«الديمقراطية» لم تحسم موقفها من المشاركة في «الوطني»… والأحمد ينفي شطب عضوية عبد ربه ويؤكد دعوة أبو اللطف

أشرف الهور:

Apr 26, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لم تحسم حتى اللحظة موقفها من المشاركة في اجتماعات المجلس الوطني، المقررة نهاية إبريل/ نيسان الحالي في مدينة رام الله، بالرغم من اللقاء الذي جمع أمينها العام نايف حواتمة، بعضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، وتخلله اتصال أجراه الرئيس محمود عباس، في الوقت الذي رفض فيه الأحمد الاتهامات التي وجهها إليه ياسر عبد ربه بشطب عضويته من المجلس.
ولا تزال أطر الجبهة الديمقراطية تبحث في اتخاذ قرار المشاركة أو الإعلان عن مقاطعة الجلسة، على غرار القرار الذي اتخذته الجبهة الشعبية قبل أيام، بعد لقاءات عقدها وفدها القيادي مع آخر من حركة فتح في العاصمة المصرية القاهرة.
وخلال اللقاء مع الأحمد أكد الأمين العام للديمقراطية، على رفض تنظيمه إقامة أي «أجسام موازية» بديلة من منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، رغم الاعتراضات على طريقة وترتيبات عقد جلسة الوطني.
وقال وجيه أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للديمقراطية لـ «القدس العربي»، إن تنظيمه يبذل جهودا حثيثة لعقد اجتماع فوري وعاجل للجنة التحضيرية للمجلس الوطني «دون إبطاء»، من أجل الاتفاق على عقد مجلس وطني توحيدي أو تأجيله لموعد لاحق. وأشار إلى أن الجبهة الديمقراطية لم تقدم ردا بعد حول مشاركتها من عدمها في اجتماع المجلس الوطني، وأن أطرها القيادية لا تزال تبحث في الأمر.
ومن المتوقع بسبب ضيق الوقت المتبقي لعقد الجلسة، أن تبادر الجبهة الى إعلان موقفها النهائي قبل مطلع الأسبوع المقبل، ليتسنى للجنة التحضيرية حال جرت الموافقة، أن تجهز التصاريح اللازمة لأعضاء الجبهة القادمين من الخارج، وكذلك الأعضاء المشاركين من غزة.
وأكد الأحمد لإذاعة صوت فلسطين أمس، أن اللقاء بينه وبين حواتمة، استمر لأكثر من خمس ساعات، وناقش مجمل القضايا الفلسطينية، لافتا إلى أن الرئيس عباس طلب منه الاستماع لوجهة نظر حواتمة لكافة القضايا التي ستطرح في المجلس الوطني. وأشار إلى أن اللقاء سبقه عقد لقاءات في بيروت ورام الله، بين وفدين من فتح والديمقراطية ولقاءات ثنائية بينه وبين نائبي حواتمة فهد سليمان في بيروت، وقيس أبو ليلى في رام الله.
وتجرى ترتيبات لعقد لقاء آخر بين قيادة حركة فتح والديمقراطية في رام الله اليوم الخميس، بهدف استكمال المشاورات الخاصة بعقد «الوطني»، ولحث الجبهة على ضرورة المشاركة في هذا الاجتماع، وفي إطار التنسيق في أعمال المجلس الوطني بين فتح والديمقراطية.
يشار إلى أن حواتمة تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس عباس مساء أول من أمس الثلاثاء، خلال لقائه بالأحمد في العاصمة الأردنية عمان، لبحث التحضيرات الجارية لانعقاد المجلس الوطني. وحسب البيان الرسمي الصادر فإن الرئيس عباس أكد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى استمرار التواصل الدائم، من أجل تعزيز الجهد الفلسطيني لمواجهة التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني. وأثنى حواتمة من جهته على جهود الرئيس الساعية لتعزيز الوحدة الوطنية، في إطار منظمة التحرير .
إلى ذلك لا تزال عملية توزيع دعوات المشاركة والحضور على أعضاء المجلس، تحدث جدلا وخلافات كبيرة، مع الكشف عن عدم شمول تلك الدعوات أعضاء حاليين في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. ورفض الأحمد الاتهامات التي وجهها إليه ياسر عبد ربه، عضو اللجنة التنفيذية الحالي، الخاصة بإسقاط عضويته من المجلس الوطني، نافيا أن يكون هو من يرأس اللجنة التي توجه الدعوات. وقال في تعقيبه على رسالة عبد ربه لرئيس المجلس الوطني، حول إسقاط عضويته من المجلس إن «فدا هي التي أسقطت عضوية عبد ربه، وأنا لا أسأل إن كان عضوا أم لا»، وأضاف «أنا لست من يحدد من هو عضو، ومن هو ليس عضوا»، وكان بذلك يشير إلى خروج عبد ربه من تنظيم «فدا».
وأشار الأحمد إلى أنه سمع بخبر عدم توجيه الدعوة لعبد ربه من وسائل الإعلام، نافيا ما جاء في الرسالة بإسقاط عضوية فاروق القدومي (أبو اللطف)، وقال إن عبد ربه أراد أن يضع اسمه الى «جانب قائد وطني كبير»، مؤكدا أن اسم القدومي وضع ضمن «كوتة» حركة فتح. وشن هجوما على عبد ربه واتهمه بأنه يعمل بـ «طريقة التخريب»، منتقدا أداءه خلال الفترة الماضية، التي كان يشغل فيها منصب أمين سر اللجنة التنفيذية.
جاء ذلك بعدما نشرت مواقع فلسطينية محلية رسالة موقعة باسم عبد ربه، موجهة إلى رئيس المجلس سليم الزعنون، احتج خلالها على عدم دعوته لحضور جلسات المجلس المقبل، بصفته القيادية في المنظمة. وحملت الرسالة انتقادات حادة للأحمد، بصفته رئيس اللجنة المكلفة بالإشراف على عقد المجلس، مشيرا في رسالته إلى أن الأحمد اشترط حصول عبد ربه إلى جانب فاروق القدومي وعلي اسحق، أعضاء التنفيذية الحاليين، على ترشيح أحد مكونات المجلس الوطني قبل توجيه الدعوة إليهم للمشاركة، واتهم عبد ربه في رسالته الأحمد بأنه «يريد سلب عضويتنا في برلمان المنظمة وحرماننا من المشاركة».
وفي السياق كانت حركة حماس قد دعت لتفعيل المجلس التشريعي وعقد «الإطار القيادي» المتفق عليه وطنيا. وقال الناطق باسمها عبد اللطيف القانوع، إن عقد التشريعي والإطار القيادي «أهم من عقد مجلس وطني بأغلبية فتحاوية وبغياب 100 عضو وأربعة فصائل كبرى».
ورأى أن عقده في هيئته الحالية «يهدف لإبقاء القرار الفلسطيني رهينا لفريق أوسلو ولتجديد شرعية قيادات فتحاوية تهيمن على مؤسسات شعبنا منذ عقود». وأضاف «لا قيمة لاجتماع المجلس الوطني ما لم ينطلق من قاعدة الشراكة ويستند إلى إرادة شعبنا ويعزز وحدته، وما دون ذلك ترسيخ للانقسام واستبداد سياسي نرفضه».
كذلك انتقد نواب حماس في المجلس التشريعي، الذين قرروا عدم حضور جلسة الوطني، طريقة الدعوة، وأكدوا أن عقد المجلس «تحت حراب الاحتلال وبعيداً عن التوافق يشكل خروجاً عن الاجماع الوطني وتنكرا لمخرجات لقاء بيروت 2017» مشيرين إلى أن ذلك يجعل كل ما يخرج عنه «غير شرعي وبلا قيمة قانونية».

«الديمقراطية» لم تحسم موقفها من المشاركة في «الوطني»… والأحمد ينفي شطب عضوية عبد ربه ويؤكد دعوة أبو اللطف

أشرف الهور:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left