إصلاح ذات البين

د. ابتهال الخطيب

Apr 27, 2018

يقول بعض الدراسات الفلسفية أن منظومة الزواج بشكلها الحالي ستختفي قريباً بسبب العديد من التغيرات الإجتماعية والإقتصادية وحتى البيولوجية التي ستطرأ على حياة الإنسان، حيث ستدفعه هذه التغيرات إلى البحث عن منظومة أقل تسلطاً وأبوية وأنانية للعيش فيها، منظومة ليست بالضرورة ثنائية، كما وأنها ليست بالضرورة مغلقة. وعلى قتامة الصورة التي تبدو في المخيلة عند محاولة تخيّل هذا المستقبل الذي ستختفي فيه فكرة العائلة النووية، بمجدافها النسائي وقبطانها الرجالي، فإن الموشرات التي يعتقد المفكرون أنها تشير لهذا الإختفاء لطيفة تفاؤلية وأحياناً كوميدية. أحد أسباب توقع المفكرين مثلاً أن فكرة «الحب الأبدي» الذي يكلله الزواج ستختفي هو إعتقادهم بالإمتداد القادم لعمر الإنسان والذي قد يرتفع إلى مئتي سنة. ويرى بعض العلماء والمفكرين إلى صعوبة إستمرار فكرة الزواج والتي تتطلب أن يعيش تحت منظومتها شخصان لما يزيد على مئة وخمسين سنة سوياً، حيث سينتيهان إلى الفتك ببعضهما البعض ما أن يتخطيا حاجز الثمانين أو التسعين عاماً، فالتجاور والتلاصق لهذه المدة الطويلة ستقلب هؤلاء الأحبة إلى أشد الأعداء.
إضافة إلى ذلك، ستفضي، حسب ما يقول هؤلاء المفكرون، العوامل الإقتصادية والتغيرات الإجتماعية والأيديولوجية وغياب الكثير من الفلسفات والمعتقدات مستقبلاً إلى إنتهاء منظومة الزواج كذلك. ويقول بعض العلماء أن هذه المنظومة ما بدأت من الأساس سوى كمنظومات حماية للطفل البشري والذي هو الكائن الوحيد غير القادر على الإستمرار في البقاء كوليد من دون رعاية من بالغين، وذلك على عكس وليدي الكائنات الحية الأخرى القادرة، في معظمها، على الإستمرار في الحياة من دون الإعتماد الكامل على البالغين من جنسها. مع مرور الزمن دفع هذا الإتكال للطفل البشري الوليد على أبويه إلى تكوين هذه المنظومة النووية والتي تعقدت قواعدها وشروط إستمرارها مع تطور المجتمع الإنساني، إلا أنها حافظت، رغم كل شيء، على الشكل الأبوي الشوفيني لها حيث استمر دور الرجل فيها ليكون القائد المسؤول عن الحماية وتوفير سبل المعيشة ودور المرأة فيها لتكون المسؤولة عن الرعاية الداخلية وعن الإطعام.
هل تستطيع هذه المنظومة، بل هل تستطيع أي منظومة، بنيت على أسس شوفينية عنصرية، أن تعدل من تركيبتها لتواكب التطورات العلمية والفكرية والمفاهيم الحقوقية الإنسانية؟ يرى العلماء أن مشكلة الأسرة لا تتوقف فقط عند أسسها العنصرية ولكنها تمتد كذلك إلى المشاعر التملكية التي تبنى المنظومة عليها، فالتركيبة الزوجية تستدعي درجة من الإنحسار في الحرية ودرجة من تسلط الطرفين على بعضهما البعض تتعارض والسعي الإنساني الحثيث نحو المزيد من الحريات، هذه الحريات التي لا يمكن لها أن تكتمل مطلقاً من خلال تركيبة العلاقة الثنائية على شكلها ومبادئها وقيمها الحالية والتي تتطلب أن يأخذ كل من الطرفين بعين الإعتبار رغبات الطرف الآخر ومحاذيره، بل وتفرض علاقة أحادية على كل من الطرفين يمتنع فيها كلاهما عن التواصل الحسي مع أي طرف خارج هذه المنظومة. ويرى بعض المفكرين أن المجتمعات البشرية لم تكن دائماً في الواقع أحادية العلاقات أنثروبولوجياً، وأن البشر ليسوا مشكلين جينياً ليبقوا في ثنائيات دائمة لا تتغير، وأن سبب ما نسمّيه الآن الخيانات المستمرة بين الثنائيات الإنسانية هو في الواقع تلك الرغبة الجينية للإنسان في التجاوب الحسي مع آخرين غير «وليفه». تلك النقطة تحديداً تعتبر الأكثر صعوبة وإيلاماً مشاعرياً وتشويشاً أخلاقياً وقيمياً، وإن كنت لا أدري إن كانت هذه الفكرة ستسعد الرجال كثيراً، لربما ستكون مصدر إغضاب لهم في الواقع إذا ما إكتشفوا أنها يفترض أن تنطبق على المرأة كما إنطباقها على الرجل تماماً. في كل الأحوال، وكما يقول العالم الكبير ريتشارد دوكينز، لربما نحن نتاج تطور دارويني، إلا أننا لسنا مضطرين لأن نعيش في مجتمع دارويني، لا بد لنا أن نقاوم تركيباتنا وتشكيلاتنا البدائية والتي تتعارض وقيمنا وأخلاقياتنا الإنسانية الحديثة وأن نسعى بإستمرار لتشكيل مجتمعات حديثة أكثر إنسانية ورحمة وأخلاقية من المجتمع الدارويني التطوري البيولوجي المخيف.
إن إعمال الخيال لتصور منظومات مستقبلية ليس فيها الدفئ العائلي الذي نعرف، ليست فيها فكرة الإخلاص الأبدي والتكريس الجسدي والروحاني للآخر الذي نقدس لهي مهمة شاقة تعذيبية، إلا أن التحرر الذي قد ينتج عن تطوير منظومة الزواج من شكلها الحالي الشوفيني إلى شكل آخر أكثر تحرراً ومساواة بين أطرافها وأكثر إستقلالية لهم، لربما يقلل من قتامة المنظر القادم بعض الشيء. يبقى السؤال الذي لربما أتركه للمقال القادم والذي يلح متحدياً: هل يمكننا أن نكون أكثر تحريراً لأنصافنا الأخرى في حياواتهم وفي قراراتهم؟ هل في الإمكان تصور تركيبة إجتماعية قادمة يكون فيها الطرفان متساويين متحررين غير مضحيين بأي حق أو حرية، مكتملين السعادة بلا أي تنازلات؟

إصلاح ذات البين

د. ابتهال الخطيب

- -

30 تعليقات

  1. بشرط أن يكون الرجل رجلا، بمعنى إنسان لايخون كرامته، ولايبيع نفسه، وبشرط أن تكون المرأة مرأة، بمعنى إنسانة لاتبيع نفسها ولاتخون كرامتها، في هذه الحالة يختفي الذل والهوان والحقارة والإسفاف وتفاهة الشذوذ، والنخاسة المجانية، والإبتذال، إن دموع التماسيح التي تظهر إشفاقا مميزا على الكائن اللطيف الذي تم تصنيفه بأنه ناعم، تلك الدموع هي التي صدرت الأنثى للمجتمعات كسلع رخيصة بمعادن خسيسة، فاسدة الذوق، ترتمي في أحضان الوساخات، زاعمة أن الذمامة والقبح خصائص فارس الأحلام، وهكذا أعمى الله أبصار الأمم والأقوام التي عتت عمَّا يحفظ فكرتها السليمة وبراءة وجدانها، فتدافع على الأوغاد ضد الشرفاء والنبلاء أخلاقيا أهل السماحة والسلام، المرأة أولا وأخيراً هي كائن يكتشف في ذاته وفي وجدانه ذكاءه وفطنته وحكمته، وتألقه، فإن إكتشفت المرأة هذه المزايا إضافة إلى العلم النافع، فليقل من شاء عنها جنس لطيف أو نواعم، إنها توضع في كفة ويوضع قطيع الأدعياء في كفة، ترجح هي بينما بطيش الهراء الملتاث والبقاء للأصلح والأنفع والأقوى، ما أجمل النظافة والطهارة والنقاء، وماأقبح الشذوذ والعدوان عندما تكون المرأة هي ضحيته، القرار الصعب عندما تخطوا الأنثى خطوة إلى حتفها، بفعل تغرير أئمة الضلال، الذين يتركونها، منهوبة مسلوبة شعثاء قد فقدت بهاءها وجمالها وإنسانيتها التي يحتاجها المجتمع والأسرة والأفراد، ما أجمل أن نخرج من حلق الضيق إلى الواقع الملموس في أوسع الطريق، نباشر حياتنا في أعلى مستويات العطاء الكريم، ونترك الأثار الطيبة في القلوب التي تبحث عن الصادقين والصادقات، وعن المواقف التي تجعلنا نتسامق بانتشاء أن هذا العصر لايخلوا من الأحياء المشرفين، أعتقد أن البيئة المحلية تصنع ذهنيات ضحلة ، فكيف نخلص أبناء وبنات أوطاننا من هذه الذهنية المحلية الضحلة ونفتح لهم فضاءات التألق وحافز الجد والإنتصار

  2. حسب توقع العلماء الذي ساقته السيدة ابتهال الخطيب في مقالها فان عمر الانسان سوف
    -
    يتقدم الي المئتي سنة و هذا من دواعي انقراض فكرة الحب الابدي المتوجة للزواج حسب نفس التنجيم
    -
    و انا اتصور ان ارتفاع معدل سن الانسان لن يكون الا اذا كانت هناك من حياة بسيطة أليفة و غير معقدة
    -
    و مكلفة فهل الانسانية مقبلة على احوال خالية من التعقيد و الاجهاد و الامراض العصية ? لا اعتقد ذلك
    -
    لذا لا اعتقد ان عمر الانسان سيشهد ارتفاعا يضاهي عمر الاجيال التي عاشت مع نوح قبل الطوفان
    -
    اللهم الا اذا صار اكسير الحياة الاسطوري في المتناول اليسير . اما مسألة منظومة الزواج فمع انني لا اشك في
    -
    بلوغها مستقبلا لمرحلة متميزة عن سابقاتها فانني كذلك لا اتخيل نهايتها كمؤسسة ما دامت هي الضامن لمشاعر
    -
    غريزية بشرية كحب التملك و الاستمرار الذي يتحقق في ابناء العائلة مشاعر ملازمة لوجود الانسان
    -
    في النهاية اجدني مدعوا للمقارنة بين افتراض ماجاء في توقع اصحاب نبؤة تآكل الحب الابدي بعد تجاوز سن الثمانين
    -
    و من تمت الزواج و بين المقطع الاخير من رواية الكولمبي الراحل غابريال غارسيا لوركا و الذي ينتهي على مشهد
    -
    العاشقين العجوزين (فلورنتينو اريثا و فيرمينا داثا) على ظهر سفينة نهرية لم يوهن العمر الحب فيهما من اصدق
    -
    الاديب الفنان ام المفكر المنجم ?!
    -
    تحياتي

  3. المعذرة اسم الاديب الكولمبي هو غابرال غارسيا ماركيز و ليس لوركا
    -
    كما جاء في تعليقي سهوا شكرا للسيدة ابتهال و للقراء و المعلقين الكرام
    -
    تحياتي

  4. استمرار بلا هوادة في مهاجمة منظومة الاخلاق “المطلقة” و محاولات مستميتة لتفكيكها ، و تلبيس هذا الهجوم لبوس الابحاث و النظريات العلمية !
    .
    لا اعلم من اطلق صفة ” الكبير” على العالم الذي يعرف انه امام الملحدين و نبيهم في هذا العصر ، ريتشارد داوكنز ؟! هل هناك مؤسسة او جهة رسمية تعطي و تسبغ مثل هذه الألقاب على الأشخاص ، اعني العالم “الكبير” ؟!
    .
    هناك من يشكك حتى في معرفته لاساسيات اختصاصه ، و في مناظرات و كتب ردت على الكثير من طروحاته في مجال اختصاصه نفسه ، فما بالكم حين يتكلم في غير اختصاصه ؟! بالمناسبة ، بمن يذكركم ذلك ؟!
    .
    وهو بالفعل حين يفعل ذلك ، يأتي بعجائب وغرائب ، عرضّته الى الكثير من المواقف المحرجة التي يحاول ابتلاعها بوقاحته المعهودة في كل مرة !
    .
    افتراض المثالية التي يمكن ان توجد ربما في الروبوتات المبرمجة فقط ، عند الانسان ، مثل اكتمال السعادة ، و عدم تقديم تنازلات والسعي الى مساواة كاملة بين غير متشابهين و لا متساويين اصلاً في القدرات و لا في الاستعدادات ، هو ضرباً من مخالفة طبائع الخلق و ضرباً من الخيال!
    .
    و ان وجدت طريقة ما لفرض ذلك ، فذلك معناه معاكسة الطبيعة و الانتكاس الى ما لا يحمد عقباه ، و كلنا يشاهد ماذا يحصل ، حين نعاكس طبيعة الاشياء و الأمور !
    .
    ارفع حرارة الطبخة ضمن وقت قصير جداً للتعجيل بنضوجها ، ستحترق قطعاً !
    .

    • تعليق رائع وشافي ووافي كالعادة. تحية طيبة د. أثير والسؤال الجديد القديم المطروح على الكاتبة حتى نصل الى نتيجة ونضع اسس للحوار؟ هل تؤمن الكاتبة بأن القران كلام الله ولنحدد ونخصص هنا ونأخذ هذه الايات كمثال لانها تخص بعض ما ورد في المقال:
      (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ (22) وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ(23) وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (24)) يتفكرون.. يسمعون.. يعقلون.. للعالمين ( بكسر اللام)..!!!

      • كل الإحترام اخي د. رياض على هذه المداخلة و هذا الاستشهاد الرائع.
        .
        استشهاد يحسم الأمور ، لمن يؤمن بأن القرآن هو مسطرة الله للبشر ، الا يعلم من خلق ، وهو اللطيف الخبير.

  5. حبيبتى
    محتاجك جنبي
    ببعادك .. اعد نجوم الليل
    اميل علي القمر و اسمع غنا المواويل
    و افضل ابكي و ما آلاقيكي جنبي
    فاعرف ان ما بيدي ..غير اغني
    حبيتي ,, يا للي القمر بيغير من سيرتك
    وحشاني ,, نفسي اشوفك واغسل همومي في حضنك
    وحشني كلامنا ,, وحشني صوت غنانك دايما
    وحشني صوت كسوفك لما القمر غنا
    وحشني غيرتك عليا
    و انساكي ازاي .. و في كل مكان صورة ليكي
    مشتاق لبحبك ,, اقول بحبك ,, ارد عليكي
    وحشتيني يا ام العيون السمر
    محتاجك,, يا مجمعين الناس,, و الله قلوبنا اشتاقت
    منقول

  6. اعتقد التغييرات التي تحدث في مسألة الزواج تكمن في تقليص مراسيم الاحتفال بالمناسبة ، مثلاً يكون الزواج من الامور العادية ،اختصار تكلفة الولائم والبزخ والاكتفاء بليلة فلكلورية تراثية مثل الجرتق عندنا في السودان وصحون كوكتيلات توزع علي المعازيم ، وذهاب العروسين الي منزلهم الخاص لإنطلاق مشوار حياتهم التقليدية …اساسيات العلاقةوالتعامل بين الرجل والمرأة من واجبات وحقوق لااعتقد يحدث تغيير او تبديل ..

  7. والله يا د. اثير الشيخلي قريب انت رغم بعدك
    ما دامت العراق تعج بامثالك وعلمك فلا قلق
    وللسيد Harry / UK الله يعوضك فيما خسرت
    sorry for yr loss

    • كل الإحترام ، اخي فادي من لبنان الجميلة ، و دائماً هي و اهلها قريبون من القلب و من المشاعر.
      .
      شرفني ظنكم الذي اسأل الله ان اكون عند حسنه.

  8. اتعلمين ياد/ ابتهال ان مفتاح الفلسفة هي نسقها المصطلحي..واذا قلنا المصطلح فاننا حتما نتكلم عن الاطار التواصلي المعرفي المؤطر للمفاهيم والمعاني…والنظريات….وبالتالي فان نسبة امر معين الى نسق او مذهب فلسفي او الى الفلسفة عموما (وهو توجه لايستقيم من الناحية العلمية والمنهجية)…يتطلب توثيق هذه العملية..اي النسبة…من حيث دقة انتسابها الى الحقل المعرفي المقصود…ومن ناحية حقيقة تضمنها للابعاد التي تمت الاشارة اليها…؛ ومن هنا فان القول بان التنبؤ بانقراض مؤسسة الاسرة والزواج وتربية الابناء…. ينتسب الى الفلسفة بمفهومها الواسع الذي لم يحط به لحد الان انس او جان…هو تعميم ينافي الدقة العلمية…والتطابق المطلوب بين الراي والمقولة والمجال الذي يؤطرها…لان الفلسفة لاعلاقة لها بالتنبىء…ولا تواكب حركية الظاهرة في نشاتها وتطورها…ولكنها تشتغل بعد استقرار البناء كلية…وهو ماعبر عنه كانت ببومة مينيرفا…، واعتقد ان الرهان على تفكك الروابط الاجتماعية والمراهنة على انقراضها هو توجه تدميري ذو صبغة سياسية تعتمده بعض التنظيمات المشبوهة حاليا بغية تكريس مفهوم الكاءن الغابوي الذي يؤمن بالمصلحة الحيوانية المستندة الى منطق استباحة القوي للضعيف بدون عواءق او حواجز…وجعل مسار الحياة البشرية منسجما مع هلوسات بعض الواجهات الفكرية للماسونية وغيرها…وهو منحى مناقض جذريا لمفهوم الغابة الوجداني والطبيعي الذي عبر عنه جبران وغيره…وشكرا.

  9. حسب المقال على حسب الدراسات الفلسفية
    الى حسب هؤلاء المفكرين بالاضافة الى حسب
    “عالم كبير” !!!
    الله يهديك دكتورتنا ارحمينا
    انت وعلمك اهم من عالم في زمن مضى
    حدثينا عن الامور من عيونك انت وابحاثك
    وافكارك ومخيلتك لا شك ان نظرة المفكر للمجتمع
    تختلف اذا كان هذا المفكر موجود الان وينظر
    لهذا العالم من نظرة عالم كبير او صغير كان يوما
    ما ينظر لهذا العالم المختلف تماما عن عالم اليوم

  10. بداية نقول ان من لديه الاستطاعة في التمرد فاليتمرد !!! ومن لدية الاحساس بانه مستبعد فاليتحرر ؟!!
    عندما شعر العالم المسيحي وخصوصًا الغربيين ان وثيقة الزواج والتي يسمونها ابدية , ما هي الا رباط مقيت يكبل الفرد من عدم استطاعته الانعتاق من عبودية التسلط الذكوري , ويقيده بعدم مقدرته الافلات من تتابع قهره؟! وهذا مما جعل الفرد المسيحي الغربي يفكر ببدائل كانت احداها الزواج المدني او التعايش مع بعض دون اكراه او اجبار وبدون قيد وامضاء على وثيقة يكتبها كاهن او مأذون شرعي ؟!!
    الزواج بمعناه الحالي وخصوصًا في شرقنا الاسلامي هو تصديقٌ لملكية الرجل لبعض مشترياته , هو اجبار الشريكة لممارسة الطاعة البليدة ,هو احتكار لحريتها والتغاضي عن متطلباتها كانسانة وكانثى ؟!!
    التفاوت في قبول المنطق من عدمه ,يختلف بين شعبٍ وشعب , بين مجتمعٍ ومجتمع او حتى بين شريحةٍ وشريحة …يقول المأذون لقد انكحنا فلانة الى فلان وبهذا تصبج المنكوحة حلال على الناكح؟؟!! وهذا المأذون وظيفته لا تتعدى بعض كلمات مكتوبة مسبقًا وهذه الكلمات تثبت وتجيز للزوج ممارسة تعقيداته وتجيز له التحكم والاستمتاع بهذه البضاعة الجديدة ؟؟!!
    ان هذا التغيير الذي اشارت اليه الفيلسوفة د.ابتهال لن يحدث بين يومٍ وليلة !! ( لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)ولكن الانسان العاقل هو الانسان الذي يتوق الى التحرر الفكري والى كسر قيود العبودية والتسلط الهمجي الذي يلتحف به الفرد المسلم الشرقي .
    دمت لنا د. ابتهال نبراسًا نهتدي به للاستدلال نحو مسالك النور والحرية والسلام.

  11. مؤسسة الزواج التقليدية المبنية على الذكورية المطلقة انتهت أو هى فى حالة الموت السريرى و نحن ننتظر اعلان وفاتها !…. لسبب بسيط كونها مبنية بالأساس على الإنجاب و تربية أجيال الأمة و تلبية الرغبات الجنسية و ان لم تستطع لوحدها فيمكن اضافة ثانية و ثالثة و رابعة …..و المرأة هنا هى مجرد وسيلة أو اداة لهذه الأهداف الذكورية البحتة ….ما أراه اليوم فى تونس ان هذه المؤسسة التقليدية انتهت و ماتت المرأة و الرجل و من مختلف الاعمار يختارون بعضهم بعد علاقة حب و اختلاط و بعدها فقط يمرون للزواج ان كانوا قادرين على تحمل مسؤوليته هذا البناء ….و بالرغم من ذالك هناك نسبة طلاق كبيرة ….و هذا ليس بعيب فى حد ذاته ….اذا كان الطلاق مبنى على التفاهم و احترام الآخر….لأننا ربما نلتقى و نتفاهم و نتحابب و نتزوج او لا و نختلف و نتفرق ….
    اشكر الكاتبة المستنيرة لانها تحرك دائما المياه الراكدة …و المثقف ليس دوره ان يكتب ليثير اعجاب الجميع بل لكى نستعمل خلايانا للتفكير و طرح الأسئلة و نتطور و نتقدم و لا نستميت فى الدفاع عن الجثث الهامدة …و نحن نعرف فى قرارة أنفسنا انه تجاوزنا التاريخ و الجغرافيا و هذا هو الواقع و ليس نظريات ….الزواج منذ 60 سنة ليس هو اليوم و لن يكون نفس الشئ فى 60 سنة القادمة …..إلى الشباب زواجكم او علاقاتكم يجب أن تكون مبنية على الحب المبادل و لا غير الحب ….تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  12. عزيزتي الرائعة .. د. ابتهال الخطيب
    اسبوع ماضي عبرت اني مللت نقاش موضوع الحجاب .. لكن هذا اسبوع الحديث عن الزواج و الحب اجمل ما وهبنا الله .. و هنا لا امل ابدا حتي ان كان موضوع كل اسبوع .. لان زواج و حب تمس حياة كل كائن حي و ليس فقط البشر.. و من كان يعلم ان محدثكم الذي يقترب عمرة ٤١ عام اصبح يؤمن بالحب و زواج بعد ان كان عربييد حتي عمر٣٢ عام .. يشهد انة عربيد و فاجر الاهل و اصدقاء و كل ميناء ترسو فيها سفينتة .. و من كان يعلم ان هذا العربيد بعمر ٣٣عام .. احب .. فاوفي .. فتزوج …و لم يخن عهد الوفا ابدا … و من كان يعلم ان هذا العربيد اصبح باخر ١٠ سنوات مثل الراهب لا يلمس اي حوا رغم انة يعمل بلبحارر و كل ملذات متوفرة بكثرة .. انة .. الحب .. و القدر .. عندما اخذت الاقدار من احضان ملاكة و حبيتة زوجتة .. بليز عزيزتي اسمح انقل جملة من موضوع .. محاولة تخيّل هذا المستقبل الذي ستختفي فيه فكرة العائلة النووية، بمجدافها النسائي وقبطانها الرجالي,, عزيزتي بما ان ياعمل بلبحار .. اقولك ان تسلط الذكوري و القبطنة الرجالي
    بالغرب حوا قبطان كانت بالمنزل او ابحار .. زوجان يقسمو كل اعباء بينهم .. حتي ان بعض رجالنا جعلتهم زوجاتهم ان يرضعو اطفال و ايضا الحمل ههه .. لاننا نتزوج فقط عندما يحب بغ و ليس فقط اجل افراغ فقط شهوات و جارية للاعمال المنزل .. انها .. حوا .. ارق و اجمل مخلوق وهبة الله

    • @Harry…عربيد سابق لكن اقل درجة…. يحييك و يبادلك الحب الاخوى طبعا !!…. نعم harry نحن نتزوج لأننا نحب بعضنا و لنا مشروع عائلى مشترك ….و لا نتزوج لإنتاج الاطفال و بناء امة …او لأرضاء الأب أو الأم….فى هذه الحالة انصح بالاكتفاء بتربية الماشية…..تحيا تونس تحيا الجمهورية

  13. عزيزي و صديقي زميل البحار ,, صوت من مراكش
    اسعد الله اوقاتك .. اسبوع قبل الماضي.. شاهدت تعليقك انك ترغب للعودة للبحار … اسبوع ماضي ارسلت لك رد متأخر اتمني تكن شاهدتة .. رق تحياتي

    • اشكرك جزيل الشكر على عرضك في تعليقك بالاسبوع الماضي
      -
      لقد قمت بالرد عليه وقلت لك سوف اكون شاكرا لك معروفك
      -
      نعم لقد تجددت لدي الرغبة في العودة للبحار .
      -
      تحياتي

  14. عزيزي الراقي ,,فادي / لبنان
    كثر اشكر مساندتك و ذوقك و كرم كلماتك .. تمنياتي لك و عائلتك الكريمة بالحب و الخير و السلام
    .. رق تحياتي

  15. منظومة الزواج تنهار في المجتمعات العلمانية و المتقدمة صناعيا و تكنولوجيا و نتائجها باتت واضحة. من بين النتائج انخفاض عدد السكان و خصوصا في سن العمل، انهيار صناديق التقاعد الحكومية لعدم قدرة دافعي الضرائب تغطية كلفة المتقاعدين بسبب ارتفاع عمر الانسان نسبيا، و لكن انخفاض جودة الحياة.

    موضوع مساواة الرجل بالمرأة بات سلاح على النساء لان الرجال اليوم يستخدمون قوانين المساواة بالاضافة الى رغبة النساء الجامحة بالمساواة و باي ثمن، و هذا يدفع الرجال للإيمان حقا بان المراءة هي متساوية معهم في الحقوق و الواجبات بغض النظر عن الاختلافات الفيزياء و العاطفية، و بالتالي المرأة مضطرة ان تختار بين حياتها كامرأة و زوجة و ام او حياتها كعاملة و متساوية في الواجبات مع زوجها او صديقها او حبيبها، هذا امر مريح جدا للرجل. كياني في العمل أنجبت طفلة جميلة و استقال زوجها من العمل لكي يربي الطفلة و هي تعمل.

    العلاقات بين الجنس الواحد في ازدياد ايضا و بالتالي منظومة العائلة تنهار في تلك المجتمعات و بالتالي ينهار الاقتصاد.

    عندما سأل الدكتور مشرف زوجتي في الجامعة عن عدد اولادها، فقالت له ٤ أطفال و الحمد لله، فقال لها الحمد لله انا الان مطمأن ان هنالك من سوف يدفع تقاعدي في المستقبل.

    تحليلات الفلاسفة و العلماء اللذين تتحدث عنهم ابتهال لا يعرفون ان الله خلقنا شعوب و قبائل، نحن مختلفون و سنة الكون هي العلاقة بين أدم و حوا و الذكر و الأنثى بين البشر و الحيوانات و النباتات و حتى الجماد الشاردات السالبة و الموجبة. اما المجتمعات اللتي تتحدى هذه المنظومة سوف تنقرض و يأتي مهاجرون من امثالي و يأخذون مكانهم. و أذكر ابتهال و العلماء بقول دارون بان المخلوقات القابلة على التكيف هي الاقدر على البقاء و لنا في الديناصورات خير مثال.

    لكي تستمر أية حضارة في البقاء فهي بحاجة الى معادلة بسيطة كل ٢ يجب ان يتكاثروا و ينجبوا ٢ على الأقل و هده النسبة غير موجودة في معظم دول أوروبا لذلك يعتمدون على الهجرة رغم كرهكم لها.

  16. بالمناسبة توقعت ان تكتبي هذا الأسبوع عن حدثين دينين بامتياز.
    الاول هو مطالبات بفرنسا بحذف ٣٠٠ أية من القرآن. و اما الثاني فهو موافقة البرلمان الألماني على قانون بيهودية اسرائيل.
    لم تناولي احداث مدوية في صميم قيم الغرب اللذي تريدوننا ان نتبناه و هو رافض، و اخترت موضوع فلسفيي بحت لهاذا الأسبوع و الأسبوع القادم ايضا! هل هذا هروب الى الامام يا سيدتي؟

    • أخي أحمد شكرا على التعليقات الرائعة. صدقني هناك من ابناء جلدتنا من يتمنون ان يختفي القران من الوجود. فهو يشكل هاجس وحائط صد منيع ضد مخطاطاتهم ومخطاطات من صنعوهم وزروعهم في بلادنا. الله سبحانه تكفل بحفظ كتابه الكريم وها هو الدين الذي بدأ برجل وصديقه وامرأة وطفل اصبح ابناؤه بمئات الملايين. والقران يتلا ليل نهار وستنهض الأمة وتعود من جديد هذا وعد الله فعلى كل واحد منا ان يشمر عن سواعده في المكان الذي هو فيه. تحية طيبة

  17. مادام هناك من يريد اذخال الفلسفة في شان ليس لها به علاقة….هناك مبادىء تدرس في هذا المجال وخاصة فيما يتعلق بتكون المجتمع …ونشوء اللغة…وادوات التواصل التعبيرية…ومن ذلك البحث في اصل الاجتماع البشري الذي ترجعه النظرية الاميسية الى المراة..او الام على وجه التحديد…والمسالة هنا لاتتعلق باعتباطية الصدف..وما ينتج عنها..ولا بسطحية التكون كما يراد ان تكون عليه حياة البشر المشتركة حسب رغبة التدميريين الذين تشكل القيم الاخلاقية عقدتهم المزمنة…ولكنه ينبني على حاجيات مؤطرة باهداف …ومقننة بضوابط التفاعل والتكامل المنظم الذي لايخرج عن النطاق التعاملي العام الذي يشكل الاعتقاد كيفما كانت طبيعته حجر زاويته… ؛ والتطور التشريعي والقانوني الذي انطلق من اعراف وتوافقات…ثم وثق في مدونات مثل قانون حمورابي…والقانون الروماني…والتشريع الاسلامي..هو في حد ذاته تطور نوعي وكمي لمجمل المواضعات التي انطلق منها الانسان في تكوين المجتمع ومن اهمها مؤسسة الزواج…اي ان السعي الى تدمير هذا البناء ..لاعلاقة له بالفكر او العلم او مصلحة الافراد والجماعات…ولكنه نزوع نحو الانكفاء الى البداءية بمفهومها الغابوي الهمجي الذي سيؤدي الى تدمير كل الكيانات المادية والمعنوية اللازمة عن وجود المجتمع ببعديه الصغير والكبير…وشخصيا اعتقد ان هذا النوع من الايدز الفكري سيظل محصورا في اطار المحافل التي تشتغل على تسويس المجتمعات وتستفيذ من مساحة الحرية المتاحة في الواقع الغربي…من غير ان يكون لها تاثيرها المدمر الذي تطمح اليه…وخاصة في البلدان التي تؤمن بقيمة المرتكز الاعتقادي …والتشريعي والقانوني والاستناد اليه في كل انواع التعامل والعلاقات…؛ ويذكرني توجه التدميريين في موضوع الزواج…بذلك الشخص الي عرفته لمدة طويلة…وكان عازفا عن الزواج…رافضا لمتطلباته المادية والمعنوية…مفضلا الانغماس فيما يشبه البوهيمية في علاقته بالانثى…ولكنه كان مدمنا على حضور حفلات الزفاف …والمبالغة في النيل من ماكلها بشهية مفتوحة…والرقص على ايقاعات اغانيها…وعندما يسال عن ذلك يجيب ….الزواج وطقوسه شيء راءع…ولكنه ليس مناسبا للمفلسين…!!! يقصد نفسه…ويقصد الافلاس الاخلاقي وليس المادي وشكرا …

  18. captain Harry/UK بما انك تحب الشعر والرومانسيات والاغاني هذه ترجمة اغنية فؤاد غازي لزرعلك بستان ورود باللغة الانكليزية

    Fouad Ghazi – I’ll Plant You a Rose Garden

    I’ll plant you a rose garden
    And a little tree to give you shade
    And spin for you from the light of the sun
    A bracelet to adorn your hand

    And I’ll bring you from the farthest sea
    The prettiest pearl you can find
    And I’ll steal for you from around the full moon
    The most beautiful star and keep it

    And I’ll build you a lofty palace
    And carry you on my wings
    And spin for you from the light of the sun
    A bracelet to adorn your hand

    If you want pearls and corals
    I’ll bring you a whole chest-full
    And if you want the hat of a fairy
    I’m not gonna tell you no, no no

    And if you want, oh willow branch
    I’ll hide you in my eyes
    And spin for you from the light of the sun
    A bracelet to adorn your hand

    My beauty, there’s a secret in your eyes
    Enchanting me and melting me
    Words stronger than pearl
    My love for you is always keeping me up

    Being near you is bitter and so is being close
    And so is the myrrh tree in your eyes
    I’ll spin for you from the light of the sun
    A bracelet to adorn your hand

  19. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا(النساء:1).
    وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (الروم: 21).

  20. اصحاب الفطرة السليمة في هذا الزمن الصعب يعلمون ومن ساعات الفجر الاولى انهم سيواجهون من بداية يومهم الشياطين وأعوانهم في كل مكان وميدان: في العمل، في السوق، في الجامعة، في المدرسة، في الشبكة العنكبوتية وفي أماكن صناعة القرار. في ساعات الخلوات بالشياطين يستلم أولياء الشياطين قوائم المهمات القادمة منفوثة في عقولهم وينطلقون الى المهمات. دعونا نتحدث بصراحة ولندع موضوع الاسلام جانبا ولنتحدث مثلا عن البشر العاديين الساعين الى حياة طاهرة! لمصلحة من يعمل، من يريد هدم مؤسسة الزواج؟ لمصلحة من يعمل، من يريد اشعال الحرائق في بيت الزوجية؟ لمصلحة من  يعمل، من يريد للمرأة ان تنزع عنها آخر قطعة قماش؟ لمصلحة من يعمل، من يريد اختلاط الانساب؟ لمصلحة من يعمل، من يدعو الى الكفر والالحاد وتشويه الفطرة؟ اعتقد ان الجواب واضح وصريح. النقطة الثانية وهي الاستشهاد بأقوال ( العلماء الكبار)!! للترويج لافكار بالية يعلم الطفل بفطرته انها هراء ولا بأس ان يكون اسم العالم جون او جاك وعيونه زرقاء وشعره أشقر فهذا قد يعطي مصداقية أكثر!! يتعامل من يدعون العلم والفكر مع النصوص المكتوبة من بشر وكأنها نصوص مقدسة، وعندما نأتي لهم بدليل علمي ثابت تؤكد صحته آية كريمة تراهم يتذمرون، ولا غرابة في ذلك لان الله حدثنا من أخبارهم اذ قال سبحانه
    (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ۖ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ).
    كنت قبل اسبوعين في المسجد وكنا متحلقين نقرأ القرآن واذ باخ مصري يناديني لانه لا يجيد الالمانية لاتحدث مع الماني اتى يسأل عن الاسلام. إسمه توماس، هكذا عرف الرجل بنفسه. تبادلت معه اطراف الحديث وإذ بالرجل المتواضع يحمل لقب دكتور في الكيمياء الحيوية. جلس على الأرض تحدث وتحدثت وسمعت منه وسمع مني، كان حديثا شيقا، ملخصه أن هذا الرجل بعد ان علم من علوم الدنيا ما علم وصل الى نتيجة حتمية وهي بان لا بد للمصنوع من صانع ولا بد للكون من خالق.
    الاسلام ليس بحاجة لنا بل نحن من نحتاجه ونور الله سيتم بنا أم بغيرنا. اللهم لا تستبدلتا ولا تؤاخذنا لما فعل السفاء منا. قال تعالى:
    (قُل لَّا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ۚ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)

    • انتظرت تعليق اخي د. رياض منذ الصباح ، و اتى متأخراً و حسناً فعل ، فأن يأتي متاخراً خير من ان لا يأتي بالتأكيد ، ولكن جاء كمسك للختام ، حلل و فكك ثم رد و أوجز فأوفى و افحم.
      .
      كل التقدير.

  21. مع شكري الجزيل أختي ابتهال, لا يهمني كثيراً أن تتغير الحياة ومنظومة الزواج الاسرية بعد عدة قرون فانا متزوج وأعيش اليوم بكامل المساواة مع زوجتي وابنتنا سينا وبكامل الحرية والاحترام المتبادل والمحبة. وأستطيع القول أن منظومة الزواج الأسرية ستحافظ على كثير من اسسها لكنها ستتطور وتبتعد عن شكلها التقليدي أما ماجاء في المقال من فلسفات عن الحياة الأسرية فهي ليست الوحيدة وهناك فلسفات كثيرة أخرى .لكن من يعلم كيف ستصبح الحياة بعد قرن أو عدة قرون من يومنا هذا. أنا لدي ثقة بتطور الحياة البشرية وبمقدرة البشر على التكيف مع هذا التطور أو على الأقل التعايش معه, فلا بأس في التغيير والتطور وبالتكيف و التعايش على اسس انسانية عامة.

  22. لا تـــزال سفينة تفكيــــر بعض من يدعون المنهج العلمي راسية في مينــــاء الجمـــود والفتور والهذرولوجيا و نقد كـــــل ماهو ديني واجتماعي …
    تـــري لماذا نصر في كل مرة ان نهدم ديننا بمعولنا لكي يترضي عن الغرب ؟ ونصبح في عينه متحضرين حقا ؟ لماذا تعترينا عقدة النقص تجاه ديننا وموروثاتنا الاجتماعية والثقافية ؟
    لماذا الشعور بالدونية ؟ ما الضابط ياتري ؟
    تــــري لماذا يتم الزج لمثل هذه المواضيع بكثرة في السنوات الاخيرة ؟
    هل يتم ذلك طواعية ام تحركـــــه أياد خفية تخدم اجندات اجنبية ؟
    قرأت تقرير راند 2007 التابع لمؤسسة راند للابحاث والتطوير ؟ فوجدت ان ما يحدث الان من صراع فكري وعقائدي بين العلمانيين والاسلاميين والاصولييين ” المتمسكين بتفسير السلف للكتاب والسنة ” كان مخططا له وبدقة من طرف فريق من الباحثين في مجال العلوم الاجتماعية وعلم نفس الجماهير وغيرها من المجالات الاخري كل ذلك في سبيل بناء شبكات إسلامية معتدلـــة Building Mederate Muslim
    Networks…. ولكنهم يقصدون بالمعتدلة اي المعتدل وفق المفهوم الامريكي للاعتدال اي مسلم ولكن ليس لديه مانع من زواج المثليين والعلاقات الجنسية خارج الزواج وعدم تطبيق احكام كالرجم والرد والقبول بالحرية الدينية للاشخاص في مجتمع اسلامي وعدم تطبيق الشريعة الاسلامية في مناحي الحياة أي يريدونه اسلاما هشا مفتوحا علي كل الخلاعات والخزعبلات لا تطبق فيه احكام ولا شرائع ولا يتدخل في حياة الناس أبدا يريدونه أثرا بعد عين يريدونه تراثا روحيا وفقط لا يمارس الا عيدا كاعياد النصاري وغيرهم ممن اندثر دينهم وصار ركاما متناثرا ….

    بكل بساطــة يريدوننا امة مشتتة تستنفد طاقاتها جسديا بالشهوات والملذات ومترفات العصر الحديث فكريا بالشبهات والصراعات التي تجعلها تدور في حلقة مفرغة او تنتحر في حلقة الرحي ؟
    هذه امــة تعتقد انها تدري وهي لا تدري ولا تعلم انها لا تدري ؟؟؟
    أرجو النشر من فضلكم ؟ Please share !

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left