الترتيبات النهائية لـ «الوطني» في رام الله تقترب من النهاية ونصائح خارجية للمعارضين بعدم تنظيم فعاليات تزيد من الانقسام

فتح حذرت حماس من المساس بأعضاء المجلس والأخيرة جددت رفضها لمخرجاته

أشرف الهور:

Apr 27, 2018

غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي» : تواصل توافد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني على مدينة رام الله في الضفة الغربية، من قطاع غزة والخارج. وانضم يوم أمس أعضاء جدد لمن سبقهم بالوصول خلال الأيام الماضية، حيث تجرى الترتيبات لوصول كامل الأعضاء الذين أكدوا حضورهم غدا السبت، فيما لم يعلن في قطاع غزة حتى اللحظة عن موعدا لعقد أي مؤتمر للفصائل المعارضة.
وخرج من قطاع غزة يوم أمس من معبر بيت حانون «إيرز» شمال غزة، عدد من أعضاء المجلس الوطني، وفق ترتيبات قامت بها الجهات المختصة في السلطة الفلسطينية، فيما دخل الضفة الغربية عدد من أعضاء المجلس في الخارج، عن طريق «معبر الكرامة» الفاصل عن الأراضي الأردنية.
ووزع الأعضاء القادمون من غزة والخارج على عدة فنادق في مدينة رام الله، حيث استغل الكثير منهم وجوده هناك قبل موعد انعقاد الجلسة الأولى للمجلس الوطني المقررة مساء يوم الاثنين، لإجراء العديد من الزيارات واللقاءات السياسية، خاصة وأن من بينهم من لم يزر رام الله منذ سنوات. واطلع الأعضاء الذين وصلوا على جدول أعمال المجلس الوطني، المقرر أن ينتخب أعضاء جددا للجنة التنفيذية، التي تستعد لتغيير سيطول نحو ثلثي أعضائها.
اشتملت قائمة أعضاء المجلس الوطني الذين غادروا قطاع غزة أسماء شخصيات تنظيمية تتبع العديد من الأحزاب ومستقلين وممثلين عن الاتحادات ومحافظين. كما شملت القائمة أسماء قيادات من الجبهة الشعبية التي أعلنت مقاطعتها لحضور الجلسة، وعلى أعضاء من الجبهة الديمقراطية التي لم تتخذ قرارا بالمشاركة بعد. ولم يسجل أن هؤلاء واجهوا خلال عملية مغادرتهم أي اعتراضات من قبل حماس، غير أن بيانا موقعا باسم «الشباب الثائر» حمل تهديدا ووعيدا لهؤلاء المشاركين.
وحذرت حركة فتح، حركة حماس وقادتها، من المساس بأعضاء المجلس، وحملتها مسؤولية أي اعتداء على أي من الأعضاء.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحركة، وقال إن «تداعيات أي اعتداء ستكون واسعة».
وتابع البيان»تستنكر فتح بيانًا صادرًا عن حماس، يهدد كل من يشارك في جلسة المجلس الوطني الفلسطيني من غزة، من خلال نشر ما يسمونها بقائمة العار أو الدعوة لمنعهم بالقوة».
وفي قطاع غزة وعلى الرغم من وصول الترتيبات لعقد المجلس الوطني إلى مراحلها النهائية، باستكمال اللجان المختصة كامل الاستعدادات، لم يعلن عن أي ترتيبات لعقد مؤتمر مناهض لهذه الجلسة التي ترفضها بشدة حماس، وأعلنت سابقا عدم اعترافها بشرعية قراراتها.
وكانت هناك تصريحات لقيادات من حركة حماس، أعلنوا خلالها عن وجود تخطيط لإقامة مؤتمرات في غزة وبيروت، مناهضة لعقد جلسة المجلس الوطني. غير أن مسؤولين في عدة تنظيمات فلسطينية من بينها التنظيمات غير المشاركة كالجهاد الإسلامي، أو المقاطعة كالجبهة الشعبية، أكدوا عدم وصولهم أي دعوات لحضور مثل هذه المؤتمرات، خاصة وأنهم أعلنوا سابقا عدم مشاركتهم في أي أجسام موازية لمنظمة التحرير، لعدم إضعاف قوة التمثيل الفلسطيني، وهو ما عاد إيجابيا على موقف حركة فتح التي تتزعم منظمة التحرير.
وكان نافذ عزام عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، قد أعلن عدم مشاركة حركته في أي جسم مواز للمنظمة، رغم اعتراضه على عقد جلسة المجلس الوطني المقبلة، وهو أمر عبر عنه أيضا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية رباح مهنا.
وعبرت كذلك الجبهة الشعبية، بأن عدم اشتراكها هذه المرة في جلسات المجلس الوطني، لا يحمل أي مس بمنظمة التحرير ومكانتها وصفتها التمثيلية.
وهناك إشارات تقول إن عدم التوصل إلى صيغة بين الفصائل المعارضة لعقد جلسة المجلس الوطني، مرده أن فصائل المنظمة التي أعلنت عدم المشاركة في «الوطني» رفضت المس بتمثيل المنظمة كالجبهة الشعبية، إلى جانب عدم وجود أي دعم عربي أو إقليمي لفكرة تشكيل أي أجسام موازية للمنظمة، ولعلم المعارضين أيضا بأن مثل هذه العملية ستزيد من حجم الانقسام السياسي القائم.وفي هذا السياق أكد مصدر سياسي فلسطيني لـ «القدس العربي»، أن المسؤولين المصريين المشرفين على ملف المصالحة الفلسطينية، الذين التقوا الأسبوع الماضي وفودا قيادية من حركتي فتح وحماس والجبهة الشعبية، رفضوا أي أعمال من شأنها أن تساهم في إبعاد المسافات وزيادة الانقسام، خاصة مع اقتراب عقد جلسة المجلس الوطني، ونصحوا الجميع بعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها أن تؤثر على مسارات المصالحة.
ويتوقع أن يصار بسبب عدم وجود حالة إجماع بين الفصائل المعارضة، الى عقد مؤتمر بصورة أقل زخما مما كان مخططا له، تشارك فيه حركة حماس و»فصائل المقاومة» يتم خلاله تجديد موقف هذه الفصائل الرافض لعقد جلسة المجلس الوطني، والإعلان كذلك عن عدم الاعتراف بمخرجات الجلسات التي ستعقد في مدينة رام الله.
وأمس عقد نواب حماس في المجلس التشريعي جلسة خاصة في مقر المجلس في مدينة غزة، ناقشت عقد جلسة للمجلس الوطني. وشملت الجلسة توجيه النواب انتقادات شديدة للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس. وقال أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس، والقيادي في حركة حماس، إن الرئيس عباس يعد «أخطر رجل على القضية الفلسطينية»، واتهمه بقيادة «أسوأ مشروع لتصفية القضية الفلسطينية والتنازل عن الثوابت الوطنية»، مشيرا كذلك إلى أن جلسة الوطني تعد «باطلة وغير قانونية».
وخلال الجلسة طالب الدكتور خليل الحية النائب عن حماس والقيادي فيها، بتأجيل عقد جلسات المجلس الوطني، مؤكدا أن حركته لن نعترف بمخرجاته.

الترتيبات النهائية لـ «الوطني» في رام الله تقترب من النهاية ونصائح خارجية للمعارضين بعدم تنظيم فعاليات تزيد من الانقسام
فتح حذرت حماس من المساس بأعضاء المجلس والأخيرة جددت رفضها لمخرجاته
أشرف الهور:
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left