إدلب: موجة اغتيالات مجهولة الفاعل لقيادات إسلامية وجهادية

Apr 27, 2018

حلب – «القدس العربي»: في تطور سريع، ويعتبر الأول من نوعه بعد يومين فقط من توصل هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا لاتفاق دائم ينهي الاقتتال الذي استمر بينهما لمدة 60 يومياً أقدمت مجموعات مجهولة على تنفيذ سلسلة من الاغتيالات ضد قيادات وعناصر إسلامية وجهادية في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا،.
وفي التفاصيل، علمت «القدس العربي» من مصادر محلية في الشمال السوري، أن مسلحين مجهولين قتلوا قياديين اثنين من التشكيلات الإسلامية في إدلب، الأول يدعى «أبو الورد كفربطيخ»، وهو قيادي يتبع لهيئة تحرير الشام، حيث قتل بعد استهداف المسلحين المجهولين لسيارته قرب معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، كما أصيب مرافقه في العملية. والقيادي الثاني، يدعى «أبو سليم بنش»، وهو يتبع لـ»جيش الأحرار»، وقد تمت عملية اغتياله برصاص مجهولين على أطراف مدينة «بنش» قرب إدلب.
عمليات الاغتيال، التي نجح منفذوها بتحقيق أهدافهم، لم تقتصر على القياديين الإسلاميين فقط، حيث أقدمت مجموعة مسلحة مجهولة أخرى على اغتيال ثلاثة من عناصر «الحزب الإسلامي التركستاني» وهو ما يعرف في سوريا بـ «المهاجرين»، حيث أقدم المسلحون المجهولون على قتل العناصر الثلاثة في الشمال الغربي من إدلب، وذلك عبر استهدافهم بنيران مباشرة. وطالت الاغتيالات كذلك، ثلاثة من العناصر المهجرين من مدينة «الزبداني» في ريف دمشق للشمال السوري، حيث استهدفتهم المجموعات المجهولة على طريق مدينة إدلب، مما أدى مقتل العناصر الثلاثة على الفور.
ولم تتبن أي جهة أو تشكيل عمليات الاغتيال، إلا أن ما يميز الاغتيالات الأخيرة، وفق ما يراه مراقبون للشأن السوري، هو دقة اختيار الأهداف من قبل منفذي الاغتيال، وتواترها خلال فترة زمنية قليلة جداً، خاصة بعد اتفاق وقف الاقتتال بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا قبل يومين، الحدث الذي يطرح تساؤلات حول غاية الاغتيالات بمثل هذا الوقت، وعن الجهات المنفذة لها.
وتوصلت كل من هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا، الثلاثاء، لاتفاق نهائي لوقف دائم لإطلاق النار وإنهاء حالة الاقتتال الحاصلة بين الطرفين منذ قرابة ستين يوماً، دون تمكن أي طرف من الحسم العسكري، وسط استنزاف بعضهما بشرياً وعسكرياً. وتضمن الاتفاق حسب وثيقة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، «الوقف الدائم لإطلاق النار وفتح الطرقات وإنهاء المظاهر المسلحة في المناطق المشتعلة بين الطرفين، إضافة لوقف عمليات الاعتقال والملاحقة، والإفراج عن المعتقلين لدى الطرفين، وتشكيل لجنة من الطرفين مع لجنة الوساطة لبحث القضايا الخلافية بينهما والعمل على حلها على جميع المستويات العسكرية والسياسية والإدارية والقضائية».
وسيط الاتفاق الأخير عمر حذيفة، قال عبر حسابه الشخصي في «تيلغرام»، معقباً على الاغتيالات الأخيرة: «يبدو أن الصلح والإصلاح بين الإخوة لا يروق لأصحاب الفتن، فكان لا بد من الاغتيالات والتصفيات الجسدية التي يدبرونها بين الفينة والأخرى» ودعا إلى التمهل، و»عدم العجلة في الاتهامات والتشكيك إلّا بعد التثبت والتبيان» حول الفاعل.

إدلب: موجة اغتيالات مجهولة الفاعل لقيادات إسلامية وجهادية

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left