اليمن: مجلس الوزراء يكشف تفاصيل عملية سيطرة القوات الإماراتية على جزيرة سقطرى ويطالبها بعدم «انتهاك السيادة الوطنية»

خالد الحمادي وأحمد الأغبري

May 07, 2018

تعز ـ صنعاء ـ »القدس العربي»: كشف مجلس الوزراء اليمني تفاصيل عملية سيطرة القوات الإماراتية على جزيرة سقطرى، والتصعيد العسكري الذي تقوم به هناك والذي يعد انتهاكا السيادة اليمنية، في حين فشلت وساطة سعودية لتهدئة الوضع ونزع فتيل الأزمة في سقطرى بين القوات الإماراتية والقوات الحكومية اليمنية، التي تتجه نحو التصعيد كل يوم.
وقال مجلس الوزراء اليمني في بيان تم توزيعه على الصحافيين «فاجأتنا الأحداث بما لم نتوقعه، وصلت الحكومة إلى سقطرى يوم السبت الموافق 28 أيار/مايو 2018 في زيارة رسمية تستغرق أيام، وقد استقبل أهالي محافظة أرخبيل سقطرى رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق له استقبالاً حاراً عكس دفئ المشاعر الأخوية الصادقة بين اليمنيين وخاصة في الأزمات».
وأوضح أنه كان في استقبال الوفد على أرض المطار محافظ المحافظة والوكلاء ومدراء العموم والشخصيات الاجتماعية والسياسية وقائد اللواء أول مشاه بحري ومدراء الأمنين السياسي والقومي وضباط وجنود من الدفاع والداخلية.
وأضاف انه «في اليوم الثاني الأحد قام رئيس الوزراء والوفد المرافق له بوضع حجر أساس لعدد من المشاريع التنموية وافتتاح عدد آخر، وزار عدداً من المرافق الخدمية الحكومية، والتقى بممثلي المجالس المحلية، الذين أكدوا دعمهم للرئيس (عبدربه منصور هادي) ولمشروعه الاتحادي، كما أكدوا دعمهم للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني وحتى نهاية يوم الأحد كانت الأوضاع طبيعية في الجزيرة».
وذكر أنه «في اليوم الثالث لزيارة الوفد للجزيرة وصلت أول طائرة عسكرية إماراتية تحمل عربتين مدرعة وأكثر من خمسين جندياً إماراتياً، تلتها على الفور طائرتين أخرى تحمل دبابات ومدرعتين وجنود، وهو ماقد غدا معروفاً لدى أبناء اليمن، والمتابعين في الخارج، وذلك أمراً أثار جملة من الأسئلة، وترك حالة من القلق في الجزيرة».
وقال بيان رئاسة الحكومة «كان أول ما قامت به القوة الإماراتية السيطرة على منافذ المطار وإبلاغ جنود الحماية في المطار والأمن القومي والسياسي وموظفي الجمارك والضرائب، بانتهاء مهمتهم حتى إشعار آخر، وقاموا بذات الشئ بعد ذلك في ميناء سقطرى الوحيد».
وقال «لقد رأت الحكومة في هذا الإجراء العسكري أمراً غير مبرر فالأشقاء في الإمارات يتواجدون في الجزيرة بصفتهم المدنية من ثلاث سنوات، ولم يطرأ جديد في وضع الجزيرة السياسي والعسكري الذي يستوجب السيطرة على المطار والميناء».
وكشف بيان الحكومة اليمنية ان «الحالة في جزيرة سقطرى اليوم بعد السيطرة (الإماراتية) على المطار والميناء هي في الواقع إنعكاساً لحالة الخلاف بين الشرعية والأشقاء في الإمارات، وجوهرها الخلاف حول السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها، وغياب مستوى متين من التنسيق المشترك الذي بدأ مفقوداً في الفترة الأخيرة».
وأوضح أن الحكومة اليمنية استقبلت «وفداً عسكرياً رفيعاً من المملكة العربية السعودية وصل ظهر الجمعة للاطلاع عن كثب عما يجري في الجزيرة.
ودعا بن دغر السعودية والإمارات إلى «دراسة ما حدث ويحدث في سقطرى، باعتباره انعكاساً، لخلل شاب العلاقة بين الحكومة الشرعية والأشقاء في الإمارات، وأن تصحيح هذا الوضع هي مسؤولية الجميع».
وحذّر من مغبة استمرار الامارات في خلق بؤر توتر في المحافظات المحررة من الانقلابيين الحوثيين، وقال ان «استمرار الخلاف (مع الإمارات) وامتداده على كل المحافظات المحررة وصولاً إلى سقطرى أمر ضرره واضح لكل ذي بصيرة، وهو أمر لم يعد بالإمكان إخفاؤه وأن آثاره قد أمتدت إلى كل المؤسسات العسكرية والمدنية وانتقل أثره سلبياً على الشارع اليمني».
وأشار البيان إلى أن رئيس الوزراء اليمني أبلغ الوفد السعودي وممثل الإمارات أن الحكومة اليمنية، حريصة كل الحرص على الحفاظ على علاقات أخوية متينة وقوية تعزز التحالف العربي، وتضفي قدراً من الثبات والاستمرارية والتعاون بين الحكومة، ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي والقيادة والشعب في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة والحليفة في مواجهة الانقلاب الحوثي والاطماع الإيرانية في المنطقة.
إلى ذلك، أدانت الأمانة العامة للجنة الوطنية اليمنيّة للتربية والثقافة والعلوم قيام دولة الامارات بإقحام جزيرة سقطرى اليمنيّة في أعمال عسكرية من خلال إنزال قواتها الأجنبية هناك.
وقالت اللجنة، في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه، إن هذا العمل «مدان ومستهجن ويهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في الجزيرة التي هي ضمن المحميات الطبيعية في قائمة التراث العالمي الطبيعي، والتي بقيت آمنه ومستقرة وبعيد عن كل الصراعات طوال الفترة الماضية».
واعتبرت اللجنة «هذا العمل هو استكمال لحلقة التدمير الممنهج الذي تقوم به دولة الإمارات في الجزيرة».
وناشدت الأمانة العامة للجنة الوطنية اليمنيّة لليونسكو، «منظمة الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لليونسكو بالتدخل العاجل لإخلاء الجزيرة من القوات الإماراتية الأجنبية وعدم تحويل الجزيرة لثكنات عسكرية أجنبية كون القوات المسلحة اليمنيّة تقوم بحماية الجزيرة على أكمل وجه منذ عشرات السنين».
واعتبرت اللجنة «تواجد القوات الأجنبية في الجزيرة تعدٍ وانتهاك للسيادة الوطنية وقوات احتلال تسعى إلى نهب واستغلال الثروات الطبيعية والتاريخية في جزيرة سقطرى».
في السياق؛ قال رئيس التحرير السابق لصحيفة 14 أكتوبر الحكومية بعدن المحلل السياسي عبد الفتاح الحكيمي إن ما يجري في سقطرى منذ أيام هو دفع الاماراتيين لقوات مشتركة منهم ومن المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يرأسه عيدروس الزبيدي بهدف الاستيلاء على المطار والميناء كما هو الوضع الحالي نفسه في موانئ ومطارات عدن وشبوة وحضرموت وبصورة تؤجج الصراع الداخلي بين القوى الجنوبية نفسها.
وأضاف في منشور له على حائطه في «فيسبوك» أمس (الأحد): لعل المجلس الانتقالي يرى أنه أصبح قريباً من استكمال الهيمنة على الجنوب عسكرياً بصورة نهائية بمسميات قوات النخبة والمعسكرات والمليشيات وفرق الاغتيالات الخاصة التي أنشأها بدعم ورعاية الإمارات.
وطالب وزير الثقافة الأسبق خالد الرويشان رئيس الوزراء اليمني أحمد عبيد بن دغر بعدم مغادرة جزيرة سقطرى قبل مغادرة القوات الإماراتية. وقال في منشور له على «فيسبوك»: «يكفي ما حدث في عدن قبل أشهر، لا معنى للسيادة ولا للشرعية بلا مطار سقطرى ومينائها، سقطرى لا تحتاج لأيّة قوة خارجية، القوات اليمنية كافية».

اليمن: مجلس الوزراء يكشف تفاصيل عملية سيطرة القوات الإماراتية على جزيرة سقطرى ويطالبها بعدم «انتهاك السيادة الوطنية»

خالد الحمادي وأحمد الأغبري

- -

3 تعليقات

  1. على الشرعية ان لا تتهاون بتقديم شكوى الى مجلس الامن حالا وطلب طرد الامارات من اليمن على ما ترتكبه من جراءم ضد الشعب اليمني بتمزيق البلد وانشاء مليشيات وعصابات اجرامية لخدمة مشاريعها الاحتلالية واستيلائها على جزر اليمن وفي مقدمها سقطرى وانشاء قواعد عسكرية وتدمير البيئة فيها واستيلائها على نفط الجنوب والغاز والثروة السمكية وغلق ميناء عدن امام البضائع والمساعدات الخارجية ونهب اموال الدولة ومنع المرتبات عن الجيش وموظفين الدولة كذلك تقديم شكاوي على جميع المنظمات الدولية على الدولة ان لا تتهاون بخصوص هذا الامر او تاجيله .

  2. عجيب لعيال زايد اتوا ليحررونا من الاحتلال الحوثي بناء على طلب الشرعية واذا بهم يغرسون خجرهم المسموم بظهر الشعب اليمني باحتلال بلده

  3. اليس ن الاولي يا اهل المارات ان تحؤؤو الجر التي تدون ان ايران احتلتها بدلا من احتلال جزيرة سوقطرى؟؟ و ما هى دواعي التدخل فى ليبيا؟؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left