أشرف ريفي لـ «القدس العربي»: يضغطون على أنصاري… وأرفض تسليم البلد لـ «حزب الله»

أشار إلى «مفاجآت» في طرابلس وعكار ودائرة بيروت الثانية

Apr 24, 2018

لندن – «القدس العربي»: لا يخوض اللواء، أشرف ريفي، الانتخابات النيابية اللبنانية المقررة في 6 أيار/ مايو، على قاعدة خصومة «حزب الله» فقط، فالأخير «يسلب الدولة اللبنانية قرارها»، لكن هناك شخصيات سياسية «تتساهل» معه للاستفادة من «الصفقات»، في مقدمتها رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يتهمه ريفي بـ «إضعاف السنّة». معركة مضاعفة إذاً سيدخل اللواء الطرابلسي غمارها، تجعله بعيداً عن الحلول الوسطى، فإما فوز كاسح أو خسارة مدوية.
ريفي يبدو مطمئناً لسير التحضيرات للانتخابات، ولا يخشى التقديرات التي تشير إلى حصوله على مقعد واحد، أي مقعده في طرابلس، من أصل قائمة تضم 26 مرشحاً. يقول في حديث هاتفي مع «القدس العربي»، «هناك حالة شعبية مرضية بالنسبة لنا. الناخب هو من سيحدد كم مرشح سيصل من قائمتي إلى البرلمان، والصندوق هو الأساس».
المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي، الذي حقق نتائج مهمة في الانتخابات البلدية الأخيرة، وشغل مؤيدوه ثلث مجلس مدينة طرابلس، يتوقع تكرار السيناريو نفسه، مشيراً إلى «مفاجآت» في طرابلس وعكار ودائرة بيروت الثانية.
ما يشغل باله، قبل النتائج، «شفافية ومصداقية العملية الانتخابية، التي تشرف عليها حكومة نصف أعضائها مرشحون»، وفق ما يؤكد، لافتاً إلى ضغوطات يتعرض له ناشطون مؤيدون له للتخلي عنه». وفي حين يشّبه هذه الأساليب بتلك التي كانت تتبعها المخابرات السورية، يرى أنها «ستعود بالفائدة عليه، إذ أن مناصريه ستتولد لديهم ردّة فعل عكسية ويزيد تمسكهم به».
وحسب ريفي «ضمن آلية عملية الاقتراع في داخل لبنان، يصعب حصول تزوير، بسبب تواجد ممثلينا عند التصويت والفرز، لكن في انتخابات الخارج الصناديق ستنتقل من البلد الأجنبي إلى مصرف لبنان وصولاً إلى اللجنة القضائية العليا، من يضمن عدم التلاعب بها خلال هذه التنقلات؟
يرفض اللواء تحميل من عينهم في المجلس البلدي لطرابلس مسؤولية التقصير والتراخي في العمل لإنماء المدينة، واتخاذ ذلك نموذجاً لقياس أدائه النيابي، موضحاً أن المجلس البلدي «لم يكن يملك غطاءً سياسياً. وقدمت العديد من الحلول بخصوص ملف النفايات والكهرباء، ولم يؤخذ بها».
الأولوية عنده، هي لمواجهة سلاح «حزب الله» ومشروع «الدويلة ضمن الدولة» والواقعية التي ينتهجها رئيس الحكومة الحالي سعد الحريري، لا تقنعه أبداً «لست واقعياً لأبرر الاستسلام. أؤيد الواقعية الوطنية وليس واقعية الفساد».
ويشرح «أنا أرفض تسليم البلد لحزب الله تحت ذريعة الواقعية. يجب نزع الغطاء عن حزب الله بانتظار لحظة إقليمية ودولية مواتية لاستعادة القرار الوطني». ويتابع: «لا أبرر منح غطاء وشرعية لسلاح الحزب. هذا السلاح غير شرعي».
سعد الحريري، وفق ريفي ، «تساهل أكثر مما يجب مع حزب الله لاعتبارات شخصية. والمحيطون به انخرطوا بالفساد، لقد سلك طريقاً مشابهاً للعماد ميشال عون فتفاهم بشكل ضمني مع حزب الله ، وهو ما فعله عون بشكل علني».
وهنا لا يغفل اللواء عن التذكير بوجود أدلة عن تنفيذ «حزب الله» معظم الاغتيالات في لبنان، بقرار إيراني وسوري»، مستغرباً قول الحريري إن «سلاح الحزب عامل استقرار».
المحوران اللذان سيركز عليهما فيما لو دخل البرلمان بكتلة وازنة، هما «السيادة» و»محاربة الفساد»، ويقول في هذا السياق «لن نعطي شرعية لسلاح حزب الله، و سنعمل على تحرير السلطة السياسية من قبضته، فوزير الداخلية نهاد المشنوق قدّم أوراق اعتماده للحزب، ووزير الدفاع يعقوب الصراف زلمة (رجل) الحزب».
تحالفاته بعد الانتخابات، «ستكون مع الذين يشبهونني سياسياً» ، كما يؤكد، نافياً الأقاويل حول ترشيحه شخصية مقربة من النظام السوري على لائحته «هذه مجرد افتراءات».
ويصف ريفي علاقته مع السعودية بـ»الممتازة»، مشيراً إلى أن عدم دعوته لافتتاح جادة الملك سلمان في بيروت «لا تعني شيئاً. علاقتي مع المملكة أكبر من دعوة، هي علاقة قائمة على المحبة والاحترام».
وعما إذا كان سنة لبنان يشعرون بالمظلومية، قال «السنّة خرجوا من عباءة سعد الحريري. ومن مؤشرات ذلك الكثيرون الذين صوّتوا لي في الانتخابات البلدية، هم أكبر طائفة في البلد وأكثرها إحساساً بالضعف. لا بالمحكمة العسكرية لديهم ضمانات، ولا بالوظائف لديهم ضمانات، نعم هم يشعرون بالمظلومية والتهميش، وهذا شعور خطير. التوازن الطائفي مهمة وطنية في لبنان. حين يشعر فريف بالغبن فهذا يشكل خطراً على استقرار البلد».
وتابع: «شعور السنة بالمظلومية يؤكد عدم كفاءة من هم في الحكم».
وطبقاً للواء «السنة أغلبهم سياديون وليسوا في المحور الإيراني، وهذا ما لم يدركه سعد الحريري، ما جعل أغلبية الطائفة غير مؤمنة بإدارته. هو أضعف الطائفة التي بات تحالف الممانعة يبتزها بتهمة الإرهاب، بعض ضعاف النفوس، باتوا كأنهم متهمون نحن نقول إن السنة يتّهمون ولا يُتهمون و الإرهابي الأكبر من اغتال رفيق الحريري ومن يقتل الشعب السوري».
قبل فترة، زار ريفي الولايات المتحدة الأمريكية والتقى مع مسؤولين هناك، عن هدف هذه الخطوة قال «نريد أن نوصل صوتنا بأننا يجب أن لا نترك للمحور الإيراني، يجب تحويل الصمود من فردي إلى مجتمعي. ثمة إمكانية كبرى لتحرير لبنان من حزب الله بالاعتماد على الدولة. أنا ابن الدولة، ولا أؤمن بالميليشيات».

أشرف ريفي لـ «القدس العربي»: يضغطون على أنصاري… وأرفض تسليم البلد لـ «حزب الله»
أشار إلى «مفاجآت» في طرابلس وعكار ودائرة بيروت الثانية
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left