمام وزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد بان المادة الثانية لا تمرر الضربات.
من جهة أخرى، سخر خبراء في الأمن القومي الأمريكي من مزاعم ادارة ترامب بهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» والقول ان على الولايات المتحدة الانسحاب من سوريا للتركيز على روسيا والصين وهي مزاعم اشارت اليها مسودة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي بالقول انه تم سحق عناصر التنظيم في ساحات القتال في العراق وسوريا في حين قال العديد من المحللين ان التنظيم خسر الاراضي ولكن الالاف من مقاتليه ما زالوا يتحركون في سوريا اضافة إلى 60 ألفاً من المقاتلين السلفيين الجهاديين. وطالب محللون المسؤولين الأمريكين بالتوقف عن اعلان النصر ضد التنظيم والاعلان عن نيتهم مغادرة سوريا وقالوا ان الادارات الأمريكية السابقة قد تعلمت بالطريقة الصعبة ان اعلان النصر وسحب القوات في وقت مبكر للغاية عبارة عن مهمة خادعة.

خبراء يسخرون من خرافة «النصر الأمريكي» في سوريا
بعد قول ترامب إنه أمر بضرب النظام لحماية أمريكا من تهديدات مباشرة
رائد صالحة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left