ميشال عون يرفض بيان مؤتمر للأمم المتحدة حول العودة الطوعية للنازحين السوريين

الحريري اعتبر أن بلده تحوّل مخيماً كبيراً للاجئين... وباسيل يطالب بعدم إعطاء اللبنانيين دروسا في الإنسانية

سعد الياس

Apr 27, 2018

بيروت – « القدس العربي»: غداة مؤتمر بروكسل الذي نص بيانه الختامي على «العودة الطوعية الموقتة للاجئين»، ودمجهم في المجتمع وسوق العمل، صدرت ردود فعل رسمية لبنانية قاسية، بينها للرئيس اللبناني ميشال عون الذي قال «بعد الاطلاع على البيان المشترك الذي صدر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في بروكسل، بما يتعلق بمسألة النازحين السوريين، واستناداً الى المواثيق والشرائع الدولية التي تحفظ سيادة الدول واستقلالها وتمنع انتهاكها، وانطلاقاً من قسمي الدستوري باحترام دستور الأمة اللبنانية وقوانينها، وبأن أحفظ استقلال الوطن اللبناني وسلامة أراضيه، وحيث أن ما ورد في هذا البيان يتعارض مع الدستور ومع قسمي ويعرّض وطني للخطر لأن مؤداه توطين مقنّع للنازحين السوريين في لبنان، فإني أعلن رفضي البيان الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وما تضمنه، خصوصاً ما ورد في البيان حول «العودة الطوعية» و«العودة المؤقتة» و«إرادة البقاء» و«الانخراط في سوق العمل» وغيرها من عبارات تتناقض وسيادة الدولة اللبنانية وقوانينها».
وأضاف عون «ولا بد من التذكير بأن لبنان تعامل مع أزمة النزوح السوري من مبدأ علاقات الأخوة والواجب الإنساني بشكل أساسي، مع التشديد على أن الحل المستدام الوحيد لأزمة النزوح السوري في لبنان هو في العودة الآمنة والكريمة للنازحين السوريين إلى المناطق الممكنة داخل سوريا مع احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، لاسيما وأن العديد من المناطق السورية بات يسودها الأمن. ونؤكد على أنه من غير الجائز ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا أو ربط إعادة الإعمار بالحل نفسه».
وهاجم وزير الخارجية جبران باسيل «المجتمع الدولي» بعنف، داعياً إياه «إلى عدم إعطائنا دروساً في الإنسانية، ووقف تشجيع السوريين على البقاء في لبنان». وفي كلمة ألقاها بعد جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في بعبدا، اعتبر باسيل « أن ما جرى في بروكسل أمر لا يمكن السكوت عنه. وعلى رغم من تنبيهاتنا إزاء المنحى الدولي، والاتجاه الذي تنحو إليه الأمور، ذلك أنه منذ أكثر من 8 سنوات، يتحمل لبنان تبعات الأزمة السورية: مليون ونصف المليون نازح سوري، فيما قدرت الخسارة المباشرة على الاقتصاد منذ سنتين بـ 18 مليون دولار، علماً أن اللبنانيين استقبلوا النازحين السوريين بشكل عفوي وطبيعي وإنساني من باب تفهم وضعهم وهذا أمر طبيعي». ولفت إلى أن «كل ما نريده يكمن في أن يكف المجتمع الدولي عن تشجيع السوريين على البقاء في لبنان ومنعهم من العودة إلى سوريا لأنه يعتقد أن لا حياة لهؤلاء في سوريا، ما يعني أن حياة بديلة يجب أن تؤمن لهم في لبنان أو في أي دولة جارة، في مؤشر إلى أن سياسة المجتمع الدولي قائمة على إبقاء النازحين في لبنان بدلا من تشجيع عودتهم». وأكد أن «لدينا أجندة لبنانية لأننا نريد حماية لبنان وعلينا ألا نقبل بهذه السياسة الدولية. وإذا كانوا يريدون ايجاد وظائف للسوريين في لبنان، فنحن نريد إيجاد فرص عمل للبنانيين في لبنان. وإذا أرادوا إعطاء السوريين هوية أخرى، فإننا نريد الحفاظ على الهوية اللبنانية»، مشدداً على أن «أجندتنا قائمة على حماية لبنان. ونحن نريد منع التوطين لأنه كلما شعر المجتمع الدولي بوصول الوضع إلى حافة الانفجار، يعقد مؤتمراً للنازحين ويقر أموالاً لا يعطينا إياها، بل للنازحين والمؤسسات الدولية التي تأخذ قسماً من الأموال لها. وعندما نطالبهم بتخفيف الأعداد الموجودة في لبنان لتستخدم الأموال في مساعدة اللاجئين يرفضون».
وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لفت من بروكسل إلى «أن لبنان تحوّل الى مخيم كبير للاجئين»، داعياً «المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على مواجهة تحديات الأزمة غير المسبوقة للنازحين السوريين»، مشيراً إلى أنه «رغم التحديات ما زلنا نتمسك بالتزاماتنا تجاه مؤتمر بروكسل»، مشدداً «على أهمية تمويل خطة لبنان لمواجهة الأزمات بشكل مناسب».

ميشال عون يرفض بيان مؤتمر للأمم المتحدة حول العودة الطوعية للنازحين السوريين
الحريري اعتبر أن بلده تحوّل مخيماً كبيراً للاجئين… وباسيل يطالب بعدم إعطاء اللبنانيين دروسا في الإنسانية
سعد الياس
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left