مخاوف من تكرار ضربة كيميائية جنوبي دمشق

وسط شراسة مقاومة التنظيم والنصرة لقوات النظام المهاجمة

وائل عصام

Apr 26, 2018

إنطاكيا – «القدس العربي» : يواصل تنظيم الدولة وهيئة تحرير الشام، خوض معارك شرسة جنوبي دمشق مع قوات النظام، التي تعرضت لخسائر فادحة خلال ايام عدة، تفوق مجمل خسائرها في معارك الغوطة الشرقية التي استمرت لأسابيع، وهو الأمر الذي تسبب بإحراج كبير لدى قادة الفصائل التي انسحبت دون مواجهات عسكرية تتناسب مع إمكانياتها العسكرية، اذ حاول محمد علوش القيادي في جيش الإسلام، تبرير الأداء العسكري الصلب لخصومه في تنظيم الدولة وهيئة تحرير الشام في مخيم اليرموك والحجر والاسود، بأنه «قتال من ابناء الأحياء دفاعاً عن بيوتهم»، وان قيادات التنظيم الاجنبية، حسب علوش قد خرجت من المخيم، على الرغم من ان قيادات وعناصر تنظيم الدولة في الحجر الاسود واليرموك، في معظمها تنتمي لدمشق وريفها وكانت منضوية بفصائل محلية من الجيش الحر، كلواء الحجر الاسود المنتمين بغالبهم لسكان ريف دمشق الجنوبي النازحين من الجولان، وكذلك تحرير الشام المشكلة من بقايا فصيل اليرموك المحلي في حي الريجة.
في المقابل فإن مواصلة تنظيم الدولة تقديم اداء عسكري متماسك، مرهون بقدرته على تجاوز خلافاته الداخلية، التي وصلت ذروتها في الايام السابقة بمقتل القيادي «ابو هشام الخابوري» اضافة إلى «ابو علي نفشة» احد القادة العسكريين للتنظيم، حسب مصادر تشير ايضاً إلى ان الخلافات تتمحور حول قرار الانسحاب من المخيم من عدمه، وهو نزاع ادى لعزل القيادي البارز بالتنظيم «ابو محمود ذيابية».
وبسبب شحة المعلومات حول تنظيم «الدولة» في جنوبي دمشق، فانه بات من الصعب معرفة تطورات هذا الخلاف، لكن مقربين من التنظيم جنوبي دمشق، تحدثت معهم «القدس العربي»، اكدوا ان هذا النزاع ما زال قائماً وانه لم يؤثر للآن، على قوة الاداء العسكري للتنظيم.
وفي ضوء معلومات متداولة عن مواصلة انخراط ممثلين من التنظيم في مفاوضات التسوية من خلال وجهاء اليرموك، لتأمين انسحاب لمقاتليه، فان السيناريو المرتقب هو ان التنظيم سيقبل باتفاق الانسحاب والخروج من جنوبي دمشق نحو البادية السورية، لكن بعد الاستمرار بالقتال لأبعد فترة ممكنة بهدف إيقاع خسائر أكثر بقوات النظام، وينطبق هذا التوقع مع سياسة التنظيم في المعارك السابقة التي حوصر فيها مقاتلوه، كما حدث في منبج والقلمون والرقة، حيث واصل القتال لاطول فترة ممكنة قبل ان ينسحب بتسوية مع النظام.
ويقول الصحافي والناشط الثوري سهيل المصطفى، ان التنظيم قد يحرج النظام ويفقده طعم الانتصار في الغوطة الشرقية، خصوصاً انه تمكن من إمطار دمشق بصواريخ وقذائف بشكل يومي، ويتفق الصحافي السوري، واعتمادًا على مصادره مع الاخبار التي ترجح أن التنظيم سيسحب عناصره لكن بعد «إثخان النظام» بالخسـائر حسـب تعـبيرهم.
وثارت مخاوف من إقدام النظام السوري على تكرار هجوم كيميائي على مناطق الريف الجنوبي لدمشق كاليرموك والحجر الاسود، على اعتبار ان مهمة اقتحام هذه المناطق المتراصة المباني، بوجود مقاتلين جهاديين متمرسين وعنيدين، ستكون عالية الكلفة وستتسبب بخسائر كبيرة لجنوده، ان لم ينجز اتفاق تسوية.
وحسب شخصية فلسطينية بارزة في احد الفصائل الفلسطينية الموالية للنظام، تحدثت اليه «القدس العربي»، فان عناصر من الميليشيات الفلسطينية التي تهاجم المخيم تتحدث عن هذا الهجوم الكيميائي المحتمل، على انه خيار متاح للنظام. وسيسبب هذا الهجوم ان حصل، خسائر كبيرة بصفوف المدنيين في اليرموك والحجر الأسود، الذين تتراوح تقديرات اعدادهم بين ألفين وأربعة آلاف مدني.

مخاوف من تكرار ضربة كيميائية جنوبي دمشق
وسط شراسة مقاومة التنظيم والنصرة لقوات النظام المهاجمة
وائل عصام
- -

1 COMMENT

  1. ما فعله جيش الإسلام من تسليم 400 قطعة سلاح متوسط وثقيل للنظام الأسدي قبل إستسلامه يعتبر خيانة للثورة – ولا حول ولا قوة الا بالله

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left