مؤسس معهد «ألفا» الإسرائيلي في المغرب: طلب مني المحقق ترك الأمور تهدأ ثم استأنف نشاطي

محمود معروف

Apr 24, 2018

الرباط ـ «القدس العربي» : قال عبد القادر الإبراهيمي، مؤسس معهد «ألفا» الإسرائيلي، في المغرب والذي مثل أمام الشرطة للتحقيق بشأن تعاونه الأمني مع رجال أمن إسرائيليين إن عناصر الفرقة الوطنية، أخبرته مساء اول أمس الأحد، بأن الملف أُغلق «استدعوني للتحقيق من جديد (اول) أمس الأحد، أخبروني بأن الملف أُغلق، وقالوا لي سير تخدم».
وكشف الابراهيمي انه سيباشر التدريبات العسكرية في المعهد قريبا وان من حقق معه أبلغه بأن «دع الأمور تهدأ ثم استأنف نشاطك».
وأعلن مصطفى الرميد، وزير الدولة المغربي (نائب رئيس الحكومة) المكلف بحقوق الانسان، في وقت سابق أنه أحال على النيابة العامة ملفا توصل به من رئيس الحكومة، من المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، ومجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، يتحدث عن إشراف ضباط في الجيش الاسرائيلي على تدريبات عسكرية بالمغرب، تهدد أمن البلد.
وبعد عشرة أيام عن توصل وزير الدولة بالملف، (يوم 13 فبراير/شباط)، والذي أحاله على عبد الطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني، استمعت الفرقة الوطنية لأول مرة لمؤسس المعهد المثير للجدل والمتخصص في تدريب الحراس الخاصين والحماية المقربة.
واستدعت الشرطة يوم السبت، زوجة مؤسس المعهد واستمر التحقيق معها، في مقر المديرية الإقليمية للأمن الوطني بالخنيفرة (وسط البلاد)، حتى وقت متأخر من الليل وذلك بعد التحقيق معه في مقر الفرقة الوطنية بمكناس طوال يوم أول أمس الأحد.
وباشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية منذ عدة أسابيع أبحاثا وتحريات معمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن أهداف وأنشطة، ورصد ارتباطاته المحتملة بجهات داخلية أو خارجية، والتحقق من مدى ارتباطه بأي مشاريع من شأنها المساس بالأمن والنظام العامين. واستمع ضباط من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للعديد من الناشطين في المعهد، وقاموا بإجراء عدة عمليات تفتيش بمنطقة أغبالو بضواحي مدينة ميدلت، وذلك في سياق بحثهم عن حقيقة وأهداف البرامج التدريبية التي ينظمها المعهد، والتحقق مما إذا كانت لها ارتباطات أو علاقات مفترضة بمشاريع ذات طابع إجرامي.
وقام الابراهيمي بحملة إعلامية واسعة بعد أن كشف مرصد مناهضة التطبيع ومجموعة العمل المغربية لمساندة فلسطين عن التعاون الامني بينه وبين الاجهزة الامنية الاسرائيلية من خلال معهد «الفا» لتدريب حراس أمنيين لكبار الشخصيات الذي أقامه في منطقة «أغبالو» التابعة لإقليم ميدلت. وقال المرصد والمجموعة ان ضباطا في الجيش الإسرائيلي يشرفون على التدريبات العسكرية في المعهد وهو ما يهدد أمن المغرب. وعرضت في ندوة يوم الثلاثاء الماضي بالرباط صوراً وفيديوهات ووثائق توثق الاختراق الأمني للمغرب من طرف الكيان الصهيوني، ولتدريب مغربيات ومغاربة على استعمال السلاحين الناري والأبيض في الصالات والفضاءات العمومية. وكشفت الهيئتان في ندوة صحافية تحت شعار من «التطبيع الصهيوني .. إلى تهديد أمن الوطن واستقراره» عن قيام معهد ألفا الإسرائيلي، بتدريب مغاربة على استعمال مسدسات في الجبال القريبة من بومية سنة 2017 بالبزة العسكرية تحت إشراف كادر فرنسي «دوفونسيا»، و«إسرائيلي» الحاخام «افيزكار»، ورئيس التدخل في سجن تل أبيب. وقال عبد القادر الابراهيمي «إن معهد التدريب الذي أسسه بالمغرب يعمل وفق القوانين الجاري بها العمل، وله ترخيص من السلطات المغربية» ووصف نفسه، كواحد من أخطر 14 مدربا عسكريا بالعالم، وقال أنه يستقبل في المكان المخصص للتدريب بمنطقة «اغبالو» التابعة لإقليم ميدلت، شخصيات أمنية إسرائيلية وأجنبية، بعلم من السلطات الأمنية والمحلية بالمنطقة، حيث يسلمهم جواز السفر الأزرق مباشرة بعد وصولهم إلى المغرب وكان من بين من استقبلهم من الأمنيين الإسرائيليين «بيهودا أفيخر»، ابن الكولونيل السابق في الجيش الإسرائيلي، وهو مؤسس الأسلوب القتالي Krav-maga و«يعيش إيمالشيل» في نفس المكان، وهو حارس بسجن تل أبيب، وأيضاً قائد حالي في الجيش الإسرائيلي، وكان من ضيوفه أيضا، «إيمانويل طاكو»، وهو الحارس الأمني للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. واضاف «التعامل مع الإسرائيليين مفروضة علي باعتبار أن المدرسة الإسرائيلية رابع مدرسة في فنون التدريب بالعالم».
وهدد مؤسس معهد ألفا كل الهيئات التي أثارت الملف مثل (مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع)، باللجوء للقضاء لمتابعة كل تلك الجمعيات والهيئات التي قامت بحملة «تحريضية» ضده وضد مركزه «سنقوم بزوبعة دولية في الموضوع»، لأن المشكل قد يكتسي طابعا دبلوماسيا وكل ما أثارته الفعاليات المناهضة للتطبيع لا يعدو أن يكون زوبعة في فنجان. وهاجم مؤسس معهد ألفا الدولي لتدريب حراس الشخصيات، في تصريحاته سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية «العثماني ترك مشاكل المغرب وتابعني»، متهما الحزب بالوقوف وراء الحملة «التحريضية» التي تستهدفه ومركزه التدريبي «الحزب داخل هذا الأمر مائة بالمائة»، ومنع نشاطا لمعهد ألفا الدولي لتدريب حراس الشخصيات بسبب معرفته أن المعهد قد استقبل شخصيات إسرائيلية وأن الحزب والجمعيات المناهضة للتطبيع في هذا الأمر سواء.
وقال «مشاكل فلسطين لا تهمني وليست لدي أي مشاكل في التعامل مع إسرائيليين، وأن قضية الأسلحة والمسدسات التي أثارتها الجمعيات لا تعدو أن تكون أسلحة بلاستيكية كما تبين للسلطات الأمنية». وقال «تلقيت اتصالات هاتفية تهددني بالقتل، من طرف عناصر فلسطينية بحماس، ورسائل عبر الفيسبوك»، وقيل له إنه سيأتي من سيقتله بالمغرب في غضون أسبوع، «قلت لمن هددني، لو استطعت اختراق الأجهزة الأمنية المغربية فمرحبا بك».
وأكد الإبراهيمي حول ما إن كان أخبر الجهات الأمنية الإسرائيلية التي يتعامل معها، بالتهديد الذي تلقاه أنه أخبر أصدقاءه «الإسرائيليين»، رافضا الكشف عن رد فعلهم وما أوصوه به.

مؤسس معهد «ألفا» الإسرائيلي في المغرب: طلب مني المحقق ترك الأمور تهدأ ثم استأنف نشاطي

محمود معروف

- -

7 تعليقات

  1. إن كنت تعلم فتلك مصيبة , وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم ! ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. لم أفهم كل هذه الزوبعة لأن وبكل بساطة العلاقات المغربية – الصهيونية قائمة منذ الستينات والأمثلة على التعاون الثنائي عديدة
    فلماذا العجب؟؟؟

  3. تما يطالبون الجزائر بي فتح الحدود ـ ليست مسألة تطبيع تقافي او رياضي ولا اقتصادي هناك تعاون امني وعسكري ـ افهم الاحباط الدي اصاب مناهضي التطبيع في المغرب لكن النتائج الدي حصدها الاشقاء هو سكوتهم عن تلك العلاقات والتعايش مع الديكتاتورية و الانحلال التقافي واليوم اصبح حراس الامن في المغرب يستوردون من اسرائيل ـ فتح الحدود ليس انقاد للمخزن من ربيع يقترب من القصر بل فتح الحدود خطر علي امن الجزائر

  4. السيد ا براهيم من الجزاير :ان قصر المغرب ليس بقصر المرادية لكي يقترب منه الربيع .

  5. BRAHIM ALG العلاقة بين المغرب وإسرائيل واضحة ومصلحية أما الجزائر فهي تتودد لمثل علاقة المغرب وعليك الرجوع إلى ويكيليكس لترى حقيقة لعمامرة وإدريس الجزائري واستعطافهم ليهود أمريكا في السر وإظهار تضامنهم مع فلسطين في العلن.أما الفلسطينيون فليأخذوا العبرة من فيتنام التي قهرت وحدها أمريكا.إذا كان بابك من زجاج فلا تقذف بالحجر.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left