محامي الصحافي المغربي بوعشرين يتهم النيابة العامة بالتهجم على زوجته والأمن ينفي

Apr 27, 2018

الرباط ـ «القدس العربي»: قررت هيئة المحكمة التي تنظر في قضية الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، مدير نشر «أخبار اليوم» واليوم24 مساء أول أمس الاربعاء تأجيل الجلسة للمرة الرابعة عشرة إلى مساء امس الخميس لاستكمال آخر الدفوعات الشكلية وتعقيبات دفاع بوعشرين .
وقال بوشعيب فارح رئيس هيئة الحكم في الملف نظراً لظروف المتهم تؤجل الجلسة إلى الخميس وذلك بعد حالة من التوتر سادت المحكمة اثر كشف هيئة الدفاع عن بوعشرين عن إساءة تعرضت لها زوجته على يد رجال قالوا انهم من رجال الامن.
ويتابع بوعشرين المعتقل منذ 23 شباط/ فبراير الماضي بتهم «الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف والهشاشة، واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد، والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب» وذلك إثر تدفق شكايات من نساء قلن فيها أنهن تعرضن للاغتصاب أو محاولات إغتصاب والاعتداء الجنسي على يد بوعشرين.
وتقول الأوساط المعارضة لهذا الاعتقال ان بوعشرين اعتقل وتوبع لانه كان مزعجا لجهات نافذة وللفساد وسوء التدبير في البلاد.
وكشف النقيب عبد اللطيف بوعشرين، منسق هيئة الدفاع عن توفيق بوعشرين أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، معطيات مثيرة تتعلق بزوجة المتهم بوعشرين، وقال إن رجالاً من الفرقة الوطنية توجهوا ليلاً لمنزله الكائن في الرباط ليلة الثلاثاء، في ظروف مجهولة وطرقوا الباب بقوة وهددوا بفتحه عنوة بعدما أبدت الزوجة تخوفها ألا يكونوا عناصر أمنية كما أخبروها بذلك.
وأفاد النقيب بوعشرين بأن زوجة مدير يومية أخبار اليوم، خاطبت رجال الأمن من دون أن تفتح الباب قائلة: «زوجي معتقل ولا يمكنني فتح الباب.. وإذا كنتم تريدون تسليمي بلاغا أو استدعاء فانتظروا إلى يوم غد». فرد عليها أحدهم: «حلي الباب ولا نفرعوه» مستعملين كلمات نابية، وبعد سماع تفاصيل هذه الواقعة، انتفض المتهم توفيق بوعشرين من مكانه مبديا ذهوله، فطلب منه القاضي الهدوء، وشددت إحدى المحاميات على أن توفيق بوعشرين «لا علم له بالواقعة وبأن زوجته زارته صباح هذا اليوم بالسجن ولم تتجرأ على تبليغه بما حصل ليلة أمس».
واتهم المحامي عبد الصمد الإدريسي النيابة العامة بإزعاج عائلة موكله، مشيراً إلى أن زوجة بوعشرين، عندما طلبت من رجال الأمن الذين طرقوا البارحة باب منزلها على الساعة التاسعة والنصف ليلا، تسلم وثيقة الاستدعاء خاطبوها بالقول «حنا ما كنعطيوش استدعاء».
والتمس النقيب بوعشرين من ممثل النيابة العامة تقديم توضيح بخصوص أسباب الاستدعاء وأسلوبه، فرد هذا الأخير: «النيابة العامة تجيب عن ما هو معروض على المحكمة، أما ما ذكرتموه الآن فلكم أن تسلكوا المساطر (الإجراءات) القانونية الجاري بها العمل في هذا الباب». ووصف النقيب عبد اللطيف بوعشرين اقتحام منزل توفيق بوعشرين بأنها سابقة خطيرة وقال «إذا كانت هناك ضرورة استدعاء يجب أن تكون في الأوقات المناسبة والإدارية».
ونفى مصدر أمني، بشكل قاطع، الحادثة التي ذكرها النقيب بوعشرين أمام هيئة المحاكمة وأوضح بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لم تحل نهائيا بمنزل عائلة توفيق بوعشرين، ولم تباشر أي إجراء من إجراءات البحث بمنزله أو مع أي فرد من عائلته، و»أن التصريحات المنسوبة للدفاع حول الفرقة الوطنية هي مزاعم لا أساس لها من الصحة، وفيها تسرع وتجني على عناصر الفرقة الوطنية وادعاء لوقائع غير صحيحة».
وأضاف المصدر الأمني بأن زوجة توفيق بوعشرين كانت موضوع استدعاء على خلفية شكاية مسجلة في حقها لدى مصالح الشرطة القضائية في الدار البيضاء، وأن عملية استدعائها تكلف بها موظفان للشرطة بأمن الرباط لكونها تقطن بهذه المدينة الأخيرة، وأنهما سلماها الاستدعاء مقابل إشهاد بالتوصل عند مدخل العمارة وفقاً للضوابط الإدارية والقانونية المعمول بها، وذلك دون تسجيل أي اعتداء لفظي أو أي رفض لفتح الباب كما تم الترويج لذلك.
وامتنع عن كشف سبب استدعاء زوجة بوعشرين، معتبراً ذلك من المعطيات المشمولة بسرية البحث، ومؤكداً بأن الإجراءات المسطرية التي أمرت بها النيابة العامة في هذا الصدد يجري تنفيذها في إطار القانون، مستغربا كيف أن أشخاصا باتوا يراهنون على اختلاق المزاعم دون التحقق منها، إما عن غير قصد أو إمعانا في ادعاء وقائع غير صحيحة في حق الجهة التي باشرت إجراءات البحث في قضية بوعشرين.
من جهة أخرى شهدت جلسة مساء أول أمس الاربعاء مناكفة بين هيئتي دفاع بوعشرين والدفاع عن النساء المشتكيات وطالبت المحامية مينة الطالبي من رئيس الجلسة لسماح لمشتكية أسماء حلاوي بمغادرة القاعة على خلفية تعرضها للتهديد والإهانة من قبل توفيق بوعشرين وقالت بنبرة حادة إن توفيق بوعشرين توجه بنظرات إلى مؤزارتها متوعدا إياها.
ورفض بوعشرين ما قالته المحامية محاولاً التوضيح، في حين طلب منه القاضي العودة إلى مكانه والتزام الصمت.
وتدخلت المحامية إلهام بلفلاح، عن هيئة دفاع بوعشرين، مؤكدة أن موكلها لم يصدر منه أي شيء مما يدعيه الطرف الآخر، في حين أمر القاضي بمواصلة الجلسة قائلا «المحكمة لم تسجل أي شئ مما أثير الآن، وبالتالي فلنتجاوز الموضوع».
وقال حاضرون للجلسة ان القاضي بوشعيب فارح، رئيس الهيئة، لم يستسغ ما ذهبت إليه المحامية عضو دفاع الطرف المدني، إذ خاطبها قائلا إن «المحكمة لم تسجل أي شيء من ذلك»، داعياً إلى مواصلة أطوار الجلسة.

محامي الصحافي المغربي بوعشرين يتهم النيابة العامة بالتهجم على زوجته والأمن ينفي

- -

1 COMMENT

  1. طيب المحكمة قالت كدلك أن البولزارو غير معني بالمشكل لأنه غير موجود قانونيا ! تم المحكمة الاوروبية ما يهمها هو استشارة السكان في الصحراء المغربية وان يصلهم نصيب من مبيعات السمك … والكل أن الاستمارات المغربية في الأقاليم الجنوبية تعد بالمليارات وليس ب30 مليون دولار . في الإنفاق الجديد سنحصل على صيغة قانونية تلبي مضمون الحكم القضائي الأوروبي. والمشكلة كما يعرف الجميع ستجد حلها عن طريق مجلس الأمن ليس إلا . المحامي يقوم بعمله وتدفع له “سونتراك ” يعني الخزينة العامة الجزائرية الاتصال واكيد انه سعيد بالك ويتمنى أن يرافع في هده القضية إلى ما لا نهاية. لا مشكل عندنا الصحراء مغربية والمغرب صحراوي إلى أن يرت الله الأرض ومن عليها.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left