تونس – “القدس العربي” من حسن سلمان:
دعت سعاد عبد الرحيم مرشحة حركة “النهضة” لرئاسة بلدية العاصمة (شيخ المدينة) حزب “نداء تونس” الحاكم إلى الفصل بين الجانب الدعوي والسياسي، فيما اعتبر الأمين العام لحركة “مشروع تونس” (منشقة عن النداء) أن “نداء تونس” فقدت بوصلته العلمانية، ملمّحا إلى أن الحركة الإسلامية باتت “علمانية” أكثر منه.
وكان فؤاد بوسلامة المكلف بالإعلام في حزب “نداء تونس” أكد أنه لا يحق لسعاد عبد الرحيم تولي منصب شيخ المدنية، على اعتبار أن وجود امرأة في هذ المنصب يتعارض مع التقاليد الإسلامية، مضيفا “تصوّر امرأة شيخة للمدنية وتحضر في ليلة السابع والعشرين (ليلة القدر) في الجامع! هذا يتعارض مع تقاليدنا. نحن بلد إسلامي ولدينا تقاليدنا الدينية”.
وعلق عبد الرحيم على تصريح بوسلامة بقولها “كل إنسان حر برأيه. ولكن دعونا نفصل بين الدعوي والسياسي، فالمجالس البلدية جزء تنفيذي لسلطة محلية وبالتالي هي نوع من الحكم، وإذا كان لدينا توافق وحكومة وحدة وطنية على المستوى التنفيذي مركزي، فلم لا يكون لدينا كذلك على مستوى تنفيذي لا مركزي؟”، داعية جميع الأطراف الفائزة في الانتخابات البلدية إلى التوافق حول العمل داخل المجالس البلدية في البلاد.
فيما علّق محسن مرزوق الأمين العام لحركة “مشروع تونس” بقوله “أعرف فؤاد بوسلامة منذ مدة طويلة، وأستغرب كيف يُدلي بهذه التصريحات. هناك مرشحة عن حركة النهضة الإسلامية ويخرج شخص من حزب نداء تونس العلماني ويقول إنها لا تستطيع الترشح لأنها لا تذهب للجامع! هل يجوز هذا الكلام؟”، متسائلا “من هي النهضة ومن هو النداء؟ ومن العلماني بينهما؟”. وتابع مخاطبا بوسلامة “أنت بهذا الكلام منحتها شرعية الانتخاب، كما أنك تعارض وجود امرأة (في رئاسة البلدية)! نحن ندخل الآن (عمليا) في التناصف الأفقي والعمودي في الانتخابات البلدية، ويأتي شخص ليتحدث عن مشكلة دخول المرأة للجامع! هذا عيب كبير”.
يُذكر أن “نداء تونس” أصدر بيانا أكد من خلاله أن “فؤاد بوسلامة لا يتحمل مسؤولية المكلف بالاتصال في حركة نداء تونس، وبالتالي فإن ما يصدر عنه من مواقف تلزمه هو شخصيا ولا تلزم أو تمثل الموقف الرسمي للحركة”، إلا أن بوسلامة أكد في تصريح تلفزيوني أنه ما زال مكلفا بالإعلام والاتصال داخل الحزب، مبرزا وثيقة رسمية تؤكد ذلك.