حملة تشويه صور العبادي تستبق زيارته المرتقبة إلى السليمانية

مُقرَّب من المالكي: وسائل إعلام سعودية تروّج لمرشحين محددين

مشرق ريسان

Apr 26, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهمت، مصادر مقربة من زعيم ائتلاف دولة القانون، نوري المالكي، المملكة العربية السعودية، بدعم مرشحين في الانتخابات التشريعية العراقية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، «مادياً وإعلامياً»، من خلال الترويج لهم في وسائل إعلام سعودية مجاناً.
القيادي في ائتلاف دولة القانون، سعد المطلبي، قال لـ«القدس العربي»، إن «السعودية سخرت أموالها وإعلامها لدعم ومساعدة بعض المرشحين من السنة والشيعة»، كاشفاً في الوقت ذاته عن «مسؤولين عراقيين (لم يسمهم) يعلنون في قنوات تلفزيونية ووسائل إعلام سعودية، تقدر قيمة الثانية الواحدة للإعلان فيها نحو ألفي دولار أمريكي».
وتابع: «هؤلاء المسؤولون الذين يعلنون في هذه القنوات الفضائية السعودية، إما لديهم أموال كبيرة ينفقونها على دعايتهم الانتخابية، وهذا يستوجب فتح تحقيق لأنه يتضمن فساداً كبيراً، أو أن هناك مساعدة إعلامية من السعودية التي تمتلك هذه القنوات لدعم مرشحين محددين، والترويج لهم مجاناً».
وأعتبر أن الهدف من وراء ذلك يأتي لـ«تدخل السعودية في الشأن الانتخابي العراقي»، موضحاً أن «بعد فشل السعودية بمخططاتها ومشاريعها، مثل تنظيم الدولة الإسلامية، وتقسيم العراق، وإنشاء إقليم سني، اتجهت إلى اختراق الانتخابات العراقية من خلال دعم بعض الاشخاص».
وعن إمكانية اعتبار الزيارات التي ينفذها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إلى المحافظات العراقية، دعاية انتخابية، واستغلال للسلطة، قال: «يمكن أن يكون ذلك صحيحاً في حال كنا بدولة مثالية، لكن في ظروف العراق، لا يمكن لرئيس الوزراء أن يتنقل بين المحافظات بوسائل النقل العامة».
وأضاف: «افتتاح العبادي مكاتب ائتلافه (النصر) في أثناء الزيارات التي ينفذها في عموم محافظات البلاد، يأتي بصفته زعيماً لقائمة انتخابية وليس رئيساً للوزراء»، موضّحاً أن «جميع المسؤولين والسياسيين يمارسون هذا الدور، وفي حال انتقدنا العبادي فعلينا انتقاد جميع المسؤولين والسياسيين الآخرين، من الوزراء والنواب وغيرهم».

علامة (×)

يأتي ذلك في وقت وصل العبادي إلى محافظة السليمانية، في زيارة تشمل محافظات الإقليم الأخرى أربيل، ودهوك، لافتتاح مكاتب ائتلاف «النصر» الذي يتزعمه.
نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي، نشروا صوراً للدعاية الانتخابية للعبادي في محافظة السليمانية، وقد خط عليها علامة (×) باللون الأسود، الأمر الذي وضعه المطلبي في سياق «الغضب الكردستاني من الزيارة»، موضحاً أن «العبادي سلب كركوك من الأكراد وأعادها إلى حضن الوطن، إضافة إلى استعادته لبقية المناطق المتنازع عليها. من الطبيعي أن تكون هناك ردة فعل كردية شعبية على زياراته إلى الإقليم».
وائتلاف «النصر» في محافظة السليمانية، يضم 9 مرشحين، 6 منهم رجال، وثلاث نساء، يتنافسون مع بقية الأحزاب والكتل السياسية على 18 مقعداً مخصصاً لمحافظة السليمانية.
الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، اعتبر ظاهرة «تشويه» صور المرشحين بأنها «لا تستهدف جهة أو شخصية محددة، بل شملت جميع المرشحين من دون استثناء».
النائب عن الحزب، نجيبة نجيب، قالت لـ«القدس العربي»، إن «ظاهرة تمزيق صور المرشحين، بدأت تظهر في عموم محافظات العراق».
وأكدت النائبة عن محافظة دهوك، أن «جميع صور المرشحين في محافظتها شهدت عمليات تخريب وتشويه، مبينة إنه «في الدورة السابقة، لم تتعرض صور المرشحين إلى هذا الحد من التشويه والتمزيق. هذا دليل على عدم الوعي».
وأضافت: «تمزيق صور العبادي في الإقليم، ليست له علاقة بوجودها في مناطق كردية، خصوصا إن التمزيق والتشويه شملا الجميع سواء من النساء أو الرجال».
واستبعدت أن تكون هناك «جهات منظمة تقف وراء تمزيق أو تشويه صور المرشحين».
وتابعت: «رئيس الوزراء فتح مكاتبه في عموم محافظات العراق، وفي محافظة دهوك هناك مرشحين مهمين ولديهم شعبية ينتمون لقائمة العبادي، واعلاناتهم موجودة كباقي الكتل السياسية والمرشحين الآخرين».
وكشفت أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني، هو المؤثر في محافظة دهوك، في حين أن صور مرشحي الحزب، تعرضت للتخريب أكثر من الآخرين».
وعزت سبب ذلك إلى وجود «شرخٍ كبير بين المكونات العراقية»، محمّلة الأنظمة المتعاقبة ( بعد 2003) مسؤولية عدم توحيد المكونات العراقية، مشيرة إلى أن «الأكراد يميلون إلى المرشحين من قوميتهم، وهذا الأمر ينطبق على بقية المكونات الأخرى (شيعة، سنة)».
ورغم إقرار النائبة الكردستانية بأن «المرشحين العرب يمارسون العمل السياسي في محافظات الإقليم بكل حرية»، غير أنها أكدت «الشعور الكردي بأنهم غير مرغوب بهم. وهذا الشعور جاء بسبب سياسة الحكومات المتعاقبة التي ظلمت الأكراد».

دعاية انتخابية

واعتبرت نجيب زيارة العبادي إلى إقليم كردستان، بأنها «مهمة جداً» لكنها لفتت إلى أن «هذه الزيارات كان من المفترض أن تتم في أوقات سابقة. طوال أربع سنوات مضت، كان من المفترض على العبادي زيارة محافظات الإقليم».
وأضافت: «كان على العبادي تنفيذ زيارات والاطلاع على أوضاع النازحين من مختلف المحافظات العراقية، المتواجدين في الإقليم، والاطلاع على أحوالهم ومعاناتهم. زيارة العبادي إلى الإقليم في ذلك الوقت عندما احتضن الإقليم 800 ألف عائلة، كانت مهمة جداً كرئيس وزراء».
وختمت نجيب حديثها، بالقول: «زيارة العبادي إلى الإقليم في هذا التوقيت تعدّ دعاية انتخابية 100٪».
وقام العبادي، أمس الأربعاء، بزيارة إلى محافظة نينوى الشمالية، متفقّداً في الوقت ذاته سد مدينة الموصل، مركز المحافظة.
بيان لمكتب العبادي، نقل عنه قوله: «أنا سعيد بوجود الكفاءات العراقية التي تعمل في هذا الموقع وتكتسب المزيد من الخبرات الدولية وتواصل العمل مع الشركة المختصة»، مشيراً إلى أن «أعمال الصيانة (في السد) توقفت فترة قليلة خلال وصول عصابة تنظيم الدولة إلى هذا الموقع، ولكننا بعد تحرير الموصل باشرنا العمل بصيانته وضمان سلامته».
وقام العبادي «بجولة في منشآت ومحطات السد، أطلع خلالها على الأعمال الجارية وجهود الصيانة المتواصلة، واستمع لشرح مفصل من المسؤولين عن ادارة مشروع السد، والتقى بالمهندسين والموظفين في الموقع، واثنى على الجهود الكبيرة التي يبذلونها خدمة لبلدهم وشعبهم». حسب البيان.
ومن المقرر أيضاً، أن يزور العبادي محافظة كركوك، الغنية بالنفط، يوم الأحد المقبل، استكمالاً لسلسة زياراته للمحافظات العراقية.
وقال المكتب الإعلامي لائتلاف «النصر» في كركوك في بيان، «الحاقآ بدعوتنا السابقة بشأن زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى محافظة كركوك، فأنه تم تحديد الاحد المقبل 29 نيسان/ أبريل الجاري، موعدا لتلك الزيارة».
وأضاف أن «مكان الاحتفال الجماهيري للقاء قائد النصر العبادي، الذي فرض القانون في محافظة كركوك سيكون الساعة الرابعة عصرا».

إجراءات للنازحين

على صعيد ذي صلة، أكد عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات، كريم التميمي، اتخاذ المفوضية جملة من الاجراءات الخاصة بالنازحين وآلية تصويتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال في بيان إن «هناك أربع حالات مختلفة للنازحين في المحافظات التي شهدت نزوحاً، وهي محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين والأنبار»، مضيفاً أن «الحالة الأولى تتضمن النازحين المتواجدين في إقليم كردستان، حيث سيكون تصويتهم إلى محافظاتهم الأربع، وكل حسب محافظته التي نزح منها من خلال استخدام بطاقاتهم الانتخابية الالكترونية، سواء أكانت بايومترية أو قصيرة الأمد التي لا تحمل صورة، وذلك في مراكز اقتراع خاصة للنازحين سيتم افتتاحها في محافظات الاقليم الثلاث».
فيما يتعلق بالحالة الثانية، أوضح أن «النازحين المتواجدين في مخيمات النزوح، إذا كانت تلك المخيمات في داخل محافظات النزوح أو خارجها، فستتم عملية تصويتهم بطريقة التصويت المشروط، وهذا النوع من التصويت يحتاج فيه الناخب إلى جلب أحد المستمسكات الرسمية التي تثبت هويته وهي (هوية الأحوال المدنية ـ شهادة الجنسية العراقية وجواز سفر ساري المفعول) فضلاً عن البطاقة التموينية، التي تدل على محافظته او بطاقة السكن او بطاقة الناخب». أما الحالة الثالثة، فتخص النزوح الداخلي في محافظات النزوح (الحركة السكانية)، فقد عرفها التميمي، بأنهم «النازحون المتواجدون في محافظات النزوح، ونتيجة العمليات العسكرية فأنهم لن يستطيعوا العودة إلى مناطقهم الاصلية، فسيكون تصويتهم باستخدام بطاقاتهم الانتخابية البايومترية او قصيرة الامد، في مراكز اقتراع تفتح بالقرب من مناطقهم الاصلية، وسوف يسمح لهذه الفئة فقط التصويت في مراكز اقتراع الحركة السكانية داخل المحافظة».
اما الحالة الرابعة فإنهم النازحون الذين حدثوا بياناتهم وحصلوا على بطاقة الناخب البايومترية (طويلة الامد)، «فستتم عملية تصويتهم في مراكز اقتراعهم في المحافظات المتواجدين فيها وتذهب اصواتهم إلى محافظات النازحين منها، ويبلغ عددهم فقط في هذه الحالة حوالي (290.000) ناخب».

حملة تشويه صور العبادي تستبق زيارته المرتقبة إلى السليمانية
مُقرَّب من المالكي: وسائل إعلام سعودية تروّج لمرشحين محددين
مشرق ريسان
- -

1 COMMENT

  1. الملايين من الشعب العراقي لن يصوت بالإنتخابات حتى لو دعتهم المرجعية ليأسهم من السياسيين الفاسدين – ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left