الفصائل المعارضة تصر على رفض مبادرة طلاس… والروس يهددون «هيئة التفاوض» بالتهجير

النظام يصعّد هجماته في ريف حمص ومخاوف من تكرار سيناريو الغوطة

Apr 25, 2018

إنطاكيا – «القدس العربي»: تتسارع وتيرة الاحداث في ريف حمص الشمالي عقب حديث مسؤولي النظام عن قرب شن هجوم واسع ضد ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، في تكرار على ما يبدو لسيناريو الغوطة الشرقية.
وتشير الانباء إلى ان روسيا طلبت من النظام تأجيل معركته، لإتاحة المجال أمام المفاوضات التي تجريها مع هيئة التفاوض التابعة للمعارضة في ريف حمص، وكذلك من أجل الوصول لحل، وفق مبادرة رجل الأعمال المقرب من الروس فراس طلاس الذي قدم مبادرة باقتراح روسي، يقضي بتسيلم الفصائل سلاحها الثقيل، وخروج من يرغب من العسكريين والمدنيين من ريف حمص ووضع الريف تحت ادارة روسية، بالاشتراك مع بعض الفصائل التي تقبل هذه المبادرة.
لكن مبادرة طلاس هذه واجهت عقبات كبيرة من الفصائل المعارضة، خاصة فيما يتعلق بمسألة تسليم السلاح، كما أن مصادر من هيئة التفاوض بريف حمص الشمالي، قالت ان روسيا تمارس ضغوطاً عليها، وخيرتها بين القبول بشروطها، او انهاء «خفض التصعيد» ودفع النظام لفتح معركة ريفي حمص وحماة، إلا أن هيئة التفاوض طلبت أن تكون تركيا هي الضامن لأي اتفاق، وفي ظل هذا التوتر لم تتوقف هجمات الفصائل ضد مواقع النظام في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، خصوصاً بعد محاولات تقدم الأخير على جبهات عدة.
يعتقد ناصر النهار، القيادي في الفيلق الرابع التابع «للجيش الوطني السوري» المشكل حديثاً، ان النظام مصر على اقتحام ريف حمص الشمالي وذلك لاستكمال السـيطرة على محـافظة حمـص بـشكل كامل.
وقال القيادي في حديث لـ»القدس العربي» إن مبادرة فراس طلاس هي مجرد كلام إلى الآن ولا يوجد اي شيء رسمي، وأظن أن هذه المبادرة لا تلقى اي قبول، فعلى الفصائل في الشمال السوري الوقوف معنا والتخفيف عنا قدر المستطاع».
ويضيف القيادي النهار «النظام يحاول الوصول إلى مناطق استراتيجية وتلال عالية، من أجل قطع الطرقات والسيطرة على الريف الحمصي،‏ فالنظام يقوم بقصف مدفعي عنيف يستهدف بلدات وقرى ريف حماة الجنوبي بالجهة الشرقية من ريف حمص الشمالي، بالاضافة إلى محاولات تسلل على جبهة الحمرات».
ويرى الناشط أبو الهدى الحمصي، أن سيناريو الغوطة الشرقية وداريا واحياء حمص المحاصرة، سيتكرر ما لم يتوحد الثوار في غرف عمليات مشتركة ونزع الخلافات فيما بينهم.
ويوضح في حديثه لـ»القدس العربي» «تستطيع الفصائل في حمص الصمود في حال انشغال النظام في أكثر من جبهة، فعلى الفصائل في الشمال التحرك لأن النظام اذا نجح وسيطر على ريف حمص الشمالي سيشن هجوماً بعدها على أرياف حماة وإدلب، لكن الفصائل في ريف حمص كثيرة ويمكنها الصمود، وهي جيش العزة والفيلق الرابع واحرار الشام بالاضافة إلى «هيئة تحرير الشام».
وفي هذا الصدد يكشف يعرب الدالي عضو المكتب الإعلامي بالرستن، أن هناك خطين للمفاوضات مع الروس ، الأول بين هيئة التفاوض عن ريف حمص والجانب الروسي، الذي يأتي استكمالاً لاجتماعات سابقة منذ اعلان استانة، اما الخط الثاني فهو مبادرة فراس طلاس الذي عرض مبادرته على الطرفين «هيئة التفاوض» و»الروس» وتم تشكيل لجنة في ريف حمص من اجل دراسة المبادرة، ولم يتم حتى الان، رفضها بشكل كامل، ولا قبولها.
وقال الدالي في حديث لـ»القدس العربي»: «الروس ابلغوا هيئة التفاوض بأن الحل هو تسليم السلاح وتهجير من لا يوافق على الطرح الروسي، لكن هيئة التفاوض رفضت الرؤية الروسية هذه، وتم تأجل الاجتماع بين الطرفين، لكن الروس طلبوا أن تكون المفاوضات داخل مناطق النظام الامر الذي رفضته هيئة التفاوض، ومن ثم قام الروس بإلغاء اجتماع يوم الاحد الماضي، أعقبه تصعيد جوي روسي طال مناطق الحـولة وغيـرها في ريف حمص وحماة المحاصـرين».
ويسـتبعد الدالـي تكـرار سيناريو الغوطة في ريف حمص، قائلاً «سيناريو الغوطة مستبعد، لأنه لا يوجد لدينا انقسامات وخلافات بين الفصائل، كما كان الامر في الغوطة، فعندنا توافق عسكري بين الفصائل كما رأينا منذ ايام، حيث نجحت الفصائل بصد تقدم قوات النظام وانتقلت فوراً إلى الهجوم، وسقطت بيدها قرى للنظام منها قرية قبة الكردي، وايضاً هناك قرى موالية مجاورة لنا يمكننا الضغط على النظام من خلالها، كما ان هناك مناطق حيوية للنظام يمكن للثوار قصفها لتخفيف اي هجوم عسكري على ريف حمص، فهيئة التفاوض ترفض التهجير ، واعتقد انه سيكون هناك حل يقوم على شبه نظام حكم ذاتي لريف حمص، لأن هيئة التفاوض متفقة مع الفصائل، وفيها مدنيون وعسكريون، وهذا يعني هناك توافق سياسي وعسكري في ريف حمص».

الفصائل المعارضة تصر على رفض مبادرة طلاس… والروس يهددون «هيئة التفاوض» بالتهجير
النظام يصعّد هجماته في ريف حمص ومخاوف من تكرار سيناريو الغوطة
- -

1 COMMENT

  1. توحد قيادة الثوار تحت راية واحدة وشعار واحد سيهزم الأعداء بع الإتكال على الله الواحد الأحد – ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left