استمرار الاحتجاجات في غزة على عملية تأخير الرواتب ودعوات لتدخل الرئيس

Apr 27, 2018

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: طالبت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان «ديوان المظالم» الحكومة الفلسطينية بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الموظفين العموميين في قطاع غزة، من تلقي رواتبهم المستحقة، في أسرع وقت ممكن.
وأكدت الهيئة في بيان لها على ضرورة معاملة موظفي غزة «على أساس المساواة وعدم التمييز، أسوة بباقي موظفي السلطة، إعمالاً وتطبيقاً لسيادة القانون».
وحذرت الهيئة رئيس الحكومة الدكتور رامي الحمد الله، من أن عدم صرف الرواتب للموظفين العموميين في قطاع غزة «يشكل مخالفة لمبدأ المساواة، وينطوي على تمييز بين الموظفين العموميين»، مبينة أن عدم صرف هذه الرواتب «يتنافى مع ما نصت عليه المادة التاسعة من القانون الأساسي المعدل».
وتأخرت رواتب موظفي غزة التابعين للحكومة الفلسطينية، رغم اقتراب الشهر الحالي من نهايته، على خلاف أقرانهم في الضفة الغربية الذين تقلوا رواتبهم يوم التاسع من الشهر الجاري.
ورغم إعلان وزارة المالية قبل أكثر من أسبوعين أن الأمر مرده «خلل فني»، إلا أن هناك ما يؤكد أن الأمر راجع لـ»خطوات جديدة» تجاه غزة، من أجل الضغط على حركة حماس. وأدت العملية إلى تراجع كبير في القوة الشرائية في القطاع، وأدت كذلك الى خلق أزمة اقتصادية كبيرة، طالت كل مناحي الحياة.
وهدد القطاع الخاص في غزة قبل أيام باتخاذ قرار بـ«العصيان الاقتصادي» بسبب الأزمة التي تهدد مستقبل القطاع بشكل عام. ودعا القطاع الخاص الرئيس محمود عباس للتدخل العاجل.
إلى ذلك أوضحت الهيئة المستقلة في مخاطبتها لرئيس الوزراء، أنها في إطار الدور القانوني المناط بها، رصدت صرف رواتب موظفي الضفة، دون صرفها للموظفين العموميين في قطاع غزة. وحذرت من «التداعيات الخطيرة» لعدم صرف رواتب الموظفين العموميين في قطاع غزة، ما يفاقم من تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة معدلات الفقر في قطاع غزة، وفقاً للمؤشرات الإحصائية الرسمية.
وأشارت إلى الأضرار التي ستطال قطاعات واسعة اجتماعية واقتصادية في القطاع، ما ينعكس بشكل سلبي على منظومة حقوق الإنسان، مشددةً على ضرورة العمل الجاد لإنهاء هذه الأزمة، باتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الموظفين العموميين في غزة من تلقي رواتبهم المستحقة، بأسرع وقت ممكن، ومعاملتهم على أساس المساواة وعدم التمييز.
وشهدت الأيام الماضية احتجاجات على تأخر عملية الصرف، شارك فيها موظفون في غزة وتنظيمات فلسطينية في الضفة الغربية، وأمس نظم اتحاد لجان المعلمين التابع للجبهة الديمقراطية احتجاجا وسط قطاع غزة، طالب خلاله بالإسراع في عملية صرف الراتب.
ورفع المشاركون في الاعتصام، الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بصرف رواتب موظفي السلطة في غزة، والتراجع عن أية إجراءات لوقفها، وتؤكد على أحقية الراتب وتحييده عن المناكفات السياسية.
وطالب الاتحاد الرئيس محمود عباس بإعطاء تعليماته للحكومة بصرف رواتب الموظفين وكافة مستحقاتهم، كما دعا الاتحاد للتحرك للدفاع عن حقوق المعلمين والتسريع في صرف رواتبهم.
وفي هذا السياق أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي، أنه سيتم في نهاية الشهر الحالي إصلاح الكثير من الأمور الحياتية للمواطنين في قطاع غزة.
ونقلت تقارير محلية عن زكي قوله، إنه سيتم قبل نهاية هذا الشهر، صرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة، وإنه لن يتم المساس بأي حق من حقوق الموظفين، حيث قال إن الراتب «حق وليس منة»، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي قرار بوقف دفع راتب أي أحد من الموظفين

استمرار الاحتجاجات في غزة على عملية تأخير الرواتب ودعوات لتدخل الرئيس

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left