الصحافية المغربية عفاف البرناني: لم أتعرَّض للتحرش ولن أشهد زوراً ضد بوعشرين

محمود معروف

Apr 26, 2018

الرباط ـ «القدس العربي»: عادت المواجهة الاعلامية بين صحافية في مؤسسة «ميديا 21» المغربية والنيابة العامة بعد الحكم على الصحافية بالسجن 6 أشهر وغرامة مالية لاتهامها أحد ضباط الشرطة بتزوير تصريحاتها في ملف الصحافي توفيق بوعشرين صاحب المؤسسة المتابع قضائيا بتهم الاستغلال، والاعتداء الجنسي والاغتصاب والاتجار بالبشر.
وقالت عفاف البرناني، الموظفة في موقع «اليوم 24» التابع لمؤسسة «أخبار اليوم» أنها لن تشهد بالزور في قضية «بوعشرين» وأنها ولو تعرضت للتحرش من قبل «توفيق بوعشرين» لكتبت الشكاية بخط يديها ضده، ولن تنتظر حتى تقوم خلود الجابري المشتكية بتقديم دعوى ضد «بوعشرين» لأنه تحرش بها، ومن ثم تقول أنها هي أيضاً تعرضت للتحرش من قبله.
وقضت المحكمة الزجرية في الدار البيضاء يوم أول أمس الثلاثاء، حكماً بالسجن لستة أشهر وغرامة مالية قدرها 1000 درهم (110 دولارات) في حق عفاف برناني لاتهامها بتقديم بلاغ كاذب، وذلك بعد طعنها يوم 8 آذار/ مارس الماضي بالزور في محضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أمام الغرفة الجنائية بمحكمة النقض ونقول بتغيير أقوالها في محضر الاستماع إليها، وتحويلها من مجرد «مصرحة» إلى مشتكية.
واعتقل الصحافي توفيق بوعشرين يوم 23 شباط/ فبراير الماضي باقتحام العشرات من رجال الفرقة الوطنية لمقر مؤسسته على خلفية شكوى من إمرأة مجهولة تقول فيها انها تعرضت للاغتصاب والاستغلال الجنسي من طرف بوعشرين. وأعقب الشكوى شكاوى من نساء أخريات، وقالت الشرطة انها ضبطت في مكتب بوعشرين جهاز تصوير وأقراص تحتوي على ممارسات جنسية لـ «بو عشرين» في مكتبه، وهو ما نفى بوعشرين علاقته بها.
وبعد التحقيق الاولي قررت النيابة العامة متابعة بوعشرين بتهم ثقيلة من بينها الاغتصاب والاتجار بالبشر، وهو ما أثار جدلا واسعا وقلقا في الأوساط الصحافية والحقوقية، التي قال بعضها ان متابعة بوعشرين تعود لقلق جهات مؤثرة من مقالاته وافتتاحيات الصحيفة الناقدة، وأرادت معاقبته من خلال نساء معروفات في الوسط الاعلامي. وقالت عفاف برناني أنها أرادت من خلال تصريح مصور تنوير الرأي العام كي يعرف رأيها في هذه القضية، لأن ما وقع لها كان بسبب المشتكية «خلود الجابري» التي ذكرت اسمها في الشكوى الذي قدمتها ضد «بوعشرين»، «ولأن موقفها (الجابري) ضعيف أرادت تعزيز شكايتها بإفادة برناني، فبحكم أنها كانت صديقتها في العمل طلبت منها الشهادة لصالحها». وقالت أنها ترفض أن تكون طرفا في هذا الصراع وأن تشهد بالزور في حق بوعشرين لصالح المشتكية خلود الجابري.
وأكدت برناني أن لديها القدرة لمواجهة أي شيء وانها لا تخاف من شيء سوى شهادة الزور، و«خلود الجابري» هي من ذكرتها على لسانها في الشكاية التي قدمتها، وأنها لن تشهد الزور لصالحها و«أنا أكرر أنني لن أشهد بالزور ضد توفيق بوعشرين مهما كلفني الأمر».
وقال النقيب محمد زيان، محامي عفاف برناني، بعد صدور الحكم «هذا يعبّر عن أن هناك رغبة أكيدة من السلطة الحاكمة من أجل فرض أطروحتها»، وأن الحكم بمثابة رسالة إلى كل المشتكيات في ملف توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة «أخبار اليوم» أن من تجرأت منهن سيتم «طحنها».
وأوضح أنه سيقوم باستئناف الحكم، باعتباره حقا دستوريا، قائلاً: «أنوه بشجاعة عفاف برناني باعتبارها مثالا للصمود من أجل الحق». واضاف إن الحكم جاء مفاجئا، بعد أن رفضت المحكمة الأسبوع الماضي الإستماع إلى برناني ليتحول الملف إلى المداولة، قبل إصدار حكمها اليوم. واكد ان موكلته ستلجأ إلى استئناف الحكم، وإلى محكمة النقض إذا اقتضى الأمر، مؤكداً أنه لم يطلع بعد على تفاصيل الحكم.
وأصدر وكيل الملك (النائب العام) لدى المحكمة الابتدائية الزجرية في الدار البيضاء، بلاغا رد من خلاله على تصريحات النقيب زيان ومقال في موقع «اليوم 24″، تحت عنوان، «الحكم على عفاف برناني.. بدون الاستماع إليها ولا مرافعات». وقال «أن قضية المعنية بالأمر (برناني) سبق وأن أدرجت في جلسة 03 نيسان/ أبريل 2018 حضرتها المتهمة رفقة دفاعها النقيب محمد زيان، وبعد أن تأكدت المحكمة من هويتها تم إشعإرهابالمنسوب إليها، وتقدم دفاعها بمجموعة من الدفوع الشكلية، وخلال هذه الجلسة تم إشعارها ودفاعها بتأخير القضية لجلسة 17 نيسان/ أبريل 2018″.
وأبدت أوساط صحافية استغرابها من رد النائب العام ودفاعه عن هيئة المحكمة وقرارها فيما التوضيح والدفاع عن الحكم من اختصاص هيئة المحكمة.
وقال بلاغ النائب العام «خلال جلسة 19 نيسان/ ابريل التي انعقدت على الساعة التاسعة صباحا والتي كان من المقرر الاستماع فيها إلى المتهمة، حول الأفعال المنسوبة إليها تخلفت هذه الأخيرة ودفاعها رغم سابق إعلامهما بتاريخ الجلسة. الأمر الذي جعل المحكمة تعتبر القضية جاهزة وتحجزها للتأمل لجلسة 24 نيسان/ أبريل 2018، التي أصدرت خلالها حكمها القاضي بمؤاخذة المتهمة من أجل ما نسب إليها ومعاقبتها بستة أشهر حبساً نافذاً وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى».
وقال وكيل الملك «ومن خلال ما تقدم يتضح أن المحكمة لم ترفض في أي وقت من الأوقات الاستماع إلى المتهمة كما هو ثابت من محاضر الجلسات وأنها تمتعت بجميع الضمانات التي يخولها لها القانون».

الصحافية المغربية عفاف البرناني: لم أتعرَّض للتحرش ولن أشهد زوراً ضد بوعشرين

محمود معروف

- -

4 تعليقات

  1. صراحة لا يوجد دخان بدون نار … يقالزانه ليس هناك اسوا من إخفاء الدناءة باقنعة الفضيلة و ادعاء محاربة للفساد و الطهرانية…. اما هذه المتهمة فهي من اتهمت المبارة بالتزوير لذا عليها تحمل وزر ادعاءتها

  2. من الذي يجعل الصحافية المغربية عفاف البرناني تكذب ؟ الكاذب هو الطرف الآخر لتلفيق التهم على الآخرين – ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. الا و قول الزور الا و قول الزور ….ضل يرددها الرسول صلى الله عليه و سلم حتى قال الصحابة رضي الله عنهم ليته سكت.

  4. من صفات عباد الرحمان : (ٍٍوَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) سورة الفرقان.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left