الشعب يغيّر النظام: أمثولتا ماليزيا وأرمينيا

رأي القدس

May 12, 2018

نجحت المعارضة في بلدين متباعدين، ماليزيا وأرمينيا، وفي وقت متزامن تقريبا، في الوصول إلى سدّة الحكم، وتمكنت الأولى من إخراج «الجبهة الوطنية» التي سيطرت على الحكم لمدة ستة عقود، فيما أخرجت الثانية الرئيس الذي سيطر على أرمينيا لعشر سنوات، وحاول إعادة حكمها على طريقة المداورة الروسية (فلاديمير بوتين وديميتري ميدفيديف) عبر استلام منصب رئيس الوزراء، وهو الحدث الذي بدأت المظاهرات الشعبية ضده.
تعتبر ماليزيا من الدول الإسلامية (يدين أكثر من 60٪ من سكانها بالإسلام)، لكنّها أيضاً موطن لإثنيات كبيرة من الصينيين والهنود وأقليات أخرى تدين بديانات عديدة، وهي من الدول التي كانت محتلة حتى عام 1957، ويجري عليها بالتالي ما جرى على بلدان أخرى مستقلة «نامية»، من حيث الإشكاليات التي يخلقها إرث الاحتلال على نظامها السياسي من تدخّل الجيش في السياسة إلى فساد النخب الحديثة وميلها الحثيث نحو الدكتاتورية.
يدين النضال الذي أدّى بالديمقراطية الماليزية إلى هذا المآل المحترم بالفضل إلى شخصيتي قائدين كبيرين هما مهاتير محمد، الذي فاز تحالفه «الأمل» بالانتخابات، وأنور إبراهيم، الذي دفع ثمن معارضته للفساد اتهامات مشينة (وهي اتهامات وجهت لمهاتير أيضا) أودت به إلى السجن، أما التسعيرة الوطنية الكبرى لفساد النظام الحاكم فكانت عمليات اختلاس مهولة للمال العام يقف نجيب رزاق، رئيس الوزراء السابق، وراءها، كما يقف وراء أشكال التعسف والقوانين الظالمة وألوان البلطجة والقمع.
بعكس ماليزيا التي هي بلد مائي وساحليّ، فإن أرمينيا بلد جبليّ أغلبية سكانه مسيحيون، وتحيطه بلدان إسلامية (تركيا وأذربيجان وإيران) من ثلاث جهات، وقد جرت حرب مع اذربيجان بين 1988 ـ 1991 أدت إلى نشوء أزمة إقليم ناغورني كاراباخ الذي انشطر عن أذربيجان وأسس دولة أمر واقع، كما أن للأرمن تاريخا مريرا مع جارتهم الكبرى تركيا، وكانت ارمينيا إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي.
أرخى هذا التاريخ السياسي الدمويّ ظلاله على هذه البلاد وصولاً إلى السياق الحالي، فالنظام الحاكم الذي ثار عليه الأرمن موال لروسيا، وهو مسؤول أيضاً عن شبكة كبرى من الفساد والاحتكار الاقتصادي.
وكما أن للمعارضة الماليزية وجهها الكاريزماتي ممثلا بمهاتير محمد، القائد التاريخي، وأنور إبراهيم، المعارض الأصيل، فإن وجه المعارضة الأرمنية كان نيكول باشينيان، وهو رئيس حزب صغير لكن موجة الاحتجاجات الشعبية دفعته لتخطّي حاجز عدد نواب الحزب الحاكم الذي يملك الأغلبية في البرلمان، كما أنها دفعت الرئيس السابق سيرج سركيسيان، رمز النخبة الحاكمة واحتكارها للسلطة، إلى الاستقالة.
تذكّر أمثولتا ماليزيا وأرمينيا، كلتاهما، بالنضالات الكبرى للنخب السياسية العربية في أكثر من بلد عربيّ، وهما أمثولتان عظيمتان لأنهما تعطياننا الأمل بالتغيير.
لنعترف بداية، أن أملنا بالتغيير، تم وأده، بشكل واسع، في أغلب الدول العربية التي ثارت ضد الفساد والطغيان والعسف، ولا يمكن أن نعزو ذلك إلى الشعوب العربية، التي جرّبت كل الوسائل التي جرّبتها الشعوب والنخب في ماليزيا وأرمينيا، من النضال الديمقراطي السلمي المديد، إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة، ووصولا حتى إلى أشكال الكفاح المسلح.
في أرمينيا أوصلت الاحتجاجات الشعبية الرئيس الأرمني للقول إن زعيم المعارضة محق وأنه مخطئ، وهو أمر فعله مهاتير محمد نفسه الذي ابتعد عن السلطة وتقاعد ثم عاد لممارسة السياسة للدفاع عن الديمقراطية في بلاده، واعترف بخطئه في إبعاد خصمه السياسي أنور إبراهيم، وتحالف معه مجددا لما فيه مصلحة شعوب ماليزيا.
لا يتعلّق الأمر إذن بالشعوب العربية ونخبها السياسية، بل يتعلّق بالحلف الواسع الذي نشأ لدعم الثورة المضادة، من جهة، ولتمسّك الحكام العرب بسلطاتهم حتى لو أدى ذلك إلى خراب بلدانهم، من جهة أخرى.

الشعب يغيّر النظام: أمثولتا ماليزيا وأرمينيا

رأي القدس

- -

18 تعليقات

  1. لا توجد ديموقراطيات حقيقية ببلادنا العربية وإلا لتغيرت الأنظمة الحاكمة فيها !
    الأسد أو نحرق البلد, بوتفليقة أو العشرية السوداء, الملك أو سنوات الرصاص, العسكر أو الإنقلابات ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. في الدول العربية الأنظمة تساندها الدول الأوروبية كما أمريكا والحال واضخ وجلي في البلدان التي أرادت التغيير كل ذلك من أجل حماية إسرائيل التي تبتز مكوناتها الحكومات الغربية التي في الأصل تكونت وفق هندسة صهيوتية حيث أن شعوبا غربية تستوجب ثورة حتى تُبعد اللوبيات المتحكمة في إرادة الشعوب الغربية ودليل ذلك غليان النقابات العمالية والبريكست البريطاني وحكومة ” التوافق ” في ألمانيا وعدم السيطرة على الجريمة في أمريكا دون نسيان الشعب الروسي المغلوب على أمره. فما بالك بالعرب التي يحلم نخبها أن تتقدم الشعوب.

  3. بسم الله الرحمن الرحيم. رأي القدس اليوم عنوانه (الشعب يغيّر النظام: أمثولتا ماليزيا وأرمينيا)
    الشعب يغير النظام عندما يكون بعيدا عن حدود كيان الاغتصاب في فلسطين المحتلة اولا وعندما لا يكون عربيا مسلما ثانيا. معادلة فيها بعض الغموض، اليس كذلك؟
    الكيد والغدر والمكر الصهيوماسوني الصليبي الاستعماري المعادي لتطلعات العرب والمسلمين في الحرية والتقدم والازدهار واستقلال القرار ؛ زرع اسرائيل في سويداء القلب العربي الاسلامي في فلسطين الاقصى، لتظل قوية مزدهرة مسيطرة وفي مأمن من جيرتها. وكل ذلك لا يتأتى الا بالتفتيت والشرذمة التي اوجدها وكرسها الاستعمار في الجيرة الاسرائيلية . ولكي يحافظ على هذا الوضع المزري فانه قام بتنصيب نواطير من حكام يعض عليهم بالنواجذ طالما هم احياء، وعندما يداهمهم ويغيبهم هادم اللذات (الموت) فانه يجد البديل المناسب وبالتعاون مع كيان اسرائيل الغاصب اللقيط.
    وبدل ان تكون كلمة الشعوب العربية الاسلامية في الجيرة الاسرائيلية هي العليا بالنسبة لتنصيب الحكام او عزلهم اذا انحرفوا او تقاعسوا عن القيام بواجباتهم في خدمة شعوبهم وحماية اوطانهم ؛ فان قدر هذه الشعوب اصبح وبرعاية الاعداء اعلاه هو الخنوع والخضوع المذل لنزوات وطيش حكامهم وانبطاحهم لغطرسة المحتل الاسرائيلي والتعايش مع وجوده ا وعندما بلغ سيل الفساد والطغيان الزبى ثارت الشعوب على وضعها المزري هذا في حراك الربيع العربي واطاحت برؤوس كثير من الحكام العملاء المأجورين في مصر وتونس وليبيا واليمن. وسارت هذه الشعوب في طريق تنصيب الحكام بارادتها وعبر الاقتراع الحر النزيه ؛ وهنا جن جنون اعدى الاعداء وحركوا عملاءهم من العسكر والنخب التغريبية المعادية لتراثها ودينها واجهضوا هذه الثورة. ولا يخفى على احد ان رموز هذه الثورة المضادة على رأسهم السيسي والاسد وخزائن بعض دول الخليج المترعة بترليونات النفط والتي لا يصرف معظمها الا لتكريس الذل والمهانة لشعوبهم.
    وبخلاف ما يحصل في دول العالم من التداول السلمي للسلطة، كحال مليزيا وارمينيا. وعندنا في جيرة اسرائيل كذلك (لا يتعلّق الأمر إذن بالشعوب العربية ونخبها السياسية، بل يتعلّق بالحلف الواسع الذي نشأ لدعم الثورة المضادة، من جهة، ولتمسّك الحكام العرب بسلطاتهم حتى لو أدى ذلك إلى خراب بلدانهم، من جهة أخرى.)

  4. البيئة الحاضنة لنظام ديموقراطي في أوطاننا العربية غير متوفرة أساسا، 110 مليون إنسان في أوطاننا يعيشون تحت خط الفقر ولايعرفون لا القراءة ولا الكتابة حسب آخر الإحصائيات.
    هناك عوامل ذاتية وأخرى موضوعية تحول دون نجاح انتقال ديموقراطي في بلدان العالم العربي، أولها الولاء للقبيلة والإنتماء الطائفي الذي يقوم مقام الولاء لمؤسسات الدولة الشرعية (الجيش الوطني، مجلس الشعب، الحكومة المنتخبة…)، اختزال هذه مؤسسات الدولة في شخص الحاكم (الحاكم هو الدولة والدولة هي الحاكم!)، نخب سياسية انتهازية ونفعية مهيمنة على الساحة السياسية، حجر القوى العظمى على الأنظمة الحاكمة في الأوطان العربية، فهل ستسمح هذه القوى بقيام أنظمة ديموقراطية تهدد مصالحها الحيوية كإمدادها بالنفط على سبيل المثال؟ من المستبعد، ثورات الخريف العرلي ومآلاتها تؤكد كلها هذا الواقع المرير.

  5. لا يوجد مثيل لأنظمة الخنوع والتسلط والخيانة العربية في العالم أجمع ولا يمكن لطاغية عربي ان يتعظ بما قد يصيبه كما أصاب طغاة آخرين قديما أو حديثا وأسوأ طغاة التاريخ المعاصر في العالم هو المجرم ابن المجرم بشار الكيماوي بائع سورية ومدمرها وقاتل الشعب السوري.

  6. لماذا خرجت الجماهير رافضة لانقلاب العسكر على الرئيس الشرعي للبلاد والحكومة المنتخبة في تركيا، فيما خرجت الجماهير مهللة لانقلاب العسكر على رئيس شرعي وحكومة منتخبة في مصر؟
    الشعب التركي ضاق ذرعا بعقود من حكم العسكر وفسادهم وتسلطهم والنخب رفضت حسم الخلافات خارج التدافع في ظل الممارسة الديموقراطية والإحتكام الى صناديق الإقتراع، فيما رجح الشعب المصري كفة العسكر الذي لا يؤمن ولم يؤمن يوما بالديموقراطية كنظام حكم وترجم ذلك على أرض الواقع فور تمكنه من السلطة بقهر المعارضين أوتصفيتهم ثم مصادرة الكثير من الحقوق والحريات.
    تقدمت تركيا وشعبها خطوات في مسلسل ترسيخ دعائم الديموقراطية في البلد بعد إجهاض الإنقلاب العسكري الأخير المدعوم من جهات خارجية معروفة، فيما عرف المسلسل الديموقراطي انتكاسة بمصر وذهبت تضحيات الآلاف بأرواحهم سدى!
    أعتقد أن طينة الشعوب ليست واحدة، فقد تابعنا منذ عقد ونصف كيف تمكنت بلدان عديدة من امريكا اللاثينية في وقت وجيز من تمكين مؤسساتها المنتخبة من الحكم وفرض هيبة واستقلالية القضاء وفصل السلط وترسيخ الحريات العامة حتى أصبحت لا تجد مانعا (على غرار الديموقراطيات العتيدة) يحول دون محاكمة قادتها إذا ثبتت في حقهم تهم فساد أو هضم للحقوق كما حصل مع الرئيس فوجي موري بالبيرو أو الرئيس دا سيلفا بالبرازيل أو الرئيس خورخي فيديلا بالأرجنتين….

  7. هناك امر يجب توضيحة في الحالة العربية وحالة ارمينيا وماليزيا فهاتان الدولتان كل منها ليست لها اخوات تختلف عنها في التوجه ونظام الحكم والتركيبة الاجتماعية فعلى سبيل المثال ارمينيا هي دولة واحدة لشعب واحد اما في بلداننا العربية فهناك دول عديدة كلها تسمي نفسها عربية وانظمة الحكم فيها تختلف من دولة لاخرى وشعوبها رغم استخدامهم اللغة العربية للتعليم والثقافة ولكن اصولهم التاريخية مختلفة وكذلك بعض تلك الدول تلعب العشائرية دور كبير داخل المجتمع بالاضافة للطائفية في بعض منها.بمعنى ان اي تغيير في نظام الحكم لاحدى من تلك الدول سيؤثر على انظمة الحكم في شقيقاتها ولذلك يتامرون البعض على البعض لبقاء الامور كما هي.

  8. وهناك ايضا مشكلة القيادة فالدول العربية القوية او الغنية تريد ان تكون هي من يقود جميع الدول العربية او تتسيد على الجامعة العربية كما تفعل السعودية الان فكان في السابق لمصر دور قيادي كبير زمن عبد الناصر وبعدها العراق وسوريا كما كان هناك اصوات عديدة ترتفع اما الان فاصبح الامر بيد دول الخليج بسبب تامرها على العراق وسوريا وليبيا وتحجيم دور مصر فاصبحت تابع فلهذا نرى ان الدول المجاورة اصبح لها دور اكبر في المتنطقة كايران وتركيا

  9. مازلنا نحن المستعمرات القديمةتحت حكم التقييد وما نلناه من استقلال شكلي لأن معظم حكامنا تحت الهيمنة الغربيةثم ان حكم شعوبنا لنفسها يمثل خطر بالنسبة للغرب في نظر العرب مازال الطريق بعيدا أمامنا للحرية والانعتاق.

  10. يُنسب إلى السفيرة البريطانية جين ماريوت تقرير عن التعليم في العالم العربي مقدم الى مجلس العموم البريطاني فحواه :
    طلاب الدرجة الاولى الأذكياء يتجهون بعد الجامعة الى كليات الطب والهندسة ، وطلاب الدرجة الثانية الى كليات إدارة الاعمال والاقتصاد ، وبهذا يصبحون مديرين لمتخرجي الدرجة الاولى ، وطلاب الدرجة الثالثة يتجهون الى السياسة ليصبحوا ساسة البلد وبذلك يصبحوا متحكمين بمتخرجي الدرجة الاولى والثانية .
    المخفقون في تحصيلهم العلمي يتجهون الى كليات الجيش والشرطة ويتحكمون بكل الفئات وقد يزيحونهم من مواقعهم أو يقتلونهم.
    وأما الفاشلون دراسيا ، او لَيس معهم شهادات حتى من المرحلة المتوسطة او الثانوية في بعض الدول ، فمنهم من يصبح أعضاء مجالس نيابية، وشيوخ عشائر وقبائل في المجتمعات القبلية العشائرية ، وقد يأتمر الكثير من الطبقات والدرجات الاخرى بأمرهم .
    قد يرى البعض انها مبالغ فيها ، لكن الحقيقة اننا نراها في الكثير من مجتمعاتنا العربية .
    كم من الفلاسفة والمفكرين والمثقفين الحقيقيين والعلماء موجودون في هرم السلطة العربية او لهم الكلمة او المشورة في الدولة ؟؟
    تلك حقيقة مجتمعاتنا العربية المدمرة لشبابها بسبب الحياة المعكوسة التي تعيشها وتكاد تكون أكثر مرارة من حياة الجاهلية .
    ولهذا فمن السهل جدا ان تجد أية دولة غير عربية تعداد سكانها يفوق ال٥٠ مليون وليست عندها أية مشاكل تذكر ، ببنما دولة نفطية عربية لا يتعدى سكانها ال٥ او ١٠ مليون تفوق مشاكلها كل مشاكل أوروبا .

  11. *للأسف ;- لا أمل ف تغيير الأنظمة العربية ؟؟
    مفروضة فرضا ع الشعوب العربية(المنكوبة).
    *(ماليزيا وتركيا) من الدول الإسلامية الرائدة
    والمشرقة تحت قيادة الموهوبان
    المخلصان المحبوبان(مهاتير محمد
    واردوغان).
    سلام

  12. الشعب في ماليزيا وارمينيا..لم يخذلهم(ابناءهم العساكر ويشهرون اسلحتهم وقتلهم كما يقتل الجزار ذبائحه)..العساكرالارمينيين والماليزيين من اصلاب الشعب ..ومن كان من صلب الشعب فلن يرفع السلاح او يوجهه لصدور ورؤوس آبائهم…وهو العكس تماما في البلاد العربية التي تعاني شعوبها من الارهاب والترهيب والهمجية وكل أنواع البربرية من محتليها العساكر العرب المحليين….ارمينيا وماليزيا تملكان عساكر مشبعين بالآدمية والأنسانية وهو ماتفتقر اليه عساكر الأعراب المتخمين في عقولهم بالقتل وسفك دماء الشعوب بدم بارد

  13. نقولها بكل مرارة والالم يعتصر قلوبنا ان الجغرافيا العربية منطقة استثائية في هدا العالم المترامي الاطراف فكل النخب عبر بلدان البسيطة تنسحب من السلطة اما بطيب خاطر او مرغمة نتيجة الاعتصامات والمظاهرات والاحتجاجات المطالبة بالتغيير ومحاربة الفساد بقيادة معارضات حقيقية وليست صورية كما هي موجودة في عالمنا العربي او عبر صناديق الاقتراع الا الانظمة العربية التي تحرم التغيير والاصلاح وتحاربهما بكل الوسائل والطرق ولا تعترف بتداول السلطة فهدا شيء يعتبر من المستحيلات والمحرمات وكل من طالب به يشار اليه بالخيانة وخدمة الاجندات الخارجية وبالتالي يساق الى المحاكمات الهزلية ليلقى في السجون في احسن الحالات بتهم مفبركة جاهزة في اروقة المخابرات ليغيب في اخر المطاف عن الانظارويصبح في خبر كان فالحاكم في وطننا العربي هو الوطن والوطن هو الحاكم وكل ما يفعله يجب قبوله والثناء عليه وعدم معارضته فهو الشخص المنزه عن الخطا لا ياتيه الباطل من بين يديه او من خلفه ولا تجوز مساءلته وهو خليفة الله في ارضه اختاره الحق سبحانه ليكون سدا منيعا وسراجا منيرا وشمسا ساطعة على ربوع الوطن الحبيب وخادما لرعاياه الاوفياء الدين ينعمون في رغد العيش جراء سياساته الحكيمة وعيونه الثاقبة حتى ولو ثبت عكس دلك بالصوت والصورة فوسائل الاعلام المطبلة والخادمة لاجندات الحاكم والمزورة للحقائق والمتلاعبة بالالفاظ وما اكثرها وما اعظمها في رقعتنا العربية على استعداد دائم وفي حالة طوارئ مستمرة لرسم صور وردية ناصعة البياض واستدعاء شهود الزور من اشباه الكتاب والمفكرين والمثقفين والسياسيين الدائرين في فلك السلطة في وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة لدعم لتبييض اوضاع البلد ولو كانت كالحة السواد فادا كان الضمير قد حرك المعارضات في ارمينيا وماليزيا ضد احتكار السلطة وفسادها فالمصيبة الكبرى والطامة الكبرى انه في جغرافيتنا العربية المنكوبة لا توجد معارضات بالمعنى الصحيح للكلمة بل معارضات وهمية تتقمص هدا الدور الرديء لتخادع الشعوب العربية الضحية الكبرى في مشهد محزن اثاره المدمرة بادية للجميع فهل يستقيم ان يكون التغيير في العالم العربي مع غياب الضمير؟

  14. لم تخلق مشكلة ولم يخلق لها بحل…حتى التحالفات الديكتاتورية بكل قوتها وعنجهيتها وقسوتها …لها ..لتلك الديكتاتوريات حل..وان لم يستخدم بعد..كل الحكومات القمعية بيوتها من ورق..مبسوطة على راس البشر ولا اساسات تعتمد عليها سوى قوة البطش..هذه البيوت الورقية ساقطة لا محالة ..فايام الخريف بزوابعه قادمة

  15. الديمقراطية مسار اصلاحى طويل و طويل جدا و يبدأ بالإصلاح الدينى و التحديث و لو كان قصرى و اعمال العقل و لا النقل و أبعاد الدين عن السياسة لكى لا تتاجر به لا انظمة و لا احزاب و لا جمعيات و لا طوائف و لا أفراد….و بعدها يمكن أن نتحدث عن بداية الطريق للديمقراطية ….عندما ترى كيف انتفض أغلبية العرب على تونس التى هى فى بداية إرساء ديمقراطية كاملة و حديثة و التى يتمناها و يحلم بها كل المعلقين …. عندما سمحت بزواج المسلمة من غير المسلم و نقاش المساواة فى الميراث و إنهاء التمييز ضد المرأة المواطنة و بأقرار كل الحريات الفردية ….تقول ان الديمقراطية ليست غدا و لا بعد غد اذا بقيت نفس الثقافة و العقلية الإقصائية و التمييزية هى السائدة !!!! ……تحيا تونس تحيا الجمهورية و لا ولاء إلا لها

  16. بدون قراءة صحيحة أساسها معنى المعاني وهيكل اللغة، لن يمكن تشخيص أي مشكلة بطريقة صحيحة، حتى يمكن إصلاحها في أي بلد من بلدان نظام الأمم المتحدة البيروقراطي (الديقمراطي/الديكتاتوري)، لأن لغة دولة الحداثة واحدة أساسها الـ أنا أولا، ومن بعدي الطوفان، كما قالها بكل صراحة ووقاحة وبجاحة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما استلم رئاسة أمريكا، أمريكا أم العولمة (مشروع مارشال عام 1945) وأم الاقتصاد الإليكتروني (الإنترنت/الشابكة عام 1992)، من وجهة نظري أقسى ما تواجهه الأسرة الإنسانية حاليا هو قانون باراك أوباما لعام 2015، الذي عمل على تحويل معنى الأسرة في قاموس لغة الدولة، من علاقة ثقافة الـ نحن (كأسرة إنسانية) تشمل وتستوعب وتكامل ثقافة الـ أنا (الرجل) مع ثقافة الـ آخر (المرأة)، إلى علاقة ثقافة الـ أنا مع الـ أنا،أنا كان رجل أو امرأة أو حيوان أو حتى آلة روبوت خصوصا بعد تجنيس السعودية له كمواطن في نهية عام 2017؟!
    بغض النظر عن ذلك، على أرض الواقع، أفضل من يخرّب أثاث أي بيت (أمريكا) هو دلوعة أمه (دونالد ترامب)، دون أن يستطيع أي أحد أن يفتح فمه، الذي ضرب كل الاتفاقيات التي وقعتها أمريكا منذ جلوسه وحتى الآن فقط ليجذب الانتباه إلى أنه رئيس/موجود، ولتذهب كل الكرة الأرضية إلى جهنم، ومن هذه الزاوية أظن أفضل من فهم عقلية دلوعة أمه، كانت السعودية، لتقليل الخسائر إلى أقل قدر ممكن، ومن هذه الزاوية أفهم حرص توبيخ الملك سلمان للملك عبدالله الثاني بطريقة كانت تنم عن ذكاء عبقري، بعد قراءة كلمته أمام الرئيس دونالد ترامب بلغتين عربية وانجليزية لتكرار نفس الخطأ، الذي قام به أجداده مع الإنجليز ضد الدولة العثمانية، بحجة أن كرسي الحكم مخصص لآل البيت (شعب الرب المُختار بواسطة السامري صاحب البقرة المقدسة).
    أنا وجدت حل لإصلاح النظام البيروقراطي، بدل الانتخابات والديمقراطية، والذي ألهمني له مقابلة مع دونالد ترامب عام 1988 يعلن فيها أنه يرغب أن يكون ملك مثل أي مواطن من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي (حيث النظام الاقتصادي في هذه الدول يختلف عن العراق ولذلك لم يسمح له بدخول العراق للمجلس عام 1980 عند تأسيسه) فالعراق أساس اقتصاد الدولة هو الضريبة والرسوم، بينما دول مجلس التعاون، الإنسان لا يدفع ضريبة، مقابل ذلك كرسي الحكم للنخب الحاكمة، أي لا تمييز طبقي قانوني وضريبي، فالجميع تحت القانون، والقانون للتنظيم

  17. عندما اختار كاتب المقال تجربتين عظيمتين لشعبين عظيمين ( ماليزيا وأرمينيا)، بلدان استطاعا بصمودهما وعبقرية وكاريزمية قيادتهما تخطي الأزمات الداخلية وعدم الاستسلام للظلم والفساد، نود أن نشير وبقوة إلى أن البلدان، وعلى اختلاف تاريخهما، وبالأخص ما عناه الشعب الأرميني من مذابح خلال الحرب العالمية الأولى من العام 1915، والتي راح ضحيتها ما يقرب من 1.5 مليون شخص، لا تزال تركيا تخجل إلى اليوم من تاريخها الحافل بذبح وقتل وتهجير الأرمن المسيحيين، ولا زالت علاقاتها بالغرب، وخصوصا أمريكا وفرنسا، تشوبها العديد من التجاذب وشد الحبل بسبب ما اعتبرته الدولتان الغربيتان في مجلسي الشيوخ ب”إبادة الأرمن”، عندما نتحدث عن تجربة ماليزيا وقيادة مهاتير محمد، والذي استطاع أن يحول هذه الدولة ذات الإسلام المعتدل من دولة زراعية فقيرة إلى دولة تستقطب أكبر الاستثمارات في العالم.
    نود أن نشير إلى الفارق السوسيو ثقافي والسوسيو اجتماعي بين الدولتان وعالمنا العربي: الإسلام الذي تحيى به ماليزيا إسلام معتدل، وقد كانت قياداته دائما في أوج التأهب لمواجهة أي فكر تكفيري على أراضيها، عندما كنا طلابا في ماليزيا، ومن داخل الحرم الجامعي للجامعة الإسلامية العالمية في كوالمبور، لا يتم تجديد بطاقة الإقامة للطلبة المتطرفين في عقيدتهم وفكرهم.
    ثاني عامل الذي مكن ماليزيا من الإقلاع وركوبها صف الدول الصاعدة، أن قيادة مهاتير محمد لم تتعرض للتصفية والقتل كما حدث مع الزعيم المغربي المهدي بنبركة ، فأثمرت تجربته وقاد بلاده نحو الأمام.

  18. رغم قيادتهم لاخر موديلات السيارات
    والاقامه في القصور الفخمه واكل
    الكنتاكي واستيراد الدشاديش من
    الصين فالعرب لايزالون يعيشون حالة
    البداوه الفكريه لهذا لا يستطيعون
    التغيير وان غيروا فهم يدمرون بلدانهم

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left