الطائرات الانتحارية المففخة… آخر صيحات اقتتال فصائل الشمال السوري

Apr 25, 2018

حلب – «القدس العربي»: تطور الصراع والتناحر الداخلي بين فصائل كبرى فصائل الشمال السوري، لينتقل الاقتتال بين هيئة تحرير الشام، والذي تعتبر جبهة «فتح الشام-النصرة» سابقاً، أبرز مكوناته، مع جبهة تحرير سوريا، والمكون من تحالف «أحرار الشام ونور الدين الزنكي» إلى استخدام الأسلحة الجوية في ضرب كل منهما أهداف الآخر.
مصادر ميدانية في محافظة إدلب، شمال سوريا، أكدت لـ «القدس العربي»، تنفيذ ثاني هجوم جوي بواسطة طائرات مسيرة «من دون طيار» ضد مواقع لـ «هيئة تحرير الشام» في جبل الزاوية في ريف إدلب، إذ ضربت طائرة انتحارية مفخخة موقعاً عسكرياً في بلدة «كنصفرة».
استخدام الطائرات الانتحارية بين الفصائل المتناحرة في الشمال السوري، يأتي بعد أسابيع من استخدام طرفي الصراع للطائرات المسيرة لأغراض التجسس على الطرف الآخر، تمهيداً لضرب مواقع كليهما بالمدفعية الثقيلة أو قذائف المورتر.
مراصد عسكرية للمعارضة في الشمال السوري، أفادت بأن الفصائل المتقاتلة بدأت، في استخدام الطائرات المسيرة بدون طيار «درون» في القتال، عن طريق تطويرها لتحمل القنابل المتفجرة، لتستخدم مؤخراً كسلاح انتحاري في ضرب مواقع المتقاتلين.
كما شهدت أسابيع الصراع الداخلي، الممتد منذ شهر شباط – فبراير من العام الحالي، إسقاط طائرات مسيرة عدة من قبل طرفي الصراع، ويأتي استخدام الطائرات المفخخة بعد زج «تحرير الشام» و»تحرير سوريا» لكافة أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة في المواجهة بينهما، فيما لا تزال خارطة الصراع غير مستقرة، بعد فشل كل من الجانبين في كسر الطرف الآخر.
إلا أن هيئة تحرير الشام، سيطرت بعد تجدد المواجهات مع جبهة تحرير سوريا، على العديد من المدن والبلدات التي كانت تحت سيطرة «الجبهة»، وأبرز تلك المدن «مدينة خان شيخون، الشيخ مصطفى، كفرعين، صهيان»، وغيرها في ريف إدلب الجنوبي.
وتشهد أرياف حلب وإدلب منذ مطلع شهر شباط الماضي، اشتباكات بين الطرفين أسفرت عن قتلى وإصابات بين المدنيين، وقطع الطرقات وشل الحركة المرورية والتجارية، وسط مظاهرات للأهالي ضد «تحرير الشام»، ودعوات لتحييد المدن والبلدات عن الاقتتال.

الطائرات الانتحارية المففخة… آخر صيحات اقتتال فصائل الشمال السوري

- -

3 تعليقات

  1. بسم الله الرحمن الرحيم : ۚ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ (14) الحشر

  2. تحالف النظام موحد رغم الإختلافات والإنتماءات والولاءات, أما المعارضة فتتقاتل فيما بينها ليسهل على النظام تصفيتها! ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. لا حول ولا قوة إلا بالله…. لو كان هدف تلك الفصائل مصلحة سوريا والشعب السوري لما تقاتلو ..ألا يكفي البلأ الذي أصاب سوريا من ذلك المجرم بشار الذي دمر سوريا من أجل أن يبقي مستعبداً لسوريا وشعبها….

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left