فضائية سعودية جديدة تثير الجدل قبل انطلاقها

May 05, 2018

لندن ـ «القدس العربي»: تثير قناة فضائية جديدة يعتزم الإعلامي الأشهر في السعودية داوود الشريان، إطلاقها جدلاً واسعاً في المملكة قبل أن ترى النور، وذلك لأسباب عديدة أهمها أنها كانت بصدد التعاقد مع إعلامي مصري هاجم السعودية مراراً، فضلاً عن أن الحملة الإعلانية الواسعة التي تغطي شوارع المملكة تشغل السعوديين أيضاً وتفتح الباب واسعاً أمام الأسئلة بشأن التمويل.
وتشهد شوارع المملكة حملة إعلانية ضخمة منذ أسابيع تُبشر السعوديين بالقناة الفضائية الجديدة «SBC» وتدعوهم لمتابعتها، وهي القناة التلفزيونية التي يديرها الإعلامي داوود الشريان الذي كان يقدم برنامج «الثامنة» على قناة «ام بي سي» السعودية الذي لاقى رواجاً واسعاً داخل المملكة.
ويسود الاعتقاد في أوساط السعوديين أن القناة الجديدة تعود ملكيتها وتمويلها إلى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان المعروف باهتمامه بالإعلام، والذي تقول التقارير أنه هيمن مؤخراً على مجموعة قنوات «أم بي سي» وقناة «العربية».
وفسّر أحد العاملين في القناة السعودية الجديدة اسمها بأنه اختصار لعبارة «Saudi Broadcast Centre» وقال في حديث خاص لـ»القدس العربي» إن الاسم هو تقليد مشابه لاسم «mbc» التي عمل فيها الشريان وخرج منها والتي تعني بالعربية «مركز تلفزيون الشرق الأوسط».
وقال إن القناة الجديدة سوف تشكل بديلاً محلياً عن القنوات الرسمية والفضائية العربية الأخرى، وسوف تكون شاملة تحتوي على العديد من البرامج والدراما إضافة إلى الأخبار والرياضة، مشيراً إلى أنها «إعادة لتجربة أم بي سي ولكن على مستوى محلي».
ويقول المصدر إن الشريان ومموليه يريدون الاستفادة من الأجواء الجديدة في المملكة لايجاد بديل محلي عن القنوات الرسمية وعن التي تبث من الخارج، لافتاً إلى أنها «تجربة مشابهة لتجربة القنوات الخاصة في مصر التي تهيمن عليها الدولة في الحقيقة لكنها في الظاهر مستقلة وتعمل وفقاً لمعايير مهنية وإدارات إعلامية بحتة».
وكان الشريان أطلق برنامجاً مسائياً يومياً على قناة «أم بي سي» استمر لسنوات قبل أن يوقفه لينتقل إلى القناة التلفزيونية التي يعمل على تأسيسها حالياً، كما كان قبل ذلك قد شغل منصب نائب المدير العام لقناة «العربية» عندما كان المدير العام هو الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد، كما تولى الشريان أيضاً منصب رئيس تحرير موقع «العربية نت» لعدة سنوات.
وأثارت القناة السعودية الجديدة جدلاً واسعاً وموجة غضب على الانترنت خلال الأيام الماضية بعد أن تسربت أنباء عن نيتها التعاقد مع الإعلامي المصري المعروف إبراهيم عيسى، حيث تداول السعوديون على نطاق واسع مقطع فيديو لعيسى وهو يقول فيه إن «أيدي السعودية ملوثة بالدم في اليمن»، في إشارة إلى معارضته للحرب التي يقودها التحالف ضد الحوثيين في اليمن، وفي إشارة إلى دعوته للنظام المصري أن لا يشارك في التحالف ولا الحرب.

القحطاني يُلمح

وألمح المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني إلى المعلومات التي تحدثت عن أن عيسى كان سيتم التعاقد معه لتقديم برنامج في القناة السعودية التي سترى النور قريباً.
وقال ناشطون إن أنباء غير مؤكدة أفادت أن إبراهيم عيسى، سيقدم برنامجا في قناة «SBC» التي ستنطلق في شهر رمضان المبارك، بإشراف كامل من الشريان.
وكان إبراهيم عيسى أنهى تعاقده مع قناة «أون» المصرية قبل أيام قليلة فقط.
وقال القحطاني في تغريدة على «تويتر» إنه «لا يوجد عاقل يرضى أن يتم استضافة أو إعطاء برامج لبعض الإعلاميين العرب الذين سبق أساؤوا لقيادتنا ووطننا». وأضاف: «من راهن على الارتزاق ضدنا واليوم ينافق لأخذ جزء من خيرات وطننا فأننا على ثقة أن وسائل الإعلام المملوكة لسعوديين ستكرشهم (ستطردهم)».
وأضاف في تغريدة أخرى: «ان بعض ملاك القنوات الفضائية السعوديين ومعدي البرامج ورؤساء التحرير، بسبب انشغالهم لا يعلمون حقائق المرتزقة من الإعلاميين الذين أساؤوا لمملكة الخير وقيادتها». وتابع: «مقاطعتهم مطلب وطني وقيادات إعلامنا يحتاجون لمشاركة الوطنيين».
ودعا القحطاني، جميع المغردين السعوديين إلى وضع أسماء إعلاميين هاجموا الحكومة السعودية وذلك تحت الهاشتاغ «#قائمة_سوداء_للإعلامين_المسيئين».
وتابع: «ما لم يعتذروا بشكل واضح للقيادة والشعب السعودي ويعلنوا توبتهم وقبول اعتذارهم فلا أفهم إطلاقًا إصرار البعض على استقطابهم» وهي التغريدة التي فهمها كثيرون على أنها انتقاد غير مباشر لاعتزام الشريان التعاقد مع عيسى واستقطابه للعمل في المملكة.
وأعاد ناشطون سعوديون نشر فيديوهات من حلقات سابقة لإبراهيم عيسى، يهاجم فيها الحكومة السعودية ويربطها بـ»الوهابية المتشددة» حسب وصفه.
كما هاجم السعودية بسبب حرب اليمن واتهمها بتمويل «الإرهابيين في سوريا» واتهمها أيضا بالوقوف خلف صناعة «داعش».
وكتب أحد المغردين معلقاً على «تويتر»: «المصري ابراهيم عيسى كان يشتم السعودية في حلقات كاملة ويقول أنتم الإرهاب وان داعش جاءت من السعودية، واليوم الشريان يعطيه برنامج بمبلغ وقدره ليتكلم في الشأن السعودي… لا تثق في مرتزق فغداً يجد من يدفع له أكثر فينقلب عليك».
واكتفى الناشط مصعب البتيري بكتابة عبارة قالها عيسى في أحد برامجه سابقاً، وهي: «اليد السعودية مغموسة بالدم» في اشارة إلى أن الرجل لطالما هاجم المملكة على شاشات القنوات المصرية.
وعلق مغرد يُدعى سلطان بالقول: «إنت متصور ان ابراهيم عيسى كان يسب السعودية والحين بيجيبونه مذيع فيها ببرنامج خاص» فيما كتب السعودي فيصل بن سعد: «أرشيف إبراهيم عيسى لا يُشرف.. رجل مهنته شتم السعودية ليل نهار والقدح في منهج الدولة تقوم القناة تجيبه؟».
وكتبت سارة الحربي: «هشام حداد لبناني استهزء على محمد بن سلمان وبعدها تم استضافته على mbc4.. ابراهيم عيسى مذيع مصري قال إن السعودية منبع الإرهاب وأصل الدواعش الآن راح يكون له برنامج على إحدى القنوات السعودية، كل ما عليك هو سب السعودية وستحصل على مكان في إحدى قنواتها».
وقال وليد الزهراني في تغريدة: «القضية لا تنحصر فقط في إبراهيم عيسى بل إن الإعلام في الوطن لا يخدم السعودية فهو في أيدي أجنبية داخليا وخارجيا».
أما خالد العمار فغرد على «تويتر» قائلاً: «قبيح جداً منظرنا ونحن نستضيف أحد مرتزقة الإعلام على شاشاتنا، وهو الذي كان يشتم وطننا وقادتنا قبل عدة أيام، لذلك فان وضع قائمة سوداء للإعلاميين المسيئين مطلب مهم، لكشف حقيقتهم للناس، وتجنباً لاستضافتهم مستقبلاً».
وكانت هيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية التي يديرها الشريان قد أطلقت حملتها التي لفتت الانتباه تحت شعار «غصب تحبها» من أجل لفت الاهتمام بالقناة الجديدة، فيما قالت تقارير محلية في الرياض إن القناة ستنطلق رسمياً في شهر رمضان المبارك، وسوف تكون ترفيهية شاملة شبيهة بقناة «أم بي سي» التي تلقى رواجاً واسعا في السعودية.

فضائية سعودية جديدة تثير الجدل قبل انطلاقها

- -

4 تعليقات

  1. مسكين هذا الشريان … لا اعلم كيف يقبل المشاهد اضاعة وقته وعمره في مشاهدة برامج تهدف الى عرض المشاكل … ثم يصبح البرنامج مشهور ويصبح صاحبه نجم … رحم الله ايام الكتاب المفيد والبرامج المفيده …

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left