ثلاث عائلات غزية تغادر حالة الصمت وتعلن اختفاء أبنائها بعد دخول مصر وتطالب بالكشف عن مصيرهم

أحدهم اختفى قبل أيام في معبر رفح والآخر منذ ثمانية أشهر في مطار القاهرة

Apr 24, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: بعد فقدانها الأمل بإطلاق سراح أبنائها المحتجزين في سجون مصرية خرجت عائلات غزية عن صمتها، في محاولة لاستقطاب الرأي العام ووسائل الإعلام. واعتصمت ثلاث من هذه العائلات التي مر نحو شهر على اختفاء أبنائها في الأراضي المصرية، أمام مقر الصليب الأحمر.
وبدون معرفة أسباب الاعتقال أو الاختفاء، لا تزال هذه العوائل وهي «أبو وطفة ومليحة وأبو ثريا»، تترقب أي أنباء قد تفيد بإطلاق سراح أبنائها الذين فقد الاتصال بهم لدى وصولهم الى الجانب المصري من معبر رفح، في طريق سفرهم للخارج، وآخرين فقد الاتصال بهم بعد وصولهم صالة مطار القاهرة، في طريق عودتهم إلى غزة.
وبعد تفاقم مشكلة هذه العائلات، بفقدانها الأمل في اقتراب إطلاق سراح أبنائها، أو معرفة مصيرهم الغامض، خرجت عن صمتها في اعتصام أمام بوابة الصليب الأحمر في مدينة غزة، في مسعى منها إلى إثارة العملية أمام الرأي العام، على أمل أن تعود بمردود ينهي أزمة الاحتجاز، أو يكشف بالحد الأدنى عن مصير المفقودين.
وأكدت هذه العائلات أن أبناءها دخلوا مصر بشكل طبيعي، ويحملون الأوراق الرسمية، إلا أنه فقد التواصل معهم.
وأحدث حوادث الاختفاء كانت للشاب حسام أبو وطفة، الذين فقد الاتصال به ، بعد دخوله إلى الصالة المصرية من معبر رفح قبل عشرة أيام، حيث كان في طريقه الى العاصمة القطرية الدوحة، التي تقيم فيها عائلته.
وتؤكد عائلته أنها تواصلت مع عدة جهات من بينها السفارة الفلسطينية في القاهرة، للكشف عن مصيره، إلا أن العائلة لم تتلق أي ردود تطمئنها على مصير نجلها.
ومن بين المفقودين الجدد أيضا حسام مليحة، الذي يحمل شهادة الدكتوراة، وكان في طريقة من ماليزيا إلى قطاع غزة، عبر مطار القاهرة وسجل من هناك قبل اختفائه آخر اتصال بعائلته التي كانت تترقب عودته على أحر من الجمر، للاحتفال بحصوله على هذه الشهادة العلمية الكبيرة.
ويعود تاريخ اختفاء هذا الشاب حسب ما ذكر شقيقه الذي شارك في الاعتصام أمام بوابة الصليب الأحمر، إلى يوم 16 أغسطس/ آب من العام الماضي. ويؤكد أنهم في العائلة لا يعرفون حتى اللحظة مصيره، وأنهم من أجل ذلك تواصلوا مع عدة جهات، وأن من كانوا برفقته على رحلة الطيران المقبلة من ماليزيا، أكدوا وصوله الى مطار القاهرة، قبل اختفاء آثاره.
وخلال الاعتصام وجه شقيق المفقود رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ناشده فيها بإعطاء التوجيهات اللازمة للجهات المختصة لإطلاق سراح شقيقه. وختم قوله برسالة ود إلى مصر التي اعتبرها «الحضن الدافىء» للشعب الفلسطيني.
والاعتصام الذي شارك فيه رجال ونساء وأطفال من تلك العوائل، رفعت خلاله لافتات كتب عليها «إلى متى يعتقل أبناؤنا قسرا عند سفرهم»، و»الاعتقال التعسفي جريمة ضد حقوق الإنسان».
يشار إلى أن هذه الاعتصام أعاد للواجهة قصة الشبان الأربعة الذين جرى اختطافهم من حافلة الترحيلات، التي كانت تقل مسافرين من معبر رفح، في طريق توجهها إلى مطار القاهرة الدولي، لسفر من كانوا على متنها كل إلى وجهته، وذلك قبل نحو 1000 يوم.
وجرت عملية اختطاف الشبان الأربعة بعد إيقاف الحافلة التي كانوا على متنها من قبل مسلحين أنزلوهم تحت تهديد السلاح، بعد التدقيق في جوازات سفر باقي الركاب.
وهؤلاء الشبان هم ياسر زنون، وحسين الزبدة، وعبد الله أبو الجبين، وعبد الدايم أبو لبدة، حيث جرى اختفاؤهم في شهر أغسطس من عام 2015، ولم تفلح كل المحاولات التي قامت بها عائلاتهم من اعتصامات وتظاهرات، ولا المطالبات التي وجهتها مرارا حركة حماس للسلطات المصرية في الكشف عن مصيرهم، حيث لم تعترف مصر لغاية اللحظة بقيامها باعتقال هؤلاء الشبان.
غير أن قناة «الجزيرة» بثت بعد عام من اختفاء الشبان الأربعة، من أحد مراكز الاعتقال المصرية صورا أظهرت الشابين أبو لبدة وزنون.
وفي هذا السياق ذكر موقع «الرسالة نت» المقرب من حماس، أن هناك عددا من المفقودين والمعتقلين لدى الأمن المصري منذ عدة أشهر، ترفض عائلاتهم الحديث للإعلام لأسباب تتعلق بالخوف على مصير أبنائهم، او تعرضهم للأذى.

ثلاث عائلات غزية تغادر حالة الصمت وتعلن اختفاء أبنائها بعد دخول مصر وتطالب بالكشف عن مصيرهم
أحدهم اختفى قبل أيام في معبر رفح والآخر منذ ثمانية أشهر في مطار القاهرة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left