رقص ترامب وحنجلة الجبير

رأي القدس

Apr 26, 2018

اعتاد الأمريكيون والعالم على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتغايرة صعودا وهبوطا وعلى تغريداته الفريدة من نوعها والتي تتنقل بين عوالم السياسة والدبلوماسية والاقتصاد والاجتماع فتضرب أخماسا بأسداس وتحدث ردود فعل عنيفة في كل شأن تتعرض له.
معروف في الوقت نفسه أن ترامب يحاول، ما استطاع، تطبيق برنامجه الانتخابي الذي وعد جمهوره به، رغم تعرض هذا البرنامج لعقبات سياسية وقانونية واقتصادية كبيرة، وقد بدأ أجندته الشعبوية بحظر دخول سكان عدد من الدول الإسلامية، ثم استدار نحو جارته المكسيك لتدفيعها ثمن جدار يمنع هجرة مواطنيها إلى بلاده، وطعن الفلسطينيين طعنة كبرى بقراره إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وضيق الخناق على كوريا الشمالية لمنعها من استكمال مشروعها النووي والصاروخي، وهو يقترب من لقاء زعيمها كيم جونغ أون قريبا، كما أنه يستعد لإلغاء الاتفاق النووي مع إيران رغم المقاومة الشديدة من أوروبا وروسيا والصين، وهو، بكل ذلك، يثبت أنه يحاول تنفيذ وعوده الانتخابية ومقتنع بها، رغم العقبات الهائلة التي يواجهها، وعدد الاستقالات والإقالات الهائل جرّاءها في إدارته، وفوق كل ذلك المطاردة القانونية التي يتعرض لها لكشف تواطؤه، أو تواطؤ مقربين منه، في التدخل الروسي ضد المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، وكذلك الفضائح الجنسية العديدة المرتبطة به والتي لا تكف عن الانكشاف يوما بعد يوم.
تسيطر على الرئيس الأمريكي فكرة الصفقات والأموال وتدفيع الآخرين الثمن ما دام في موقع القوة لفرض ذلك، وضمن هذا الإطار فاجأ ترامب العرب والعالم قبل فترة بالقول إنه يريد إخراج قواته من سوريا «فورا»، وحين اعترض عليه دبلوماسيو الخارجية وضباط البنتاغون قفز إلى فكرة جديدة: على «الدول الغنية» العربية أن ترسل قواتها إلى سوريا، وأن تدفع تكاليف وجود قواته، وقد التقطت المملكة العربية السعودية، حينها، الرسالة بسرعة وأعلنت موافقتها على إرسال قوات كما وردت أنباء أنها باشرت بعد ذلك «الطلب» أو التهديد، بتقديم دعم لقوات الأكراد الموالين لأمريكا في سوريا.
وبعد ابتلاعها السنارة شدّ الرئيس / التاجر الخيط مجددا نحو وجهة لم تتوقعها الرياض حين قال أول أمس إن بعض البلدان في الشرق الأوسط يمكن أن تسقط خلال أسبوع لولا الحماية الأمريكية لها، وهو ما أدخل الدبلوماسية السعودية في حرج كبير، فالدعوة لإرسال قوات، والابتزاز المالي، شيء، أما الحديث عن سقوط أنظمة عربية خلال أسبوع، إذا رفعت واشنطن الحماية عنها، فشيء آخر.
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بادر إلى رفع الحرج عن المملكة بالاستدارة إلى قطر، معتبرا إياها المقصودة بالحديث عن السقوط خلال أسبوع، وليس السعودية، المهددة من الحوثيين في اليمن، ومن الميليشيات الشيعية في العراق، ومن التيارات والتنظيمات السلفية المسلحة السنية داخلها، ومن حركات الاستياء والتمرد في المدن والبلدات الشيعية، وفوق ذلك التوتر داخل العائلة والنخب الحاكمة، والانقسامات التي خلقتها حملة «مكافحة الفساد» المزعومة واستهدفت النخب المالية في السعودية.
وحسب الجبير فإنه إذا أقفل الأمريكيون قاعدتهم الاستراتيجية الكبيرة في قطر فإن الإمارة ستكون مهددة بالسقوط، والكلام الذي يبطنه هذا التصريح العدواني يكشف ما أعلنته قطر سابقا من محاولات بعض دول الحصار لتغيير النظام فيها.
يبدو أن تصريحات ترامب لامست عصبا عاريا لدى القيادة السعودية، مما أخرج رجل الدبلوماسية السعودية عن طوره ففقد توازنه المعروف وبدأ بإلقاء الكلام على عواهنه، فقرار وجود القاعدة الأمريكية في «العيديد» لم يتخذ، اساساً، لحماية قطر من إخوتها (أو خصومها) الافتراضيين بل هو أمر يتعلق باستراتيجية انتشار الجيش الأمريكي في العالم، وهذه الاستراتيجية لا تتغير بناء على أفكار رغبوية، أو بتغير الرؤساء الأمريكيين وأمزجتهم.
وبغض النظر عن وجود القاعدة الأمريكية فإن الدولة القطرية ومؤسساتها العسكرية والأمنية قادرة بالتأكيد على حماية شعبها وتراب بلادها، كما أنها قادرة على رد أي اعتداء حقيقي أو رمزي، والأولى بالجبير، أن يتوقف عن «الحنجلة» المفتعلة على أنغام ترامب عبر هذا الشرح المضحك لمعاني كلمات الرئيس الأمريكي، وإذا لم يكن هو معنيا بأمن وسلامة بلد وجار شقيق، فالأولى أن يلتفت للدفاع عن بلده الذي لا يتمنى له الأشقاء القطريون ولشعبه، بالتأكيد، إلا الخير.

رقص ترامب وحنجلة الجبير

رأي القدس

- -

17 تعليقات

  1. ترامب يخشى على سلامة القوات الأمريكية لهذا يريد سحب قواته من سوريا أما للابتزاز فجيوشه على أهبة الاستعداد … أين عقول العرب .. هل أصبح العقال مانع ذكاء.

  2. يجب توسيع القاعدة التركية بقطر لتستوعب 50 ألف عسكري تركي لصد أي محاولة خارجية لزعزعة الأمن بقطر – ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. إقتراح : لماذا لا تجنس قطر عشرات الآلاف من البدون الموجودين بالكويت مثلاً ليعملوا بالجيش القطري ؟ ولا حول ولا قوة الا بالله

  4. بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس البوم عنوانه (رقص ترامب وحنجلة الجبير)
    تصريحات وتغريدات ترامب فريدة من نوعها وهي ( تتنقل بين عوالم السياسة والدبلوماسية والاقتصاد والاجتماع فتضرب أخماسا بأسداس وتحدث ردود فعل عنيفة في كل شأن تتعرض له.)
    ورغم تهور وشعبوية برنامجه الانتخابي فهو يصر على تطببقه (وقد بدأ أجندته الشعبوية بحظر دخول سكان عدد من الدول الإسلامية، ثم استدار نحو جارته المكسيك لتدفيعها ثمن جدار يمنع هجرة مواطنيها إلى بلاده، وطعن الفلسطينيين طعنة كبرى بقراره إعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، وضيق الخناق على كوريا الشمالية لمنعها من استكمال مشروعها النووي والصاروخي)
    ترامب يريدتنفيذ وعوده الانتخابية رغم العقبات( التي يواجهها، وعدد الاستقالات والإقالات الهائل جرّاءها في إدارته، وفوق كل ذلك المطاردة القانونية التي يتعرض لها لكشف تواطؤه، أو تواطؤ مقربين منه، في التدخل الروسي ضد المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، وكذلك الفضائح الجنسية العديدة المرتبطة به والتي لا تكف عن الانكشاف يوما بعد يوم.)
    وبطريقة ابتزازية ذكية طلب من اغنياء الخليج تمويل وجود قواته في سوريا او احلال قوات عربية خليجية مكانها؛ مذكرا ان هذه الدول ستسقط اذا رفعت مظلة الحماية الامريكية عنها.
    وامريكا ترامب تطمع في فائض ارصدة الخليج كلها وليس كما اشار عادل الجببر (وزير خازجية السعودية ) بان على قطر دفع فاتورة ترامب هذه لقاء القاعدة الامريكية فيها ؛اذ ان هذه القاعدة لا تخص قطر وحدها، بل هي ضمن الاستراتيجية الامريكية وراء البحار لتدعيم امن الوجود الامريكي في الخليج.

  5. تخبط وعبط سياسي غير مسبوق من المسؤولين السعوديين. كل مخططاتهم باءت بالفشل ولَم يجنوا منها الا مزيداً من الأعداء أو الاستهزاء سواء كانت هذه المخططات في اليمن أو حصار قطر أو لبنان، ولن يكون حظ ما يسمى بصفقه القرن أفضل. يا حكام السعوديه أليس منكم رجل رشيد.

  6. ترمب قصد بكلامه السعودية لا غير فهي مجرد نظام كرتوني . ولكن ترمب جامل السعودية هذه المرة لغاية في نفسه عندما قال انها سوف تسقط خلال أسبوع و لكن الحقيقة انها لن تقوى على الصمود أكثر من يومين أمام إيران و لكنها بإمكانها الصمود أربعة ايام كاملة في حال قرر الحوثيون اجتياح الرياض . و لكن يبدو أن الجبير يعيش في عالم آخر .

  7. في جميع الأحوال فإن السعودية هي المستهدفة من قبل ترامب وكان على هذا الجبير أن يَجبر الصدع الذي تعرض له نظامه بالرد على ترامب نفسه وليس على قطر لأنه وفي ليلة كاد أن يسقط حكم آل سعود لولا تدخل من أمريكا فتلك خَضة لـ م ن س حتى يتأكد أن وعيد ترامب كان حقيقيا وليس وهما وقد دفع م ب س للـ كوي بوي ترامب.

  8. على مدى التاريخ ، القوى العظمى أما تبتز الكيانات الضعيفة أو تسبغ عليها الحماية. الكيانات الصغيرة تملك حرية الحركة و القرار ضمن مجال نفوذها بحدودٍ مختلفة و تطبق قوانينها طب ميل معادلة القوى الفاعلة في زمانٍ و مكان معينيين .
    تلك هي الحقيقة ، إذ ، مع الأسف ، أو أنّ الأمر قد يكون حسناً ، العالم قد آمن أنه ” مع عدم إمكانية تحقيق الحق ، فقد آمن بحق القوة ، و مع عدم تحقيق العدالة ، فقد آمن بعدالة القوة ”
    تلك هي الحقيقة ، و ذاك ما جرى عبر آلاف السنين ، لو نظرنا للصورة الكبيرة .

    نحن العرب نملك كل عناصر القوة من بشرية و مادية ، غير أننا لشديد الأسف مفرَقين كأيدي سبأ، و أيضاً لم نستطع أن نجد ، أو لم نتبع الآلية الصحيحة للإتحاد و تجميع قوانا ، فعدونا قبائل و أفخاذ و أكثر من عشرين دولة ، فإستفردت بِنَا الذئاب .
    كل المحاولات لجمع العرب منذ أكثر من مائة عام إنتهت بنتائج سيئة و بعظها كارثية ، و كل جيل يعيد و يزيد على أخطاء الذي قبله .
    و دون أن ندرك أننا جميعاً في مركب واحد ، و أن نتوقف عن أن نكون مثل ” القط الذي يفرح بعمى أهله” فلن تقوم لنا قائمة و سيبقى تجّار الحروب يبتزونه كما يفعل الأخرق ترامب _ غير أن هذا الأخرق وراءه قوى عظمى ، إن أراد ، كما فعل قبله بوش الصغير ، جعلها قوى دمار في أراضينا .

    يبقى السؤال : ما العمل ؟

    بإختصار ، المطلوب أولاً ، رؤية الصورة الكبيرة ثم دراسة تفاصيلها الصغيرة . و أيضاً التوقف عن المنازعات بيننا ، و الإعتقاد أن سقوط هذا النظام أو ذاك ينجينا نحن . و إستثمار كل عناصر القوة لدينا بصورة عقلانية .
    لا شك أن وزير الخارجية السعودي لم يكن موفقاً في ما قاله ، غير أني لا أعتقد أن الإنحياز لطرف مفيد لنا _ فتاجر السلاح وراء المال فقط

  9. رغم تصريحات ترامب المتناقضة ورغم جهله الكبير بالسياسة كونه جاء من عالم التجارة والبزنس فانه في اعتقادي المتواضع لم يجانب الصواب عندما قال ان بعض المشيخات الخليجية وفي مقدمتهم كبيرهم السعودية الم يكن كلها قابلة للسقوط لولا الحماية الامريكية فكما يعلم الجميع فهده النظم هشة ولا تقوم على ركائز قوية رغم غناها الفاحش فهي انظمة لا تعتمد على الكفاءة والاستقامة والنزاهة في اختيار من يتولى امورها بل على العائلة والقبيلة والولاء فتاجر واشنطن يعرف هده الامور ولدلك فهو يستغل هدا الضعف لابتزاز هده المشيخات وسرقة اموال شعوبها المنهوبة في وضح النهار فلا اسف على هده الاموال ما دامت في خدمة الدوائر الصهيوامريكية والغربية
    ووبالا على العرب والمسلمين.

  10. ترامب ليس إلا ببلطجي و بزعيم لعصابة يفرض على العرب الأتاوات و الجزية و ترامب أدرك أن العرب بضعفاء و ممزقين شر تمزيق و العرب هم أيضا عبارة عن عصابات قوية على بعضها البعض ضعيفة أمام غيرها و لذلك يقدمون لسيدهم كبير البلطجيين و زعيم العصابة مئات المليارات و من يلوم ترامب لا عقل له لكون العرب يقدمون بعضهم البعض كقرابين و خرفان مكتفة عند قدميه .

  11. *متى يدرك قادة دول الخليج (العربي)
    أن دولهم معرضة للخطر والسقوط
    إذا (تفرقوا) واختلفوا ..؟؟؟
    * (أمريكا ) ف النهاية ما يهمها مصالحها فقط.
    سلام

  12. اليست أمريكا تحمي الصهاينة فكان من الاولى ان يشمل ترامب الصهاينة بدفع مبالغ مقابل حمايتهم ، لكن لأن العرب يتحاربون فيما بينهم فقد نسوا هذه النقطة وأصبحوا يتقاذفون كرة الدفع فيما بينهم ، ولكن التاريخ سيشهد انه ربما تقدير العزيز العليم ان بعث لحكام العرب الظالمين من هو بأظلم ، يهينهم ويذلهم امام شعوبهم .

  13. رقص الـــدب (اترامب) و غناء العنقـــاء ( أل سلمـــان)…. كان لهما أغلى ثمــن في التاريخ المالي العالمي: 450 مليار دولار. يا لسخرية الإنتماء العربي ،و عدم التسامي عن الرذائل….
    فعلها التاجر ، و ارتشفها المنبطحون.

  14. استفيقوا يا حكام الخليج من غفلتكم فإن أموالكم تنهب في وضح النهار التي وجد لها ترامب طريقا سهلا دون عناء وبمفاتيحكم، بعدها سيأتي موعد الانهيار…وهذا ما تخشاه عليكم…سيقول حينها الأمريكي المعتوه ” فخار يكسر بعضه” .

  15. لا اعرف لماذا في ممالك الغيلان ,لا تجد ملكًا او وزيرًا او مفكرًا يغرد خارج السرب المتوجه ناحية الاندثار ؟؟!! ولا اي فردٍ من اهالي المدينة امتنع عن الارتواء من ماء البئر المسحورة!!!
    كيف لوطنٍ يقبل بالرضوخ والاذعان المذل لأمرة انسانٍ معتوه ؟! يخطط من اجل تفريغها من ثرواتها ونضب زيتها واذلال ملوكها ووزرائها وهم راضيون مبتسمون ابتسامات البلهاء؟!!
    يا جبير ابناء جلدتك احق بمالك من استيلاء المستعمر الغريب عليها , رقصات المهووسين بالخديعة لن تجني من وراءهم لا احترام ولا رفعة وستبقى عصمتكم رهينة بيد الطامعين الجهلة , دون الاستهداء الى طريق اليقين والسلام.

  16. شكلت جزيرة العرب مسرحا هاماً للأحداث وتشهد تحركاً متسارعاً طغى على كل الأحداث وتواصلا دبلوماسياً كانت وجهته صوب الغرب الذي يراغب عن كثب فوران المنطقة وتطورات الأزمة. ويظهر من خلف الكواليس الرئيس الأميركي ترامب باسماً وهو يرى أن السيناريو الذي وضعه قد تم أداء الأدوار فيه على أكمل وجه وصار واقعاً معاشاً.
    يختلف الرئيس الامريكي ترامب عن سابقيه في أنه ملياردير و رجل أعمال ناجح ويعد من أغنياء العالم ومؤلف تلفزيوني وله خبرة كبيره في الحياة كل هذا جعله مؤهلاً لنيل ثقة الأمريكيين، فقد وعدهم أثناء حملته الانتخابية بإنفاق 20 مليار دولار خلال العام الأول من رئاسته لمساعدة الولايات في توسيع خيارات البرامج التعليمية، فضلاً عن خفض الضرائب ورعاية الطفولة وزيادة الأجور ومحاربة داعش والإرهاب. و السؤال هنا هو: من أين يأتي ترامب بهذه الأموال؟ الجواب في تغريداته الصريحة والتي كان العامل المشترك فيها قوله لكل العالم: “ادفعوا”.
    والعرب هم أبرز المعنيين بهذا الخطاب. والآن هم يدفعون بسخاء، من اموال الشعوب التي تتطلع لغد افضل، ومن أجل أن يدفعوا بإستمرار لابد من إيهامهم بأن أمنهم وحمايتهم ومصالحهم ووجودهم على وجه الأرض بيد أمريكا واخواتها. وقد كان ترامب صريحاً جدا أمام العالم أجمع، وكان شعار ترامب “أمريكا أولا” يعني أن التحالفات والائتلافات غير مقبولة بالنسبة له ما لم تصب في صالح الولايات المتحدة. وصرح عن تبنيه نهجاً أقل تدخلا في الأزمات الخارجية بإستثناء تعهده بمحاربة تنظيم داعش. كما اعرب في ختام القمة الاسلامية بالرياض قائلا: إنه “كان يوما عظيما، وبالنسبة للولايات المتحدة كان استثمارا عظيما”، إستثماراً كانت امريكا سنتنظر كثيراً وتدفع كثيراً حتى ترى بواكير ثماره.
    رغم كل ذلك يطمع بعض الزعماء العرب في كسب رضا الرئيس ترامب، فتم تأسيس الموكز العالمي لمكافحة التطرف بالسعودية وبارك إفتتاحه ترامب وجُمع له كل العالم الإسلامي، انها ” ادفعوا” ياهؤلاء، ولايخفى على الجميع كم سيكلف تكوين (الناتو العربي) من الرجال والمال والعتاد والخبراء والقواعد العسكرية ولن تكون أمريكا جزءاً منه ولكنها ستلعب دور المشرِف والمنظم، انها “ادفعوا” ياهؤلاء، ناهيك عن صفحات الأسلحة التي ستجني من ورائها الولايات المتحدة مليارات الدولارات و توفير فرص العمل ومحاربة البطالة التي تهدد أمريكا.
    كل هذا لن يكون إلا بخلق الأزمات والحروب والصراعات ونسف كل الكيانات الوحدوية في المنطقة العربية وبناء تكتلات جديدة وفق إملاءات امريكا. جدير بالذكر أن المنطقة العربية محور تنازع بين روسيا وامريكا حسب المصالح وبسط النفوذ والهيمنة، فكل منهما يريع توسيع الرقعة التي يهيمن عليها، كما ان المنطقة زاخرة بالموارد من الغاز الطبيعي والنفط الذان يمثلان اهم الموارد التي تزداد حوجة الغرب لها وتخوفه من نفادها.
    لأجل كل هذا تنجح عقلية الرئيس الامريكي ترامب الرأسمالية بخبرته كملياردير ورجل اعمال في جني أموال العرب، وحق له ان يقول للأمريكان: لقد جئتكم بمليارات الدولارات. انهم يدفعون فهُم كُرماء!!

  17. الإبتهاجُ على الوجوه ِ/ و على وجه المعتوه اشمئزازٌ / تُرى عاف َ العادات و الضّيوف َ / أو قَرِفَ دَوْرَ الإبتزازِ !

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left