استقالة ثلاثة شخصيات بارزة من الائتلاف السوري المعارض قبيل أيام من الانتخابات ومطالب بمساءلتهم

Apr 26, 2018

دمشق – «القدس العربي»: أعلن ثلاثة أعضاء بارزين لدى الائتلاف السوري امس الاربعاء استقالتهم من الجسم المعارض، وعزوا السبب إلى ان الائتلاف لم يعد ائتلافهم بسبب عدم الالتزام بإرداة الأعضاء والرؤية المستقلة وظهور التناقضات بين مكوناته، إضافة إلى ان المسار الرسمي الحالي للحل السياسي في سوريا اصبح بنظرهم متطابقاً مع المسار الروسي.
وجاءت جملة الاستقالات قبيل أيام من الاجتماع المقرر للهيئة العامة للائتلاف المزمع عقدها في الخامس والسادس من شهر أيار المقبل لاجراء إنتخابات للهيئة الرئاسية والسياسية لدورة رئاسية جديدة، وذلك في الدورة العادية رقم 39 في مدينة إسطنبول.
وفي بيانات منفصلة اعلن كلٌ من أعضاء الائتلاف، المعارض السوري جورج صبرا وخالد خوجة وسهير الاتاسي استقالتهم، وقال صبرا في اعلان استقالته عبر صفحته الشخصية «السيد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، السادة الزملاء أعضاء الهيئة العامة، لأن الائتلاف لم يعد ائتلافنا الذي ولد في الحادي عشر من شهر تشرين الأول عام 2012، وحمل أمانة الإخلاص لمبادئ الثورة وأهداف الشعب.
ولأن طرايق العمل والتدابير المعتمدة لا تحترم الوثائق والقرارات ولا تلتزم إرادة الأعضاء والرؤية الوطنية السورية المستقلة، وبسبب التناقضات الجارية بين مكوناته وأعضائه، أعلن انسحابي من الائتلاف، والتخلي عن عضويتي في هيئته العامة.
وقال صبرا في تصريحات صحافية إن الائتلاف «بالنسبة لي ما عاد وعاءً مناسباً مناضلاً في الثورة السورية» مضيفاً انه لا نية لتشكيل جسم جديد بعد انسحابهم من الائتلاف، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة ملء الفراغ لقيادة المرحلة المقبلة «المرهونة بعمل جماعي مشترك بين السوريين».
واعتبر صبرا أن استقالتهم لن تؤثر على الائتلاف ككيان «فهو سيستمر»، مشيراً إلى أن هناك استقالات سبقتها أيضاً ولم تؤد إلى حل الائتلاف.
فيما قالت سهير الأتاسي في سلسلة تغريدات على حسابها على تويتر: «أعلن الانسحاب من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بعد أن أصبح المسار الرسمي الحالي للحل السياسي في سوريا متطابقاً مع المسار الروسي الذي يعيد تأهيل منظومة الأسد ومجرمي الحرب ويقوّض الحل السياسي الفعلي والجوهري، فيحيله إلى تقاسُم سلطات ومنافع لقوى وشخصيات ودول، وبعد أن خسرت بعض المؤسسات الرسمية لقوى الثورة والمعارضة التحدي الذي فرضه عليها المجتمع الدولي حيث وضعها أمام ازدواجية الخضوع أو الزوال، فاختار بعضها أولوية البقاء والتعايش مع أوهام تحقيق الممكن وانتهاج الواقعية السياسية».
وأضافت الاتاسي، وبعد أن تصدّع البعض الآخر فافتقد الكيان المؤسساتي وأصبح عبارة عن مجموعة كيانات تتراشق علناً البيانات السياسية المتضاربة، وتمّ الانقلاب على البعض الآخر، لم أعد أجد عملي ونشاطي ممكناً ضِمن تلك الكيانات القائمة، ولذلك أعلن انسحابي من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية».
وأعلنت عبر حسابها الشخصي أنها «ملتزمة بالعمل لأجل الثورة حتى تحقيق أهدافها في تحرُّر بلادنا من الأسد ومنظومة حكمه ومحاسبة المجرمين، وتحريرها من الاحتلال الروسي والإيراني، واستقلالها من دول تقاسمت مناطق النفوذ فيها، وصولاً إلى التأسيس لسوريا دولة الحرية والديمقراطية والعدالة وسيادة القانون».
فيما استند خالد خوجة في قرار انسحابه على توافقه مع «جورج صبرا وسهير أتاسي» في الأسباب التي استندا عليها في قرار انسحابهما، وأعلن انسحابه من عضوية الائتلاف وهيئته العامة.
الممثل والمعارض السوري عبد الحكيم قطيفان عقب على استقالة أعضاء الائتلاف الثلاثة بالقول «جورج صبرا،سهير الاتاسي، وخالد خوجا، ماجاء في بيان استقالاتكم من الإئتلاف والتي تتغنى وترن بمفردات «الثورة والوطن» لن تعفيكم من كشف وقائع مواقفكم وسلوككم الأخرق والمشين والمرتهن على مدى 7 سنوات، لا بد منها».
واعتبر البعض ان انسحابهم متوقع وجاء بسبب فرصهم الضئيلة بالنجاح بالانتخابات المقبلة في الائتلاف، فيما قال آخرون ان انسحابهم يعتبر حالة صحية وطبيعية وضرورية.

استقالة ثلاثة شخصيات بارزة من الائتلاف السوري المعارض قبيل أيام من الانتخابات ومطالب بمساءلتهم

- -

3 تعليقات

  1. جورج صبرا أيقونة من أيقونات الثورة السورية والذي يفتخر به السوريين لمواقفه الثابتة – ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. لقد فقد السوريون ثقهم بالائتلاف بعد انجراره وراء الاملاءات السعودية وخدع الروس

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left