بعد تحالفه مع خصومه السابقين مهاتير محمد يؤدي اليمين رئيسا لوزراء ماليزيا

May 11, 2018

كوالالمبور ـ رويترز: أدى الزعيم الماليزي مهاتير محمد أمس الخميس اليمين القانونية ليكون رئيس الوزراء السابع لماليزيا في أعقاب فوزه المفاجئ على التحالف الذي يحكم البلد الواقع في جنوب شرق آسيا منذ الاستقلال عن بريطانيا قبل ستة عقود.
وأدى اليمين أمام السلطان محمد الخامس قبيل الساعة العاشرة مساء (1400 بتوقيت غرينتش) في مراسم بثها التلفزيون الرسمي على الهواء.
واصطف مئات الماليزيين على جانبي الطريق المؤدي إلى القصر ولوحوا بأعلام التحالف الذي يقوده مهاتير.
وأعلنت مفوضية الانتخابات النتيجة قبيل الفجر وكان هناك بعض القلق في العاصمة بشأن توقيت أداء اليمين.
وقال مهاتير في مؤتمر صحافي في وقت سابق أمس «هناك حالة طارئة هنا. نحتاج لتشكيل الحكومة الآن، اليوم».
ونفى القصر الملكي في بيان سابق تلميحات إلى تأجيل تعيين رئيس الوزراء. وجاء في البيان «جلالته يدعم ويحترم بشدة العملية الديمقراطية ورغبات مواطنيه».
وحكم مهاتير محمد (92 عاما) ماليزيا بقبضة حديدية خلال الفترة بين 1981 و2003. وأصبح الآن أكبر زعيم منتخب في العالم سنا.
وهزم تحالفه المؤلف من أربعة أحزاب الجبهة الوطنية (تحالف باريسان) بزعامة رئيس الوزراء نجيب عبد الرزاق الذي كان مستشارا لمهاتير في وقت ما قبل أن يتحول إلى ألد خصومه. وفي وقت سابق أمس بدا أن نجيب يثير شكوكا بشأن تولي مهاتير السلطة على الفور حيث لم يفز أي حزب بمفرده بأغلبية بسيطة من المقاعد في البرلمان الذي يضم 222 مقعدا وترك القرار للملك.
وأظهرت النتائج الرسمية أن التحالف الذي يقوده مهاتير حصل على 113 مقعدا في البرلمان أي ما يزيد بمقعد واحد عن العدد المطلوب لكي يتولى السلطة. لكنه لم يسجل رسميا كتحالف. وقال مهاتير، الذي بدا مبتهجا لحد إطلاق النكات، إنه حصل على تأكيد بالدعم من مجموعة أحزاب سيؤيد 135 عضوا منها في البرلمان حكومته.
وحصل تحالف باريسان الذي يتزعمه نجيب على 79 مقعدا وهو ما يقل بشدة عن 133 مقعدا فاز بها التحالف في الانتخابات التي أجريت في عام 2013 والذي كان آنذاك أسوأ أداء انتخابي للتحالف على الإطلاق.
ولم يتوقع كثيرون فوز مهاتير على تحالف باريسان الذي يعتمد منذ أمد طويل على دعم من أغلبية الملايو العرقية في ماليزيا. لكن مهاتير تحالف مع الزعيم السياسي المسجون أنور إبراهيم الذي كان نائبه قبل أن تبدأ خصومة بينهما في عام 1998 واستغل تحالفهما الغضب الشعبي بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وفضيحة مالية بمليارات الدولارات تلاحق نجيب منذ عام 2015.
وقال مهاتير إن واحدا من أوائل تحركاته سيكون طلب عفو ملكي عن أنور. وتعهد قبل الانتخابات بأنه سيتنحى فور إطلاق سراح أنور ليفسح له المجال لتولي رئاسة الوزراء.
وجلست وان عزيزة وان إسماعيل زوجة أنور إبراهيم بجوار مهاتير في المؤتمر الصحافي. وستصبح نائبة لرئيس الوزراء بموجب اتفاق مع مهاتير.
وسُجن أنور خلال فترة حكم مهاتير بتهمة الفساد واللواط ثم أطلق سراحه في عام 2004 قبل أن يسجنه نجيب مجددا في عام 2015.
وكان مهاتير مناصرا لنجيب لكنهما اختلفا بسبب فضيحة تتعلق بصندوق (1.إم.دي.بي) الحكومي للتنمية الذي يشتبه في أنه جرى اختلاس مليارات الدولارات منه.
وتجري ست دول على الأقل تحقيقات بشأن الصندوق برغم أن نجيب ينفي ارتكاب أي جرم كما أن المدعي العام الماليزي برأ ساحته. وتعهد مهاتير بالتحقيق في فضيحة الصندوق الحكومي بعد انتخابه وإعادة الأموال المفقودة إلى ماليزيا. وقال أمس الخميس إنه إن كان نجيب ارتكب أي جريمة «فعليه مواجهة العواقب».

بعد تحالفه مع خصومه السابقين مهاتير محمد يؤدي اليمين رئيسا لوزراء ماليزيا

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left