الشرطة الجزائرية تفرق وقفة احتجاجية للأطباء المقيمين

Apr 25, 2018

الجزائر ـ «القدس العربي»: فرقت الشرطة الجزائرية أمس الثلاثاء الوقفة الاحتجاجية التي أراد الأطباء المقيمون تنظيمها في العاصمة، وقامت باعتقال العشرات منهم، وسط تعزيزات أمنية مشددة فرضت على الأماكن التي توقعت الشرطة أن ينظم فيها الأطباء وقفتهم الاحتجاجية، وذلك كرد فعل على تصريحات وزير الصحة الذي أكد أنه لا نية للحكومة الخضوع لمطالب الأطباء المقيمين، خاصة ما تعلق بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية.
وكانت العاصمة قد استفاقت أمس على تعزيزات أمنية كبيرة، خاصة بالقرب من ساحة البريد المركزي إلى غاية الجامعة المركزية وساحة أودان، وإلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، إذ انتشرت عربات وسيارات الشرطة على جانبي الطريق، بالإضافة إلى قوات مكافحة الشغب التي تم إحضارها مجهزة بكامل العتاد، فضلا عن انتشار أعداد كبيرة من رجال الشرطة بالزي المدني، الذين كانوا يرصدون أي شاردة أو واردة، ويتطلعون إلى الوجوه في محاولة للعثور على الأطباء المقيمين الذين أصبحوا يفضلون الوصول إلى مكان الوقفة الاحتجاجية فرادى.
وقامت الشرطة بتوقيف العشرات من الأطباء المقيمين، الذين تم وضعهم في عربات الشرطة ونقلهم إلى مختلف مخافر الأمن بالعاصمة، بحسب تنسيقية الأطباء المقيمين، التي قالت إن عدداً من الأطباء أصيبوا بجروح خلال عمليات التوقيف التي استعمل فيها رجال الأمن القوة، لوضعهم داخل عربات الشرطة، الأمر الذي أدى بباقي الأطباء إلى العودة من حيث أتوا، ونظموا بعد ذلك وقفة رمزية داخل مستشفى مصطفى باشا الجامعي، لاستعراض نتائج الوقفة الاحتجاجية التي أجهتضها قوات الأمن، ولكن يعتبرها الأطباء المقيمون ناجحة، لأن الأهداف المقصودة منها تحققت، والتي تتعلق بإعلان الأطباء نيتهم الاستمرار في حركتهم الاحتجاجية التي بدأت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.
وتأتي محاولة تنظيم الوقفة الاحتجاجية هذه يومين بعد تصريحات وزير الصحة مختار حسبلاوي على هامش عرضه لمشروع قانون الصحة الجديد على البرلمان، والذي أكد بخصوص الأطباء المقيمين إن الحكومة ليست لها أي نية في التراجع عن الطابع الإجباري للخدمة المدنية بالنسبة للأطباء المقيمين، وأنها في المقابل ستعمل على تحسين ظروف أداء هذه الخدمة المدنية حتى تتم في أحسن حال بالنسبة للأطباء، وهو تصريح جاء ليتناغم مع ما قاله رئيس الوزراء أحمد أويحيى قبلها بأيام، عندما أكد أن الدولة صرفت أموالا على تعليم هؤلاء الأطباء، وأن نظام الخدمة المدنية ضروري لضمان توفير أطباء متخصصين في كامل ربوع الوطن، وأن الحكومة غير مستعدة لتقديم أي تنازل في هذا الموضوع.
جدير بالذكر أن أزمة الأطباء المقيمين تسير نحو مزيد من التعقيد، خاصة في ظل إصرار السلطات على موقفها وتمسك الأطباء بمطالبهم، وعلى رأسها إلغاء إجبارية الخدمة المدنية، إذ يفكر الأطباء في اللجوء إلى حلول أكثر راديكالية، مثل إلغاء المداومة أيام عطل نهاية الأسبوع التي كانوا يضمنونها خلال الأشهر الماضية رغم الإضراب، في حين كان بعض الأطباء قد دخلوا في إضراب عن الطعام، ودعوا زملاءهم للالتحاق بهم، فيما تنادي بعض الأصوات بتقديم استقالة جماعية ووضع السلطات أمام الأمر الواقع.

الشرطة الجزائرية تفرق وقفة احتجاجية للأطباء المقيمين

- -

4 تعليقات

  1. العسكر يتغنى بحرية الشعوب في تقرير المصير و يمنع مظاهرة سلمية سبحان الله

  2. لم يبق لهؤلاء(العلماء من الحكماء والاطباء)زبدة العلم والمعرفة والطب…غير الانتقال الى كوكب عطارد أو المريخ للتظاهر السلمي…فالتظاهر في الجزائر أصبح مرادفا للارهاب ..وكل من يعارض او يحتج او يتظاهر سلميا يدون في قائمة الارهابييــــن….

  3. يحصل هذا في واحة الديموقراطية التي جرت بذكرها الركبان….وفي دولة عمرها 23 قرنا على حد رواية احد المعلقين بالامس ….الذي استغل شهر ابريل المعروف…..لتقديم هذه المعلومة …سامحه الله.

  4. قال واحة الديموقراطية قال. أين عليوات والصوفي وآخرون. والله مهزلة. تصوروا معي لو وقع في القوة الإقليمية حراك مثل الحسيمة و جرادة ماذا كان سيحصل. أكيد عشرية بيضاء و حمراء بالدم نسبة إلى ملبس الأطباء.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left