تنظيم «الدولة» يهدد باستهداف انتخابات العراق… والجعفري يطلب دعماً أممياً

طلب من عناصره شن هجمات مضاعفة في روسيا وإيران

مشرق ريسان

Apr 24, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: هدد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) باستهداف الانتخابات التشريعية العراقية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، وكذلك، المرشحين والناخبين ووسائل الإعلام.
مؤسسة «الفرقان» التابعة للتنظيم بثت كلمة صوتية (49 دقيقة) للمتحدث باسم «الدولة»، أبو الحسن المهاجر، الذي وجه تهديداً للحكومة العراقية، متوعدا إياها بالقول: «في حال تم تنفيذ حكم الإعدام بأي امرأة متهمة بالانتماء للتنظيم، سيجر ذلك إلى أنهار من الدماء».
ودعا عناصر التنظيم إلى استهداف الانتخابات البرلمانية المقبلة، وعدم التفريق بين المرشحين أو الناخبين، قائلا إن «حكمهم سواء، ويجب قتلهم دون استثناء».
كما طلب من عناصره استهداف «جميع رجال الدين السنة والشيعة الذين دعوا للمشاركة في الانتخابات، إضافة إلى استهداف رؤوس العشائر، ووسائل الإعلام».
وبين أن «تنظيم الدولة لا يزال متواجد في سوريا، والعراق، ومصر، وليبيا، واليمن، وأفغانستان، وغربي افريقيا».
وطلب من عناصر «الدولة» شن هجمات مضاعفة في إيران، وروسيا، تحديداً، لـ«الرد على ما تفعله قواتهم في سوريا، والعراق»، وفق قوله.
واعتبر أن «تنظيم الدولة وبرغم هزائمه المتتالية وانحسار مناطق نفوذه، إلا أن قوته لم تضعف، ويسير حسب الخطة التي رسمها قادته».
الكاتب والباحث المختص بشؤون الجماعات الإسلامية، هشام الهاشمي، علّق على رسالة المهاجر عبر صفحته الرسمية في «فيسبوك» قائلاً: «‏كلمة المهاجر، فيها المواساة والتعزية لهزائمهم، ودعوة جديدة لتوريط الجهلة للهجرة إلى أرض الصراع».
وأضاف: «هذا تحول جديد، بخلاف آخر دعوات الهالك العدناني»، مبيناً إن «الـ49 دقيقة (وقت الرسالة) لم تأت بالجديد أو تعط رسائل خاصة. كلها رسائل وعظيّة عامة وقصص من التاريخ، غايتها التحفيز لفلولهم في العراق وسوريا».

التنظيم لا يزال موجوداً

أما اللجنة الأمنية في مجلس محافظة العاصمة بغداد فقد قللت من أهمية الرسالة، لكنها أكدت في الوقت ذاته أهمية أخذها على محمل الجد، فيما أقرّت باحتمالية تنفيذ التنظيم عمليات استهداف للعملية الانتخابية.
نائب رئيس اللجنة سعد المطلبي قال لـ«القدس العربي» إن «تهديد التنظيم باستهداف الانتخابات والمرشحين والمشاركين، إضافة إلى عدد من الشخصيات العشائرية والإعلامية، يؤكد عدم القدرة على فعل ذلك».
وأضاف: «لو كان التنظيم قادرا على هكذا نوع من الاستهداف لكان قد نفذ من دون تهديد، خصوصاً أن التنظيم لا يعتمد على الإعلان قبل تنفيذ أي حملة من حملاته، بل يستغل النقاط الرخوة أمنياً لتنفيذ عملياته».
واعتبر المطلبي، وهو قيادي في ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، حديث المهاجر «رسالة تفيد بأن التنظيم لا يزال موجوداً»، وأيضاً لـ«دعوة مقاتليه للانضمام إليه والعودة إلى ما يسمى أرض الخلافة».
وأقرّ كذلك بـ«أهمية الرسالة»، مشدداً على أهمية «الأخذ بها بعين الاعتبار، وعلى محمل الجد، وزيادة الدفاعات الأمنية».
وأوضح أن «من الممكن للتنظيم القيام بمثل هذه الأعمال الإرهابية».
وعلى الرغم من استخفافه بجوهر الرسالة، لكنه أكد أن «داعش تنظيم إرهابي لا يزال موجودا ويهدد السلم الأهلي في بغداد وعموم العراق، لذلك يجب الحذر والعمل على القضاء عليه نهائياً، وأيضاً عدم إشاعة التخويف والإسهام في إنجاح مبتغى التنظيم في إرهاب المرشحين والناخبين والعملية السياسية بأي شكل من الأشكال».
وتابع: «الاستعدادات لحماية العملية الانتخابية على قدم وساق، والقوات الأمنية تلقي القبض بشكل شبه يومي على خلايا التنظيم، وتفكك مضافاتهم وأوكارهم. العمليات الأمنية مستمرة بغض النظر عن الجو السياسي في العراق».
وطبقاً للمصدر فإن «الجهد الاستخباري على أشده»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن «تشديدات أمنية كلما اقتربنا من موعد الانتخابات، وخطط تتناسب وحجم الحدث الانتخابي».
وأكد «استنفار» جميع الأجهزة الأمنية، وإنها «لا تحتاج» إلى «مضاعفة جهدها».
ورغم إشارة نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس بغداد بـ«عدم إمكانية تحديد مدة زمنية للقضاء على جميع عناصر التنظيم في العراق»، لكنه أشار إلى أن «العمل مستمر في متابعة خلايا التنظيم الإلكترونية، إضافة إلى القبض على المشتبه بهم. الحرب على التنظيم مستمرة».
وحسب المصدر، «بعد الانكسار العسكري للتنظيم، كان من المتوقع لجوؤه إلى العمل الأمني واختراق الدفاعات الأمنية»، لافتاً إلى أن جميع «الأجهزة الأمنية تمتلك هذا التقييم وتعمل على ضوئه».

بلا خروقات

في الأثناء أعربت الأمم المتحدة عن استعدادها لدعم العراق بُغيّة إنجاح العملية الانتخابية في أيار/ مايو المقبل. بيان لمكتب وزير الخارجية إبراهيم الجعفري ذكر أن الأخير «استقبل يان كوبيتش، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق».
وحسب البيان، «جرى استعراض مُجمَل الأوضاع السياسيَّة، والأمنيَّة، والدعم الأمميّ المُقدَّم للعراق، كما تمت مناقشة القضايا الإقليميَّة، والدوليَّة، ولاسيَّما الأزمة السوريّة».
ودعا الجعفري إلى «مزيد من الدعم في مرحلة إعادة الإعمار»، مضيفاً أن «الأمم المتحدة استطاعت أن تُجلـِّي وجهاً مُشرقاً في تاريخها عبْر دعمها للعراق، وننتظر منكم المزيد من الدعم خصوصاً في هذه المرحلة».
وتابع: «نعتقد أنَّ الانتخابات طريق للانتقال من حال إلى حال أفضل، وأنا أؤكّد على اهمية مُشاركة العراقـيين في الانتخابات بقوّة»، مشيرا إلى «أهمـية أن تضطلع الأمم المتحدة بدور يضمن سير العملية الانتخابيّة بلا خروقات».
كوبيتش، شدد على «استمرار الأمم المتحدة في دعم العراق»، مبدياً «استعداد بعثة يونامي لمساندة العراق من أجل إنجاح الموسم الانتخابي المقبل».
يأتي ذلك في وقت أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في إقليم كردستان، انتهاء جميع استعداداتها لإنجاح العملية الانتخابية.
وقال نائب رئيس المفوضية، رزكار حاجي حمه، خلال مؤتمر صحافي عقد في أربيل أن «المفوضية وفرت للنازحين مراكز خاصة للتصويت»، لافتا إلى أن «المفوضية طهرت سجل الناخبين من أسماء وهمية».
وأضاف أن «نحو 11 مليون مقترع قاموا بتحديث بطاقاتهم البايومترية، بينما يملك نحو 10 ملايين بطاقات قديمة».
وحسب رياض البدران، رئيس الإدارة الانتخابية في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، سيتم اعتماد منظومة الكترونية جديدة للتصويت في الانتخابات التشريعية المقبلة، مبيناً أن «الأجهزة المستخدمة وصلت المحافظات وكوادر المفوضية أنهت تدريباتها عليها».

تبادل المناصب

سياسياً، كشف الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق النائب جاسم محمد جعفر البياتي عن حراك سياسي يجري «خلف الكواليس» وداخل الأروقة السرية لمنح برهم صالح، منصب رئاسة البرلمان والعرب السنة رئاسة الجمهورية، مبيناً أن الداعين لحكومة الأغلبية السياسية لا يمانعون التغيير في الأدوار.
وأوضح في تصريح أن «حراكا سياسيا يجري داخل الأروقة السرية وحديثا عبر التواصل يتم تداوله بين الكتل السياسية المؤمنة بالأغلبية السياسية والوطنية لإيجاد تغير يتفق عليه الأطراف المشاركة في إدارة الدولة العراقية».
الاتفاق، وفق المصدر، «يتضمن ترشيح أحد المرشحين الكرد لاستلام رئاسة مجلس النواب ووضع أحد المرشحين العرب السنة لاستلام رئاسة الجمهورية، ويحتفظ الشيعة برئاسة الوزراء».
وأضاف أن «أصحاب حكومة الأغلبية السياسية من الشيعة لا يمانعون التغيير في الأدوار، إذا تم بتوافق داخل مجلس النواب أثناء تشكيل الحكومة المقبلة ضمن مشروع حكومة الأغلبية السياسية والوطنية».
وبين أن «كتلا سياسية كردية يرأسها برهم صالح ومعه التغيير وأطراف من الاتحاد الوطني الكردستاني، يتشاورون مع الآخرين حول هذا التغيير، وأن يتسلم برهم صالح رئاسة البرلمان، بينما قادة من العرب السنة يتداولون أيضا لتسليم لرئاسة الجمهورية بدلا عن رئاسة البرلمان، لما لهذا المنصب من رمزية كون العراق جزءا لا يتجزأ من الدول العربية وعضوا أساسيا في الجامعة العربية».
وتابع: «هذا التغير يعد مقبولاً إذا تم التوافق عليه داخل مجلس النواب ضمن مشروع الأغلبية السياسية»، مشدداً على أن «تداوله الآن سابق لأوانه لأنه قد يؤثر سلبا أو إيجابا على قناعات الناس في الانتخابات، ونعتقد أن هنالك ضرورة لتركه إلى ما بعد الانتخابات».
واكد أن «التنافس حول نوع الحكومة المقبلة جار بشكل كبير وجاد داخل الأروقة السرية بين الكتل السياسية أيضا، وهناك من يحاول إبقاء التوافق السياسي كمبدأ لإدارة الدولة العراقية بدون أي تغيير في الأدوار، فيما يحاول آخرون التغيير والتركيز على حكومة الأغلبية السياسية كمشروع جديد مقابل الحكومة التوافقية».

تنظيم «الدولة» يهدد باستهداف انتخابات العراق… والجعفري يطلب دعماً أممياً
طلب من عناصره شن هجمات مضاعفة في روسيا وإيران
مشرق ريسان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left