دعوات لوقف معركة «كسر العظم» بين الحكومة التونسية ونقابات التعليم وبوادر حل تلوح في الأفق

الأولياء يؤكدون أن تواصل الخلاف قد يعصف بمستقبل التعليم العمومي في البلاد

Apr 25, 2018

تونس – «القدس العربي»: حمّل أولياء تونسيون وزارة التربية ونقابة التعليم الثانوي مسؤولية انقطاع أبنائهم عن الدراسة، مطالبين بتجاوز الخلاف بينهما والذي قد يعصف بمستقبل التعليم العمومي في البلاد، في وقت تحدثت فيه مصادر إعلامية عن وجود بوادر للانفراج في الأزمة المستمرة بين الطرفين.
ونظمت مجموعة «أولياء غاضبون» (تطالب بحل الخلاف بين وزارة التربية ونقابات التعليم) وقفة احتجاجية أمام مجلس نواب الشعب للمطالبة بعودة التلاميذ إلى مقاعد الدراسة وإنجاح ما تبقى من أيام السنة الدراسية. وأكدت في بيان تناقلتها وسائل الإعلام والصفحات الاجتماعية، عزمها ‘انتهاج جميع أشكال الاحتجاج السلمية والقانونية لحماية مصالح ومستقبل التلاميذ»، داعية جميع الأولياء إلى «توحيد صفوفهم والوقوف وقفة حازمة ولعب دور أساسي وتاريخي في هذا الصراع الذي قد يعصف بمستقبل التعليم العمومي».
وأضافت المجموعة في بيانها «التعليم حق يكفله الدستور والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وواجب محمول على الدولة و المربين (…) وحجب الأعداد وتعليق الدروس إلى أجل غير مسمى هو تعطيل لمرفق عام»، محملة المسؤولية عن ذلك لكل من وزارة التربية ونقابة التعليم الثانوي (تابعة لاتحاد الشغل).
وكان نور الدين الطبّوبي الأمين العام لاتحاد الشغل أكد استئناف الدروس بدءاً من يوم الثلاثاء بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة حول المطاب الخاصة بالمعلمين والمتعلقة بزيادة الأجور والتقاعد المبكر، إلا أن لسعد اليعقوبي الأمين العام لنقابة التعليم الثانوي أكد مواصلة تعليق الدروس وحجب الأعداد، لكنه أشار إلى وجود بوادر لحل الأزمة مع وزارة التربية، مؤكداً وجود «خلاف في وجهات النظر» داخل اتحاد الشغل، لكن لن يضر بوحدة المركزية النقابية.
وانتقد الباحث سامي براهم تواصل لعبة «عض الأصابع» بين الطرفين، حيث دوّن على صفحته في موقع «فيسبوك»: «هي لعبة تقوم بين لاعبين يضع فيها كلّ لاعب إصبعه تحت ضرس اللاعب الآخر، ثمّ يبدأ سباق العضّ لاختبار الصّبر وطول النّفس والتحدّي. تلك هي الصّورة التي تجسّد العلاقة بين الحكومة ونقابة التعليم الثّانوي».
وأضاف الباحث الأمين البوعزيزي «نقابة الثانوي اليوم في عز قوتها (تنظيميا ومعنويا، قيادتها منتخبة ومناضلة منذ زمن كان للنضال ثمن). الجنوح للتفاوض ليس هزيمة بل جوهر العمل النقابي، ففي المعارك حتى الساسة يفاوضون، شريطة عدم نزع أوراق قوتهم، وإلا فهي الهزيمة المُذلة! النضال النقابي ليس حربا ضد غزاة، (الغزاة وحدهم من ترفع في وجوههم لاءات ثلاث. ويفتح التفاوض معهم في حالة وحيدة: تمكينهم من الإنسحاب). ليس النقابيون أول من تمت شيطنتهم، كذا كانت حال المناضلين السياسيين، والمناضلين الحقوقيين، وقبلهم مقاتلو حركة التحرر الوطني… دوما ثمة مرتزقة مكلفون بشيطنة المناضلين مقدمة لاستباحتهم».
وتابع البوعزيزي «المطلوب من النقابيين خطة تواصلية مع الشعب الكريم الواقع في قبضة القتلة الإقتصاديين. معركة إصلاح التعليم العمومي معركة مجتمع أنتم طليعتها لا ممثلها الشرعي الوحيد! عندما يدرك الشعب الكريم كون مخطط اغتياله متفقاً عليه بين حكومة عصابة السراق والقتلة الدوليين، سيكون الجميع كتفاً بكتف لوقف العدوان.المطلوب من النقابيين الشدة ضد التسيب كما الشدة ضد الإستغلال. مثلما كان المناضل الأسعد اليعقوبي حاسما صارما مع خط التفريط والارتزاق في صفوف الإعلاميين ونُحيّيه على ذلك.. لكن لن يكون لصرامته معنى ما لم يكن صارما مع خط التسيب الذي تسببت فيه «الشُّعَب المهنية» سيئة الذكر التي أصبحت بقدرة البيروقراطية «نقابات»!».
ويطالب المعلمون المضربون عن العمل بزيادة الأجور وتمكينهم من التقاعد الاختياري في سن 55 بدلاً من 60 عاماً.
وكان عبيد البريكي مؤسس حزب «تونس إلى الأمام» اعتبر أن الحكومة أخطأت باشتراط التفاوض لإلغاء الإضراب الذي أقرته نقابة التعليم الثانوي، مشيراً إلى أن «تونس صادقت على اتفاقيات دولية لحماية المسؤولين النقابيين والعمل النقابي ولا وجود لأي قانون يشترط رفع الاحتجاج للتفاوض (كما أن) الحكومة مخطئة إذا اعتقدت أنّها ستقوم بجرّ الاتحاد الى مربع صغير (بحيث تجبره على الموافقة على شروطها) لأنّها لن تنجح في ذلك».

دعوات لوقف معركة «كسر العظم» بين الحكومة التونسية ونقابات التعليم وبوادر حل تلوح في الأفق
الأولياء يؤكدون أن تواصل الخلاف قد يعصف بمستقبل التعليم العمومي في البلاد
- -

1 COMMENT

  1. الشعب الكريم طفح كيله من المطلبية و الشعبوية و الكسالى و النيام و الذين يطالبون بالمنح الخصوصية و منح الإنتاج وهم لا ينتجون اصلا …حركة الأساتذة فشلت لان الشعب التونسي رفض الانخراط فيها و الاتحاد العام التونسي للشغل يعرف ذالك جيدا لذالك طالب نقابته بالرجوع للتعليم و ارجاع الإعداد….لا يمكن لحكومة ان تعطى ما لا تملكه خصوصا لم له عمل و أجرة محترمة و فى نفس الوقت هناك من يحد صعوبة حتى لتوفير أكله و لا نتحدث عن الكماليات…نقطة إيجابية للسيد الشاهد لا تنازل أمام المطلبية المجحفة و القطاعية القبلية …تحيا تونس تحيا الجمهورية

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left